«أرامكو السعودية»: أسعار النفط ترتفع تدريجيًا لتقلص الهوة بين العرض والطلب

ترفع إنتاج حقل شيبة إلى مليون برميل خلال أسبوعين

«أرامكو» تعتزم رفع إنتاج حقل شيبة من النفط إلى مليون برميل يوميًا خلال الأسبوعين المقبلين (تصوير: عيسى الدبيسي)
«أرامكو» تعتزم رفع إنتاج حقل شيبة من النفط إلى مليون برميل يوميًا خلال الأسبوعين المقبلين (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

«أرامكو السعودية»: أسعار النفط ترتفع تدريجيًا لتقلص الهوة بين العرض والطلب

«أرامكو» تعتزم رفع إنتاج حقل شيبة من النفط إلى مليون برميل يوميًا خلال الأسبوعين المقبلين (تصوير: عيسى الدبيسي)
«أرامكو» تعتزم رفع إنتاج حقل شيبة من النفط إلى مليون برميل يوميًا خلال الأسبوعين المقبلين (تصوير: عيسى الدبيسي)

كشف المهندس أمين الناصر، رئيس شركة أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، عن عزم «أرامكو» رفع إنتاج حقل شيبة من النفط إلى مليون برميل يوميا خلال الأسبوعين المقبلين، مشيرا إلى أن أسعار النفط تتصاعد تدريجيا لتقلص الهوة بين العرض والطلب.
وأضاف الناصر: «إن (أرامكو السعودية) استثمرت في رفع الطاقة الإنتاجية للحقل من 750 ألف برميل إلى مليون برميل، إضافة إلى نحو 270 ألف برميل من السوائل والمكثفات، لكنه لم يكشف عن حجم الاستثمارات التي ضختها الشركة في شيبة».
وأشار إلى أن «أرامكو السعودية» تنتج النفط بأقل تكلفة في العالم، لافتا إلى أن الأسعار يحكمها العرض والطلب، متوقعا أن ترتفع الأسعار بشكل تدريجي حتى نهاية العام.
وقال الناصر خلال لقاء مع وسائل الإعلام السعودية في مقر الشركة بالظهران، أمس: إن «الفجوة تقلصت بين العرض الطلب»، وتابع: «من الصعب تحديد الأسعار واتجاهها في المستقبل، لكن نتوقع أن ترتفع الأسعار بشكل تدريجي؛ لأن الفارق بين العرض والطلب في تناقص». وتطرق إلى أن السنوات الأربع الماضية شهدت ارتفاع إنتاج الغاز الصخري وإنتاج بعض الدول؛ ما تسبب في تراجع الأسعار بسبب الفارق الكبير بين العرض والطلب، موضحا أن لدى «أرامكو السعودية» أسواقا معينة وموثوقية عالية، وليس لديها مشكلة في التسويق، كما أن لديها تنوعا في الإنتاج؛ إذ تنتج خمسة أنواع من النفط.
وذكر الناصر، أن «أرامكو السعودية» تزيد إنتاجها بشكل مستمر، فمنذ بداية عام 2016 زاد إنتاجها من الخام عما كان عام 2015. وشدد على أن تراجع الأسعار يشكل نقطة تحول لأي شركة، لكن «أرامكو السعودية» تخطط على المستوى البعيد، وأضاف: «مرت (أرامكو السعودية) بفترات نزول في الأسعار في فترات سابقة، ونجدها فرصة للاستمرار في مشاريعنا؛ لأنها مجدية». وبيّن أن «أرامكو السعودية» تنظر في مسألة طرح أسهم الشركة الأم، وستنظر في فترة لاحقة في طرح الشركات التابعة لها. وقال: إن الشركة تدرس المخاطر القانونية في حال طرح أسهم الشركة، حيث حذر بعض الكتّاب من مخاطر ملاحقة الشركة قانونيا أمام المحاكم الأجنبية في حال طرح أسهمها. وقال: إن «الشركة تعرضت لقضايا أمام محاكم أجنبية قبل طرحها، لكن تدرس ملف المخاطر بجدية».
ولفت إلى أن «أرامكو السعودية» لديها منصة استكشاف في البحر الأحمر، وتنظر للاستثمار في البحر الأحمر على مدى 50 سنة. وأضاف أن «أرامكو السعودية» ستبدأ في الفترة المقبلة إنتاج الغاز الصخري من المنطقة الشمالية لتزويد مدينة وعد الشمال الصناعية بالطاقة.
وحول توجه «أرامكو السعودية» لطرح سندات لتمويل مشاريعها. ذكر الناصر لـ«الشرق الأوسط»، أن لـ«أرامكو السعودية» اتفاقيات حول السندات مع بنوك محلية وأجنبية لم تلجأ لها، وقال: «لدينا استشارات واتفاقيات محلية ودولية في قضية السندات، لكننا لم نلجأ لها حتى الآن»، مؤكدا أن الشركة تمول مشاريعها ذاتيا.
وأكد الناصر، أن «أرامكو السعودية» ستراجع برنامج التحول الاستراتيجي الذي أطلقته عام 2011 ليتوافق مع «رؤية السعودية 2030». موضحا أن النسب متقاربة؛ فالتحول الاستراتيجي لـ«أرامكو السعودية» يشترط توطين 70 في المائة من الصناعات والتقنيات، بينما تضع الرؤية نسبة توطين 75 في المائة، لافتا إلى أن «أرامكو» ستراجع النسب والتواريخ لتحقيقها. وأشار إلى أن برنامج التحول الاستراتيجي للشركة متوافق بشكل كبير مع الرؤية في كل القضايا، مثل مشاركة المرأة وتنويع الاقتصاد والتوسع في صناعة البتروكيماويات، وتشجيع الابتكار وتنمية قطاع الشركات المتوسطة والصغيرة.



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.