مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية يعتمد إطار حوكمة تحقيق «رؤية السعودية 2030»

تشكيل لجنة استراتيجية برئاسة ولي ولي العهد لمتابعة تحقيق الرؤية على أرض الواقع

الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد لدى ترؤوسه اجتماع مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية (تصوير: بندر الجلعود)
الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد لدى ترؤوسه اجتماع مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية (تصوير: بندر الجلعود)
TT

مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية يعتمد إطار حوكمة تحقيق «رؤية السعودية 2030»

الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد لدى ترؤوسه اجتماع مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية (تصوير: بندر الجلعود)
الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد لدى ترؤوسه اجتماع مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية (تصوير: بندر الجلعود)

اعتمد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في جلسته التي عقدت أول من أمس، برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، إطار حوكمة تحقيق «رؤية المملكة العربية السعودية 2030».
واشتمل النموذج تفصيلاً على أدوار ومسؤوليات الجهات الحكومية ذات العلاقة بتحقيق «رؤية السعودية 2030»، وآليات التصعيد المتبعة لتذليل العقبات التي قد تعيق تحقيق البرامج التنفيذية لأهدافها.
وشكل مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في هذا الصدد لجنة استراتيجية برئاسة الأمير محمد بن سلمان، معنية بمتابعة تحقيق «رؤية السعودية 2030» وترجمتها إلى استراتيجيات مفصّلة وبرامج تنفيذية مرتبطة بمستهدفات ومدد زمنية محددّة، كما أقر المجلس إنشاء مكتب للإدارة الاستراتيجية يتبع اللجنة، يتم دعمه بالقدرات البشرية اللازمة، لمتابعة تحقيق الرؤية، وتحديد الفجوات، واقتراح إطلاق البرامج التنفيذية، والرفع بالتقارير الدورية عن مدى تحقيق البرامج التنفيذية لأهدافها.
ويأتي النموذج تطبيقًا لأفضل الممارسات العالمية في تنفيذ الاستراتيجيات، كما يعزز مبادئ الشفافية والمساءلة من خلال إطلاق لوحات إلكترونية لمتابعة مؤشرات قياس الأداء بما يضمن التنفيذ الأمثل لـ«رؤية المملكة العربية السعودية 2030».
وأكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، في تصريحات سابقة عقب إعلان «الرؤية السعودية 2030» أن مستقبل بلاده «مبشر» وواعد، وأنها ترتكز على العمق العربي والإسلامي، والقوة الاستثمارية، بالإضافة إلى أهمية الموقع الجغرافي الاستراتيجي، وقال: «نحن نملك كل العوامل التي تمكننا من تحقيق أهدافنا معًا، ولا عذر لأحد منا في أن نبقى في مكاننا، أو أن نتراجع لا قدر الله».
وبين ولي ولي العهد السعودي أن شركة «أرامكو» تعتبر جزءا من «رؤية السعودية 2030»، قائلا إن أول فائدة لطرح «أرامكو» في الأسواق سيكون داعما للشفافية وإيضاح بيانات الشركة، مشيرا إلى أن طرح جزء من «أرامكو» سيجعلها شفافة وتحت الرقابة.
واعتبر الأمير محمد أن 2015 سنة الإصلاح السريع، وستكون 2016 سنة إصلاح سريع ممنهج ومخطط له، مضيفا أن الملك سلمان عمل عملاً قويًا لهز رأس الهرم في السلطة التنفيذية.
وقوبلت «الرؤية السعودية 2030» بإشادات دولية، إذ قال رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، موغنس ليكيتوفت، إنها تحدد مجموعة من الأهداف لتحقيق مجتمع نابض بالحياة، واقتصاد مزدهر وأمة طموحة، وذلك من خلال برامج وخطط قابلة للتنفيذ، مشيرا إلى أن ذلك يأتي متماشيا ومتوافقا مع جدول أعمال التنمية الأممي 2030 واتفاق باريس للمناخ.
وقال ليكيتوفت إن «هذه الرؤية الطموحة تعتمد على الشفافية والانفتاح، كما أن مبادئها التوجيهية الرئيسية هي لتحسين المعيشة وتنويع الاقتصاد السعودي، من خلال توفير فرص أفضل للشراكات مع القطاع الخاص، وخلق بيئة جاذبة سواء للقطاع الخاص أو في خلق فرص عمل واعدة للسعوديين».
فيما أكد نادر عبد اللطيف محمد، المدير الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي في إدارة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالبنك الدولي، أن «رؤية السعودية 2030» وما تحمله من إصلاحات، تعتبر «برنامجا تحويليا طموحا، من شأنه، إذا طبّق، أن يساهم في استدامة عملية التنمية الاقتصادية ليس في السعودية فحسب، بل ستنعكس آثاره الإيجابية على المنطقة ككل». وأضاف محمد أن الهدف الرئيسي من برنامج الإصلاحات هو وضع حدّ للاعتماد الكامل على إيرادات النفط، لافتا إلى أن «رؤية 2030» حدّدت أهدافا واضحة للغاية لتنويع الاقتصاد وخلق فرص عمل، ومحاربة الفساد الاقتصادي، بالإضافة إلى تعزيز أهمية الحوكمة في شتى المجالات، بما يشمل النفط، وحوكمة الشركات.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.