بلجيكا: إضرابات «الميزانية» تتصاعد وتراشق بين الحكومة والمعارضة

الاحتجاجات مستمرة بسبب المعاشات وسن التقاعد والخدمات الاجتماعية

بلجيكا: إضرابات «الميزانية» تتصاعد وتراشق بين الحكومة والمعارضة
TT

بلجيكا: إضرابات «الميزانية» تتصاعد وتراشق بين الحكومة والمعارضة

بلجيكا: إضرابات «الميزانية» تتصاعد وتراشق بين الحكومة والمعارضة

فيما تستعد بلجيكا لمظاهرات احتجاجية حاشدة دعت إليها النقابات يوم غد الثلاثاء، على خلفية الميزانية الجديدة التي أقرت استقطاعات واسعة، صعدت الحكومة والمعارضة التراشق عبر وسائل الإعلام.
وبينما تتهم الحكومة المعارضة بالتأثير على النقابات من أجل إشعال الوضع، ردت المعارضة الكيل باتهام الحكومة بأنها «فاشلة». ونفت المعارضة البلجيكية أي تأثير لها في النقابات التي تحرك الإضرابات والاحتجاجات التي تشهدها بلجيكا منذ منتصف الأسبوع الماضي، بما فيها المظاهرة التي شارك فيها 60 ألف شخص.
وبينما تستمر إضرابات في القطارات منذ الخميس الماضي، ما أدى إلى اضطراب حركة النقل في البلاد، اتهم زعماء المعارضة الحكومة بأنها «فاشلة وكاذبة، ولا تستمع إلا لأصوات أرباب العمل»، وأعربوا عن غضبهم بسبب إجراءات حكومية تتعلق بالخدمات الاجتماعية وقوانين العمل.
وأكد إليو دي روبو، رئيس الحزب الاشتراكي المعارض، ورئيس الوزراء السابق، أمس على أعمدة صحيفة «زود برس»، أن «النقابات مستقلة، وليس لي أي تأثير على القرار الذي اتخذته». وأشار أيضا إلى أن حزبه «لم يطالب أبدا بإسقاط حكومة الليبرالي شارل ميشال. وما نريده هو أن تغير سياستها». وذلك ردا على تصريحات في هذا الشأن لليبرالي ديديه رايندرس، وزير الشؤون الخارجية البلجيكي، قبل يوم واحد في صحيفة «إيشو».
وتعتبر الحركات الاجتماعية التي تتكاثر بالبلاد من وجهة نظر دي روبو «تعبيرا عن الملل الكبير للسكان، حيث إن جزءا كبيرا من سكان بروكسل لا يشعرون بأن حزب حركة الإصلاح الليبرالي يمثلهم داخل الحكومة»، مشيرا إلى أن الحزب لم يحصل إلا على 25 في المائة من أصوات الفرانكفونيين حين انتقل إلى «حظيرة الحكومة»، مضيفا أن «تصريحات رايندرس، هي وسيلة لإغماض أعيننا عن حكومة تقود سياسة لا تطاق».
وتتوقع النقابات حضور آلاف النشطاء في شوارع بروكسل يوم غد الثلاثاء، للمشاركة في مظاهرة الجبهة المشتركة، احتجاجا على عدم الاستثمار في أجهزة الخدمات العامة. وتخطط نقابة «سي جي إس بي» للخدمات العامة، التي دعت أجهزة الخدمات العامة كافة إلى الإضراب، للقيام بإجراءات احتجاجية أخرى في مدن لياج ونامور وهانوي.
وتشجب النقابات المشاركة في المظاهرة، قيود الميزانية التي فُرضت على أجهزة الخدمات العامة، مثل رفع سن التقاعد وعدم استبدال الموظفين المتقاعدين، والوفورات في موارد التشغيل. وقال ألفونس فاندرغيل، نائب رئيس نقابة العاملين في الخدمات العامة: «إن عدم الاستثمار في أجهزة الخدمات العامة غير مفهوم. كيف أمكننا أن نصل إلى هذا الحد؟».
ويدخل احتجاج الغد في إطار الإجراء الذي أعلنت عنه الجبهة النقابية المشتركة منذ أوائل مايو (أيار) الجاري، حيث دعت النقابات أجهزة الخدمات العامة كافة بالبلاد إلى إضراب يوم 31 مايو، بعد أن أعلنت عن إضراب شامل للسكك الحديدية في نفس اليوم.
وتخطط النقابات الاشتراكية أيضا لإجراءات أخرى في والونيا، وقال القيادي النقابي ميشال مايير إن «إضراب السكك الحديدية يرهن بشكل كبير تنظيم المظاهرة في العاصمة، التي يراد منها أن تكون إشارة قوية لكل صناع القرار».
ومهما يكن، فإن الإجراءات المعلن عنها ستؤدي إلى اضطراب قوي في البلاد، بدءًا بوسائل المواصلات العامة. وتتوقع شركات النقل العام البلجيكية كافة، مشكلات كبيرة على شبكاتها. ولذلك توصي المسافرين بتوفير وسائل بديلة للنقل العام. وتحذر دائرة الشرطة بمنطقة بروكسل العاصمة من أن حركات السيارات ستشكل إشكالية.
وتعترض النقابات على تعديلات قانون العمل، والاقتطاعات المالية في موازنات الخدمات العامة، والتي وردت في مشروع الحكومة الخاص بتعديل قانون العمل، لإعادة توزيع ساعات العمل وشطب حدودها القانونية، وكذلك إلغاء الامتيازات الممنوحة لمن يعملون ساعات إضافية.
كما يعترض المتظاهرون على الاقتطاعات التي تجريها الحكومة في موازنات الخدمات العامة، مثل التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية، وتخفيض عدد العاملين فيها، ما يؤدي لخفض فاعليتها، ووقف تطورها. وقالت النقابة الاشتراكية إنه «لا نستطيع السكوت أكثر من ذلك على انتهاكات الحكومة حقوق العمال وقيامها بسلب أموالهم»، حسب بيان لهم. وترى النقابات أن التعديلات المقترحة على قانون العمل ستساهم في خفض دخل العاملين، وستؤثر سلبًا على حياتهم العائلية وصحتهم النفسية.
وعلى الجانب الآخر، يحتج أرباب العمل على هذه المظاهرة، ويصفونها بأنها «تصرف ضد المواطن وضد حق العمل». وفي رد فعل على هذه الخطة، قال كارل فان إيتفيرت، رئيس منظمة أصحاب العمل «أونيزو»، إن «الخطة تعتبر بمثابة إعلان حرب ومحاولة خطف، وانتهاج ممارسات خطرة يلجأ إليها الإرهابيون».



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.