حسين بافقيه: المشهد الثقافي السعودي في المقدمة.. عربيا

مدير الأندية الأدبية يتحدث عن أسباب تعثر مسيرتها

حسين بافقيه: المشهد الثقافي السعودي في المقدمة.. عربيا
TT

حسين بافقيه: المشهد الثقافي السعودي في المقدمة.. عربيا

حسين بافقيه: المشهد الثقافي السعودي في المقدمة.. عربيا

الأديب والناقد السعودي حسين بافقيه، حمل هذه المرة هم الأندية الأدبية بالسعودية بشكل مختلف بوصفه المدير العام الجديد لها، محاولا قراءة الواقع من خلال طريقة تفكير شباب الأدباء عبر وسائط التواصل الاجتماعي، بجانب عقد اللقاءات المباشرة معهم.
وتعهد بافقيه في هذا الحوار بحل جميع المشكلات التي كانت سببا في تعثر مسيرة بعض الأندية الأدبية وإغلاق بعضها، وفق معايير العمل الثقافي والأدبي المسؤول، على حد تعبيره، وبأسلوب ثقافي متحضر.
هنا حوار معه:
> بوصفك المدير العام للأندية الأدبية بالسعودية.. كيف ترى هذه الأندية.. وماذا تحتاج لتطويرها؟
- أستطيع القول إن الأندية كادت تنحاز إلى العصر وتنتمي إلى معطياته بفكر مستنير، وتكاد تقرأ بعينين مفتوحتين ما يحدث في الحراك الثقافي والفكري والاجتماعي في السعودية، وعليها بالفعل أن تتأثر بهذا الحراك الحيوي حتى تجدد ماءها. ولكنني، بصورة عامة، أعكف هذه الأيام على قراءة الحالة التي عليها الأندية وما بها من مشكلات وعوائق، لتشخيص أسبابها بشكل علمي يسهل تطبيقه على أرض الواقع، كما أحاول أن أتيح لنفسي وقتا للاستماع لمشكلات شباب الأدباء، لنصل وإياهم لخدمة أهدافهم، التي تتماشى مع معطيات العصر، وفي الوقت نفسه تلتزم معايير العمل الثقافي والأدبي الصحيح والمسؤول في الوقت نفسه.
> شهدت بعض الأندية الأدبية بعد الانتخابات الأخيرة خلافات ونزاعات أدت إلى إغلاق بعضها.. ما استراتيجية العمل الجديد لتجاوز ذلك؟
- بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف معك في شكل هذا السؤال، أؤكد لك أنه سوف تتم معالجة ملفات الأندية الأدبية كافة وبشكل ثقافي وحضاري جيد، وعندما يحين وقت فتح هذه الملفات ستجدنا قد أعددنا لها العدة كاملة، ولن يكون هناك من المبررات ما يغلق ناديا أو يعطل عمله الثقافي والفكري والأدبي، فالمستقبل واسع ويبشر بالخير لكل أطياف العمل الثقافي والأدبي.
> بعيدا عن الأندية.. ما المشروع الذي تعكف عليه حاليا؟
- أعكف الآن على كتابة مؤلف جديد، سوف يكون عن الناقد السعودي الرائد عبد الله عبد الجبار، حيث تربطني به علاقة ثقافية قديمة، وعززت هذه العلاقة بتواصلي المباشر معه، والحديث عنه يطول، إذ هو من السعوديين الذين حصلوا على شهادات جامعية من كلية دار العلوم بمصر في وقت مبكر، ويعد كذلك من رواد التربية والتعليم، فضلا عن كونه عمل مديرا للبعثات السعودية في مصر قبل ما يزيد على 60 عاما، وهو من رواد النقد والتحديث الفكري في السعودية، إذ إن كتابه الذي صدر تحت عنوان «التيارات الأدبية الحديثة في قلب الجزيرة العربية» قبل ما يزيد على 50 عاما، يعد من الكتب المهمة في الحركة النقدية في السعودية وفي الجزيرة العربية.
> بمناسبة ذكر النقد.. حدثنا عن التيارات النقدية الحديثة في السعودية.. كيف تراها وكيف وجدتها وما تقييمك لها؟
- بلا شك، فإن المشهد الثقافي والفكري الآن في السعودية، من أقوى المشاهد في العالم العربي، فنحن عندما نحضر معارض الكتب، سواء في الرياض أو غيرها، نجد الكم الكبير من الكتب الأدبية والفكرية، في حين أن السعوديين في وقت من الأوقات عنوا بالرواية، حتى حققوا فيها أرقاما كبيرا وقدرا كبيرا من البوح في الأعوام الثلاثة الأخيرة، ونما الاهتمام بالكتب التي تعالج الفكر وقضايا الشأن العام والتجديد الديني على نحو غير مسبوق وبجرأة كبيرة بشكل ملحوظ، الأمر الذي وضع المشهد الثقافي اليوم في المقدمة على مستوى الخطاب الفكري العربي، ومع ذلك لا يمكن الحديث عن المشهد الثقافي والفكري والاجتماعي في السعودية، دون الإشارة إلى ذلك الحراك القوي المميز الذي تشهده مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في «تويتر»، الذي يشهد هو الآخر حراكا فكريا وثقافيا وسياسيا محموما وغير مسبوق.
> هل نستطيع القول إن النقد الأدبي والثقافي الآن في السعودية بخير؟
- نعم، ولكن لا أقول النقد فقط، وإنما هو جزء أصيل من المشهد الثقافي، والنقد الأدبي هو في الأخير خطاب له شروطه الفنية والثقافية، حيث الحديث هنا عن الحراك الثقافي والفكري المنطلق من جذوره الاجتماعية والفكرية والدينية والسياسية، مما يميز الإنتاج الفكري والثقافي في السعودية في الأعوام الثلاثة الأخيرة.
> هناك تحولات طرأت على بعض الشعراء والروائيين فتحولوا إلى نقاد، وهناك بعض النقاد تحولوا إلى الشعر والرواية. كيف تنظر إلى هذه الظاهرة، لو جاز التعبير؟
- لا أعرف بالتفصيل عن هذه المسألة، ولكن يمكن أن يقال العكس، إن عددا من الشعراء والنقاد والمفكرين تحولوا إلى روائيين، ذلك لأن الرواية في جانب من جوانبها، على الأقل في سياقها بالسعودية، أصبحت فرصة للبوح و«الفضفضة»، إذ إن الرواية بحكم شروطها التخييلية تمكن الكاتب من أن يعبر عن رأيه دون التزام الشروط القانونية، وبعض الالتزامات التي لا يتقبلها المجتمع والمؤسسات التقليدية في أي كتاب آخر يمكن أن يحسب إناء معبرا بشكل حقيقي، باعتبار أن الرواية عمل إبداعي متخيل يسمح لكاتبه بأن يعبر عما يشاء كيفما شاء دون أن يدعي أن شخوص الرواية تعبير عما يعتقده في واقعه وبوعيه، مع أن في المجتمعات التقليدية يلجأ المثقفون والمفكرون إلى مثل هذه الإبداعات، إذ إنه علم أن الفلاسفة في كل الثقافات والحضارات يهتمون بالخطاب الفلسفي، لأنه خطاب غامض تجريدي، لا يمكن أن يفهمه غيرهم، وبالتالي يعتقد المفكر أنه بإمكانه تمرير أفكاره بلغة تجريدية، في حين أنه لا يستطيع أن يمرر هذا الفكر في خطاب فقهي أو خطاب اجتماعي بالغ الوضوح.
> هل معنى ذلك أن العصر هو عصر الرواية؟
- أعتقد أن ذلك صحيح، ذلك أن الرواية تعطي القارئ على قدر ما يريد، بمعنى أنه إذا أراد أن يقرأها كحكاية تعطيه ذلك، وإذا أراد أن يقرأها بحسب شرطها الفني تفي له بذلك، وإذ أراد أن يقرأها بصفة أنها وثيقة اجتماعية يمكن له ذلك أيضا، رغم أن الرواية، سواء أكنت فنية عالية المستوى أو رديئة المستوى، هي في الأخير عمل أدبي لا يمكن اتخاذه على أنه دراسة للمجتمع أو تشخيصه، ولكن يمكن للقارئ أن يقرأها كيفما يشاء، بخلاف الشعر، إذ إن الشعر بطبيعته الفنية والأدبية خطاب نخبوي، إذ لا يمكن أن يتعاطى قراءة الشعر إلا قارئ ذو شروط خاصة، في حين أن بعض القراء، وحتى بعض الكتاب أنفسهم، يقرأون الرواية كأنهم يشاهدون مسلسلا خليجيا، وبعض الكتاب يكتبون ما يتخيلون على أنه رواية، وحصيلتهم من فن الرواية هي شهادته اللونية للمسلسلات الخليجية والتركية المدبلجة.
> بشكل إجمالي، ما تقييمك للمشهد الثقافي والأدبي حاليا فيها؟
- أعتقد أن المشهد الثقافي والأدبي في السعودية حاليا كثيف ويتعب من يحاول تتبعه، ذلك لأنه يتسم بالشدة والحداثة على نحو غير معهود، لا نستطيع معه أن نلاحق الكتب التي نعشقها، فأنا يصعب علي متابعة مثلا كل ما يصدر من رواية وما يصدر في الشعر وفي القضايا العامة والفكر الديني والاجتماعي والسياسي، إذ لا شك في أن المشهد السعودي اليومي حيوي وقوي وخصب ومتنوع في إطاره العام، بمعنى إذا وقفت عين المثقف يوما واحدا، لعله يخسر الكثير إن لم يتابع مواقع التواصل الاجتماعي ليقرأ ويرى ما يفكر السعوديون فيه من قضايا طازجة ومهمة، ما كان يعتقد في السابق أنها مسار نقاش أو جدل أو تفكير.
> ما السر في ذلك؟
- أظن أن التحولات التي انتظمت سائر أنحاء العالم كان لنا فيها نصيب، حيث أخذت تترك أثرها فينا جميعا، حيث ثورة الاتصالات اليوم وإلغاء الحدود التقليدية، إذ ليس من الضروري أن يكون الكاتب كاتبا والصحافي صحافيا، بأن يتوسد الصحف الورقية فقط، ذلك لأن الساحة اتسعت، وأصبح باستطاعتنا أن نكون موجودين في المشهد والساحة الثقافية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، التي تتكامل في رسالتها مع الوسيط الإعلامي الورقي.
> بالعودة لتجربتك في الكتابة والتأليف.. كانت قد صدرت لك مؤخرا ثلاثة مؤلفات دفعة واحدة؟
- فعلا، أصدرت ثلاثة كتب مؤخرا، منها «مضايق الشعر.. حمزة شحاتة والنظرية الشعرية»، وفيه وقفت على مشاركة الشاعر السعودي حمزة شحاتة في صياغة نظرية شعرية ذات أصول شمالية، من خلال آرائه في مقدمته المشهورة في كتاب «شعراء الحجاز في العصر الحديث» لمؤلفه عبد السلام طاهر الساسي، حيث انطوت على جملة من العناصر النقدية والجمالية واتسمت بالصرامة العلمية والشدة النقدية، غير أنه ما يؤسف له أنه لم يلتفت إلى هذه المقدمة ولم تحدث أفقها الصحيح والسليم في تقدم الحركة النقدية في السعودية حينما كتب شحاتة مقدمته لنحو ما يزيد على ستين عاما. أما الكتاب الثاني، فكان عبارة عن إعادة نشر لكتاب «خواطر مصرحة» للأديب السعودي محمد حسن عواد، إذ يعد ثالث ثلاثة كتب صدرت في أدب هذه البلاد، حيث كان له صدى وأثر كبير في المشهد الثقافي والفكري والاجتماعي في السعودية، وحينما صدر كان مؤلفه في ذلك الوقت شابا، إذ حدثت في تلك الفترة موجة فكرية، وأحدث الكتاب لغطا كبيرا في الأوساط الثقافية والاجتماعية لأنه هز السكون الذي ران على حياتنا في ذلك الأوان، واستطاع عواد وقتها أن يتحدث في جملة من المفاهيم بالغة الحساسية والحداثة مما لا تحتمله الصدور الضيقة.
> وما هذه المفاهيم مفرطة الحساسية تحديدا وما وجه حساسيتها؟
- مثل قضايا المرأة، والتشدد الديني، وضرورة النهضة والثورة على البلاغة العربية القديمة والتعليم التقليدي، وغيرها من القضايا الساخنة والجديدة في وقتها، إذ نبش في مفاهيمها قبل 89 عاما، حيث كانت قضايا من الصعب على ذوي الأفكار التقليدية استيعابها واستيعاب مؤلفها نفسه، وكان من جراء إصدار عواد هذا المؤلف أن خسر وظيفته في مدرسة الفلاح حينما تخلت المدرسة عنه وفصلته، مما يدل على الأثر الكبير الذي أحدثه كتابه «خواطر مصرحة» في بيئتنا الثقافية والاجتماعية.
> والكتاب الثالث؟
- الكتاب الثالث، وهو كتاب مذهل، طبع قبل 80 عاما تحت عنوان «الأدب الفني» للأديب السعودي محمد حسن كتبي، وهو كان مقررا على طلاب المعهد العلمي بمكة المكرمة، حيث قرأت الكتاب وعقدت العزم على نشره، اكتشفت فيه مزية وهو أنه يتجاوز كونه كتابا مدرسيا ليصبح أول كتاب في النقد الأدبي بالسعودية، وهو مهم جدا لمن أراد أن يتعرف على النقد في هذه البلاد، كما أنه وضع مؤلفه في مكانه الصحيح في المشهد الثقافي المحلي.



ترمب يجتمع بقادة أميركا اللاتينية في مارس قبيل رحلته إلى الصين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن بالولايات المتحدة 11 فبراير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن بالولايات المتحدة 11 فبراير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يجتمع بقادة أميركا اللاتينية في مارس قبيل رحلته إلى الصين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن بالولايات المتحدة 11 فبراير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن بالولايات المتحدة 11 فبراير 2026 (رويترز)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب قادة أميركا اللاتينية للمشاركة في قمة في ولاية فلوريدا الشهر المقبل، ليجمع مسؤولين، في الوقت الذي تسلّط فيه إدارته الضوء على ما تعتبره نفوذاً صينياً مثيراً للقلق في المنطقة.

وأكّد مسؤول بالبيت الأبيض، الخميس، خطط عقد القمة في يوم السابع من مارس (آذار). وسيأتي هذا قبل أسابيع من الوقت الذي يتوقع أن يتوجه فيه ترمب إلى بكين لعقد محادثات مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وجعلت إدارة ترمب التأكيد على الهيمنة على نصف الكرة الأرضية الغربي أولوية، حيث تسعى الصين منذ أمد طويل إلى بناء نفوذ عبر القروض الضخمة والتجارة واسعة النطاق.

وشنّت الإدارة الأميركية الشهر الماضي عملية عسكرية جريئة للإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله وزوجته سريعاً إلى نيويورك ليواجها تهماً فيدرالية تتعلق بمؤامرة لتهريب المخدرات.

يُشار إلى أن الصين أكبر مشترٍ للنفط الفنزويلي، رغم أن مشترياتها من فنزويلا تمثل جزءاً بسيطاً من مجموع واردات بكين عبر البحار.


دوري أمم أوروبا: القرعة تضع إسبانيا وإنجلترا وكرواتيا في مجموعة الموت

 البرتغالي الدولي السابق بيبي خلال مراسم قرعة دوري أمم أوروبا في بروكسل (إ.ب.أ)
البرتغالي الدولي السابق بيبي خلال مراسم قرعة دوري أمم أوروبا في بروكسل (إ.ب.أ)
TT

دوري أمم أوروبا: القرعة تضع إسبانيا وإنجلترا وكرواتيا في مجموعة الموت

 البرتغالي الدولي السابق بيبي خلال مراسم قرعة دوري أمم أوروبا في بروكسل (إ.ب.أ)
البرتغالي الدولي السابق بيبي خلال مراسم قرعة دوري أمم أوروبا في بروكسل (إ.ب.أ)

أوقعت قرعة مرحلة المجموعات لبطولة دوري أمم أوروبا لكرة القدم، التي أُجريت في العاصمة البلجيكية بروكسل على هامش اجتماعات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، منتخبات الصف الأول في مواجهات مبكرة تعكس طبيعة البطولة التي لا تعترف بالمسارات السهلة.

النسخة الخامسة من المسابقة، المقررة بين عامي 2026 و2027، بدأت ملامحها تتشكل بوضوح، وبدت بعض المجموعات أقرب إلى أدوار إقصائية مبكرة منها إلى مرحلة مجموعات تقليدية.

الصدمة الأبرز جاءت في القسم الأول، حيث جمعت القرعة منتخبات إسبانيا وكرواتيا وإنجلترا في مجموعة واحدة، في مشهد يعيد للأذهان نهائي كأس أمم أوروبا 2024 الذي حسمه المنتخب الإسباني على حساب نظيره الإنجليزي في برلين.

إسبانيا، بطلة أوروبا ومن أبرز المنتخبات استقراراً في السنوات الأخيرة، ستجد نفسها أمام اختبارين ثقيلين؛ كرواتيا صاحبة المركز الثالث في كأس العالم 2022، وإنجلترا التي رسخت حضورها كقوة أوروبية ثابتة في البطولات الكبرى. إلى جانب هذا الثلاثي، انضم المنتخب التشيكي ليكمل ملامح مجموعة لا تخلو من التعقيد.

وفي بقية مجموعات القسم الأول، بدت المنافسة متكافئة لكنها مشحونة بأسماء كبيرة. فرنسا جاءت في مجموعة تضم إيطاليا وبلجيكا وتركيا، وهي توليفة تحمل تاريخاً أوروبياً ثقيلاً وحسابات مفتوحة بين أكثر من طرف.

أما ألمانيا فستواجه هولندا وصربيا واليونان، في مجموعة تعيد إحياء صراعات كلاسيكية داخل القارة. البرتغال، التي تُوجت باللقب مرتين من قبل، ستصطدم بالدنمارك والنرويج وويلز، في مجموعة تمزج بين الخبرة والطموح الصاعد.

القسم الثاني حافظ على هيكله الرباعي أيضاً، حيث وُزعت المنتخبات الستة عشر على أربع مجموعات متوازنة نسبياً، تضم اسكوتلندا وسويسرا وسلوفينيا ومقدونيا الشمالية في مجموعة واحدة، فيما جاءت المجر وأوكرانيا وجورجيا وآيرلندا الشمالية في أخرى.

أما المجموعة الثالثة فجمعت إسرائيل والنمسا وجمهورية آيرلندا وكوسوفو، بينما ضمت الرابعة بولندا والبوسنة والهرسك ورومانيا والسويد.

هذه المجموعات تبدو أقل صخباً من القسم الأول، لكنها تفتح باب الصعود أمام منتخبات تبحث عن ترسيخ حضورها بين الكبار.

البرتغالي الدولي السابق بيبي وجورجيو ماركيتي نائب الأمين العام للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ومدير شؤون كرة القدم خلال مراسم قرعة دوري أمم أوروبا في بروكسل (إ.ب.أ)

وفي القسم الثالث، تستمر الفلسفة ذاتها بتقسيم ستة عشر منتخباً إلى أربع مجموعات، حيث تتنافس ألبانيا وفنلندا وبيلاروس وسان مارينو، فيما تضم مجموعة أخرى مونتنغرو وأرمينيا وقبرص إضافة إلى لاتفيا أو جبل طارق بانتظار حسم ملحق الصعود والهبوط.

كذلك الحال في بقية المجموعات التي تضم كازاخستان وسلوفاكيا وجزر فارو ومولدوفا، وأيسلندا وبلغاريا وإستونيا إلى جانب لوكسمبورج أو مالطا.

أما القسم الرابع، فيتكون من مجموعتين فقط، بواقع ثلاثة منتخبات في كل مجموعة، في ظل انتظار حسم بعض المقاعد عبر الملحق.

وستكون المنافسة فيه مختلفة نسبياً، إذ يخوض كل منتخب أربع مباريات بدلاً من ست، بحكم عدد المنتخبات الأقل.

نظام البطولة ينص على إقامة مباريات دور المجموعات بين سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني) 2026، حيث تخوض منتخبات الأقسام الثلاثة الأولى ست مباريات ذهاباً وإياباً، فيما يخوض منتخبو القسم الرابع أربع مواجهات.

ويتأهل متصدر ووصيف كل مجموعة إلى مرحلة خروج المغلوب، على أن تقام مباريات دور الثمانية بين 25 و30 مارس (آذار) 2027، فيما تُقام الأدوار النهائية بين 9 و13 يونيو (حزيران) من العام ذاته.

النسخة الجديدة تحمل أيضاً أهمية إضافية، إذ ترتبط نتائجها بفرص التأهل إلى نهائيات كأس أمم أوروبا 2028، التي تستضيفها المملكة المتحدة وجمهورية آيرلندا، حيث ستحصل بعض المنتخبات على فرصة إضافية عبر الملحق القاري.

وتأتي هذه النسخة بعد أن توجت البرتغال بلقبي 2019 و2025، فيما أحرزت فرنسا نسخة 2021، وحصدت إسبانيا لقب 2023، ما يعكس تداولاً نسبياً بين القوى التقليدية.

وقد تم توزيع المنتخبات الـ54 المشاركة على أربعة أقسام وفقاً للتصنيف، مع توزيع فرق كل قسم على أوعية بحسب مراكزها لضمان قدر من التوازن في القرعة.

المشهد العام يوحي بأن دوري أمم أوروبا لم يعد مجرد بطولة بديلة للمباريات الودية، بل تحول إلى منصة تنافسية حقيقية تعيد رسم خريطة التوازن الأوروبي.

والمواجهة المرتقبة بين إسبانيا وإنجلترا وكرواتيا قد تكون العنوان الأبرز لبداية نسخة تعد بمستوى تنافسي مرتفع منذ الجولة الأولى.


أخضر الشابات يدشن معسكر جدة

معسكر الأخضر يستمر حتى 21 فبراير (الشرق الأوسط)
معسكر الأخضر يستمر حتى 21 فبراير (الشرق الأوسط)
TT

أخضر الشابات يدشن معسكر جدة

معسكر الأخضر يستمر حتى 21 فبراير (الشرق الأوسط)
معسكر الأخضر يستمر حتى 21 فبراير (الشرق الأوسط)

دشّن المنتخب السعودي للشابات تحت 20 عاماً، الخميس، معسكره الإعدادي في مدينة جدة، والذي يستمر حتى 21 فبراير (شباط)، وذلك ضمن خطة إعداد متكاملة تهدف إلى رفع الجاهزية الفنية والبدنية وتعزيز حضور منتخبات الفئات السنية في المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا المعسكر ضمن استراتيجية الاتحاد السعودي لكرة القدم لتطوير كرة القدم النسائية، عبر الاستثمار في المواهب الشابة وصقل قدراتهن، بما يسهم في بناء قاعدة قوية تدعم مستقبل المنتخبات الوطنية.

واختار الجهاز الفني 24 لاعبة للانضمام إلى المعسكر: ديمه شيخ، الجوهرة تركي، سارا نايف، ليان أمير، أسيل أحمد، تولين الغامدي، مودة المغربي، ماريا باغفار، جوان النصار، مها البدراني، ريم شادي، ميرال داغستاني، جود العمودي، لولو عبد الله، لمى ثامر، ريماس أحمد، زهرة طالب، دانة الضحيان، ياسمين مليباري، زينب رضا، لمار وائل، هبة أوهاشي، ملكوت السالم، وكنزي علاء.

ويشمل البرنامج التدريبي حصصاً فنية وتكتيكية مكثفة، إضافة إلى تدريبات بدنية مخصصة، مع التركيز على رفع مستوى الانسجام والعمل الجماعي بين اللاعبات، وتهيئة المنتخب استعداداً للاستحقاقات المقبلة.