قرعة آسيا 2015 تجنب السعودية مواجهة العرب في «المجموعات»

قطر والإمارات والبحرين في مجموعة خليجية النكهة مع إيران

مجموعات آسيا 2015 كما بدت بعد سحب القرعة (أ.ف.ب)
مجموعات آسيا 2015 كما بدت بعد سحب القرعة (أ.ف.ب)
TT

قرعة آسيا 2015 تجنب السعودية مواجهة العرب في «المجموعات»

مجموعات آسيا 2015 كما بدت بعد سحب القرعة (أ.ف.ب)
مجموعات آسيا 2015 كما بدت بعد سحب القرعة (أ.ف.ب)

أوقعت قرعة بطولة آسيا 2015 المنتخب السعودي الأول في المجموعة الثانية إلى جوار أوزباكستان والصين وكوريا الشمالية، وهي مجموعة غاب عنها العرب الآسيويون أو حتى الخليجيين، إلا أنها تبدو جيدة بالنسبة للأخضر.
وسبق للمنتخب السعودي حمل لقب البطولة ثلاث مرات تزعم بها سجل الأبطال إلى جوار اليابان قبل أن يتفوق الأخير بتحقيق اللقب الرابع في النسخة الأخيرة من البطولة 2011 التي أقيمت في العاصمة القطرية الدوحة.
وجرت مراسم القرعة في دار الأوبرا بمدينة سيدني الأسترالية، بحضور سلمان آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي، وممثلي كل الاتحادات المشاركة في البطولة.
ووقعت أستراليا البلد المستضيف للبطولة القارية، لأول مرة في تاريخه، بالمجموعة الأولى إلى جوار كوريا الجنوبية، وعمان، والكويت، في مجموعة بدت الأصعب بين المجموعات الأخرى، في حين ضمت المجموعة الثانية كلا من أوزباكستان، والسعودية، ثم الصين، وكوريا الشمالية.
أما المجموعة الثالثة فلبست رداء خليجيا بوجود ثلاثة منتخبات خليجية هي قطر، والإمارات، والبحرين، بالإضافة إلى إيران الذي حل في هذه المجموعة؛ كونه مصنفا بالمستوى الأول وفقا لتصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».
المنتخب الياباني، حامل لقب النسخة الأخيرة من البطولة، لن يجد صعوبة في تجاوز مجموعته الرابعة التي ضمت إلى جواره منتخب العراق حامل لقب النسخة قبل الأخيرة 2007 بالإضافة إلى المنتخب المتطور «الأردن» وبطل كأس التحدي 2014 الذي لم يتحدد بعد.
وجاءت القرعة الآسيوية وفقا لتوزيع المنتخبات المشاركة على أربعة مستويات، اعتمادا على تصنيف الأخير للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، وجاء في المستوى الأول: أستراليا واليابان وإيران وأوزباكستان، في حين جاء في المستوى الثاني كل من كوريا الجنوبية، والسعودية، والإمارات، والأردن، أما المستوى الثالث فقد ضم كلا من: عمان، والصين، وقطر، والعراق، وأخيرا جاء في المستوى الرابع منتخبات البحرين والكويت وكوريا الشمالية بالإضافة إلى بطل كأس التحدي 2014.
ومن جهته قال أمين دابو، اللاعب الدولي السابق والمدرب الوطني الحالي إن مجموعة المنتخب السعودي في البطولة الآسيوية تعد جيدة موضحا: «أعتقد أنها مجموعة جيدة للأخضر، فأقوى فرق المجموعة هما منتخبا أوزباكستان والصين، أما منتخب كوريا الشمالية فلم يظهر بمستوى جيد في الآونة الأخيرة، لكن بالتأكيد مع البطولة الآسيوية سيكون مستوى أكثر قوة من قبل، وفي كل الأحوال نستطيع القول بناء على الفرق الموجودة في المجموعة، إن المنتخب السعودي قادر على التأهل للمركز الأول، أو في أقل الأحوال المركز الثاني».
وعن الطريقة المثلى للفوز باللقب بالنسبة للمنتخب السعودي، رد دابو: «بصراحة المنتخب حتى الآن لم يستعد بصورة قوية للبطولة القارية، وأرى أن الأخضر غير مرشح إطلاقا لنيل البطولة، بناء على مباريات الأخضر في التصفيات التي لم يظهر فيها الفريق بصورة جيدة».
وطالب دابو بالتحرك السريع قائلا: «أمامنا فترة طويلة لا بد أن يستعد فيها المنتخب بصورة أكثر جدية، ويركز على تشكيلة ثابتة، والمهم أن الاستعداد يكون قويا لأن المظهر الأخير للأخضر لم يكن جيدا».
ورفض أن تكون مباريات الدوري السعودي كافية لتجهيز اللاعبين للبطولة القارية وبين: «دوري (جميل) يكفي لاكتشاف بعض اللاعبين، ولكن عندما يتعلق الأمر بالإعداد للبطولة القارية، فالأمر يختلف تماما؛ لأن أجواء البطولات الداخلية تختلف عن البطولات القارية دون شك».
وفيما يخص المدة المفضلة للمعسكرات الإعدادية للمنتخب قال: «قد يفضل أن تكون البداية بمعسكر متوسط المدة، لكن لا بد أن يركز خلاله على تشكيلة لاعبين ثابتة، وإن كانت هناك تغييرات فتكون بسيطة، كما أن الثبات مطلوب أيضا في عدد اللاعبين المنضمين إلى قائمة الأخضر؛ بهدف إعداد أفضل، فبرأيي أن زمن التجارب انتهى»، مضيفا: «يجب ضم اللاعبين القادرين على تطبيق فكر المدرب داخل الملعب، وأن يكون الاختيار اعتمادا على المستويات التي يقدمها اللاعب في لقاءات الدوري».
وعن التشكيلة الحالية للمنتخب السعودي، علق قائلا: «لا أرى أسماء كبيرة في التشكيلة الحالية للمنتخب، وهذا جانب غير إيجابي، فنحن في طور الاستعداد لبطولة قوية مثل آسيا؛ ولذلك لا بد أن يكون هناك لاعبون أصحاب خبرة، لهم باع طويل في المنافسة، يستطيعون من خلالها التعامل المناسب مع البطولة وبالتالي تحقيق اللقب».
واختتم دابو حديثه، مطالبا بضرورة التدريج القوي في اللقاءات، تكون البداية مع فرق متوسطة ثم فرق أقوى؛ للخروج بأكبر الفوائد من تلك اللقاءات، التي تعد التجربة الأخيرة للأخضر قبل خوض معترك المنافسات الآسيوية الشرسة.
من جانبه، ذكر تركي السلطان، المدرب الوطني والمحلل الفني، أن مجموعة الأخضر السعودي في البطولة الآسيوية تعتبر جيدة، واحتمالية التأهل منها أمر وارد بنسبة 50 في المائة، مضيفا أن الفترة القادمة تحتاج إلى العمل الفني والاستقرار في التعامل مع الأحداث ووضع البرنامج الزمني المناسب الذي يراعي كل ما يخص المسابقات المحلية ومشاركات الأندية الخارجية.
وعن الخطوات التي من شأنها تعزيز حظوظ الأخضر في خطف لقب البطولة القارية، قال السلطان: «أولى الخطوات المهمة هي الاستقرار على اختيارات اللاعبين على الأقل بنسبة 80 في المائة، على أن تكون التغييرات - إن وجدت - محدودة؛ لأن المنتخب الأول هو نتاج لأفضل اللاعبين في الدوري، وليس مكانا للتجربة أو إعادة التأهيل، وهي تتم وفق ما يقدمه اللاعب مع فريقه وليس بحسب اسمه أو تاريخه».
وأضاف: «يجدر الاستعداد من الآن لكل الاحتمالات؛ من خلال متابعة جميع فرق البطولة، وبالأخص المجموعة الثانية، ومعرفة كل التفاصيل الفنية، وتكليف المدربين في الجهاز الفني وكذلك المدربين السعوديين المميزين، بمتابعة وجمع المعلومات الفنية».
وعن المباريات الودية التي من المقرر أن يخوضها المنتخب السعودي قال: «التدرج فيها مطلوب، لكن من الأفضل أن لا تكون مع منتخبات أقل فنيا، وأن تكون مع منتخبات لم يلعب معها كثيرا، ويكون ذلك من خلال الاستفادة من أيام الفيفا لمواجهة منتخبات متميزة».
وأخيرا، اختتم السلطان حديثه بتأكيده أفضلية أن تكون معسكرات المنتخب قصيرة، وأن لا تتجاوز في كل الأحوال عشرة أيام، مبررا ذلك بقوله: «لأن من الطبيعي أن تضم لاعبين جاهزين فنيا وبدنيا ويتبقى لديك فقط جانب الانسجام والأمور الفنية، وهذه من الممكن أن تعطى على جرعات من خلال المباريات الودية في أيام الفيفا، وكذلك في المعسكر الذي يسبق البطولة».
وفيما يتعلق بالمنتخب الإماراتي، أكد يوسف السركال، رئيس الاتحاد الإماراتي لكرة القدم، أنه لم يكن يتمنى وقوع منتخب بلاده في مجموعة واحدة مع قطر والبحرين في قرعة نهائيات كأس آسيا 2015 التي أجريت أمس الأربعاء في سيدني.. ووقع منتخب الإمارات، بطل الخليج في المجموعة الثالثة إلى جانب قطر والبحرين وإيران.
وقال السركال: «لم نكن نتمنى أن تضم مجموعتنا ثلاثة منتخبات خليجية بسبب قصر الفترة الزمنية بين بطولة الخليج الـ22 التي ستقام في الرياض في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل وبين نهائيات كأس آسيا التي ستقام خلال يناير (كانون الثاني) 2015 في أستراليا، حيث ستلتقي منتخباتنا في البطولة الخليجية، وأعتقد أن هذا سيكون عاملا سلبيا، لكننا سنتعامل مع هذا الموقف بواقعية، وسنعمل على إعداد منتخبنا بدنيا ونفسيا بما يتناسب مع هذه المجموعة بشكل مبدئي ومع البطولة بصورة عامة».
وتابع: «ثقتي بلاعبي المنتخب كبيرة جدا، فهم يدركون المسؤولية الملقاة على عاتقهم، واتحاد الكرة سيضع كل إمكانياته في خدمة المنتخب لتوفير أفضل إعداد يتناسب مع مكانة هذه البطولة القارية. والمدرب الوطني مهدي علي لديه خبرة كافية للتعامل مع منتخبات غرب القارة، ويجيد التعامل مع كل الظروف».
من جهته، اعتبر مهدي علي، مدرب منتخب الإمارات، أن القرعة متوازنة، مضيفا أن برنامج الإعداد الذي وضعه قبل القرعة ووافق عليه الاتحاد الإماراتي لكرة القدم، سيبقى كما هو ولن يجري عليه أي تعديل.
في المقابل قال الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم، إن قرعة كأس أمم آسيا جاءت متوازنة ولا توجد مجموعة قوية وأخرى ضعيفة.
وقال: «يتعين علينا بذل مزيد من الجهد كي نستعد لهذه البطولة بالشكل المثالي للوصول إلى الجاهزية الكاملة قبل انطلاقة البطولة في يناير 2015، ومن يرد الوصول إلى نهائيات كأس آسيا عليه أن يستعد لمواجهة جميع الظروف».
من جانبه، قال سعود المهندي، نائب رئيس الاتحاد، إن «القرعة متوازنة، ولا توجد هناك فوارق كبيرة بين المجموعات. نحن نطمح للأفضل في كأس آسيا 2015 بعد أن قدم منتخبنا في كأس آسيا 2011 بالدوحة مستويات فنية جيدة وتأهل للدور الثاني».
وأوضح أن الاتحاد بانتظار الخطة التي سيقوم جمال بلماضي بإعدادها لتحضير المنتخب، سواء لـ«خليجي 22» أو كأس آسيا 2015، وهي بلا شك ستكون خريطة الطريق لهاتين البطولتين من جميع النواحي، «وسنقوم بتسخير جميع الإمكانيات لتنفيذها بالشكل المثالي».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.