طاجيكستان توافق على تعديلات دستورية تعزز سلطات الرئيس رحمون

مهّدت لتوريث الرئاسة لابنه.. وصوت لصالحها 94.5 % من المواطنين

طاجيكستان توافق على تعديلات دستورية تعزز سلطات الرئيس رحمون
TT

طاجيكستان توافق على تعديلات دستورية تعزز سلطات الرئيس رحمون

طاجيكستان توافق على تعديلات دستورية تعزز سلطات الرئيس رحمون

أعلنت اللجنة المركزية للانتخابات والاستفتاء في جمهورية طاجيكستان (السوفياتية سابقًا) يوم أمس عن نتائج استفتاء عام شهدته البلاد أول من أمس الأحد، حول إدخال 40 تعديلاً على الدستور، بما في ذلك تعديلات تعزز سلطات الرئيس الحالي إمام علي رحمون.
ووفق المعطيات التي نشرتها اللجنة، فقد صوت 94.5 في المائة من المواطنين لصالح تلك التعديلات، وأهمها الفقرة التي تشير إلى استثناء الرئيس رحمون من التأثير القانوني للفقرة 65 من دستور البلاد، والتي تمنح الحق بولايتين رئاسيتين متتاليتين فقط، ما يعني أن الرئيس الطاجيكي أصبح بوسعه الترشح للرئاسة بعد انتهاء ولايته عام 2020. والتعديل الثاني الذي لا يقل أهمية عن السابق يتعلق بالحد الأدنى لعمر المرشح للرئاسة، حيث تم تخفيض السقف من 35 عامًا إلى 30 عامًا، وهذا سيسمح للابن البكر للرئيس الطاجيكي بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية عام 2020. علمًا بأنه يبلغ من العمر الآن 28 عامًا ويشغل منصب مدير الوكالة الحكومية للرقابة المالية ومكافحة الفساد.
وشارك 92 في المائة من المواطنين الذين يحق لهم المشاركة في الانتخابات في عملية التصويت على تلك التعديلات في الدستور، حسب معطيات اللجنة المركزية الطاجيكية للانتخابات التي أوردت أن 3.3 في المائة فقط من الناخبين أعربوا عن رفضهم للتعديلات الدستورية، التي شملت أيضًا الفقرة الثامنة من الدستور حول الأحزاب السياسية، وجاء في النص الجديد للفقرة: «يحظر في طاجيكستان نشاط الأحزاب السياسية من الدول الأخرى، وتأسيس أحزاب على أسس دينية أو قومية، ويحظر أيضًا التمويل الخارجي للأحزاب السياسية من الدول والمنظمات والأفراد». ويشير المراقبون إلى أن الاستفتاء الحالي قد جرى في ظل تدهور الوضع الاقتصادي في البلاد، وتنامي نشاط المجموعات الدينية المتطرفة المحظورة في طاجيكستان، هذا فضلا عن أن ثلاث مقاطعات شهدت في فترة الاستفتاء ظروفًا قاسية ناجمة عن سوء الأحوال الجوية، ناهيك ببقاء الوضع متوترًا على الحدود الطاجيكية - الأفغانية.
تجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إدخال تعديلات على دستور طاجيكستان منذ اعتماده عام 1994. ففي عام 1999 أدخلت تعديلات على الدستور بموجب استفتاء عام سمح بتحويل البرلمان من أحادي المجلس إلى برلمان من مجلسين. وفي تعديلات أخرى أُدخلت عام 2003 تم تمديد فترة الولاية الرئاسية من خمس إلى سبع سنوات، الأمر الذي سمح لإمام علي رحمون بالبقاء على كرسي الرئاسة حتى عام 2020.
وسبق الاستفتاء الحالي، كما الاستفتاءين السابقين على التعديلات الجديدة مناقشات في مجلسي البرلمان الطاجيكي على «مشروع التعديلات الدستورية»، حيث وافقت الأغلبية على التعديلات التي رُفعت إلى المحكمة الدستورية، ومن ثم جاء الإعلان عن يوم 22 مايو (أيار) موعدًا للاستفتاء العام كي تصبح التعديلات سارية بموجب نتائجه.
ويتمتع الرئيس إمام علي رحمون بلقب «زعيم الأمة»، وذلك بعد أن وقع هو نفسه نهاية العام الماضي، على قانون بعنوان «صانع السلام والوحدة الوطنية - قائد الأمة»، وتحدد الفقرة السادسة عشرة من ذلك القانون الوضع القانوني السياسي لقائد الأمة، فضلا عن صلاحياته، وتمنحه الحصانة. أما الفقرة الرابعة فتنص على اعتماد وسام يحمل اسم وسام «قائد الأمة - إمام علي رحمون»، وجائزة حكومية تحمل الاسم ذاته، ويتم منحهما لقاء الإخلاص والمساهمة في تطوير الدولة والمجتمع. كما يسمح قانون «قائد الأمة» للرئيس رحمون للاحتفاظ بنفسه بعد مغادرته الرئاسة بالحق في التوجه إلى الشعب، والمشاركة في عمل الفعاليات والنشاطات الحكومية الهامة. وكان البرلمان الطاجيكي قد ناقش هذا القانون، ووافق عليه بأغلبية الأصوات، وخلال تلك المناقشات قال محمد سعيد أوبايدولوف، رئيس مجلس الشيوخ، إنه «لا يوجد في طاجيكستان من يحب الوطن والشعب أكثر من رحمون».
ويشغل إمام علي رحمون البالغ من العمر 63 عامًا الرئاسة في طاجيكستان منذ عام 1992. شارك وفاز في الانتخابات الرئاسية سنوات 1994 و1999 و2006 ومن ثم انتخابات عام 2013. وتنتهي ولايته الرئاسية في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2020.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.