المناطق المكتظة.. أبرز أهداف خلية «أنتويرب» الإرهابية في بلجيكا

أجهزة الأمن رصدت مكالمات هاتفية بين معتقلين متطرفين وقيادي في «داعش»

رجال أمن فرنسيون ودرك يؤمنون شارع «هانري 4» في باريس أمس خلال عملية أمنية لإلقاء القبض على متطرف مختل عقليا (أ.ف.ب)
رجال أمن فرنسيون ودرك يؤمنون شارع «هانري 4» في باريس أمس خلال عملية أمنية لإلقاء القبض على متطرف مختل عقليا (أ.ف.ب)
TT

المناطق المكتظة.. أبرز أهداف خلية «أنتويرب» الإرهابية في بلجيكا

رجال أمن فرنسيون ودرك يؤمنون شارع «هانري 4» في باريس أمس خلال عملية أمنية لإلقاء القبض على متطرف مختل عقليا (أ.ف.ب)
رجال أمن فرنسيون ودرك يؤمنون شارع «هانري 4» في باريس أمس خلال عملية أمنية لإلقاء القبض على متطرف مختل عقليا (أ.ف.ب)

عقب الإعلان عن إحباط مخطط إرهابي في أنتويرب (شمال بلجيكا)، مساء الأربعاء، واعتقال 4 أشخاص على خلفية التحقيقات، تتراوح أعمارهم بين 16 و19 عاما، كشفت مصادر إعلامية محلية، أمس، عن المناطق المستهدفة من طرف المتطرفين.
واتّضح، من خلال اتصالات هاتفية بين أفراد المجموعة الإرهابية، أنهم استهدفوا محطة القطار الرئيسية في مدينة أنتويرب. وكان أفراد الخلية على اتصال بشاب من سكان أنتويرب سافر منذ فترة للانضمام إلى صفوف «داعش»، ويدعى هشام شايب، ويعتبر أحد أبرز القيادات في مدينة الرقة السورية. وعلى الرغم من عدم العثور على أسلحة ومتفجرات، فإن السلطات الأمنية تمكّنت من ضبط أفراد الخلية بشكل سريع، وأحبطت خططها، خصوصا أن المعتقلين كانوا يحاولون جمع مبلغ من المال، ربما لشراء أسلحة، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام محلية بلجيكية.
وبهذا الصدد، قالت صحيفة «ستاندرد» اليومية، الناطقة بالهولندية، على موقعها، نقلا عن مصادر مقربة من التحقيقات، إن هناك عددا من المعتقلين تجاوز سن الثامنة عشر، بينما هناك عدد آخر أقل من هذا السن، وإنه قد جرى إحالتهم إلى القاضي المختص للنظر في اعتقالهم، كما كشفت عن أن الخطط الإرهابية كانت تستهدف الأماكن التي تشهد إقبالا كبيرا من المواطنين، في إشارة إلى أماكن مثل محطات القطارات، أو مراكز التسوق التجارية. وكان شاب من سكان أنتويرب، وهو موجود حاليا في سوريا، قد تحدّث هاتفيا مع والدته، وحذرها من الخروج إلى الأماكن التجارية التي تشهد ازدحاما، وذلك بعد أيام من تفجيرات بروكسل، في مارس (آذار) الماضي. وقد رصدت أجهزة الأمن البلجيكية المكالمة.
ويأتي ذلك بعد أن أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي في بلجيكا عن اعتقال 4 أشخاص، عقب حملة مداهمات شملت 8 منازل في مقاطعة أنتويرب، للاشتباه في مشاركتهم بأنشطة جماعة إرهابية، واستعدادهم لتنفيذ هجمات إرهابية في البلاد. واصطحب أفراد الشرطة 4 أشخاص لاستجوابهم، وجرى اعتقال شخصان، أحدهما جرى إطلاق سراحه بشرط وضع أساور إلكترونية في قدمه تسمح بمتابعة ومعرفة تحركاته.
وأوضح مكتب التحقيقات أن الأشخاص الأربعة يشتبه في تورطهم بأنشطة جماعة إرهابية، وأنهم حاولوا تجنيد أشخاص لتسفيرهم للقتال في سوريا أو ليبيا، فيما سعى بعضهم إلى الالتحاق بصفوف «داعش» في العراق وسوريا.
وحسب سلطات التحقيق، لا يوجد حتى الآن أي علاقة بين هؤلاء والتفجيرات التي ضربت بروكسل، يوم 22 مارس الماضي، وأودت بحياة 32 شخصا، وأصابت 300 آخرين.
وكانت المجموعة على اتصال بهشام شايب، وهو أحد أبرز المقرّبين لفؤاد بلقاسمي (زعيم جماعة الشريعة في بلجيكا التي حظرت السلطات نشاطها منذ ما يزيد عن عامين).
يذكر أنه في أبريل (نيسان) الماضي، عاشت بلجيكا حالة من الهلع، في ظل مخاوف من تكرار سيناريو الاعتداءات الإرهابية، عقب اعتقال محمد عبريني (الشخص الثالث في مجموعة تنفيذ هجمات مطار بروكسل)، حيث افتعل اعتقال صلاح عبد السلام، يوم الجمعة 18 مارس، تفجيرات بروكسل، كرد فعل على اعتقال زميلهم.
ولا تزال السلطات توصي المواطنين بتوخي الحذر، فيما قررت الإبقاء على حالة الاستنفار الأمني من الدرجة الثالثة، أي قبل الأخيرة، وهي الدرجة الرابعة (أي حالة الطوارئ).
وقبل أيام قليلة، قالت تقارير إعلامية في بلجيكا إن تنظيم داعش دعا أنصاره إلى تنفيذ هجمات في الغرب، خلال شهر رمضان الذي يمتد من مطلع شهر يونيو (حزيران) حتى مستهل شهر يوليو (تموز) من هذه السنة. وفي تسجيل صوتي، نسمع أبو محمد العدناني، المتحدث باسم تنظيم داعش يقول: «شهر رمضان شهر الغزو والقتال»، مضيفا: «اجعلوا من هذا الشهر شهرا للمآسي بالنسبة للكفار حيثما وجدوا». ويتساءل العدناني في هذا التسجيل، قائلا: «هل سنهزم إذا فقدنا الموصل أو سرت أو الرقة أو كل المدن، للعودة إلى حيث كنا من قبل؟». ويجيب: «لا. لأن الهزيمة تعني فقدان الإرادة والرغبة في القتال».
وتم نشر الرسالة، التي دامت لـ32 دقيقة، على «الفرقان»، وهو هيئة إعلامية تابعة لتنظيم داعش. ودعت الرسالة أيضًا إلى عدم تجنيب المدنيين من الانتقام للضربات التي تقوم بها قوات التحالف تحت القيادة الأميركية بسوريا والعراق.



«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.