مصر تدعو المستثمرين العرب للمشاركة في مشروعاتها القومية

أكدت حرصها على التعاون وترحب بـ«أفكار تحسين المناخ»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله أمس عدداً من المستثمرين العرب والأجانب في القاهرة ({الشرق الأوسط})
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله أمس عدداً من المستثمرين العرب والأجانب في القاهرة ({الشرق الأوسط})
TT

مصر تدعو المستثمرين العرب للمشاركة في مشروعاتها القومية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله أمس عدداً من المستثمرين العرب والأجانب في القاهرة ({الشرق الأوسط})
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله أمس عدداً من المستثمرين العرب والأجانب في القاهرة ({الشرق الأوسط})

اختتمت في القاهرة، أمس، أعمال مؤتمر «ملتقى مصر الثاني للاستثمار»، الذي عقد على مدار يومين، وجمع عددا كبيرا من رجال الأعمال العرب والأجانب في جلسات عامة مع أعضاء من الحكومة المصرية، من أجل التعريف بفرص الاستثمار في مختلف القطاعات، والبحث عن أفكار تطوير مناخ الاستثمار وتذليل العقبات أمام المستثمرين.
ونظم الملتقى الاتحاد العام للغرف التجارية المصري، بالتنسيق مع وزارتي التجارة والصناعة والاستثمار، والاتحاد العام للغرف العربية، ومجموعة الاقتصاد والأعمال بدعم من اتحاد الغرف الأوروبية والأفريقية والإسلامية، ودول البحر المتوسط لتعظيم مشاركة قيادات المال والأعمال، حيث ضم الملتقى ممثلين للغرف التجارية والصناعية في كثير من دول العالم، ومستثمرين ينتمون إلى نحو 57 دولة.
واستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، وفدا من المستثمرين المشاركين في الملتقى، بحضور وزيري التجارة والاستثمار، حيث أكد أن اللقاء يعد فرصة جيدة للتعرف منهم على ما قد يكون لديهم من اقتراحات وأفكار لتحسين مناخ الاستثمار وتطوير التعاون الاقتصادي مع دولهم.
وشدد السيسي على حرص مصر على التعاون مع جميع المستثمرين، وتمكينهم من الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة بمختلف القطاعات، ولا سيما في ضوء المزايا التي تتمتع بها مصر، والتي تؤهلها لتكون بوابة العبور إلى أسواق الدول الأوروبية والعربية والأفريقية. مستعرضا الجهود التي تبذلها الحكومة المصرية للنهوض بالاقتصاد وتشجيع الاستثمار، والتغلب على البيروقراطية، مشيرا إلى نجاح الحكومة على مدار العام الماضي في تأمين الطاقة اللازمة لبرنامج التنمية الطموح الجاري تنفيذه في مصر، بما يمكنها من استقبال مزيد من الاستثمارات في مختلف المجالات.
وأعرب السيسي عن تطلع مصر لمساهمة المستثمرين العرب والأجانب في المشروعات القومية، بالنظر إلى ما تقدمه من فرص استثمارية متنوعة. فيما أوضح عدد من المستثمرين العرب تطلعهم لمواصلة التعاون مع مصر، وتوسيع نشاط شركاتهم بها في ضوء ما يلمسونه من آفاق واعدة لمناخ الأعمال.
كما أشاروا إلى أهمية مواصلة الجهود لتخفيف الإجراءات البيروقراطية وتحقيق استقرار سوق النقد الأجنبية، مؤكدين على أن تذليل العقبات الإدارية أمام المستثمرين والعمل على سرعة فض المنازعات الاستثمارية من شأنه أن يساهم في تعزيز مناخ الاستثمار في مصر.
وأشار المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة المصري، إلى أن الملتقى يهدف إلى تعريف المستثمرين العرب والأجانب بآفاق وفرص الاستثمار المتاحة في مصر، والمشروعات التي يمكن تنفيذها خلال المرحلة المقبلة، حيث استعرض الكثير من الإجراءات التي اتخذتها الوزارة للتيسير على المستثمرين وتسهيل حركة التجارة.
وحضر المؤتمر عدد كبير من المستثمرين العرب والأجانب، إلى جانب رؤساء وممثلي الغرف التجارية لنحو 26 دولة، ومن أبرزهم الشيخ صالح كامل رئيس اتحاد الغرف الإسلامية، وأروليخ هوت نائب رئيس التحالف الأورومتوسطي لاتحاد الأعمال.
ومن جانبها، استعرضت وزيرة الاستثمار، داليا خورشيد، خلال اللقاء الخطوات التي تقوم بها الوزارة للتغلب على العقبات البيروقراطية التي تواجه عمل المستثمرين، مشيرة إلى قيام وزارة الاستثمار بإعادة هيكلة اللجان الفنية المعنية بفض منازعات الاستثمار، وإعداد حصر متكامل بالمشاكل التي تواجه المستثمرين؛ وذلك بهدف التوصل إلى حلول سريعة وفاعلة لتلك المشاكل، إضافة إلى السعي لحل المنازعات المرفوعة ضد الدولة في قضايا التحكيم.
وفي ختام اللقاء، وجه الرئيس السيسي رسالة للمستثمرين العرب والأجانب لطمأنتهم على مستقبل مصر، مؤكدا عزم الدولة على مواصلة جهودها للنهوض بالاقتصاد وتحقيق نقلة نوعية بمختلف القطاعات، فضلا عن الاستمرار في تبني السياسات والإجراءات التي من شأنها التيسير على المستثمرين وتوفير مناخ جاذب للاستثمار، وذلك في إطار سياسة منفتحة على جميع الدول تهدف إلى البناء والتعمير والتعاون من أجل تحقيق مصالح الشعوب.



الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)

شهدت الأسهم الآسيوية تدفقات رأسمال أجنبية كبيرة حتى الآن في مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط جراء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران إلى تأجيج المخاوف من صدمة نفطية ومخاطر الركود التضخمي.

وباع المستثمرون الأجانب ما قيمته 50.45 مليار دولار من الأسهم الإقليمية منذ بداية الشهر، في طريقها إلى تسجيل أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ عام 2008 على الأقل، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، التي تغطي بورصات كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين.

وقال رئيس استراتيجية الأسهم والمشتقات لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»، جيسون لوي: «تركزت التدفقات الخارجة من أسواق الأسواق الناشئة في آسيا، نتيجة توجه عام نحو تجنّب المخاطر بسبب الصراعات في الشرق الأوسط، إذ تعتمد معظم اقتصادات هذه الأسواق على واردات الطاقة الصافية».

وارتفعت أسعار خام برنت القياسي بنسبة تصل إلى 65 في المائة هذا الشهر، لتصل إلى 119.5 دولار للبرميل، وفق «رويترز».

وأوضح مدير أبحاث السوق واستراتيجيات التكنولوجيا المالية في شركة الوساطة المالية «إف إكس إي إم»، عبد العزيز البغدادي، أن تدفقات رؤوس الأموال الخارجة تفاقمت بفعل الارتفاع في العوائد العالمية وإعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة، بالإضافة إلى التأثير المحتمل للصراع على اقتصادات الدول المستوردة الصافية للنفط. وأشار إلى أن البنوك المركزية الكبرى أرسلت إشارات تفيد بأن أسعار الفائدة من المرجح أن تبقى ثابتة أو ترتفع إذا استمر النزاع في الضغط على الأسعار.

وسجلت الأسهم التايوانية تدفقات خارجة بلغت نحو 25.28 مليار دولار منذ بداية الشهر، وهو أعلى مستوى منذ 18 عاماً على الأقل، في حين بلغت التدفقات الخارجة من كوريا الجنوبية والهند نحو 13.5 مليار دولار و10.17 مليار دولار على التوالي. وأوضح لوي أن التدفقات الخارجة من تايوان وكوريا الجنوبية ركزت في الغالب على أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا نظراً إلى ما حققته هذه الأسهم من مكاسب كبيرة خلال طفرة الذكاء الاصطناعي.

وأشار محللون في بنك «نومورا»، في مذكرة يوم الاثنين، إلى أن أسهم شركات تصنيع الأجهزة التقنية في كوريا والصين تظل من بين القطاعات الواعدة، إذ لم تتأثر بشكل مباشر وفوري بالصراع في الشرق الأوسط أو ارتفاع أسعار الطاقة.

أما باقي الأسواق الآسيوية فسجلت تايلاند والفلبين وفيتنام صافي تدفقات خارجة بقيمة 1.35 مليار دولار و182 مليون دولار و21 مليون دولار على التوالي، في حين اجتذبت إندونيسيا صافي تدفقات داخلة بقيمة 59 مليون دولار خلال الفترة نفسها.

وتوقع لوي أن تظل أسواق الأسواق الناشئة في آسيا متقلبة على المدى القريب في ظل الأخبار المتضاربة وتزايد المخاطر الجيوسياسية، مضيفاً: «على عكس سيناريو يوم التحرير الذي يسمح للولايات المتحدة باتخاذ قرار أحادي بشأن عتبة التعريفة الجمركية، قد يستغرق التعافي من صدمة الطاقة الحالية وقتاً أطول نتيجة تعطل منشآت الإنتاج في الشرق الأوسط».


أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
TT

أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة التايلاندية، يوم الثلاثاء، أن الصادرات التي تم تخليصها جمركياً في فبراير (شباط) ارتفعت بنسبة 9.9 في المائة على أساس سنوي، مدفوعة بقطاع الإلكترونيات والمعدات الكهربائية، وهو معدل أبطأ من يناير (كانون الثاني) وأدنى بكثير من توقعات المحللين.

وصرحت المسؤولة في الوزارة، ناتيا سوتشيندا، خلال مؤتمر صحافي، بأن الصادرات التي تُعد محركاً رئيسياً للاقتصاد التايلاندي، من المتوقع أن تحافظ على نموها هذا العام، رغم احتمالية تباطؤ الشحنات في مارس (آذار) بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف النقل، فضلاً عن تداعيات حرب الشرق الأوسط.

وجاءت قراءة فبراير دون توقعات استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى زيادة بنسبة 15.8 في المائة، بعد نمو بلغت نسبته 24.4 في المائة في يناير. وارتفعت الواردات بنسبة 31.8 في المائة على أساس سنوي، مما أدى إلى تسجيل عجز تجاري بلغ 2.83 مليار دولار أميركي خلال الشهر. وخلال أول شهرَيْن من عام 2026، سجلت الصادرات زيادة سنوية بلغت 17 في المائة.

وقالت ناتيا إن الوزارة ستراجع توقعاتها السنوية للصادرات في أبريل (نيسان)، التي تتراوح حالياً بين انخفاض بنسبة 3.1 في المائة وارتفاع بنسبة 1.1 في المائة، بعد أن بلغت صادرات تايلاند 12.9 في المائة العام الماضي.

وذكرت الوزارة أن الشحنات إلى الولايات المتحدة، أكبر أسواق تايلاند، ارتفعت بنسبة 40.5 في المائة خلال فبراير مقارنة بالعام السابق، في حين شهدت الصادرات إلى الصين زيادة طفيفة بلغت 0.4 في المائة.

وحول الأرز، أكدت رئيسة إدارة التجارة الخارجية، أرادا فوانغتونغ، أن توقعات شحنات الأرز لهذا العام تبلغ 7 ملايين طن متري، مشيرة إلى احتمال عدم بلوغ الشحنات المستهدفة نتيجة الحرب. وفي أسوأ السيناريوهات، إذا لم تُصدّر تايلاند الأرز إلى الشرق الأوسط، فقد ينخفض إجمالي الشحنات بمقدار مليون طن في 2026. يُذكر أن تايلاند صدرت العام الماضي 1.34 مليون طن من الأرز إلى الشرق الأوسط، ذهب 75 في المائة منها إلى العراق، في حين انخفضت شحنات الأرز في أول شهرين من 2026 بنسبة 4.16 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 1.15 مليون طن.

وأضافت أرادا أن انخفاض قيمة البات التايلاندي دعم المصدرين إلى حد ما، لكنه لم يكن كافياً لتعويض ارتفاع تكاليف الشحن. فقد انخفضت قيمة البات بنسبة 3.8 في المائة مقابل الدولار حتى الآن هذا العام، بعد ارتفاعه بنسبة 9 في المائة في العام الماضي.


أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)
TT

أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)

سجلت معظم أسواق الأسهم الخليجية ارتفاعات ملحوظة في أولى جلسات التداول عقب إجازة عيد الفطر، مدفوعة بآمال التهدئة الجيوسياسية في المنطقة. وجاء هذا الأداء الإيجابي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إرجاء الضربات العسكرية على البنية التحتية للطاقة في إيران، ما أشاع حالة من التفاؤل النسبي رغم استمرار الضبابية بشأن مستقبل المحادثات بين الجانبين، وبالتزامن مع تحسن ملموس في أسعار النفط العالمية.

في الرياض، صعد مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) بنسبة 0.2 في المائة، مدعوماً بقطاع البنوك القيادي؛ حيث ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة وسهم «بنك الأهلي» بنسبة 0.8 في المائة. وقابل هذا الصعود تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1.6 في المائة، والذي حدّ من وتيرة مكاسب المؤشر العام، في ظل مراقبة المستثمرين لآفاق إنتاج الطاقة.

انتعاش قوي في أسواق الإمارات

نجحت أسواق المال الإماراتية في تعويض جانب كبير من خسائر الجلسة الماضية؛ إذ سجل مؤشر سوق دبي المالي ارتداداً قوياً بنسبة 2.6 في المائة، بعد أن كان قد هوى بنسبة 3 في المائة في وقت سابق. كما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0.7 في المائة، ليمسح جزءاً من تراجعات الاثنين التي بلغت 1.5 في المائة، مما يعكس استجابة سريعة لفرص الشراء التي ولَّدتها التراجعات الحادة عقب استئناف التداولات.

تباين في أداء البورصات الخليجية

توزعت المكاسب في بقية دول المنطقة؛ حيث ارتفع مؤشر السوق الأول في بورصة الكويت بنسبة 0.8 في المائة، وزاد مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.4 في المائة.

وفي المقابل، غرد مؤشر بورصة قطر خارج السرب منخفضاً بنسبة 0.7 في المائة، متراجعاً عن مكاسبه الصباحية التي بلغت 0.4 في المائة، في إشارة إلى عمليات جني أرباح سريعة أو ترقب لمزيد من الوضوح في المشهد الإقليمي.