شمال إيطاليا.. جمال طبيعي لم يكتشفه السياح بعد

من أجمل مدنه «جنوا» مسقط رأس كريستوفر كولومبوس

شمال إيطاليا.. جمال طبيعي لم يكتشفه السياح بعد
TT

شمال إيطاليا.. جمال طبيعي لم يكتشفه السياح بعد

شمال إيطاليا.. جمال طبيعي لم يكتشفه السياح بعد

في الوقت الذي يذهب فيه السياح إلى روما والبندقية، فإنهم يغفلون عن كثير من المدن الإيطالية الساحرة، التي تقع شمال البلاد، وأهمها مدينة جنوا التي ولد فيها كريستوفر كولومبوس مكتشف أميركا. وتصف شركات السياحة الإيطالية المدينة بأنها «جوهرة ثقافية مغمورة». وهي عاصمة إقليم ليغوريا في شمال شرقي إيطاليا، ويخدمها مطار يحمل اسم كولومبوس وتأتيه الطائرات من أنحاء أوروبا. ويمكن اعتبار جنوا نقطة انطلاق لاستكشاف الساحل الإيطالي الشمالي.
والمسافر إلى جنوا من الشرق الأوسط عليه أن يختار ما بين رحلة إلى روما وأخرى داخلية على الخطوط الإيطالية إلى جنوا، أو السفر إلى مطار بولونيا القريب على مسافة ساعتين بالسيارة. وفي المدينة لا بد من زيارة قلبها التاريخي الذي يعج بالشوارع الضيقة التي تتجاور المنازل فيها بأسلوب القرون الوسطى العشوائي.
وتقع جنوا على ساحل اسمه ريفييرا دي ليفانتي، الذي يعني ساحل الشمس المشرقة وهو من السواحل الدرامية، بتلالها الحادة ومنازلها المنتشرة على السواحل. ولا تفصل بين مدن الساحل سوى عدة كيلومترات شرقا وغربا.
وأفضل وسيلة لاستكشاف منطقة شمال إيطاليا هي استئجار سيارة في مطار الوصول والتجول بها في المدن القريبة لاستكشافها وقضاء ليلة أو ليلتين في كل منها. وتوفر كل مدينة نكهة مختلفة عن الأخرى، كما أن المسافات بينها ليست بعيدة ويمكن قطعها بالسيارة في غضون ساعة أو ساعتين.
من المدن القريبة من جنوا كل من بيرغامو وفيرونا وبورتوفينو وكاموغلي وليريشي.
وفي ميناء المدينة القديم، تختلط زوارق الصيد بيخوت الأثرياء وسفن الكروز التي تزور المدينة، فيما يبدو أنه نشاط سياحي يقتصر على هؤلاء الزوار من البحر. ويوفر الميناء وجهة سياحية تكفي ليوم كامل من التجول بين شوارع الميناء وزيارة حديقة الأسماك فيه والاسترخاء على المقاهي المجاورة لرصيف الميناء.

لمحة تاريخية
تاريخيا، تعد جنوا من ضمن مجموعة المدن الإيطالية التي انطلق منها عصر النهضة الأوروبي. وهي الفترة التي انتقلت فيها القارة من القرون الوسطى إلى العصر الحديث بكل معطياته وسعة إدراكه.
من المدن القريبة أيضا مدينة بيرغامو التاريخية التي تنقسم إلى شقين، أحدهما أعلى التل، وهي المدينة التاريخية، والآخر في الوادي وهي المدينة الحديثة. وينطلق معظم السياح إلى المدينة التاريخية للاستمتاع بمبانيها العتيقة المحفوظة جيدا عبر التاريخ. وفي المتحف المحلي يمكن استعراض لوحات أصلية من فناني عصر النهضة مثل رافييل وبوتشيلي وكاناليتو.
في الشمال الإيطالي، تقع أيضا مدينة فيرونا التي اختارها ويليام شكسبير لكي تكون مسرحا لروايته الشهيرة «روميو وجولييت». وهي مدينة ساحرة تنتشر فيها الآثار الرومانية وقصور عصر النهضة. وتقع بين ميلانو والبندقية ولا تلقى الاهتمام الكافي من السياح. وتوفر لزوارها نفحات من التاريخ الإيطالي وتراثه من دون الزحام السياحي المعتاد. وتحاول المدينة جذب السياح بكل الطرق، حيث أنشأت حديثا ما أطلقت عليه اسم «منزل جولييت» للاستفادة من شهرة رواية شكسبير، ولكن على الزوار إدراك أن الرواية لم تكن أبدا واقعية وشخصيات روميو وجولييت شخصيات خيالية.
وتعد بورتوفينو من أجمل مدن السواحل الإيطالية الشمالية، واشتهرت في فترة الستينات من القرن الماضي حين كان يزورها المشاهير للاستمتاع بمناخها الساحر وجمالها الطبيعي الذي جعلها مركز الريفييرا الإيطالية. وهي على مقربة من جنوا برحلة مدتها ساعة واحدة بالسيارة. وتاريخيا كانت بورتوفينو تشتهر بأنها تجذب رحلات اليوم الواحد من المدن القريبة ويزورها الإيطاليون بنسبة مشابهة للسياح الأجانب. كما يفد إليها السياح الأثرياء اليوم باليخوت التي ترسو بالقرب من الميناء التاريخي.
وتختلف بورتوفينو في أن منازلها التي تواجه البحر وتنتشر بين الميناء والتلال القريبة ملونة بجميع الألوان وتبدو فيما بينها كأنها لوحة فنية في حد ذاتها. من المعالم السياحية الأخرى في المدينة فنارة بونتا بورتوفينو وقلعة كاستيلو براون.
من المدن التي لم تقتحمها السياحة بعد، مدينة كاموغلي التي ظلت على طبيعتها الأصلية بوصفها ميناء لصيد الأسماك، تتميز بمنازل ذات ألوان متنوعة ترسم فيما بينها لوحة فنية أصيلة. وتبعد نحو 40 كيلومترا (كلم) من مطار جنوا وتتميز بوجود عدد كبير من الفنادق الفاخرة على سواحلها، بالإضافة إلى المطاعم الإيطالية. وهي تصلح تماما لكي تكون قاعدة للانطلاق منها لاستكشاف بقية الساحل الإيطالي الشمالي. وهناك تفسيرات متعددة لمعنى كاموغلي، أحدها يشير إلى تراكم المنازل الملونة المنتشرة على الشاطئ.
من أجمل الفنادق المطلة على البحر في كاموغلي فندق «سينوبيو دي دوغي» وهو يوفر غرفا مكيفة تطل على البحر وحمام السباحة. ويرتفع نحو أربعة طوابق، ويعد من المواقع التقليدية التي يقصدها أهل المدينة للسهر في كافيتيريا ومطعم الفندق. ويمتد الفندق على جناحين تربط بينهما حديقة. ويوفر الفندق مواقع لصف السيارات، وهي ميزة حيوية، حيث من الصعوبة إيجاد موقع في المدينة لصف السيارات.
ومن كاموغلي يمكن الذهاب إلى ليريتشي، وهي قرية صيد أخرى تحاول أن تجذب مزيدا من السياح بعد أن اكتشفتها سفن الكروز في العام الماضي. وتوفر ليريتشي كثيرا من عوامل الجذب السياحي، مثل القلعة التاريخية التي تطل على أطراف المدينة، واسمها كاستيللو سان تيرينزو. ويقول أهل القرية إن ملك فرنسا، فرنسوا الأول، سجن في هذه القلعة بعد هزيمته أمام الإمبراطور تشارلز الخامس. ويشتهر بقوله «لقد فقدنا كل شيء ما عدا الشرف».
وهي قرية توفر كثيرا من وسائل الاسترخاء طوال الموسم السياحي الصيفي، من الاستلقاء على الشواطئ الرملية إلى اسئتجار الزوارق في رحلات بحرية لاستكشاف الكهوف البحرية والجزر القريبة.
وعلى الشواطئ تنتشر الطرق المخصصة للدراجات ورياضة المشي، التي تناسب السياح النشطين الذين يقطعون مسافات في التريض على الساحل يوميا. ويذهب البعض إلى فيلا ماريغولا، وهي مجمع من القرن الثامن عشر بها كثير من الفلل والحدائق المصممة على الطرازين الإنجليزي والإيطالي. وتحتوي الحدائق على كثير من أنواع النبات النادرة.
ويحرص البعض على زيارة فيلا ماغني على شاطئ سان تيرينزو التي سكنها الشاعر الإنجليزي بيرسي شيللي. ويقال إنه شهد عاصفة رعدية شديدة على شواطئ ليريتشي من الفيلا، مما ألهمه كتابة رواية فرانكشتاين.
ويمكن القول إنه من بين جميع عوامل الجذب السياحي في شمال إيطاليا، فإن التنوع الجغرافي هو أفضل ما في المنطقة. ففي بعض أيام العام يمكن التزلج على الجليد في جبال الألب ثم الاستحمام في المياه الدافئة على الريفييرا الإيطالية.

منها إلى ميلانو
وفي شمال إيطاليا، حيث بعض الأسماء الإيطالية الشهيرة في عالم الموضة والتصميم مثل أرماني وألفاروميو يمكن القيام برحلات تسوق إلى ميلانو. ويمكن استخدام القطار بدلا من السيارة في بعض الرحلات الطويلة نسبيا. ولمن يريد قضاء بعض الوقت في ميلانو عليه الحجز السابق للفنادق هناك، خصوصا في أوقات معارض الموضة أثناء فترات الربيع والخريف. ويتعين الحجز السابق أيضا للمتاحف والحفلات الموسيقية.
وتعد ميلانو من المدن الإيطالية الكبرى المشهورة بالتصميم والموضة، وتتميز بمعمارها التقليدي وطقسها المتقلب بين البارد شتاء والحار صيفا. وهي أيضا عاصمة المال والبنوك الإيطالية ومدينة الموضة والصناعة، ويتميز مواطنوها بالثراء وتتبع أحدث الأزياء. وتوفر كل شيء تقريبا للسائح الباحث عن معالم الحضارة الإيطالية. فهي توفر الآثار الرومانية والميادين الفسيحة ومعارض الفنون المليئة باللوحات الأصلية. كما تنتشر بها القلاع التاريخية وقصور عصر النهضة بالإضافة إلى التصميمات المعمارية الحديثة.
وفي عام 2015 استقبلت ميلانو 29 مليون زائر، حيث عقدت لمدة ستة أشهر معرض «ورلد إكسبو». وهذا العام تبقى المباني والأفكار التي قدمها المعرض العالمي ماثلة للزوار، ومنها منشآت من مصممين عالميين مثل دانييل ليبسكايند وزها حديد.
وتحوي المدينة أيضا بعضا من الفنون النادرة، مثل رسم العشاء الأخير لـليوناردو دافنشي وآخر أعمال النحت لمايكل أنجلو. وتفخر المدينة بفريقين لكرة القدم هما «إنترميلان» و«إيه سي ميلان».
وعودة إلى جنوا حيث يمكن المرور بمدينة سان ريمو التي يحتفظ بها الإيطاليون لأنفسهم، حيث يذهبون إليها للاستمتاع بالشواطئ في فصل الصيف، بالإضافة إلى أهل ميلانو الذين يهربون من صقيع مدينتهم شتاء إلى حضن سان ريمو الدافئ.
ويمكن الوصول إلى سان ريمو بالقطار من جنوا، وترتبط الموانئ الساحلية بالباصات التي تنطلق كل 15 دقيقة بين سان ريمو وبوردغيرا في رحلة تستغرق 20 دقيقة، ثم إلى جنوا التي تصلها بعد 45 دقيقة. ويمكن القيادة بين هذه المدن عبر الطريق السريع «أوتوسترادا إيه 10» الذي يستمر حتى الحدود الفرنسية.
ويقام في سان ريمو سنويا مهرجان للموسيقى في شهر فبراير (شباط) يستمر عدة أيام من العروض الموسيقية الحية من نجوم الموسيقى الإيطاليين والدوليين. ويمكن حجز تذاكر هذا المهرجان سابقا.
ولعل أفضل أوقات الزيارة بداية الصيف حتى شهر يونيو (حزيران) ثم بعد أغسطس (آب)، لتجنب الإقبال السياحي السنوي الكثيف سواء من الأجانب أو من الإيطاليين أنفسهم.



دليلك لزيارة منحدرات «سيفن سيسترز» ليوم واحد أو أكثر

منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
TT

دليلك لزيارة منحدرات «سيفن سيسترز» ليوم واحد أو أكثر

منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)
منطقة سياحية جميلة وتاريخية (شاترستوك)

على الساحل الجنوبي لإنجلترا، حيث تلتقي زرقة البحر ببياض الصخور، تقف منحدرات Seven Sisters Cliffs واحدةً من أروع المشاهد الطبيعية في بريطانيا. هذا المكان ليس مجرد وجهة سياحية، بل تجربة متكاملة تجمع بين الهدوء، والجمال البكر، والتاريخ العريق. في هذا المكان تمتد التلال الخضراء بانسيابية نحو البحر، وتتشكل سبع قمم مميزة تمنح الموقع اسمه الفريد وسحره الخاص.

إذا كنت تبحث عن مكان جميل وتاريخي بالوقت نفسه بعيداً عن صخب لندن يمكنك عيش مغامرة فريدة تفصلك عنها ساعتان بواسطة السيارة ونحو الساعة و40 دقيقة بواسطة القطار، وإذا كنت من محبي التصوير، ففي ساوث داونز ناشونال بارك South Downs National Park سوف تسحرك المناظر الطبيعية.

فتُعدّ منطقة «منحدرات الأخوات السبع» واحدة من أجمل الوجهات الطبيعية في بريطانيا، وتقع على الساحل الجنوبي في مقاطعة «إيست ساسيكس»، وتشتهر هذه المنحدرات البيضاء الساحرة بإطلالاتها الخلابة على البحر، وتُعدّ مكاناً مثالياً لمحبي الطبيعة والمغامرة والمشي وركوب الدراجات الهوائية.

من الممكن الاقامة في أكواخ مجهزة في المزارع (شاترستوك)

لمحة تاريخية

تعود أهمية هذه المنطقة إلى قرون عدّة، حيث كانت جزءاً من الدفاعات الطبيعية لبريطانيا ضد الغزوات البحرية. كما لعبت دوراً مهماً خلال الحرب العالمية الثانية؛ إذ استُخدمت المنحدرات نقاطَ مراقبة استراتيجية. وبفضل طبيعتها الجيولوجية، بقيت هذه المنحدرات رمزاً طبيعياً مميزاً للجنوب الإنجليزي.

ويعود اسم «Seven Sisters» (الأخوات السبع) إلى السلسلة المتتابعة من سبع تلال منحدرة على طول الساحل، والتي تبدو وكأنها سبع قمم متجاورة تشبه الأخوات. هذا الشكل الطبيعي الفريد هو ما يمنح المكان سحره الخاص ويجعله مختلفاً عن غيره من المنحدرات في بريطانيا.

عندما تنوي زيارة هذه المنطقة حدّد وقت الزيارة، فمن الأفضل الذهاب عندما يكون الطقس مشمساً؛ لأنه سيتعين عليك المشي للوصول إلى أعلى المنحدرات، كما أن انعكاس أشعة الشمس على لون المنحدرات ناصع البياض يبدو رائعاً، وتذكر بألا تقترب كثيراً من حواف المنحدرات؛ فقد تكون خطيرة، خاصة في حال كنت من الذين يخافون من العلو.

إقامة في مزرعة تقول خلالها بتحضير الطعام في الهواء الطلق (الشرق الاوسط)

وقبل الذهاب ضع خطة للزيارة، فإذا كنت تنوي تمضية يوم واحد، فيُنصح بالذهاب في الصباح الباكر بواسطة القطار الذي ينطلق من محطة فكتوريا في وسط لندن، وتستغرق الرحلة نحو الساعتين من الزمن، أما إذا كنت تنوي المبيت في «سيفن سيسترز كيلفز» أو المناطق القريبة منها فقد تكون السيارة خياراً أفضل؛ لأنها وسيلة تمنحك الحرية في التنقل من منطقة إلى أخرى والتعرف على الأماكن القريبة مثل منطقة إيستبورن الساحلية الجميلة.

في هذه المنطقة يمكنك القيام بالكثير من النشاطات الرياضية، فالحذاء المريح ضروري وأساسي؛ لأن المشي سيكون رفيقك للوصول إلى أي من قمم المنحدرات، فهناك مسارات عدة مخصصة للمشي قد تستغرق نحو سبع ساعات، ولكن بإمكانك اختيار نقطة الانطلاق من أي مسار تختاره لتختصر المسافة والوقت.

من أهم النشاطات التي يمكن أن تقوم بها:

المشي وركوب الدراجات: توفر المسارات الممتدة على طول الساحل تجربة فريدة، حيث يمكنك السير فوق التلال الخضراء والاستمتاع بمشهد البحر المفتوح.

التصوير الفوتوغرافي: تُعدّ المنحدرات من أكثر المواقع تصويراً في إنجلترا، خاصة عند شروق الشمس أو غروبها.

التنزه والاسترخاء: يمكنك الجلوس على الشاطئ أو في المساحات الخضراء.

زيارة القرى القريبة: مثل قرية «سيفورد» الساحلية، التي تجد فيها المقاهي المحلية التقليدية. تجربة التجديف «كاياك» قرب الساحل.

تقع مدينة برايتون على مسافة قريبة من المنحدرات (شاترستوك)

أين تقيم؟

إذا كنت تخطط للإقامة قرب منطقة «سيفن سيسترز كليفز»، فهناك خيارات عدة مناسبة حسب ميزانيتك ونوع الرحلة:

مدينة «إيستبورن» تُعدّ الخيار الأكثر شيوعاً لقربها من المنحدرات؛ فهي تضم فنادق متنوعة من الفخمة إلى الاقتصادية.

وإذا كنت تنوي الإقامة لأكثر من ليلة فيمكنك التوجه إلى «برايتون» الحيوية التي تبعد عن المنحدرات نحو 30 دقيقة، وفيها الكثير من المقاهي والمطاعم بالإضافة إلى الشواطئ. وفيها يمكنك الإقامة في «جوريز إن برايتون » في مدينة «سيفورد» القريبة من المنحدرات؛ فهي هادئة وأقل زحمة، وتجد فيها بيوت ضيافة وشققاً صغيرة وتعدّ مثالية لمحبي الهدوء والطبيعة.

في «ساوث داونز ناشونال بارك» تنتشر الأكواخ الريفية والمزارع التي تؤمّن أكواخاً مجهزة بكل شيء، من ماء ساخن إلى سرير إلى حاجيات المطبخ الأساسية، وغالباً ما تكون موجودة وسط الطبيعة وتابعة لإحدى المزارع مع موقد للنار يمكن أن تطهو طعامك عليه في أجواء ريفية رائعة.

مناظر طبيعية رائعة (الشرق الاوسط)

مقترح زيارة ليوم واحد

صباحاً : الوصول إلى «سيوفورد» أو «إيستبورن»

بدء المشي على المسار الساحلي داخل متنزه ساوث داونز ناشونال بارك (يمكن تحديد المسار الذي تريده حسب قدرتك على المشي)

منتصف اليوم: التوقف للنزهة (Picnic) في الطبيعة.

زيارة شاطئ كوكمير هايفن، حيث يلتقي النهر بالبحر (مكان جميل جداً للتصوير).

المساء: العودة أو التوجه إلى إيستبورن لتناول العشاء على البحر.

مشاهدة الغروب من أعلى المنحدرات (تجربة لا تُفوَّت).

منحدرات صخرية رائعة (شاترستوك)

إذا كانت الزيارة لأيام عدة

يمكنك التعمق أكثر في استكشاف المنطقة:

اليوم الأول:

خطة اليوم الواحد نفسها (المشي واستكشاف المنحدرات).

اليوم الثاني: استكشاف القرى القريبة مثل «ألفريستون» التاريخية.

زيارة مركز الزوار في الحديقة الوطنية والتعرف على الحياة البرية.

اليوم الثالث:

التوجه إلى مدينة برايتون الساحلية

التسوق والأكل في أحد المطاعم المطلة على الشاطئ.

زيارة الرصيف البحري الشهير«برايتون بير».

منحدرات صخرية ناصعة البياض مطلة على البحر (الشرق الاوسط)

هل الأفضل القطار أم السيارة؟

القطار (الخيار الأسهل غالباً)

من لندن إلى إيستبورن أو سيفورد.

المدة: نحو ساعة ونصف الساعة إلى ساعتين. هذه الوسيلة أفضل إذا كنت تفضّل عدم السياقة أو إذا كانت رحلتك ليوم واحد فقط ولكنك ستحتاج إلى سيارة أجرة أو حافلة نقل عام للوصول إلى بعض النقاط التي ذكرناها في الجدول أعلاه.

السيارة (الأكثر مرونة) تمنحك حرية التوقف واستكشاف أماكن مخفية.

مثالية للرحلات الطويلة أوالعائلية.


«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

TT

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)

تستعد وجهة القدية لإطلاق منتزه «أكواريبيا» المائي، بوصفه أحد المشاريع الترفيهية التي تراهن عليها السعودية، من خلال تجربة تمزج بين الطابع المحلي والمعايير الدولية، ضمن توجه أوسع لإعادة صياغة مفهوم الوجهات الترفيهية في المنطقة، وحددت وجهة القدية يوم الخميس 23 أبريل (نيسان) موعداً لانطلاق «أكواريبيا»، حيث يفتح المنتزه أبوابه أمام الزوار لخوض تجارب مائية تجمع بين المغامرة والإثارة، وسط أمواج وألعاب صُممت لرفع مستوى الأدرينالين.

ويأتي إطلاق «أكواريبيا» بعد تشغيل تجريبي أُقيم عقب عيد الفطر، أُتيح خلاله لعدد من المجموعات المختارة استكشاف مرافق المنتزه وتجربة ما يقدمه من ألعاب وعروض، في خطوة هدفت إلى اختبار الجاهزية التشغيلية وتحسين تجربة الزائر قبل الافتتاح الرسمي.

من الاحتياج إلى ولادة «أكواريبيا»

وأكّد المدير الأول للعلاقات العامة في مدينة القدية، عبد الله العتيبي، أن المشروع لم يبدأ بوصفه فكرة تقليدية لمنتزه مائي، بل بوصفه استجابة مباشرة لاحتياج مجتمعي واضح، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «قبل الشروع في تطوير أكواريبيا، أجرينا استطلاعاً واسع النطاق على مستوى السعودية، استهدف شرائح متنوعة من المواطنين والمقيمين بمختلف الأعمار والخلفيات، وأظهرت نتائجه أن نحو 75 في المائة من المشاركين يرون حاجة فعلية إلى منتزه مائي متكامل يقدم تجربة تتجاوز النماذج التقليدية».

وتابع: «قمنا بدراسة وتحليل عدد من أبرز المنتزهات المائية حول العالم، من حيث التصميم والتجربة والخدمات، إلا أننا لم نجد نموذجاً يلائم خصوصية الزائر السعودي أو يعكس تطلعاته بشكل كامل، كما لم نجد ما يقدم تجربة متوازنة للسائح العالمي الباحث عن طابع مختلف، من هنا جاءت فكرة تطوير منتزه بهوية سعودية، لكن بمواصفات عالمية».

لقطة توضح اتجاهات المناطق الترفيهية في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

8 مناطق... رحلة متكاملة بين الاسترخاء والمغامرة

ومضى إلى القول: «حرصنا على أن تكون تجربة أكواريبيا متعددة الأبعاد، بحيث يجد كل زائر ما يناسبه، سواء كان يبحث عن المغامرة أو الاسترخاء أو التجربة العائلية، وذلك ضمن بيئة مصممة بمعايير عالمية وبهوية مستلهمة من طبيعة السعودية».

ويضم منتزه «أكواريبيا» 8 مناطق رئيسية صُممت لتقديم تجارب متنوعة، تشمل «كاميل روك»، وهي منطقة مرتفعة تمنح الزوار تجربة مليئة بالتشويق مع تصميم مستوحى من التكوينات الصخرية، و«سيرف لاغون» التي توفر مساحة للاسترخاء وممارسة الأنشطة المائية أبرزها ركوب الأمواج في بيئة تحاكي الشواطئ الطبيعية، بالإضافة إلى «ذا دن» المخصصة للنساء والأطفال والتي توفر أجواء أكثر خصوصية وهدوءاً مع مرافق تتيح الاسترخاء ومتابعة الأطفال أثناء اللعب، إلى جانب «ويف وادي» التي تعد وجهة رئيسية لعشاق الأمواج والتحديات المائية بتجارب تناسب مختلف المستويات.

وتأتي منطقة «الوادي الرهيب» بين المغامرة والتحدي عبر أنشطة مثل تسلق الصخور وركوب الأمواج والتجديف في بيئة تحاكي الأودية الطبيعية، و«أرابيان بيك» الذي يمنح تجربة رائعة وإطلالات بانورامية ويعد مناسباً للباحثين عن الاسترخاء، كما تعد «ضب جروتو» منطقة مخصصة للأطفال وآمنة على شكل قلعة ألعاب مائية، وأخيراً «فايبر كانيون» الذي يقدم تجربة حماسية عبر مسارات مائية متعرجة تناسب عشاق المغامرة من مختلف الأعمار.

يتجلى تميز «أكواريبيا» في كونه منتزهاً مائياً يعكس تجربة تستلهم البيئة السعودية في تفاصيلها البصرية والثقافية مع الالتزام بأعلى المعايير العالمية، ويجمع المنتزه بين الهوية المحلية والجودة الدولية في تصميمه وتجربته.

استلهام الهوية المحلية في تفاصيل منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

أرقام قياسية وتجارب مبتكرة

يتربع المنتزه على مساحة تقارب 250 ألف متر مربع، ما يجعله من أكبر المشاريع المائية في المنطقة، وتحتوي في مجملها على نحو 22 لعبة مائية. ولا تعكس هذه الأرقام حجم الوجهة فقط، بل أيضاً تنوع التجربة، حيث جرى توزيع الألعاب والمناطق بما يتيح للزائر الانتقال بين مستويات مختلفة من الترفيه والتحدي.

وتضم «أكواريبيا» مجموعة من الألعاب والتجارب المميزة، من أبرزها الأفعوانية المائية الأطول من نوعها عالمياً بارتفاع يصل إلى 42 متراً وطول يقارب 515 متراً، حيث توفر تجربة تجمع بين الانحدارات الحادة والإثارة المتصاعدة على امتداد المسار.

جانب من منطقة كاميل روك في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

ومن أبرز التجارب المبتكرة تأتي في المقدمة لعبة «Aquatic Car»، التي تمزج بين الواقع المعزز والبيئة المائية لتقديم رحلة تفاعلية تحاكي استكشاف أعماق البحار، مع عناصر بصرية وتجارب حسية تعزز الإحساس بالاندماج داخل عالم افتراضي متكامل.

التشغيل وساعات الزيارة والتذاكر

أبرز «أكواريبيا» جاهزيته التشغيلية خلال الأيام الممطرة التي شهدتها العاصمة الرياض، حيث تعكس التجربة قدرة المنتزه على التكيف مع مختلف الظروف الجوية ضمن منظومة تضمن السلامة وجودة التشغيل.

استمتاع الزوار في منطقة ويف وادي في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

وفيما يتعلق بتشغيل المنتزه، أوضح العتيبي أن «أكواريبيا» يعتمد منظومة تشغيل مرنة ترتبط بشكل مباشر بالظروف الجوية، حيث تتم متابعة التغيرات المناخية بشكل مستمر بالاستناد إلى تقارير المركز الوطني للأرصاد، ويتم اتخاذ الإجراءات التشغيلية اللازمة عند الحاجة، سواء عبر الإغلاق الجزئي لبعض الألعاب أو الإيقاف الكلي للمنتزه، بما يضمن أعلى مستويات السلامة للزوار في مختلف الظروف.

يستقبل المنتزه جميع الزوار طوال أيام الأسبوع، مع تخصيص يوم الجمعة للنساء في المرحلة الأولى، في خطوة تراعي خصوصية المجتمع مع إمكانية مراجعتها مستقبلاً وفقاً لاحتياجات الزوار. كما تمتد ساعات العمل يومياً من الساعة 12 ظهراً حتى 8 مساءً، فيما حُددت أسعار التذاكر بـ275 ريالاً للفئة العمرية من 12 عاماً فما فوق، و170 ريالاً للأطفال من عمر 4 إلى 11 عاماً، وتتيح التذكرة دخولاً ليوم واحد إلى مختلف مناطق المنتزه.


عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
TT

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع، لكن الأرض في المقابل قد تكون الرابح الهادئ.

فالحرب لم تغيّر فقط ملامح السياسة، بل أعادت رسم خطوط الطيران وفرضت واقعاً جديداً على حركة السفر، حيث تتوزع الخسائر والمكاسب بشكل غير متوقع.

في مطارات أوروبا، وتحديداً في لندن، يلاحظ المسافرون تأخيرات متكررة وإعلانات مستمرة عن تعديل مسارات الرحلات. لم يعد التحليق فوق بعض الأجواء خياراً آمناً، ما أجبر شركات الطيران على سلوك طرق أطول تمر عبر آسيا الوسطى أو شمال أفريقيا، وهو ما يضاعف التكاليف ويزيد الضغط على الجداول التشغيلية.

من الافضل حجز تذاكر السفر مبكرا للحصول على أسعار أفضل (الشرق الاوسط)

شركات كبرى مثل «يونايتد إيرلاينز» و«لوفتهانزا» تجد نفسها أمام معادلة صعبة: امتصاص ارتفاع تكاليف الوقود أو نقلها إلى المسافرين عبر أسعار أعلى. فكل ساعة طيران إضافية تعني استهلاكاً أكبر للوقود، وتأخيرات تمتد آثارها إلى آلاف الرحلات.

لكن، كما في كل أزمة، هناك من يستفيد.

وجهات بعيدة عن مناطق التوتر بدأت تسجل انتعاشاً ملحوظاً. مدن مثل بانكوك وطوكيو أصبحت أكثر جاذبية للمسافرين الباحثين عن الاستقرار، فيما تتراجع وجهات كانت تعتمد على موقعها كمحطات عبور في الشرق الأوسط.

وفي أوروبا، تبرز دول جنوب القارة كأكبر الرابحين. إسبانيا وإيطاليا واليونان تستفيد من تدفق السائحين الباحثين عن وجهات قريبة وآمنة وسهلة الوصول، خصوصاً من السوق البريطانية.

كما برزت وجهات أبعد مثل جنوب أفريقيا والمالديف والبرازيل وبيرو، مستفيدة من تحول بعض المسافرين نحو رحلات «التجربة» بعيداً عن مناطق التوتر التقليدية.

اليونان واسبانيا من البلدان الاوروبية المستفيدة سياحيا (الشرق الاوسط)

لكن التحول الأبرز ربما كان داخل الدول نفسها.

في المملكة المتحدة، كما في فرنسا وألمانيا، تشهد السياحة الداخلية انتعاشاً واضحاً. ارتفاع أسعار التذاكر وتعقيد الرحلات دفعا الكثيرين إلى إعادة التفكير في خططهم، مفضلين قضاء عطلاتهم محلياً. مناطق مثل كوتسوولدز وليك ديستريكت أصبحت بدائل جذابة، تجمع بين انخفاض التكلفة وسهولة الوصول.

هذا التحول انعكس إيجابياً على الاقتصاد المحلي؛ من الفنادق الصغيرة إلى شركات تأجير السيارات، وصولاً إلى الأنشطة الريفية والأسواق المحلية، التي باتت تستفيد من تدفق الزوار.

السياحة الداخلية هي الحل للمسافرين حاليا (الشرق الاوسط)

في المقابل، تبدو الخسائر واضحة رلدى دول تعتمد على دورها بوصفها مراكز عبور جوي مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن وعُمان، حيث أدى تقييد الأجواء إلى تراجع الرحلات وفقدان عائدات العبور والسياحة.

ورغم الضغوط، يبدو أن شركات الطيران الاقتصادي في موقع أفضل نسبياً على الأقل في المدى القصير. شركات مثل «رايان إير» و«إيزي جت» تستفيد من تركيزها على الرحلات القصيرة داخل أوروبا، ومن تحول الطلب نحو السفر القريب. كما أن اعتمادها على التحوط ضد أسعار الوقود يمنحها حماية مؤقتة من الارتفاعات الحالية.

لكن هذا التفوق يبقى هشاً. فالشركات نفسها تحذر من أن استمرار الأزمة لأكثر من ستة أشهر قد يبدد هذه الميزة، مع انتهاء عقود الوقود الرخيص وبدء التأثر الحقيقي بارتفاع الأسعار. عندها، قد يتحول الرابح المؤقت إلى متضرر جديد.

وسط هذا المشهد المتغير، يعيد المسافرون اكتشاف السفر المحلي، ليس فقط بوصفه خياراً اقتصادياً، بل بوصفه تجربة مختلفة. وينصح خبراء السياحة باختيار التوقيت بعناية لتجنب الذروة، والحجز المسبق للحصول على تذاكر أرخص سعراً، وتحسباً لارتفاع أسعار الوقود أكثر، واستكشاف وجهات أقل شهرة، والاعتماد على الرحلات البرية التي توفر مرونة أكبر وتكلفة أقل. كما يزداد الإقبال على الإقامات البديلة مثل البيوت الريفية، التي تقدم تجربة أكثر قرباً من الحياة المحلية.

نصائح مفيدة

• احجز مبكراً، لكن اختر تذاكر تسمح بالتعديل أو الإلغاء.

• السفر في منتصف الأسبوع غالباً ما يكون أرخص من عطلة نهاية الأسبوع.

• تجنّب المواسم السياحية (الصيف والعطل الرسمية).

• الرحلات الصباحية المبكرة أو الليلية عادة أقل سعراً.

• لا تعتمد على موقع واحد.

• استخدم أكثر من منصة للعثور على أفضل عرض.

• الأسعار تختلف من منصة لأخرى حسب العروض.

• أحياناً السفر من مطار قريب أو مختلف يكون أرخص.

• الرحلات غير المباشرة (مع توقف) قد توفر مبلغاً جيداً.

• بعض المواقع ترفع الأسعار بناءً على عمليات البحث المتكررة؛ لذا فإن التصفح الخفي قد يساعدك على الحصول على أسعار أفضل.