مقتل طالب في اشتباكات عنيفة بين الأمن وطلاب «الإخوان» بجامعة القاهرة

المتحدث العسكري يعلن القبض على 21 إرهابيا بسيناء وتدمير 8 أنفاق

اشتباكات متقطعة وقعت أمس بين طلاب ينتمون إلى تنظيم «الإخوان» في جامعة القاهرة وبين قوات الأمن المركزي في محيط مديرية أمن الجيزة (أ.ب)
اشتباكات متقطعة وقعت أمس بين طلاب ينتمون إلى تنظيم «الإخوان» في جامعة القاهرة وبين قوات الأمن المركزي في محيط مديرية أمن الجيزة (أ.ب)
TT

مقتل طالب في اشتباكات عنيفة بين الأمن وطلاب «الإخوان» بجامعة القاهرة

اشتباكات متقطعة وقعت أمس بين طلاب ينتمون إلى تنظيم «الإخوان» في جامعة القاهرة وبين قوات الأمن المركزي في محيط مديرية أمن الجيزة (أ.ب)
اشتباكات متقطعة وقعت أمس بين طلاب ينتمون إلى تنظيم «الإخوان» في جامعة القاهرة وبين قوات الأمن المركزي في محيط مديرية أمن الجيزة (أ.ب)

تصاعدت أمس أعمال العنف في عدة جامعات مصرية ما أسفر عن مقتل شخص، على الأقل، وإصابة آخرين بينهم رجال أمن، بينما واصل الجيش عملياته في شبه جزيرة سيناء للقضاء على «بؤر إرهابية ومتشددين». وأعلن العقيد أركان حرب، أحمد محمد علي، المتحدث العسكري، أمس، توقيف 21 «تكفيريا».
وفي عدة جامعات هاجم طلاب، قالت الشرطة إنهم من جماعة الإخوان المسلمين، قوات الأمن بالمولوتوف والشماريخ ورصاص الخرطوش أمام جامعات القاهرة والأزهر والزقازيق وغيرها، بينما أفاد شهود عيان، أن الشرطة استخدمت قنابل الغاز بشكل مكثف لتفريق المشاركين في تلك المظاهرات التي تأتي احتجاجا على حكم مبدئي بإعدام مئات من المحسوبين على الجماعة في أحداث عنف وقتل وخطف وتخريب في محافظة المنيا، عقب الإطاحة بحكم الرئيس السابق محمد مرسي.
وتفجرت أعمال عنف في عدة مواقع أخرى أمس، قالت السلطات الأمنية إن منتمين لجماعة الإخوان المصنفة في البلاد كـ«منظمة إرهابية»، نفذتها ضد مركبات وسيارات تخص رجال أمن وقضاء، احتجاجا على المحاكمات الجارية والتي ارتفع عدد المتهمين فيها إلى نحو ثلاثة آلاف متهم أمام محاكم في محافظة المنيا وحدها، بتهم تتعلق بأعمال عنف واسعة في النصف الثاني من العام الماضي.
وفشلت الجماعة في تنفيذ الدعوة التي بثتها عبر مواقع تابعة لها على الإنترنت يوم أول من أمس، بالتظاهر والاعتصام في ميادين وساحات بالقاهرة والجيزة، منها ميدان التحرير ورابعة العدوية ونهضة مصر، المجاور لمبنى جامعة القاهرة الذي شهد اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن أمس.
وقال مصدر أمني إن «طلاب الإخوان قاموا بقطع الطريق أمام جامعة القاهرة ما استدعى من الأمن التدخل». ومن جهته، أكد الدكتور عادل عبد الغفار، المتحدث باسم جامعة القاهرة، أن «طالبا في كلية الشريعة والقانون من جامعة الأزهر (شرق القاهرة) قتل أمس أمام جامعة القاهرة خلال مظاهرات الطلاب».
واندلعت المواجهات مع قوات الأمن بعد أن حاول الطلاب إزالة أسلاك شائكة والتظاهر في ميدان «النهضة».
وأعلنت مصادر أمنية أن عددا من الطلاب المنتمين لجماعة الإخوان بجامعة الزقازيق (بدلتا مصر) قاموا بأعمال عنف وشغب، وأن طلابا قالت السلطات إنهم ينتمون لـ«الإخوان» حطموا المبنى الإداري بالجامعة، وأطلقوا الشماريخ والألعاب النارية. وقالت مصادر أمنية إن رئيس جامعة الزقازيق طلب تدخل القوات الأمنية للحرم الجامعي وتعاملت مع الموقف وتمكنت من السيطرة عليه وضبط 8 من مثيري الشغب، وإصابة 16 آخرين. وفي جامعة أسيوط (جنوب) قطع المئات من طلاب جماعة الإخوان الطريق أمام الجامعة، مستخدمين الأسلاك الشائكة والحواجز الحديدية الخاصة بالشرطة.
وشهد محيط مسجد القائد إبراهيم، بالإسكندرية، إجراءات أمنية مشددة وتواجدا أمنيا مكثفا، ودفعت مديرية أمن الإسكندرية بعدد من تشكيلات الأمن المركزي والقوات الخاصة إلى جانب قوات الشرطة العسكرية والجيش لتأمين الميدان. فيما تمكنت قوات الأمن من إجهاض محاولة قيام الطلاب بقطع الطريق أمام جامعة الإسكندرية.
وعقب الدعوة التي أطلقتها جماعة «الإخوان» والتحالف الداعم لها باحتلال الميادين في إطار ما أطلقوا عليه «يوم التصعيد الثوري» أمس، حذرت السلطات الأمنية تنظيم الإخوان من محاولة اقتحام ميدان التحرير أو غيره، أو الإضرار بالمنشآت، مؤكدة أن العنف والشغب سوف يواجه بكل قوة.
من ناحية أخرى، أعلن المتحدث العسكري القبض على أربعة من «العناصر التكفيرية» التي تقوم برصد ومراقبة والإبلاغ عن تحركات عناصر التأمين بالشيخ زويد، أثناء تحركها وعودتها، إلى جانب القبض على 17 آخرين منهم هارب من سجن وادي النطرون خلال أحداث ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011 وعليه أحكام جنائية بإجمالي 85 سنة، مشيرا إلى أنه تم ضبط مخزنين لإعداد المتفجرات وتخزين الأسلحة والذخائر تابعين للعناصر التكفيرية والإرهابية حيث عثر بداخلهما على «4» بنادق آلية وكمية كبيرة من الذخائر. وقال المتحدث العسكري إنه تم حرق وتدمير «8» عربات أنواع مختلفة، و«7» دراجات نارية من دون لوحات معدنية أو أوراق، وحرق 8 عشش تستخدمها العناصر الإرهابية والإجرامية كقاعدة انطلاق لتنفيذ هجماتها ضد عناصر الجيش والشرطة وتدمير 8 أنفاق بمدينة رف.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.