«منتدى الدوحة 2016»: الشرق الأوسط ما زال بعيدًا عن الاستقرار

اختتم أعماله بالتأكيد على حل النزاعات الإقليمية بالحوار

«منتدى الدوحة 2016»: الشرق الأوسط ما زال بعيدًا عن الاستقرار
TT

«منتدى الدوحة 2016»: الشرق الأوسط ما زال بعيدًا عن الاستقرار

«منتدى الدوحة 2016»: الشرق الأوسط ما زال بعيدًا عن الاستقرار

شدد «منتدى الدوحة 2016» على أن الشرق الوسط ما زال بعيدا عن الاستقرار بسبب الصراعات المحتدمة في كثير من بلدانه، وتراجع دور الأمم المُتحدة في حل المشكلات الإقليمية. كما أكد المتحدثون في هذا المنتدى أن الحوار هو الطريق الأفضل لإحلال الأمن في منطقة الشرق الأوسط.
واختتم مساء أمس في العاصمة القطرية أعمال «منتدى الدوحة السادس عشر» الذي عقد تحت شعار «الاستقرار والازدهار للجميع» وسط حضور إقليمي ودولي رفيع.
وناقش المنتدى خلال أيام انعقاده الثلاثة سبل تحقيق الاستقرار والازدهار الإقليمي والعالمي في ضوء التحديات الكبرى التي تواجه عالم اليوم في مجالات الدفاع والأمن والاقتصاد والطاقة وقضايا المجتمع المدني.
وفي كلمته خلال الجلسة الختامية للمنتدى، أشار سلطان بن سعد المريخي، مساعد وزير الخارجية القطري للشؤون الخارجية، إلى أن جلسات المنتدى تناولت خلال الأيام الثلاثة الماضية موضوعات الأمن العالمي، وأمن الشرق الأوسط، والطاقة، والاقتصاد، وأجندة التنمية المستدامة، والمجتمع المدني، منوها بالمناقشات الثرية التي شارك فيها كبار القادة والسياسيين والخبراء من مختلف دول العالم.
وأكد أن «الجلسات أبرزت اهتمام جميع المشاركين بهذه المسائل، وتبادل الأفكار والرؤى، وطرح الحلول لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه الجميع وتستدعي التعاون الجماعي لجعل عالمنا أكثر أمنا واستقرارا».
وثمن مساعد وزير الخارجية للشؤون الخارجية الأطروحات والأفكار التي قدمت حيال المسائل والقضايا المطروحة، لا سيما في ما يتعلق باحتواء مشكلة تدهور الأمن، وتصاعد حدة الإرهاب والنزاعات المسلحة في مناطق مختلفة من العالم، وتدهور أسعار النفط، والتأكيد على العمل الجماعي لتحقيق «التنمية المستدامة 2030» التي تهم الجميع.
وكانت الجلسة الختامية للمؤتمر قد شهدت عرضا لأهم الأفكار والمقترحات التي طرحت خلال الجلسات العامة والمتخصصة للمنتدى. وركز المشاركون في الجلسة المخصصة «للأمن والوضع الإقليمي والدولي الراهن» على ترابط وتأثير الأحداث الإقليمية على الوضع الدولي والعكس، وقدموا مقاربات تهدف إلى تخطي المشكلات الأمنية الراهنة، مشددين على دور التعليم والتدريب والحكم الرشيد وتعزيز الشفافية لمواجهة التحديات، وعلى دور «تحالف الحضارات» التابع للأمم المتحدة في هذا الشأن. كما أكدوا على دور الشباب، والحاجة إلى صكوك وآليات دولية جديدة لتحقيق أهداف «التنمية المستدامة 2030».
وأكد المشاركون على دور الأمم المتحدة في مجال الأمن والاستقرار، وضرورة أن يكون الإصلاح جذريا، وعلى تناغم الدبلوماسية والأمن والتنمية الإنسانية، خصوصا في أفريقيا التي تم تسليط الضوء عليها خلال الجلسة، وعلى أهمية دعم «الدبلوماسية المتعددة الأطراف»، وإنشاء منصة متوسطية لا تقارب المسائل الأمنية فحسب، بل لتنمية القدرات الإنسانية وحل كل القضايا المتعلقة بمنطقة المتوسط، إلى جانب التأكيد على منصة أمنية إقليمية.
وأوصى المشاركون في جلسة «الأمن»، بضرورة ربط المبادرات الإقليمية والدولية، ومنح الفرصة لجيل الشباب، ودعم الابتكار وفرص الأعمال والاستثمارات، ووضع الاستراتيجيات، وتشجيع الإرادة السياسية لمواجهة كل التحديات.
كما تضمنت الجلسة الختامية تقديم ملخص للجلسة العامة وعنوانها: «أمن الخليج: الحوار بدل النزاع»، حيث دعا المشاركون إلى تعزيز الحوار بوصفه الطريق الأفضل لإحلال الأمن في منطقة الشرق الأوسط.
وتضمنت الجلسة الختامية عرضا ملخصا لجلسة «الشرق الأوسط نحو مزيد من الاستقرار والازدهار» التي أكد المتحدثون فيها أن منطقة الشرق الأوسط لا تزال بعيدة عن الاستقرار، ناهيك بالازدهار، كما أكدوا أن الوصول لتسويات ليس بالأمر السهل، وأن دور الأمم المتحدة في حل النزاعات هو دور مسهل فقط، وأن التعويل على فرص تسويات رغم أنف الفرقاء أمل بعيد.
ونبه المتحدثون إلى أن منطقة الشرق الأوسط تحولت لمنطقة جذب لكل المتناقضات الدولية، وأصبحت مساحة مفتوحة لأطراف إقليمية ودولية، وأن الحلول السياسية فيها تحتاج إلى الصبر.
أما الملخص الخاص بجلسة «المجتمع المدني ودوره في تحقيق الشراكة في التنمية» فتضمنت التنويه بمشاركة المجتمع المدني في هذا المنتدى، وضرورة إشراك كل شرائح المجتمع في إحداث التجانس المطلوب في المجتمع للحيلولة دون توترات تعصف بالمجتمعات.
كما جرى التطرق لدور المجتمع المدني في تقديم الخدمات، وعلاقته بالسلطات، وتقديمه النصح السياسي للحكومات التي من جانبها عليها اعتباره شريكا وليس طرفا يهدد استقرارها.
وقد شارك في «منتدى الدوحة السادس عشر» عدد كبير من رؤساء الدول والحكومات والوزراء والسياسيين وصناع القرار ورجال الأعمال والناشطين ومن المجتمع المدني من مختلف دول العالم. وناقش المنتدى شتى القضايا والتحديات التي تواجه عالم اليوم وتستأثر باهتمام عالمي، ومنها قضايا الأمن والدفاع والاقتصاد والطاقة والمجتمع المدني.



تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

جاء هذا التأكيد في اتصالات هاتفية، تلقاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي من العاهل البلجيكي الملك فيليب، ورئيسَي الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، والهولندي روب يتن، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الثلاثاء.

وبحث ولي العهد السعودي، خلال الاتصالات، مستجدات الأوضاع في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أعرب رئيس الوزراء الهولندي عن إدانة بلاده لهذه الهجمات التي تهدد الأمن والاستقرار.


خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
TT

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، الاثنين، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، عادَّها تجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي، وإصراراً متعمداً على زعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الرامية لحفظ السلم والأمن الدوليين.

ويعدّ هذا الخطاب الثاني الذي أرسلته بعثة البحرين الدائمة لدى الأمم المتحدة، بالنيابة عن دول الخليج إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وآخر مطابق لرئيس مجلس الأمن، المندوب الدائم للولايات المتحدة السفير مايك والتز، وذلك منذ بدء العدوان الإيراني السافر في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وألقى الخطاب الضوء على الهجمات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة التي تشنّها إيران، في انتهاك صارخ لسيادة الدول، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما قرار مجلس الأمن 2817 بتاريخ 11 مارس (آذار) الحالي، الذي أدان طهران بإجماع دولي وواسع من قبل 136 دولة، في تعبير واضح عن موقف المجتمع الدولي الرافض لهذه الأعمال العدوانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

تصاعد الدخان من أحد المباني بمدينة الكويت بسبب الهجمات الإيرانية في 8 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأكّد الخطاب أن منظومات الدفاع الجوية الخليجية تصدَّت للهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أجواء دول الخليج ومياهها الإقليمية وأراضيها بشكل يومي، الأمر الذي ساهم في الحد من الأضرار المحتملة، وحماية أرواح المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وجدَّد التأكيد على أن الاعتداءات التي تشنها إيران لم تقتصر على دولة بعينها، بل طالت بشكل مباشر كل دولة من الدول الأعضاء بمجلس التعاون، وشملت مرافق إنتاج وتكرير النفط، وخزانات الوقود، وموانئ تصدير الطاقة، ومنشآت الغاز والطاقة، فضلاً عن مطارات دولية، ومرافق لوجستية، ومبانٍ حكومية مدنية، ومرافق مدنية، وبنية تحتية حيوية، وذلك باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة.

وبيَّنت دول الخليج أن الهجمات الإيرانية تبرز نمطاً منهجياً متعمداً لإحداث ضرر بالغ بقطاع الطاقة الحيوية بالنسبة لها، البالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية، مضيفة أن هذه الاعتداءات الآثمة أسفرت عن أضرار مادية جسيمة في عدة منشآت حيوية، وتعطيل جزئي في بعض عمليات الإنتاج والإمداد، إلى جانب تأثيرات سلبية على حركة النقل والخدمات الأساسية، فضلاً عن مخاطر بيئية واقتصادية وصحية واسعة النطاق.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

وأكّد أن هذه الوقائع تُبيِّن الطبيعة الممنهجة وغير المشروعة للهجمات الإيرانية، واتساع نطاقها ليشمل أعياناً مدنية بحتة، لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، الأمر الذي يُمثِّل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، ولا سيما أحكام القانون الدولي الإنساني، ومبادئ حسن الجوار.

وأضافت دول الخليج أن إيران تواصل عدم الامتثال للقرار 2817 من خلال تصعيد تهديداتها وأعمالها العدوانية التي تستهدف حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومهاجمة السفن التجارية وسفن الشحن، واستهداف البنية التحتية البحرية ومرافق الطاقة في دول مجلس التعاون، في انتهاكٍ واضح للقانون الدولي وللحقوق والحريات الملاحية المعترف بها دولياً.

وأشارت إلى أنه ترتَّب على الأعمال العدائية الإيرانية تعريض أرواح المدنيين والبحارة للخطر، والإضرار بسلامة وأمن الملاحة الدولية، وتقليص حركة العبور عبر المضيق، بما ينعكس سلباً على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

الدخان يتصاعد فوق مبانٍ في الدوحة بتاريخ 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح الخطاب أن استمرار الهجمات الإيرانية حتى بعد اعتماد القرار 2817 يُشكِّل حالة مستمرة من عدم الامتثال الصريح والمتعمد لأحكامه، وانتهاكاً واضحاً لبنوده، وتجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي التي عبر عنها، منوِّهاً بأن هذا السلوك الإيراني يعكس إصراراً متعمداً على عدم الامتثال، واستمرار نهج التصعيد، وزعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الدولية الرامية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين.

وجدَّدت دول الخليج تأكيد إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات المتكررة، وأن استمرار هذه الأعمال العدوانية يُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي، ويستدعي موقفاً حازماً من المجتمع الدولي ومجلس الأمن لضمان احترام القرارات وتنفيذها بشكل كامل.

وشدَّد الخطاب على احتفاظ دول الخليج بحقّها القانوني والأصيل في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذه الاعتداءات المستمرة، وبما يتناسب مع طبيعة التهديد ويتوافق مع قواعد القانون الدولي، وذلك لحماية سيادتها وأمن أراضيها وسلامة شعوبها والمقيمين فيها.

ودعت دول الخليج المجتمع الدولي، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان امتثال إيران للقرار رقم 2817، ووضع حد لهذه الانتهاكات التي تُقوِّض الأمن والاستقرار في المنطقة.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 39 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 39 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الثلاثاء، 39 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

كان المالكي أفاد، الاثنين، باعتراض وتدمير 12 «مُسيّرة» بينها 11 في الشرقية، وواحدة بمنطقة الحدود الشمالية، مشيراً إلى رصد إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه منطقة الرياض، واعتراض أحدهما، وسقوط الآخر في منطقة غير مأهولة.

وأطلق «الدفاع المدني»، الاثنين، 3 إنذارات في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحداً في الشرقية، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.