محكمة تركية تقرر رفع الحظر عن «تويتر».. والمعارضة ترحب

الأمم المتحدة عدّت الحجب مخالفة لحقوق الإنسان

محكمة تركية تقرر رفع الحظر عن «تويتر».. والمعارضة ترحب
TT

محكمة تركية تقرر رفع الحظر عن «تويتر».. والمعارضة ترحب

محكمة تركية تقرر رفع الحظر عن «تويتر».. والمعارضة ترحب

أبطلت محكمة تركية أمس قرار الحكومة المثير للجدل بحظر موقع «تويتر» بعدما نشر الموقع تسجيلات صوتية توحي بتورط رئيس الحكومة رجب طيب إردوغان بفضيحة فساد. ومن المفترض أن تبلغ المحكمة الإدارية في أنقرة هيئة الاتصالات التركية بقرارها. وبالنتيجة، من المتوقع أن يرفع الحظر عن «تويتر» اليوم بحسب ما نقل التلفزيون الخاص «إن تي في».
أما الحكومة فأكدت أنها ستلتزم بالقرار القضائي. وقال نائب رئيس الحكومة بولنت أرينتش للصحافيين في العاصمة «إذا اتخذت المحكمة قرارا كهذا، فإننا سننفذه» حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وبدأ الحظر على «تويتر» في 20 الحالي حين توعد إردوغان بوقفه على اعتبار أن الموقع تجاهل مئات القرارات القضائية لإزالة روابط إلكترونية صنفت غير قانونية. وأشعل القرار ردود الفعل الدولية ليربك إردوغان المنتمي إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم قبل الانتخابات البلدية في نهاية هذا الشهر. ودعت المفوضية العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان أول من أمس أنقرة إلى رفع الحظر عن «تويتر» مؤكدة أن عدم قيامها بذلك سيعد انتهاكا لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان. واعتبرت المحكمة الإدارية أن الإجراء مخالف لمبادئ دولة القانون، حسبما نقلت شبكة «سي إن إن تورك».
وكانت كتلة المعارضة النيابية والكثير من المنظمات غير الحكومية تقدمت بشكوى أمام القضاء بعد صدور القرار. وبوسع هيئة الاتصالات التركية استئناف الحكم لكن عليها أن ترفع الحظر بانتظار قرار الاستئناف. ورحب منافسو إردوغان بقرار المحكمة. وقال نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري أمرهان هاليشي إنه «كان من المستحيل أن يقدر نظام شمولي على إسكات التكنولوجيا». ووصف محاولة منع «تويتر» بـ«المخزية»، واعتبر أنها خطوة لم تؤد سوى إلى الإساءة إلى وطننا. وقام الكثير من مستخدمي الإنترنت في تركيا بالالتفاف على قرار حظر «تويتر» عبر اللجوء إلى شبكات افتراضية خاصة أو إلى خدمة الرسائل النصية على الهواتف المحمولة. ومن بين هؤلاء الذين التفوا على قرار الحظر وزراء في حكومة إردوغان، بالإضافة إلى الرئيس التركي عبد الله غل، الذي وصف الخطوة بالمرفوضة. وأتى الحظر بعدما انشغلت وسائل التواصل الاجتماعي وبشكل شبه يومي بتسجيلات صوتية مزعومة حول تورط إردوغان في فضيحة فساد كبيرة. ونفى إردوغان غالبية التسجيلات الصوتية واعتبرها «فبركة حقيرة» من صنع منافسيه السياسيين، ومن بينهم الداعية الإسلامي فتح الله غولن، والذي يشغل الكثير من مؤيديه مناصب قضائية وفي قوات الشرطة. واعتقل عشرات الأشخاص في ديسمبر (كانون الأول) الماضي في قضية فساد من بينهم أبناء ثلاثة وزراء، ورجال أعمال كبار، وحلفاء آخرين لإردوغان.
وردا على فضيحة الفساد أجرى إردوغان عمليات تطهير واسعة في صفوف الشرطة والقضاء وأصدر مجموعة قوانين مثيرة للجدل، منها قانون يشدد الرقابة على الإنترنت في فبراير (شباط). وحذر إردوغان بداية الشهر الحالي من أن حكومته قد تلجأ إلى حظر موقعي «يوتيوب» و«فيسبوك» بعد استطلاعات رأي بينت تأثيرهما على المزاج السياسي في البلاد. وتم حظر «يوتيوب» سابقا لسنتين حتى 2010. وواجه إردوغان حركة احتجاج واسعة العام الماضي امتدت من إسطنبول إلى مدن أخرى، والتي تمت الدعوة لها بشكل خاص على موقع «تويتر»، ووصفه إردوغان وقتها بـ«التهديد».
وكانت المفوضية العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد دعت أول من أمس أنقرة إلى وقف حجب موقع «تويتر» مؤكدة أن عدم قيام تركيا بذلك سيعد انتهاكا لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.
وقال المتحدث باسم المفوضية روبرت كولفيل في تصريح للصحافيين في جنيف نشعر بالقلق لأن منع الوصول إلى موقع «تويتر» منذ 20 مارس (آذار) الحالي من قبل هيئة الاتصالات يمكن أن يشكل مخالفة لالتزامات تركيا الدولية في مجال حقوق الإنسان. وأضاف: «يجب حماية حقوق الأفراد في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي. لذلك نحث السلطات على إلغاء حجب توتير».



انفجار ألعاب نارية في الصين يودي بحياة ثمانية

تجارب على ألعاب نارية لمناسبة اقتراب رأس السنة القمرية في الصين الثلاثاء المقبل (أ.ف.ب)
تجارب على ألعاب نارية لمناسبة اقتراب رأس السنة القمرية في الصين الثلاثاء المقبل (أ.ف.ب)
TT

انفجار ألعاب نارية في الصين يودي بحياة ثمانية

تجارب على ألعاب نارية لمناسبة اقتراب رأس السنة القمرية في الصين الثلاثاء المقبل (أ.ف.ب)
تجارب على ألعاب نارية لمناسبة اقتراب رأس السنة القمرية في الصين الثلاثاء المقبل (أ.ف.ب)

قتل ثمانية أشخاص وأصيب اثنان آخران جراء انفجار وقع في متجر للألعاب النارية في شرق الصين، وفق ما أعلنت السلطات مساء الأحد.

وغالبا ما تقوم المجتمعات الريفية في الصين باستخدام الألعاب النارية الشرارية والصاروخية للاحتفال بالأعياد والمناسبات المهمة مثل رأس السنة القمرية الذي يوافق يوم الثلاثاء.

وأوضحت السلطات في بيان نشرته على وسائل التواصل الاجتماعي أن «سوء استخدام» ألعاب نارية من جانب شخص أو أكثر تسبب بانفجار في متجر قريب في مقاطعة جيانغسو قرابة الساعة 14,30 بعد الظهر (06,30 بتوقيت غرينتش) الأحد.

وأُخمد الحريق الناجم عن الانفجار قرابة الساعة 16,00 (08,00 بتوقيت غرينتش)، وفقا لبيان الشرطة الذي ذكر أن ثمانية أشخاص لقوا حتفهم وأصيب اثنان آخران بجروح طفيفة. وفُتح تحقيق بالحادثة وأوقف المسؤولون عنها.

وتكثر الحوادث الصناعية في البلاد بسبب التراخي أحيانا في تطبيق معايير السلامة. ففي العام 2025، أسفر انفجار في مصنع للألعاب النارية في هونان (جنوب شرق) عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 26 آخرين. وعام 2023، تسببت ألعاب نارية في مقتل ثلاثة أشخاص في مبانٍ سكنية في تيانجين (شمال شرق).


 زعيم كوريا الشمالية يفتتح حيا سكنيا لعائلات الجنود القتلى بالخارج

كيم يعانق أفراد أسرة أحد الجنود القتلى لدى افتتاح الحي السكني الجديد في بيونغيانغ (رويترز)
كيم يعانق أفراد أسرة أحد الجنود القتلى لدى افتتاح الحي السكني الجديد في بيونغيانغ (رويترز)
TT

 زعيم كوريا الشمالية يفتتح حيا سكنيا لعائلات الجنود القتلى بالخارج

كيم يعانق أفراد أسرة أحد الجنود القتلى لدى افتتاح الحي السكني الجديد في بيونغيانغ (رويترز)
كيم يعانق أفراد أسرة أحد الجنود القتلى لدى افتتاح الحي السكني الجديد في بيونغيانغ (رويترز)

ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية اليوم الأحد (الاثنين بالتوقيت المحلي) أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون حضر حفل افتتاح حي سكني جديد في بيونغيانغ مخصص لعائلات الجنود الذين قتلوا خلال العمليات العسكرية الخارجية.

وفي كلمة له، قال كيم إن الحي الجديد يرمز إلى «روح وتضحية» الجنود القتلى، مضيفا أن هذه المنازل تهدف إلى تمكين العائلات المكلومة من «الاعتزاز بأبنائهم وأزواجهم والعيش بسعادة». وذكر كيم أنه أمر ⁠بسرعة إنهاء المشروع «حتى ولو ‌قبل يوم واحد» من ​الموعد المقرر ‌على أمل أن يجلب ‌ذلك «بعض الراحة» لعائلات الجنود.

وبموجب اتفاق دفاع مشترك مع روسيا، أرسلت كوريا الشمالية في 2024 نحو 14 ‌ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية في ⁠أوكرانيا. وقالت ⁠مصادر من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية إن أكثر من ستة آلاف منهم قتلوا. كما أقامت كوريا الشمالية خلال الأشهر القليلة الماضية عدة مراسم لتكريم قتلاها في الحرب، من بينها تدشين مجمع تذكاري جديد في بيونغيانغ ​يضم منحوتات ​للجنود.


الصين تعفي البريطانيين والكنديين من تأشيرات الدخول

الرئيس الصيني شي جينبينغ يرحب برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في العاصمة بكين يوم 29 يناير (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يرحب برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في العاصمة بكين يوم 29 يناير (رويترز)
TT

الصين تعفي البريطانيين والكنديين من تأشيرات الدخول

الرئيس الصيني شي جينبينغ يرحب برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في العاصمة بكين يوم 29 يناير (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يرحب برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في العاصمة بكين يوم 29 يناير (رويترز)

أكدت الصين، الأحد، إعفاء مواطني بريطانيا وكندا من الحصول على تأشيرة دخول لزيارة أراضيها، اعتباراً من الثلاثاء 17 فبراير (شباط). وسبق لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والكندي مارك كارني، أن أعلنا هذا الإجراء عقب زيارة كل منهما إلى بكين في يناير (كانون الثاني)، سعياً لتعزيز العلاقات معها في ظلّ التقلب الذي تشهده مواقف الحليف الأميركي التقليدي في عهد دونالد ترمب.

إجراء مؤقت

أوضحت وزارة الخارجية الصينية أن «حملة جوازات السفر العادية من هذين البلدين سيمكنهم زيارة الصين من دون تأشيرة دخول لأغراض الأعمال، والسياحة، وزيارة الأقارب والأصدقاء، والتبادلات، أو العبور (ترانزيت) لمدة لا تتعدى 30 يوماً»، مشيرة إلى أن هذا الإجراء سيُعمل به حتى 31 ديسمبر (كانون الأول). ووضعت الوزارة هذا الإجراء في سياق «تسهيل إضافي للتبادلات بين الشعوب، بين الصين والبلدان الأخرى».

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقباله رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في قاعة الشعب الكبرى ببكين يوم 16 يناير (د.ب.أ)

وكان ترمب حذّر في أواخر يناير من أن تعامل بريطانيا مع الصين «أمر خطير جداً»، وذلك عقب زيارة ستارمر إلى بكين، وعقده محادثات مع الرئيس الصيني شي جينبينغ. وأضاف: «الأمر الأكثر خطورة باعتقادي دخول كندا في علاقات تجارية مع الصين». وفي سياق متّصل، أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي استعداد بلاده لتعزيز علاقاتها مع كندا، بعد التوتر الذي شابها خلال الأعوام الماضية. وأتى هذا الموقف خلال لقاء جمع يي بنظيرته الكندية أنيتا أناند، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، السبت. وأبلغ الوزير الصيني نظيرته بضرورة تعزيز البلدين علاقاتهما، بعيداً عن أي «تدخّل»، من دون أن يذكر الولايات المتحدة، بحسب بيان للوزارة. وأكّد وانغ أن «الصين مستعدة للعمل مع كندا على إزالة التدخل، وإعادة إطلاق التبادلات والتعاون في مجالات مختلفة». وكانت أوتاوا قد أكّدت في وقت سابق من فبراير، أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية.

مستوى شراكة جديد

إلى جانب لندن وأوتاوا، تعمل بكين على تعزيز علاقتها مع عواصم أوروبية، مستفيدةً من التوتر على ضفتي الأطلسي.

وأعرب وزير الخارجية الصيني للمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال اجتماع بينهما السبت في ميونيخ، عن أمل بكين في الارتقاء بعلاقاتها مع برلين إلى «مستوى جديد».

جانب من اجتماع الجانبين الألماني والصيني في ميونيخ يوم 14 فبراير (رويترز)

وقال وانغ لميرتس، وفقاً لبيان صادر عن وزارته، إن «الصين ترغب في العمل مع ألمانيا من أجل التحضير للمرحلة التالية من التبادلات الرفيعة المستوى، وتعزيز التعاون العملي في مختلف القطاعات (...) والارتقاء بالشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين وألمانيا إلى مستوى جديد». وكان وانغ يي تحدث في اليوم السابق مع نظيره الألماني يوهان فاديفول، واصفاً التعاون الاقتصادي والتجاري بأنه «حجر الزاوية في العلاقات الثنائية». وخلال تبادل آخر مع فاديفول، شارك فيه وزير الخارجية الفرنسي أيضاً، سعى وانغ يي إلى تقديم الصين كشريك موثوق للاتحاد الأوروبي.

بكين تُحذّر

في المقابل، حذّر وزير الخارجية الصيني وانغ يي من أن أي محاولة أميركية «للتآمر» بهدف فصل تايوان عن الصين ستؤدي «على الأرجح إلى مواجهة». وتعتبر الصين أن تايوان جزء لا يتجزأ من البرّ الصيني، مؤكدة أن مبدأ «إعادة التوحيد» غير قابل للتفاوض، حتى لو استدعى ذلك استخدام القوة. وتقيم الولايات المتحدة علاقات دبلوماسية مع بكين، وليس مع تايبيه. لكن الجزيرة تعول على واشنطن بشكل رئيسي للتزود بالأسلحة.

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يلقي كلمة خلال مؤتمر ميونيخ للأمن يوم 14 فبراير (رويترز)

وفي مداخلة خلال مؤتمر الأمن في ميونيخ، دعا وانغ يي واشنطن إلى سلوك مسار التعاون مع بكين. وقال: «ولكن ثمة مساراً آخر. مسار فكّ الارتباط والانفصال وقطع العلاقات مع الصين (...) وتشكيل فصائل ومجموعات مختلفة تستهدف الصين، وصولاً إلى التحريض والتآمر بهدف تقسيم الصين عبر تايوان، ما يعني تجاوز الخطوط الحمراء للصين». وحذّر قائلاً إن «هذا الأمر قد يؤدي على الأرجح إلى مواجهة بين الصين والولايات المتحدة». وسُئل الوزير الصيني عن الوضع في منطقة آسيا - المحيط الهادئ، فندّد مجدداً بتصريحات أدلت بها رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي، في سبتمبر (أيلول)، حول قضية تايوان. وكانت تاكايشي لمّحت إلى أن بلادها يمكن أن تتدخّل عسكرياً في حال تعرضت تايوان لهجوم، الأمر الذي اعتبرته بكين مساساً خطيراً بسيادتها. وإذ أشاد بألمانيا لكونها طوت تماماً صفحة النازية بعد الحرب العالمية الثانية، رأى وانغ يي أن اليابان تُشكّل «مثالاً مضاداً»، لافتاً إلى أن بعض مجرمي الحرب ما زالوا يحظون فيها بنوع من التمجيد، وأن «أشباح النزعة العسكرية» اليابانية المسؤولة عن ارتكاب فظائع في آسيا بين العامين 1930 و1940 «لم تختفِ».

المستشار الألماني لدى استقباله وزير الخارجية الصيني في ميونيخ يوم 14 فبراير (أ.ف.ب)

وقال إن «على جميع الدول المحبة للسلام أن تُوجّه تحذيراً إلى اليابان؛ إذا أرادت أن تعود إلى الخلف وتسلك هذا المسار، فلن تنال سوى الخسارة». وأضاف: «إذا أرادت أن تُجرّب حظّها مرة أخرى، فستتعرّض لهزيمة أسرع وأكثر إيلاماً». ولقضية تايوان حساسية خاصة في العلاقة بين بكين وطوكيو، وخصوصاً أن اليابان، القوة الاستعمارية السابقة، سيطرت على الجزيرة عام 1895 على حساب الإمبراطورية الصينية، قبل أن تعيدها إلى الحكومة الصينية عام 1945.