شجبت دول الترويكا، التي تضم الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا والنرويج، القصف الجوي الذي نفذته القوات المسلحة على المدنيين في منطقة «كاودا»، المعقل الرئيسي لمتمردي الحركة الشعبية في السودان. وقالت إن عمليات القصف التي طالت مدرسة ابتدائية في المنطقة روعت السكان، وحثت الأطراف على وقف أعمال العنف. فيما أشارت تقارير من جنوب كردفان، التي تشهد حربًا أهلية لأكثر من ستة أعوام، إلى أن سبعة أطفال قتلوا بسبب القصف الجوي الحكومي خلال أسبوعين، بينهم أربعة من أسرة واحدة، لكن لم يتسن الحصول على رد مباشر من المتحدث باسم الجيش الحكومي.
وحملت دول الترويكا في بيان اطلعت عليه (الشرق الأوسط)، الحكومة السودانية، بشكل مباشر مسؤولية حماية المواطنين، ونددت بشدة بالعمليات التي نفذها سلاح الجو التابع للجيش الحكومي ضد المدنيين، داعية أطراف النزاع في الحكومة ومتمردي الحركة الشعبية إلى وقف العنف، والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية فورًا إلى المحتاجين داخل منطقتي جبال النوبة بولاية جنوب كردفان والنيل الأزرق.
وأوضحت دول الترويكا أن خارطة الطريق، التي قدمتها الآلية الأفريقية رفيعة المستوى إلى الحكومة والمعارضة بشقيها المسلح والسلمي، تمثل الطريق للوصول إلى حل سياسي، علمًا بأن الحركة الشعبية وحركتي تحرير السودان والعدل والمساواة وحزب الأمة القومي رفضت في مارس (آذار) الماضي التوقيع على الخارطة التي قدمتها الوساطة الأفريقية، بهدف تسهيل الحوار الوطني مع الحكومة التي وقعت على الخارطة.
وكان أرنو نقوتلو لودي، المتحدث الرسمي باسم الحركة الشعبية، قد صرح بداية الشهر الحالي بأن سلاح الجو، التابع للجيش السوداني، قام بغارة على بلدة هيبان في ولاية جنوب كردفان في الأول من مايو (أيار) الحالي، أدت إلى مقتل ستة أطفال، وعلى أثرها قدمت الحركة شكوى رسمية إلى ليلى زوقي، مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة المعنية بحماية الأطفال في مناطق النزاع، طالبت فيها بإجراء تحقيق دولي حول مقتل الأطفال الستة.
من جهة أخرى، أبلغ مواطنون عن مقتل طفل رضيع لا يتجاوز عمره ستة أشهر في منطقة هيبان، إلى جانب إصابة ستة آخرين، وأوضحوا أن السكان كانوا يقيمون حفل تأبين لمقتل الأطفال الستة الذين قتلوا في الأول من الشهر الحالي، مؤكدين أن عمليات القصف الجوي ما زالت مستمرة في مناطق كاودا وهيبان جنوب كردفان، وأنها تستهدف المواقع المدنية.
إلى ذلك، عبرت دول الترويكا عن قلقها البالغ لإقدام الخرطوم على طرد رئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في السودان (أوتشا) آيفو فرايسن، إذ قال بيان الترويكا إن عملية الطرد تمت بحكم الواقع، وإن القرار سيساهم في خلق صعوبات متزايدة أمام تلبية الاحتياجات الإنسانية في السودان. وشددت الترويكا على أنها تدعم بشكل كامل مكتب الشؤون الإنسانية في السودان، داعية الحكومة إلى مراجعة قرارها ورفع القيود المفروضة على تقديم المساعدات لجميع المتضررين في مناطق النزاعات وفي الوقت المناسب.
وكانت الحكومة السودانية قد رفضت تجديد الإقامة لرئيس منسق الشؤون الإنسانية، وهو ما جعل الأمم المتحدة تعتبر الخطوة بمثابة طرد لموظفها، في حين أبدت الخرطوم عدم رضائها من فرايسن واتهمته بتقديم تقارير غير صحيحة إلى الأمم المتحدة في نيويورك، موضحة أن فترته شهدت توترًا في العلاقة بين الشؤون الإنسانية والحكومة، ولذلك اعتذرت عن تمديد إقامته التي ستنتهي الشهر المقبل.
11:42 دقيقه
«الترويكا» تشجب قصف الجيش السوداني للمدنيين في جنوب كردفان
https://aawsat.com/home/article/651446/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%8A%D9%83%D8%A7%C2%BB-%D8%AA%D8%B4%D8%AC%D8%A8-%D9%82%D8%B5%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D9%83%D8%B1%D8%AF%D9%81%D8%A7%D9%86
«الترويكا» تشجب قصف الجيش السوداني للمدنيين في جنوب كردفان
استهدف المعقل الرئيسي لمتمردي الحركة الشعبية في السودان
- لندن: مصطفى سري
- لندن: مصطفى سري
«الترويكا» تشجب قصف الجيش السوداني للمدنيين في جنوب كردفان
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




