ابن كيران: الديمقراطية في بلدنا ليست مثل سويسرا.. لكنها محترمة

رئيس الحكومة المغربية قال إن الملك يولي اهتمامًا خاصًا للمناطق القروية

ابن كيران: الديمقراطية في بلدنا ليست مثل سويسرا.. لكنها محترمة
TT

ابن كيران: الديمقراطية في بلدنا ليست مثل سويسرا.. لكنها محترمة

ابن كيران: الديمقراطية في بلدنا ليست مثل سويسرا.. لكنها محترمة

قال عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة المغربية، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ذي المرجعية الإسلامية، إنه «إذا كانت هناك مشكلات في البادية في قطاع التعليم والصحة فإن بلادنا مستقرة وآمنة، وأصبحت نموذجًا في العالم العربي والإسلامي، والناس يتمنون أن يكونوا مثلنا»، وأضاف موضحًا: «نحن نمارس الديمقراطية وإن كانت ليست مثل ديمقراطية سويسرا لكنها ديمقراطية محترمة، وعندنا احترام كبير لحقوق الإنسان»، مشيرا إلى أن الدولة ردت على الحالات التي أثيرت في التقارير الدولية، وأكدت أنها غير صحيحة، في إشارة إلى تقرير الخارجية الأميركية، واستشهد في هذا الصدد بما يردده مصطفى الرميد، وزير العدل المنتمي لحزبه، من أنه لم يختطف أي شخص في المغرب منذ 2012 إلى اليوم، وأنه إذا ما ثبت العكس فإنه مستعد للمحاكمة، أي الرميد.
وأوضح ابن كيران، الذي كان يتحدث مساء أول من أمس في جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين (الغرفة الثانية في البرلمان) حول الإجراءات المتخذة من قبل الحكومة لتنمية المناطق القروية والجبلية، أن الملك محمد السادس يولي اهتماما خاصا للمناطق القروية، وكلف وزارة الداخلية بإنجاز دراسة دقيقة لحجم النقص والمشاريع التي ستنجز، وخصص لهذه المشاريع مبلغ 55 مليار درهم (5.5 مليار دولار) لتنمية المناطق القروية، مشددًا القول على أن الملك محمد السادس يريد من خلال هذه المشاريع إنصاف العالم القروي في انسجام مع الحكومة.
وخاطب رئيس الحكومة المستشارين قائلاً: «لا تسودوا الحياة في وجه الناس، فكل من جاء إلى هنا (البرلمان) يتحدث عن الفقر المدقع، حتى وإن كان من هو مرتاح في داره سيعتقد أنه في جهنم»، وزاد قائلاً: «ليس هذا هو دور السياسيين، بل دورهم هو طمأنة السكان في البوادي»، الذي قال عنهم إن يأكلون ويشربون ويغنون.
وأشار ابن كيران إلى أن البادية في المغرب استغلت انتخابيا منذ الاستقلال إلى اليوم لخدمة توجهات سياسية معينة، داعيا إلى محاسبة المسؤولين عن استغلال هذه الفئة التي وصفها بـ«المستضعفة»، موضحا أن المشكلة التي تواجهها البوادي لا تكون في ضعف الأموال المخصصة لإنجاز المشاريع في تلك المناطق، بل في «الأشخاص الذين يجنون على أهل القرى»، داعيًا المنتخبين والمسؤولين عن التعاونيات والوسطاء بأن «يتقوا الله»، ويوصلوا ما تخصصه الحكومة لهذه المناطق لمستحقيها.
وأقر ابن كيران بوجود مشكلات عدة تعاني منها البوادي المغربية، لا سيما في مجالات الصحة والتعليم والبنيات التحتية، بيد أن الوضعية ليست بتلك الدرجة من السوء الذي تحدث عنها بعض المستشارين، موضحا أن دور السياسيين هو طمأنة الناس، وأن «هناك من ليس لديهم سوى اللون الأسود الذي يصبغون به كل شيء»، حسب تعبيره.
وردا على الانتقادات اللاذعة التي وجهت إلى حكومته بشأن معاناة سكان القرى مع نقص الخدمات، قال ابن كيران إنه لا يأتي لجلسات المساءلة في البرلمان ليردد عبارة «العام زين»، وهو تعبير يستخدمه المغاربة للتدليل على الرضا وأن الأوضاع جيدة، بل «ليقدم الوضعية كما يراها من موقعه كرئيس حكومة، لديه مسؤولية محدودة في الدولة يحددها الدستور والقانون، ويعمل في إطار إكراهات، وإذا رأيتموه حقق شيئا ينبغي أن تعترفوا له بذلك وأن تحمدوا الله». وأضاف مخاطبا المستشارين: «أسمع بأن لا شيء تحقق وأن البادية لم تأخذ حقها من التنمية، وأنا أقول إن المدينة أيضا لم تأخذ حقها»، وتابع متسائلا: «من أخذ الأموال إذا؟».
وعزا رئيس الحكومة التأخر الحاصل في مجال التنمية في البلاد إلى المشكلات السياسية التي كان عرفها المغرب في السنوات الماضية، وقال في هذا الصدد: «قضينا 40 عاما من حياتنا بطريقة غير معقولة، وعوض أن نواجه فيها المشكلات الحقيقية للبلاد، ومنها مشكلات القرى والأرياف كنا في نزاع سياسي. فهناك من كان يريد إلغاء الملكية، وهناك من دخل معها في المنافسة على الصلاحيات بطريقة عنيفة وشرسة، لكن الدولة دافعت عن نفسها، والمغاربة جميعا يحمدون الله اليوم على أنه تمت المحافظة على الدولة».



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.