اجتماع وزاري أوروبي ـ أميركي يناقش سبل تجفيف مصادر تمويل الإرهاب

هو الأول من نوعه في أعقاب تفجيرات بروكسل

اجتماع وزاري أوروبي ـ أميركي يناقش سبل تجفيف مصادر تمويل الإرهاب
TT

اجتماع وزاري أوروبي ـ أميركي يناقش سبل تجفيف مصادر تمويل الإرهاب

اجتماع وزاري أوروبي ـ أميركي يناقش سبل تجفيف مصادر تمويل الإرهاب

تنطلق، غدا الأربعاء، أعمال الاجتماع الوزاري نصف السنوي للشؤون الداخلية والعدل، بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية، والذي يستمر على مدى يومين.
وينعقد الاجتماع في أمستردام، عاصمة الرئاسة الحالية للاتحاد الأوروبي، للتشاور بشأن التعاون بين الجانبين في قضايا الداخلية والعدل، وسيتم بحث الوضع الحالي للعلاقة بين الطرفين وسبل تعزيزها. ويعتبر هذا الاجتماع الأول من نوعه على هذا المستوى بين الجانبين في أعقاب تفجيرات بروكسل في مارس (آذار) الماضي، ويتصدر ملف التعاون في مجال مكافحة الإرهاب وتمويله أجندة النقاش، بحسب مصادر المؤسسات الاتحادية في بروكسل.
وتشارك في الاجتماعات الرئاسة الحالية للاتحاد والمفوضية الأوروبية، إلى جانب مكتب السياسة الخارجية بالاتحاد، ووكالات أوروبية عدّة مثل مكتب الشرطة الأوروبي (يوروبول)، ومكتب العدل الأوروبي (يوروجست)، ووكالة «فرونتكس» لمراقبة الحدود الخارجية. فضلا عن وزارات العدل والأمن الداخلي والخارجية بالولايات المتحدة الأميركية.
وقبل أيام قليلة، رحّب مسؤولان أميركيان في واشنطن بالتقدم الذي أحرزه الأوروبيون في مجال التعاون في مكافحة الإرهاب، حتى وإن اعتبرا أن الطريق لا يزال طويلا. وقال مساعد وزير الأمن الداخلي، إليخاندرو مايو (أيار) ركاس، خلال جلسة لإحدى لجان مجلس الشيوخ، إن «الدول الأوروبية أحرزت تقدما كبيرا في تبادل المعلومات في مجال مكافحة الإرهاب وتسير على الطريق الصحيح».
وقال منسق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية، جاستن سيبريل، إنه وبعد اعتداءات باريس وبروكسل «هناك إرادة سياسية الآن لدى الأوروبيين لتحسين أنظمتهم وتحسين قوائم الأشخاص المراقبين. هناك كذلك إرادة كبيرة للعمل» مع الولايات المتحدة في هذا الملف.
وفي الأسبوع الماضي، طالب أعضاء البرلمان الأوروبي في بروكسل المفوضية الأوروبية باستمرار التفاوض مع الولايات المتحدة، لمعالجة «القصور» في اتفاق بين الجانبين تحت اسم «درع الخصوصية»، لحماية البيانات الشخصية لمواطني الاتحاد الأوروبي.
وركّز النواب خلال اجتماع عقد بهذا الصدد على حماية البيانات المنقولة إلى واشنطن لاستخدامها في أغراض تجارية، إذ صوّت 501 عضو لصالح القرار «غير التشريعي» نهاية الأسبوع الماضي في بروكسل، بينما رفضه 119 عضوا، وامتنع 31 آخرون عن التصويت. وتضمن القرار الترحيب بجهود المفوضية الأوروبية والإدارة الأميركية لتحقيق «تحسن كبير» في اتفاق «درع الخصوصية» الذي حل محل اتفاق سابق يعرف باسم «الملاذ الآمن»، إلا أن النواب عبروا عن قلقهم بسبب «القصور» في الاتفاق الجديد الذي تتفاوض بشأنه المفوضية حاليا مع واشنطن. ومن بين أوجه القصور التي لفتوا إليها إمكانية وصول السلطات الأميركية إلى البيانات المنقولة في إطار درع الخصوصية، وإتاحة جمع هذه البيانات والاحتفاظ بها بعد عدم توافر شروط الضرورة والتناسب فيها. كما يثير منصب «أمين المظالم الأميركي» قلق بعض النواب، رغم موافقة البرلمان الأوروبي عليه، حيث يخشون أن لا يتمتع بالاستقلالية الكافية، وأن لا يكون له صلاحيات كافية لممارسة دوره بفاعلية. وأخيرا ما يتعلق بما يعرف بـ«آلية التعويض»، والتي قال النواب عنها «إنها في حاجة إلى تحسين من طرف المفاوضين من الجانبين».
وفي تصريحات مكتوبة لـ«الشرق الأوسط»، قالت بريجيت سيبل المتحدثة باسم كتلة الأحزاب الاشتراكية والديمقراطي، وهي ثاني أكبر الكتل السياسية في البرلمان الأوروبي، إنه «من الجيد بالنسبة للمواطنين والشركات الأوروبية التوصل إلى شكل من أشكال الاتفاق بين السلطات الأميركية والمفوضية الأوروبية على نقل البيانات الشخصية. إلا أن الاتفاق الذي جرى الإعلان عنه بين الجانبين الأميركي والأوروبي لا يظهر بشكل كامل تصحيحا لمشكلات الاتفاق السابق، الذي كان يعرف باسم (الملاذ الآمن)».
وأضافت المتحدثة الأوروبية أنه يجب «إدخال تحسينات على الاتفاق الجديد لتفادي العودة من جديد إلى المحكمة الأوروبية، ويجب على السلطات الأميركية أن تدرك أن هناك حاجة إلى تغييرات حقيقية لبرامج المراقبة الجماعية الخاصة بهم».
وبحسب تقارير إعلامية غربية، فقد أبرم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اتفاقا بشأن تبادل البيانات من شأنه أن يسمح لشركات مثل «فيسبوك»، و«آبل»، بمواصلة إرسال المعلومات الشخصية لمستخدميهم عبر المحيط الأطلسي. وتوقعت مجلة «تايم» الأميركية أن يتم الطعن قانونيا على الاتفاق.
وكان الجانبان يحاولان التوصل إلى اتفاق منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وسط مخاوف من إمكانية تعرض البيانات الشخصية للأوروبيين التي تحفظها شركات في الولايات المتحدة للتجسس من جانب وكالات الاستخبارات الأميركية.
وسيضع الاتفاق الجديد، فور دخوله حيز التنفيذ، نهاية لفترة من عدم اليقين أثارت احتمال رفع مواطني «الأوروبي» دعاوى بشأن خصوصية بياناتهم. وقال أندروس أنسيب، المفوض الأوروبي المسؤول عن السوق الرقمي الموحد: «على مواطنينا أن يكونوا على يقين تام بأنّ بياناتهم الشخصية محمية تماما، وأعمالهم التجارية تتمتع بالحماية القانونية اللازمة لتنمية أنشطتهم عبر المحيط الأطلسي».
وأضاف أنسيب أن الإطار الجديد سيضمن ضوابط وتوازنات صحيحة للمواطنين الأوروبيين، مؤكدا أن الاتفاقية الجديدة تحتوي على تحسينات كبيرة بالمقارنة مع الاتفاق الأسبق الذي أبرم في بداية ظهور الإنترنت مطلع هذا القرن.



الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.