وجد مدرب مانشستر يونايتد ديفيد مويز نفسه وسط ضغوط متزايدة بعد انقلاب أنصار النادي عليه إثر الخسارة الفادحة التي تعرض لها فريقه أمام جاره وغريمه التقليدي مانشستر سيتي صفر - 3 في عقر داره ملعب أولدترافورد.
وجاءت خسارة مانشستر يونايتد أمام سيتي لتؤكد حالة الانهيار التي وصل إليها الفريق الذي يحمل لقب بطل الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة مويز حيث يحتل المركز السابع بفارق 12 نقطة عن المراكز التي يتأهل أصحابها لدوري أبطال أوروبا بنهاية الموسم الحالي.
وفقد يونايتد فرصة الدفاع عن لقب البطولة ومرشح لعدم حجز أحد المراكز التي تؤهله للمشاركة في أي من البطولتين الأوروبيتين بالموسم المقبل، حيث أصبحت المشاركة في مسابقة الدوري الأوروبي هي أقصى ما يصبو إليه يونايتد قبل سبع مراحل من نهاية الموسم.
وربما يكون الأمل الوحيد لمانشستر يونايتد هو الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا ليواصل مشاركاته في دوري الأبطال الموسم المقبل ولكنه سيصطدم بفريق بايرن ميونيخ الألماني حامل اللقب في دور الثمانية للبطولة.
وترافقت الخسارة أمام سيتي مع غضب جماهيري شديد ليس فقط من فقدان النقاط الثلاث، بل أيضا من تراجع مستوى الأداء الفني تحت إشراف مويز منذ تسلم منصبه مطلع الموسم الحالي بدلا من السير أليكس فيرغسون صانع أمجاد الفريق في العقود الثلاثة الماضية.
وأشارت صحف إنجليزية عدة إلى أن فيرغسون نفسه الذي كان موجودا في المنصة الرئيسية للملعب خلال المباراة، تعرض بدوره لوابل من الاحتجاجات، خصوصا أنه هو الذي اختار مواطنه لخلافته، في حين أظهرت إحدى الصور أحد المتفرجين وهو يطالب مويز بالاستقالة قبل أن يردعه أحد مسؤولي الأمن داخل الملعب، كما تدخلوا لمنع مشجعين من إزالة لافتة «الرجل المختار» من مدرجات أولدترافورد.
وأشار مارك أوغدون الناقد الرياضي لصحيفة «ديلي تلغراف» إلى أن مويز وقع في أخطاء فنية كثيرة خلال مواجهة سيتي لخصها في بعض النقاط، أبرزها الارتباك بشأن اختيار أنطونيو فالنسيا من البداية. فبرغم الأداء السيئ للجهة اليسرى في دفاع فريق مانشستر يونايتد، فإن قرار مويز عدم الدفع بفالنسيا واللعب من دون جناح أيمن كان قرارا محيرا. وقد أبدى سكولز، دهشته لأن الجناح الإكوادوري أجرى عملية الإحماء قبل أن يعدل مويز عن رأيه طالبا منه العودة إلى دكة البدلاء.
وثاني النقاط هي المغامرة بالدفع بتوم كليفرلي في خط الوسط رغم عدد العروض السيئة التي قدمها ودفعت الكثيرين إلى تقديم طلب على الإنترنت لاستبعاده من المنتخب الإنجليزي المشارك في نهائيات كأس العالم.
وثالث النقاط هي عدم تكليف أي لاعب بمراقبة مفاتيح مانشستر سيتي، وخاصة ديفيد سيلفا بأدائه الرائع الذي كان وراء الفوز بتمريرته الحاسمة. ويرى أوغدون أن سمة التشاؤم التي غلبت على مشجعي مانشستر يونايتد هذا الموسم أفقدت الديربي الصخب المعتاد، حيث كانت الأجواء هادئة كما لو كان يتوقع أصحاب الأرض الهزيمة.
ولجأ أنصار يونايتد إلى مواقع التواصل الاجتماعي وأطلقوا حملة «مويز خارجا».
وما زاد الطين بلة بالنسبة لأنصار الفريق اعتراف مويز بعد المباراة بأنه يتعين على فريقه أن يستلهم من جاره سيتي لكي يبلغ مستوى أعلى في اللعب.
واعترف مويز أمس بمسؤوليته عن المستوى الهزيل لفريقه هذا الموسم، وقال عقب اللقاء: «إنني من يختار الفريق.. أتحمل المسؤولية وسأتحملها دائما، إنها خيبة أمل.. اعتقدت أنه سيكون عاما صعبا، ولكنني تمنيت أن يكون فريقي أكثر قدرة على المنافسة».
وخسر يونايتد على ملعبه عشر مباريات هذا الموسم في مختلف المسابقات، وهي أعلى نسبة منذ انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو مرشح لحصد أدنى نسبة من النقاط في موسم واحد منذ مطلع التسعينات، علما بأن الفريق الحالي توج بطلا بفارق 11 نقطة عن أقرب منافسيه الموسم الماضي.
وقال مويز: «الجميع يعلمون أنها المهمة التي تحتاج لبعض الوقت حتى نصل للطريق الذي نريده».
وأوضح مويز أن بعض الفرق تستغرق وقتا طويلا لإعادة البناء، ولكنه يتمنى ألا يستغرق يونايتد هذه الفترة الطويلة.
وأشار إلى أن الفريق الحالي لمانشستر يونايتد يضم عددا من اللاعبين المتميزين وعددا من اللاعبين الدوليين الذين يستطيعون تعويض غياب لاعبين آخرين.
ورغم موجة الاحتجاجات الأخيرة، فإن النادي لا يزال متمسكا بمويز وهذا ما أكده نجم الفريق السابق وأحد أعضاء مجلس الإدارة بوبي تشارلتون في تصريح لإذاعة «بي بي سي»، حيث قال بالحرف الواحد بأن مويز «هو الشخص المناسب» للإشراف على تدريب مانشستر يونايتد.
وأعرب نجم خط الوسط السابق في يونايتد بول سكولز عن سخطه لعدم الاكتراث الذي أظهره لاعبو الفريق في مواجهة سيتي، وقال في هذا الصدد خلال تحليله للمباراة على شبكة «سكاي سبورت» البريطانية: «عندما كنت لاعبا في صفوف مانشستر يونايتد، كنا نتخلف في بعض المباريات بهدفين أو ثلاثة، لكننا لم نستسلم إطلاقا. الآن لا أشعر بقدرتنا حتى على قلب تخلفنا بفارق هدف وحيد». وتابع: «الأمور صعبة بالنسبة إلى مدرب جديد قادم، لأنه في حاجة إلى بعض الوقت لمعرفة لاعبيه. إنه يجهل التشكيلة المثالية لديه ولم يساعده اللاعبون لأنهم لم يلعبوا بمستوياتهم».
وجاءت الخسارة أمام سيتي بعد تسعة أيام من السقوط المذل أما الغريم التقليدي الآخر ليفربول على ملعب أولدترافورد وبالنتيجة ذاتها، ما دفع المهاجم واين روني إلى مطالبة زملائه بتحسين الأمور وقال: «من غير المعقول خسارة ست مباريات على أرضنا في الدوري خلال موسم واحد، يتعين علينا تصحيح الأمور وجعل أولدترافورد قلعة حصينة من جديد، ندرك أنه يتعين علينا أن نقوم بردة فعل. كانت أمسية سيئة للغاية لكن علينا قلب الصفحة».
ويستضيف مانشستر يونايتد أستون فيلا السبت في الدوري المحلي قبل أن يواجه بايرن ميونيخ الألماني حامل اللقب في دوري أبطال أوروبا الثلاثاء المقبل على ملعبه أيضا.
يذكر أن ثلاثية سيتي حملت توقيع البوسني إيدين دزيكو في الدقيقتين الأولى و56، وأضاف يايا توريه الهدف الثالث الرائع في الدقيقة 90. وبهذه النتيجة ارتفع رصيد سيتي إلى 66 نقطة في المركز الثاني من جدول الدوري، خلف المتصدر تشيلسي بفارق ثلاث نقاط، أما يونايتد فتجمد رصيده عند 51 نقطة في المركز السابع.
وكان آرسنال قد تعادل مع سوانزي 2-2 في مباراة مؤجلة أيضا فظل رابعا، لكن ابتعد عن تشيلي المتصدر بفارق ست نقاط، كما أن إيفرتون الخامس الذي يملك مباراة مؤجلة أصبح على بعد ست نقاط من آرسنال.
مويز يعترف بمسؤوليته في تدهور نتائج يونايتد وجماهير الفريق تطالب بإقالته
بطل الدوري الإنجليزي يسقط بثلاثية أمام سيتي في ديربي مانشستر ويلقى الهزيمة السادسة بملعبه هذا الموسم
دزيكو نجم سيتي يحتفل بهدفيه في مرمى يونايتد (أ.ب)
مويز يعترف بمسؤوليته في تدهور نتائج يونايتد وجماهير الفريق تطالب بإقالته
دزيكو نجم سيتي يحتفل بهدفيه في مرمى يونايتد (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




