خطط إسرائيلية لمواجهة تداعيات الحرب في سوريا

تقديرات بأن البلد المجاور سيشهد فترة طويلة من عدم الاستقرار والفراغ السلطوي

خطط إسرائيلية لمواجهة تداعيات الحرب في سوريا
TT

خطط إسرائيلية لمواجهة تداعيات الحرب في سوريا

خطط إسرائيلية لمواجهة تداعيات الحرب في سوريا

كشفت مصادر عسكرية في تل أبيب، أمس، عن أن الجيش الإسرائيلي قرر تشكيل وحدة عسكرية كبيرة خاصة لما أسمته «لتنظيم العلاقات مع السكان في المناطق المحاذية في سوريا»، وذلك على غرار الوحدة الشبيهة التي أقيمت في الجيش قبيل احتلاله لبنان في السبعينات من القرن الماضي.
وقد سئل أحد الناطقين، إن كان التدخل الإسرائيلي في لبنان سيتكرر مرة أخرى في هضبة الجولان السورية، بما في ذلك تشكيل جيش يشبه جيش لحد في لبنان؟.. فأجاب: «لا، ليس بالضرورة، فالأوضاع هنا مختلفة». وقال: إن «هذا القرار جاء نتيجة لتقديرات إسرائيل بأن سوريا ستشهد فترة طويلة من عدم الاستقرار والفراغ السلطوي في المنطقة».
وأكدت المصادر، أنه خلال سنوات الحرب في سوريا، كان للجيش الإسرائيلي نشاط محدود وعلاقات معينة مع جهات داخل الأرض السورية. ولكن إسرائيل حافظت على إبقاء هذه النشاطات محدودة، ولم تتدخل بعمق في الصراع. غير أنه وفي الأسابيع الأخيرة، وسع الجيش من نشاطه وبات يؤسس جهات في قيادة اللواء الشمالي تختص بالحفاظ على اتصال مع السكان المحليين في الجولان السوري وتعزيز هذا الاتصال: «بهدف منع انتقال الحرب إلى الجهة الإسرائيلية». وفي هذا الإطار تم مؤخرا، تشكيل وحدة ارتباط مع السكان السوريين في الجولان، تذكر بوحدة الارتباط التي شكلها الجيش وعملت في جنوب لبنان.
وأضافت: «ستحل الوحدة الجديدة محل الجهات التي عملت خلال السنوات الأخيرة في الحفاظ على التواصل مع سكان الجولان، ونسقت تحويل المساعدات الإنسانية واستيعاب الجرحى، علما بأنه تم حتى الآن تقديم العلاج لنحو 2000 جريح سوري في المستشفيات الإسرائيلية. وإلى جانب الطواقم اللوجيستية ستستوعب الوحدة أشخاصا مهنيين، اختصوا في السابق بتفعيل منظومات طبية وإنسانية وإدارة علاقات مع جهات مدنية».
وحسب الخبير في شؤون الجيش الإسرائيلي، ألكس فيشمان، فإنه لا يجري الحديث عن نمط جديد، فبهذه الطريقة تم بناء العلاقة مع سكان جنوب لبنان في عام 1967، وما بدأ في حينه بنقل معدات مساعدات إنسانية عبر الجدار الطيب، تحول مع مرور السنوات إلى اتصال متواصل في إطار وحدة الارتباط. وفي الفترة ما قبل الانسحاب من لبنان في عام 2000، تحولت وحدة الارتباط إلى كتيبة، بقيادة عميد في الجيش، سيطرت على قوات جيش جنوب لبنان، القطاع العسكري الواسع، وكانت مسؤولة عن احتياجات الجمهور المحلي».
ويضيف فيشمان: «من خلال العلاقات التي أقامتها إسرائيل في الجولان، فإنها تضمن عمليا الهدوء على امتداد الحدود السورية، فالمساعدات الإنسانية لسكان المنطقة، بما في ذلك القنيطرة، ساعدت على صد تسلل الحرب بشكل متعمد، من سوريا إلى إسرائيل. ويتضح أن المسلحين المعتدلين (من الجيش الحر)، الذين يحظون بالمساعدات الإنسانية الإسرائيلية، يتعاونون مع جهات متطرفة في الهضبة، مثل (جبهة النصرة) (فرع القاعدة في سوريا). ورغم إنكار إسرائيل لأي علاقة مع (جبهة النصرة)، إلا أنه يبدو أن المساعدات التي تقدمها تساعد على إحباط العمليات ضدها، فالجهات التي قامت حتى الآن بعمليات معادية لإسرائيل في هضبة الجولان، مكونة في الأساس، من رجال ما يسمى (حزب الله) وإيران، الذين عملوا، كما يبدو، من دون معرفة السلطات في دمشق». أما العامل المحلي الوحيد الذي يهدد إسرائيل، عمليا، «فهو تنظيم (شهداء اليرموك) المرتبط بـ(داعش)، ويتكون في الأساس من سكان قرى جنوب الجولان. وقد هدد هذا التنظيم في السابق بمهاجمة إسرائيل بالسلاح الكيماوي».
وأوضح مصدر رفيع في الجهاز الأمني، بأن إسرائيل لا تنوي إقامة إطار في الجولان، كتلك الأطر التي عملت في جنوب لبنان. بينما هنا، تعمل إسرائيل على محاولة إعادة قوات حفظ السلام الدولية إلى الجولان بعد تركها له قبل عامين وانتقالها إلى إسرائيل.



الصين أرسلت مبعوثاً للتوسّط في إنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

الصين أرسلت مبعوثاً للتوسّط في إنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)

زار مبعوث صيني أفغانستان وباكستان للتوسّط والدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار بعد الاشتباكات الدامية على الحدود بين البلدين، وفق ما أعلنت بكين الاثنين.

ويتواجه البلدان منذ أشهر في ظل اتهام إسلام آباد لكابل بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي تبنت هجمات دامية في باكستان، وهي اتهامات تنفيها السلطات الأفغانية.

ووقعت اشتباكات في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أسفرت عن مقتل العشرات، وأدت إلى إغلاق شبه كامل للحدود. وتراجعت المواجهات بعد جهود وساطة متعددة. لكن الصراع تصاعد مجدداً في 26 فبراير (شباط) بعد غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري أفغاني.

وتعدّ باكستان من أقرب شركاء الصين في المنطقة، لكنّ بكين تقدّم نفسها أيضاً على أنها «جارة ودّية» لأفغانستان.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الناطق باسم «الخارجية» الصينية لين جيان الاثنين: «لطالما أدّت الصين دور الوسيط في النزاع بين أفغانستان وباكستان عبر قنواتها الخاصة».

وكشفت «الخارجية» عن إيفاد مبعوث للشؤون الأفغانية إلى البلدين للتوسّط في إنهاء النزاع.

وفي بيان منفصل صدر في اليوم عينه، أشارت الوزارة إلى أن المبعوث يو شياويونغ زار البلدين بين 7 و14مارس (آذار).

وهو التقى في أفغانستان برئيس الوزراء أمير خان متّقي. كما اجتمع بمسؤولين في باكستان من بينهم وزيرة الخارجية آمنة بلوش.

وجاء في البيان أن المبعوث الصيني «حثّ الطرفين على ضبط النفس، وتنفيذ وقف فوري لإطلاق النار، وإنهاء الأعمال العدائية، واللجوء إلى الحوار لحلّ التباينات والخلافات».

وأجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي مكالمة هاتفية الجمعة مع متّقي تعهّد خلالها بمواصلة «بذل الجهود» لإبرام مصالحة وتهدئة التوتّرات بين الطرفين.

وقال وانغ لمتّقي بحسب محضر المكالمة الذي نُشر الجمعة إن «اللجوء إلى القوّة لن يؤدّي إلا إلى تعقيد الأمور... وتقويض السلم والاستقرار في المنطقة».

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، قُتلت امرأة مع طفلها في شرق أفغانستان بغارات باكستانية ليل الأحد/ الاثنين، ما رفع إلى 18 عدد المدنيين الأفغان الذين سقطوا في خلال أسبوع من المواجهات مع باكستان، وفق ما أعلنت السلطات.

وقال مستغفر غربز، الناطق باسم حركة «طالبان» في ولاية خوست (شرقاً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أطلق النظام الباكستاني غارات على بلدة ناري في منطقة غربز، ما أسفر عن مقتل امرأة وطفل».

وكانت سلطات خوست قد أبلغت مساء الأحد بمقتل طفلين في هجوم مدفعي باكستاني على «منازل مدنية في منطقة سبيرا».

وفي المجموع، أفادت السلطات الأفغانية بسقوط 18 مدنياً في خلال أسبوع في كابل والمناطق المحاذية لباكستان.

وليس من السهل الحصول على تأكيد فوري ومستقل لعدد القتلى والجرحى، نظراً لصعوبة الوصول إلى بعض المناطق في كلّ من أفغانستان وباكستان. غير أنّ بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) تجري إحصاء للمدنيين الذين قُتلوا في البلاد بناء على التحقق من عدّة مصادر.

وبحسب آخر حصيلة محدثة صادرة عنها الجمعة، فقد قُتل 75 مدنياً أفغانياً منذ تصاعد المواجهات مع باكستان في 26 فبراير.


كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

انتخب الكوريون الشماليون، أمس الأحد، أعضاء الجمعية التشريعية التي تقتصر مهامّها على المصادقة على قرارات السلطة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية، مع نسبة مشاركة قدّرتها الهيئات الانتخابية بـ99.9 في المائة.

تأتي انتخابات أعضاء مجلس الشعب الأعلى بعد وقت قصير من مؤتمر كبير يعقده الحزب الحاكم كل خمس سنوات، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت اللجنة الانتخابية المركزية إن «99.99 في المائة من الناخبين المسجلين على القوائم الانتخابية شاركوا» في الاقتراع.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصوّت في الانتخابات في منجم فحم بمنطقة سونتشون شمال العاصمة (رويترز)

وصوّت الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في منجم فحم بمنطقة سونتشون شمال العاصمة، قبل أن يلقي خطاباً ويلتقط صوراً تذكارية مع عمال المنجم، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

وخلال اجتماع مجلس الشعب الأعلى، سيتجه الاهتمام إلى ما إذا كان سيجري تعيين كيم رئيساً، وهو منصبٌ ظل لفترة طويلة حصرياً لجده، مؤسس كوريا الشمالية كيم إيل سونغ.


الصين تتواصل مع الولايات المتحدة بشأن زيارة مرتقبة لترمب

الرئيس الصيني شي جينبينغ (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي بمطار غيمهاي الدولي على هامش قمة (أبيك) بكوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (أرشيفية-رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي بمطار غيمهاي الدولي على هامش قمة (أبيك) بكوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (أرشيفية-رويترز)
TT

الصين تتواصل مع الولايات المتحدة بشأن زيارة مرتقبة لترمب

الرئيس الصيني شي جينبينغ (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي بمطار غيمهاي الدولي على هامش قمة (أبيك) بكوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (أرشيفية-رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي بمطار غيمهاي الدولي على هامش قمة (أبيك) بكوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (أرشيفية-رويترز)

أعلنت بكين، اليوم الاثنين، أنها تُجري محادثات مع واشنطن بشأن زيارةٍ من المقرر أن يُجريها الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بكين، نهاية الشهر الحالي.

وألمح ترمب إلى أن واشنطن قد تُؤجل القمة المزمعة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، إذا لم تساعد بكين في إعادة فتح مضيق هرمز.

وأغلقت إيران فعلياً هذا الممر المائي الحيوي لنقل النفط والغاز، رداً على الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران.

وصرّحت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الاثنين، بأن بكين وواشنطن «على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب إلى الصين». وقال المتحدث باسم الوزارة لين جيان، خلال مؤتمر صحافي: «تلعب دبلوماسية رؤساء الدول دوراً استراتيجياً توجيهياً لا غنى عنه في العلاقات الصينية الأميركية».

ولم يتطرق المتحدث إلى ضغوط الرئيس الأميركي الأخيرة على بكين والحلفاء في حلف شمال الأطلسي للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز. وعند سؤاله عن تصريحات ترمب، قال لين إن «الوضع المتوتر» في المضيق «أدى إلى تعطيل طرق التجارة الدولية للسلع والطاقة».

ارتفعت أسعار النفط العالمية بنسبة تتراوح بين 40 و50 في المائة منذ بدء الحرب، نتيجة إغلاق الممر المائي وهجمات إيران على أهداف الطاقة والشحن بدول الخليج المجاورة.

تُعدّ الصين من كبار المستوردين للموارد النفطية، وهي من الاقتصادات الآسيوية الكبرى التي تعتمد على المضيق كمصدر للطاقة.

ووفق شركة التحليلات «كيبلر»، شكّل الشرق الأوسط 57 في المائة من واردات الصين المباشرة من النفط الخام المنقول بحراً في عام 2025.

وكانت واشنطن قد أعلنت أن ترمب سيزور الصين، في الفترة من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، إلا أن بكين لم تؤكد هذه التواريخ بعد، جرياً على عادتها في مثل هذه الموضوعات.