داود أوغلو: تركيا مستعدة للرد على أي تهديد يأتي من سوريا

الشرطة التركية تهاجم مسلحين إسلاميين مشتبها بهم في إسطنبول

داود أوغلو: تركيا مستعدة  للرد على أي تهديد يأتي من سوريا
TT

داود أوغلو: تركيا مستعدة للرد على أي تهديد يأتي من سوريا

داود أوغلو: تركيا مستعدة  للرد على أي تهديد يأتي من سوريا

أكد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أمس استعداد تركيا للجوء إلى كل التدابير الضرورية بما في ذلك العمليات العسكرية، للرد على تهديد أمنها الآتي من سوريا.
وقال وزير الخارجية التركي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية في منطقته قونية إن «الجمهورية التركية دولة قوية لا تتردد في اتخاذ كل التدابير التي تراها ضرورية لحماية أمنها الوطني». وأضاف: «لا أنصح لأي حركة سورية ولا للنظام في دمشق بأن يمتحن تصميم تركيا».
وقد أدلى داود أوغلو بتصريحاته بينما أسقطت مقاتلة لسلاح الجو التركي الأحد طائرة عسكرية سورية اتهمت بانتهاك المجال الجوي التركي.
ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن طائرة الميغ السورية قد استهدفت بينما كانت تقصف مناطق في محافظة اللاذقية شمال سوريا حيث تدور معارك عنيفة منذ أيام بين متمردين سوريين والجيش الموالي للرئيس السوري بشار الأسد.
وأكدت سوريا من جهتها أن طائرتها قد تعرضت للهجوم بينما كانت تحلق فوق الأراضي السورية، ووصفت ما حصل بـ«الاعتداء الموصوف». وهذا الحادث هو الأخطر منذ أسقطت مقاتلات تركية في 2013 مروحية سورية اتهمت هي أيضا بانتهاك المجال الجوي التركي. وغيرت تركيا قواعد الاشتباك بعدما أسقطت القوات الجوية السورية إحدى طائراتها.
وقال وزير الخارجية التركي إن «قواعد الاشتباك هذه ليست سرا». وأضاف أنها «لن تبقى حبرا على ورق، حاولنا تدارك التوتر والنزاع لكن النظام السوري جازف باختبار تدابيرنا الرادعة».
وشدد داود أوغلو على القول إن «تركيا مستعدة لاتخاذ أي تدبير قانوني، بموجب القانون الدولي، إذا ما تعرض أمنها للتهديد، بما في ذلك المنطقة التي يوجد فيها ضريح سليمان شاه». وأضاف أن القوات المسلحة التركية قادرة على «الرد فورا على أي انتهاك» لحدودنا.
وقد وضعت تركيا في منتصف الشهر الحالي جنودها الـ25 في حال استنفار حول هذا الضريح التاريخي التركي داخل سوريا بسبب تهديدات من الدولة الإسلامية في العراق والشام.
ووضع هؤلاء الجنود في حال تأهب حول ضريح سليمان شاه، جد عثمان الأول مؤسس السلطنة العثمانية، وأمروا بالرد في حال تعرض الضريح لأي هجوم من الدولة الإسلامية في العراق والشام، بحسب صحيفة «حرييت».
وهذه المنطقة التي تبعد 25 كلم عن الحدود وتقع في داخل الأراضي السورية تعتبر أرضا تركية بموجب اتفاق أبرم عام 1921 بين تركيا وفرنسا.
وصرح مسؤول تركي لوكالة الصحافة الفرنسية رافضا الكشف عن اسمه بأن «الخطر كان قائما منذ بدايات الأزمة السورية». وتابع: «نحن مستعدون لأي سيناريو كالمعتاد»، من دون تقديم تفاصيل.
من جهة أخرى قالت الشرطة إن القوات الخاصة التركية داهمت مباني في إسطنبول يستخدمها أفراد يشتبه في انتمائهم إلى جماعة إسلامية متشددة تنشط في سوريا والعراق في وقت متأخر أول من أمس، مما أدى إلى إصابة ثلاثة من رجال الشرطة واثنين من المشتبه بهم.
وأضافت الشرطة أن الخمسة، وبينهم رجل وامرأة، يعتقد أنهم ينتمون إلى جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، وقد أصيبوا عندما فتح أشخاص داخل المباني النار على قوات الأمن، حسبما نقلت «رويترز».
وتقاتل جماعة «داعش» وجماعات إسلامية أخرى قوات الرئيس السوري بشار الأسد في الصراع المستمر منذ ثلاث سنوات، وتقاتل أيضا حكومة العراق في محافظة الأنبار بغرب البلاد. ونفت أنقرة مرارا أنها تسلح مقاتلي المعارضة داخل سوريا، لكن معارضتها الشديدة للأسد تثير مخاوف من أن تركيا ربما أصبحت ملاذا آمنا للمسلحين الإسلاميين الذين يقاتلون دمشق. وإذا ثبت ضلوع «داعش» فسيكون ذلك أول اشتباك مع الجماعة داخل تركيا.
تأتي مداهمة حي عمرانية في إسطنبول بعد أسبوع من مقتل اثنين من قوات الأمن في إقليم نيجدة بجنوب البلاد عندما فتح من يشتبه أنهم من «داعش» النار من شاحنة وقبل أيام من الانتخابات المحلية التركية.
وفر مئات الآلاف من اللاجئين السوريين إلى تركيا عبر الحدود مع سوريا التي يبلغ طولها 900 كيلومتر خلال الصراع الدموي، ويؤدي إطلاق النار عبر الحدود بين الحين والآخر إلى سقوط قتلى من المدنيين في الأراضي التركية.



مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.


اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أظهرت نتائج رسمية صدرت، اليوم الثلاثاء، فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بـ315 مقعداً من أصل 465 في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت، الأحد، ما يمنحه غالبية مطلقة في البرلمان كان فقدها عام 2024.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه النتيجة التي حققها الحزب الليبرالي الديمقراطي هي الأفضل في تاريخه، وتتيح لتاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان، أن تنفذ سياساتها المتعلقة بالاقتصاد والهجرة دون عوائق، وأن تترك خلال الأربع سنوات المقبلة بصمتها في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 123 مليون نسمة.

وارتفع المؤشر نيكي الياباني إلى مستوى قياسي في المعاملات المبكرة، الثلاثاء، في أعقاب أرباح فصلية قوية وتفاؤل بعد الفوز الساحق لرئيسة الوزراء المحافظة المعروفة بمواقفها الرافضة للهجرة في الانتخابات العامة. كما ارتفع الين، لتنهي العملة اليابانية سلسلة خسائر استمرت ستة أيام.

حوار مع الصين

وأعلنت تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي في مؤتمر صحافي، بعد أن أظهرت تقديرات فوز حزبها: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم».

واتخذ التوتر بين الصين واليابان منحى جديداً بعدما لمحت تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أن طوكيو يمكن أن تتدخل عسكرياً في حال تعرضت تايوان لهجوم، في ظل مطالبة بكين بالسيادة عليها.

وتوعّدت الصين، الاثنين، برد «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر».

وأضافت تاكايتشي: «سنحمي بحزم استقلال أمتنا وأرضنا ومياهنا الإقليمية ومجالنا الجوي، فضلاً عن حياة وأمن مواطنينا».

وتابعت أن «الشعب أظهر تفهماً وتعاطفاً مع دعواتنا المتصلة بضرورة إحداث تغيير سياسي مهم»، مؤكدة إدراكها «للمسؤولية الكبيرة المتمثلة في جعل اليابان أكثر قوة وأكثر ازدهاراً».