الأجهزة الأمنية تعود لمباشرة عملها في لحج

حزمة قرارات لإصلاح التيار الكهربائي في عدن

يمنيون يبتاعون حوائجهم من أحد الأسواق الشعبية في عدن (أ.ف.ب)
يمنيون يبتاعون حوائجهم من أحد الأسواق الشعبية في عدن (أ.ف.ب)
TT

الأجهزة الأمنية تعود لمباشرة عملها في لحج

يمنيون يبتاعون حوائجهم من أحد الأسواق الشعبية في عدن (أ.ف.ب)
يمنيون يبتاعون حوائجهم من أحد الأسواق الشعبية في عدن (أ.ف.ب)

باشرت الأجهزة الأمنية في مدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج عملها الأمني رسميًا أمس (الأحد) بعد أسابيع من نجاح المقاومة والقوات العسكرية بدعم وإسناد مباشر من قوات التحالف العربي بعدن بتطهير المدينة من جماعة «أنصار الشريعة» جناح تنظيم القاعدة بجزيرة العرب.
وقام العميد عادل الحالمي، مدير شرطة محافظة لحج، أمس الأحد، بزيارة تفقدية إلى عاصمة المحافظ للاطلاع على سير أداء العملية الأمنية في مدينتي الحوطة والفيوش، واطلع من خلالها على حجم الأضرار التي خلفتها الحرب في المراكز الأمنية للمحافظة.
وأكد مدير شرطة لحج ضرورة إعادة تأهيل البنى التحتية بالمحافظة واستئناف العمل الأمني من خلالها، وشملت الزيارة جولة ميدانية للعميد الحالمي في كثير من أحياء مدينة الحوطة والأسواق الشعبية متجولا بين الناس، التي شدد من خلالها للسكان المحليين بأن الأجهزة الأمنية موجودة ومسيطرة على مركز المحافظة والوضع الأمني مستتب جدا، على حد قوله.
وأبدى العديد من المواطنين ارتياحهم للوجود الأمني داخل عاصمة المحافظة لحج، مؤكدين دعمهم ومساعدتهم للأجهزة الأمنية في فرض هيبة النظام والقانون في محافظة لحج التي شهدت اختلالات أمنية لم تعرفها لحج من سابق عهدها.
من جهة ثانية أصدر محافظ محافظة عدن رئيس المجلس المحلي اللواء عيدروس قاسم الزبيدي، أمس الأحد، قرارا بشأن ترتيب أوضاع المؤسسة العام للكهرباء بعدن، وجاءت تلك القرارات محاولة لإصلاح الوضع المتدهور للتيار الكهربائي في المدينة.
وكلفت المادة الأولى من القرار وكيل المحافظة لشؤون التنمية المهندس عدنان محمد الكاف بالإشراف المباشر على إدارة المؤسسة العامة للكهرباء بعدن، كما نصت المادة الثانية من القرار بتكليف مدير عام للمؤسسة العامة للكهرباء وهو المهندس أمجد حمودي مانا، بالإضافة إلى مديري محطات المنصورة، وخورمكسر، فضلا عن تعيينات أخرى لشؤون المتابعة والمالية.
وتضمنت المادة الثالثة من القرار بإعفاء المهندس جلال ناشر سيف من مهامه كمستشار للمدير العام للمؤسسة العامة للكهرباء.
وتأتي قرارات المحافظ بشأن إصلاح أوضاع المؤسسة العامة للكهرباء استنادا لتقرير لجنة التقييم الذي سلم له في وقت سابق ولخصت فيه اللجنة ما توصلت إليه من نتائج بشأن وضع المؤسسة، الذي تضمن أيضا توصية بإحالة كافة من تورط في أي اختلالات مالية إدارية وعمليات فساد إلى نيابة الأموال العامة.
على صعيد آخر دشنت الهيئة الأكاديمية الجنوبية، أمس الأحد، في عدن ورشة العمل العلمية بعنوان المشهد الراهن بالجنوب - (تحديات الحاضر واستنزاف المستقبل) برعاية محافظ عدن عيدروس الزبيدي. وتناقش الورشة التي تستمر 3 أيام 4 محاور رئيسية هي المشهد السياسي الراهن في الجنوب وأهمية تعزيز العلاقة مع دول التحالف العربي، وفي طليعتها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
ويأتي المحور الثاني تحت عنوان إعادة بناء المؤسسات العسكرية والأمنية والقضائية على أسس سليمة ومكافحة الإرهاب والتطرف، أما المحور الثالث فسيناقش الأوضاع الاقتصادية في الجنوب وقضايا التنمية الاجتماعية والبشرية وأهمية محاربة الفساد وبناء دولة الجنوب.
ويناقش المحور الرابع القضية الجنوبية والإعلام الخارجي - تجاهل مقصود أم قصور في أداء الإعلام الجنوبي.
وفي افتتاح الورشة طالب مدير مكتب محافظ عدن منصور زيد بأن تخرج الورشة بتوصيات تساعد السلطة المحلية بعدن في فرض هيبة النظام والقانون بالمحافظة، وتكون عاملا مساعدا في استتباب الأمن والاستقرار بعدن.
وأشار الدكتور حسين العاقل، رئيس الهيئة الأكاديمية الجنوبية، إلى أن الورشة تهدف إلى مناقشة أبرز التحديات السياسية والعسكرية والأمنية التي تواجه الجنوب وسبل مواجهتها والتعرف على ملامح المشهد الجنوبي الراهن وما خلفه العدوان «الحوعفاشي» من آثار ودمار وجرائم بحق المدنيين ومستقبل القضية الجنوبية في ظل غياب وحدة القيادة ووحدة الأداء، ولتدعيم مشاركة الشباب والمرأة، ودمج المقاومة مع الجيش الوطني، والاهتمام برعاية أسر «الشهداء» والجرحى، وتعميق قيم الحوار والتسامح والانتماء والعدالة والمواطنة المتساوية بين أبناء الوطن.
ويشارك في الورشة أكثر من مائة مشارك من مختلف التخصصات والاهتمامات العلمية والبحثية والسياسية ومن مفكري وأساتذة الجامعات والخبراء الاقتصاديين ورجال مال وأعمال جنوبيين. وتأتي هذه الورشة في سياق الجهود العلمية والأنشطة الثقافية والسياسية التي تقوم بها الهيئة الأكاديمية بقصد توجيه الطاقات والكفاءات العلمية والاهتمام بالعمل البحثي والارتباط بقضايا المجتمع.
وتهدف الورشة إلى تجميع شتات الوعي الجنوبي وتحفيز قدراته ومهاراته إلا بداعية الخلاقة لتواكب تطورات المرحلة الراهنة وضرورة إعادة صياغة وعي وتفكير الإنسان الجنوبي بما يحقق أهدافه وتطلعاته وينتصر لإرادته الحرة واستعادة دولته المستقلة على كامل ترابه الطاهر، وذلك من خلال الاهتمام بالبعد العلمي الذي لم يعط له الاهتمام الكافي؛ ليلعب دوره ومكانته المفترضة في دراسة وتشخيص الواقع دراسة موضوعية يمكن من خلالها تبني سياسات وتوجهات مبنية على أساس الفهم والمعرفة الحقيقة لتجليات ومتغيرات الواقع الجنوبي المتسارع، وبما يضمن تصويب بوصلة تفكيرنا وطريقة تعاملنا مع مشكلات وقضايا مجتمعنا.
كما تهدف الورشة إلى الإسهام في تقديم قراءات علمية تحليلية، والإجابة عن كثير من التساؤلات والقضايا التي تهم الإنسان الجنوبي، ويتمحور الهدف الرئيس للورشة في توجيه الجهد البحثي والأكاديمي وكل المهتمين في مجال السياسة والفكر والثقافة والاجتماع والخبراء الاقتصاديين والأمنيين ورجال المال والأعمال الجنوبيين لتقديم قراءات علمية تحليلية لملامح واقع المشهد الجنوبي الراهن، بقصد الإجابة عن التساؤلات التي تشغل بال المواطن والرأي العام الجنوبي في الداخل والخارج.



مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
TT

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

في وقت جدّد فيه التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية، كشف مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن فتح تحقيق شامل في الأحداث الأخيرة بعدن، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التحريض عليها أو تمويلها.

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

جاء ذلك خلال اجتماع عقده المجلس برئاسة الرئيس الدكتور رشاد العليمي، وعضوية سلطان العرادة، وعبد الرحمن المحرمي، وعبد الله العليمي، وسالم الخنبشي، وبمشاركة طارق صالح ومحمود الصبيحي عبر الاتصال المرئي. وحذّر المجلس من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية» تحت ضغط الشعارات أو الحسابات الضيقة.

واستعرض الاجتماع تطورات الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن، على خلفية الأحداث التي شهدتها المدينة، ومحاولات الاعتداء على مؤسسات الدولة وتعطيل أعمالها، واستخدام الشارع وسيلة ضغط لتحقيق أهداف سياسية «غير مشروعة»، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية (سبأ).

وكانت قوات «درع الوطن»، وألوية «العمالقة» عززّت انتشارها في محيط المجمع الرئاسي بمدينة عدن، حيث رصدت «الشرق الأوسط» انتشار وحدات عسكرية إضافية في الطرق المؤدية إلى المنطقة التي تضم مقر إقامة مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الوزراء، إضافة إلى عدد من المؤسسات السيادية والخدمية؛ بينها البنك المركزي، ومكتب الجوازات، ومصلحة الأحوال المدنية.

وأكد المجلس عزمه الرد بحزم على أي مساعٍ لتعطيل مؤسسات الدولة، والعمل على فتح تحقيق شامل في هذه الأحداث، ومساءلة كل من يثبت ضلوعه في التحريض أو التمويل، مشيداً في الوقت ذاته بـ«اليقظة العالية» للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية في حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، وصون السلم الأهلي.

وعبّر مجلس القيادة عن تقديره لموافقة المملكة العربية السعودية على استضافة مؤتمر الحوار الجنوبي، معتبراً ذلك «مستوى متقدماً وغير مسبوق» في مقاربة القضية الجنوبية، بوصفها قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، تتطلب معالجة منصفة ضمن إطار الدولة ومرجعياتها الضامنة.

قوات درع الوطن تمركزت إلى جانب قوات الأمن في مداخل عدن (إعلام محلي)

وفي السياق نفسه، شدد المجلس على ضرورة عدم التفريط في هذه الفرصة تحت ضغط الشعارات أو الحسابات الضيقة، داعياً إلى حماية المكاسب المتحققة أمنياً وخدمياً واقتصادياً، واستلهام العبر من «المغامرات الطائشة» لميليشيات الحوثي التي عزلت أكثر من 20 مليون يمني، وحرمتهم من الرواتب وفرص العيش الكريم.

وجدد المجتمعون إشادتهم بالدعم السعودي «السخي» للنهوض بأوضاع المحافظات المحررة، مؤكدين اعتزازهم بالشراكة الاستراتيجية مع المملكة، وخصوصية العلاقات الراسخة القائمة على الجوار والمصير المشترك والأمن المتبادل، ومهنئين قيادتها بمناسبة يوم التأسيس وما حققته من تحولات تنموية شاملة.

كما أكد المجلس دعمه الكامل للحكومة وتمكينها من ممارسة صلاحياتها الدستورية، والمضي في تنفيذ خطة التعافي وبرنامج الإصلاحات الشاملة، بما يشمل الإسراع في إعداد مشروع الموازنة العامة، وتعزيز الإيرادات، ومكافحة الفساد، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وتنفيذ مشاريع خدمية ذات أثر مباشر في حياة المواطنين.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محمود الصبيحي إلى جوار رئيس الحكومة الزنداني في عدن (إكس)

وتطرق الاجتماع إلى مستجدات التطورات الإقليمية في ظل استمرار ما وصفه بـ«تعنت» النظام الإيراني وميليشياته في اليمن والمنطقة إزاء المساعي الرامية إلى خفض التصعيد، وانعكاسات ذلك على الأمنين الوطني والإقليمي، مؤكداً جاهزية الدولة لردع أي تهديدات محتملة بالتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية والمجتمع الدولي.


«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.