مرشحة نيوزيلندا لمنصب أمين عام الأمم المتحدة: مكافحة الإرهاب تتطلب تعاونًا دوليًا

هيلين كلارك قالت لـ إنها ستمنح الأولوية للسلام ومنع النزاعات وترسيخ قيم الحوار والتسامح

هيلين كلارك
هيلين كلارك
TT

مرشحة نيوزيلندا لمنصب أمين عام الأمم المتحدة: مكافحة الإرهاب تتطلب تعاونًا دوليًا

هيلين كلارك
هيلين كلارك

قالت هيلين كلارك، رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة ومرشحتها لمنصب أمين عام الأمم المتحدة إنها تمتلك الكفاءة والإرادة والمهارات الكافية كي تكون على رأس هذه المؤسسة الدولية، خلفًا للأمين العام الحالي بان كي مون، وأوضحت في حوار خصت به «الشرق الأوسط» أن مكافحة الإرهاب تحتاج إلى تعاون كل الأجهزة الاستخباراتية في العالم، على اعتبار أن هذه الآفة تمس أمن كل الدول، إضافة إلى ترسيخ قيم التسامح والحوار، وإيجاد فرص عمل قوية للشباب حتى لا يصبحون لقمة سائغة في يد التنظيمات الإرهابية، مؤكدة أنها تهتم بإعادة ترتيب الأذرع المتعددة في هيكلة الأمم المتحدة، وأن إصلاحها بيد دولها، ومشددة القول على أن مجلس الأمن يحتاج إلى توافق بين دوله لحل كثير من الأزمات والمشكلات المعقدة وأنها تعطي الأولوية لبناء السلام ومنع النزاعات قبل حدوثها.. وفيما يلي نص الحوار:

* ما الأسباب التي دعت إلى ترشحكم لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة؟
- الأمين العام الحالي سوف يغادر المنصب بعد عشر سنوات من عمله، وهذه فرصة لا تأتي دائمًا، وهي تأتي في وقت يواجه فيه العالم تحديات خطيرة، وينتظر المجتمع الدولي من الأمم المتحدة القيام بدور هام. وأنا أعتقد أن الوقت قد حان لأن يكون شخصًا مثلي على رأس هذه المنظمة الدولية، على اعتبار أنني أمتلك المهارات القيادية والإدارية المطلوبة، والمعرفة الكافية لمنظمة الأمم المتحدة، خاصة وأنه سبق لي أن شغلت منصب رئيس وزراء نيوزيلندا لثلاث فترات متتالية، وعملت مديرة للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة لمدة سبعة أعوام، إضافة إلى مناصب شغلتها منذ عام 1980، لذلك أعتقد أنه حانت الفرصة اليوم كي أضع خبراتي ومهاراتي في خدمة المجتمع الدولي.
* لكن الأمم المتحدة متهمة بعجزها عن حل المشكلات والأزمات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط. كيف ترين ذلك؟
- للأمم المتحدة كثير من الهيئات والأذرع التي تعمل بها، وقد انحرطت خلال السبعة أعوام الماضية في العمل التنموي، وكانت رحلة نجاح للعمل مع الحكومات والمجتمعات المدنية والهيئات المختلفة في الدول. وأعترف أن الذراع السياسية في الأمم المتحدة تواجه بعض المشكلات، حيث لا يوجد توافق داخل مجلس الأمن، لكن من المهم التفرقة الواضحة ما بين الأمم المتحدة كمنظمة ودور الأمين العام، وبين الدول الأعضاء الذين يشكلون سويًا مجلس الأمن، وهو المجلس الذي يتعامل مع المشكلات وصولا إلى التوافق لحل الأزمات التي تتعرض لها هذه المنطقة، وهذا ينقلنا لسؤال الأمين العام ماذا يستطيع أن يفعل.. لذلك أعتقد أن أهم وظيفة للأمين العام هي أن يعمل كقوة لجذب كل الدول الأعضاء لتجتمع وتحل المشكلات الكثيرة، والتركيز على منع حدوث الأزمات قبل اندلاعها، وهذا يقتضي التركيز على الناحية التنموية لمنع حدوث هذه المشكلات، والتعامل بسرعة مع أي مؤشرات للصراع للعمل كوسيط أو كبداية لحل الصراعات.
* يلاحظ أن الأمم المتحدة غير قادرة على تنفيذ قراراتها كما هو حاصل في ملفات كثيرة، وأبرزها القضية الفلسطينية. كيف ترون ذلك؟
- أذكر دائما في خطاباتي أن القرارات شيء، لكن التنفيذ شيء آخر، ولذلك من المهم تحديد وإصدار قرارات عملية يمكن تنفيذها. ومنذ العام الماضي أصبح لدينا كثير من الأجندات وجداول الأعمال التي تخص البيئة، أو تمويل الأعمال التنموية وغيرها. ولكن أين التنفيذ؟ لذلك أؤمن بأن العمل كبير لتحقيق الأهداف.
* ما تصوركم لإصلاح الأمم المتحدة؟
- هناك تقارير كثيرة قدمت منذ العام الماضي حول هيكلة عمليات بناء السلام، وهناك أمور لم يتم تنفيذها بعد، وبالتالي سيكون دور الأمين العام الجديد القيام بها، والمهم جدًا هو أن تكون كل هيئات وأذرع الأمم المتحدة تعمل سويًا. وفي هذا السياق أرى أن هناك الكثير من الفرص للعمل المشترك في مجال التنمية والشراكة والعمل الإنساني، وكذلك بالنسبة للتعامل السياسي وبناء السلام. وإذا كنا جادين ولدينا الإرادة القوية لمنع حدوث النزاعات وبناء السلام ومساعدة الدول، التي تعرضت للتحديات وتحاول استعادة قوتها من جديد، علينا بالعمل المشترك من خلال وجود قوة تستطيع تجميع كل قيادات وهيئات منظمة الأمم المتحدة. وهناك أيضًا الموضوع القديم المتعلق بإصلاح مجلس الأمن، ولكن هذا ليس من اختصاص الأمين العام، بل من مهام الدول الأعضاء، ومن الواضح أنه عملية صعبة جدًا. لكن يجب وضع فكرة إصلاح مجلس الأمن على الأجندة وإصلاح هيكلته وشكله وجانبه الإداري، ولذلك أرى أن الأمم المتحدة في حاجة لشخص مثلي يجيد التواصل والانخراط والتنسيق مع كل الحكومات والمجتمع المدني في كل أنحاء العالم، بحيث يعطي حيوية جديدة لدور الأمم المتحدة.
* كيف ترين الوضع في المنطقة العربية خاصة فيما يتعلق بعدم الاستقرار؟
- كانت الأعوام الخمسة الماضية صعبة وعرفت متغيرات كبيرة، فعلى سبيل المثال فقد عمل برنامج الإنماء للأمم المتحدة بشكل كبير في تونس، وقدم المساعدات اللازمة في دعم الدستور والعملية الانتخابية، والتركيز على دور المرأة والشباب، وهو جزء من عملنا في كل المنطقة. ونحن نعمل على برامج للتدريب وللتشجيع على الانخراط في المجتمع بتشجيع الاستثمار وخلق فرص العمل، ونفس الشيء بالنسبة لسوريا، حيث عمل البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة على تقديم الخدمات المطلوبة، وعليه أن يعمل بشكل كبير في الدول المتضررة كسوريا والعراق واليمن وليبيا التي تمر أيضًا بأزمات.
* لكن المعالجة السياسية ليست بالمستوى المنتظر لدور الأمم المتحدة في سوريا وليبيا؟
- يوجد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا الذي يحاول استعادة الحوار بين الأطراف المختلفة، ومارتن كوبلر الذي يعمل من أجل الوصول إلى توافق بين التيارات المعنية في ليبيا، بهدف التوصل إلى حكومة وفاق وطني تعمل على دعم الاستقرار وإنهاء المخاطر التي تتعرض لها، ونفس الشيء بالنسبة لليمن، حيث يقوم المبعوث ولد الشيخ ببذل جهود لإتمام حوار يؤدي إلى سلام دائم، وبالتالي ليست هناك أزمة لم تنل جهود ورعاية الأمم المتحدة.
* ما تصوركم لمكافحة الإرهاب في ظل التقنيات الحديثة التي بدأ يلجأ إليها ومهاجمته لسيادة الدول والنيل منها؟
- تعد مكافحة الإرهاب من أشد الأولويات لأنه طال كل دول العالم، ومن ثم أصبحت كل دول العالم معنية بهذه الآفة، وبالتالي أرى أن هناك الكثير من النقاط التي يجب التركيز عليها للتعامل مع الإرهاب، والاعتماد على التعاون الكامل بين جميع الأجهزة المخابراتية والأمنية في العالم، ولا يجب في هذا السياق التركيز على المعالجة العسكرية، بل معالجة أسباب الإرهاب الكثيرة والمعقدة، وإذا استطعنا إيجاد فرص للانخراط بشكل بناء في المجتمع من خلال خلق فرص العمل للشباب الذي سيصبح مهتمًا بأعمال مهمة وجيدة. لذلك نرى أن التعليم وخلق فرص العمل وتنمية المهارات أمور ضرورية، مع ترسيخ قيم التسامح والحوار بين العرقيات المختلفة.
* ما المواصفات المهمة لمنصب الأمين العام؟
- القدرة على التسيير الإداري لهيئة معقدة وكبيرة جدًا، حيث يتوقع من الأمين العام أن يقف ويدافع عن ميثاق الأمم المتحدة، وأن يكون صوتًا لمن ليس له صوت، وأن يحاول تحقيق وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة وجداول العمل لبناء عالم أفضل، وهذا يتطلب مهارات إدارية وإنسانية.
* هل دول مجلس الأمن هي التي تتحكم في اختيار الأمين العام؟
- في الماضي كان مجلس الأمن يرسل اسمًا واحدًا للجمعية العمومية، وأنا أحاول أن أكون صاحبة هذا الاسم

* من هي هيلين كلارك؟
* هيلين إليزابيث كلارك من مواليد مدينة هاملتون بمقاطعة ويكاتو النيوزيلندية سنة 1905، وهي الأخت الكبرى لأربع أخوات. انتقلت مع أسرتها إلى مدينة أوكلاند بعد قضائها 12 عامًا، ثم دخلت مدرسة أبسوم للبنات، ومنها إلى جامعة أوكلاند التي تعد من أعرق المــــدارس في البلاد، ومصنفـــــــة من ضمــــــن 50 أقوى جامعة في العالم. حازت هيلين على البكالوريوس بمرتبة الشرف، ثم على درجة الدكتوراه بعد أن قدمت أطــــــــروحة تحت عنوان «التمثيل السياسي الريفي» سنة 1974.
وأثناء دراستها الجامعية بدأت تظهر ميولها وآراؤها السياسية، ومن بينها انتقادها لنظام التفرقة العنصرية في جنوب أفريقيا خلال فترة نضال الأفارقة ضد نظام الفصل العنصري المفروض من طرف الأقلية البيضاء، كما كان لها موقف معارض للتجارب النووية في جنوب المحيط الهادي وحرب فيتنام. وعملت في وقت لاحق محاضرة وأستاذة في نفس الجامعة التي درست بها، ثم تم انتخابها عضوة في البرلمان، ومن خلال هذا العمل اكتسبت تجربة في العمل السياسي والحكومي، سواء في بلادها من خلال ترؤسها حكومة وسط اليسار لثلاث ولايات متتالية من 1999 إلى 2008، أو من خلال ترؤسها لإحدى هيئات الأمم المتحدة المتمثلة في برنامج الأمم المتحدة للتنمية، لتكون بذلك المرأة التي تتولى أعلى منصب في هذه المنظمة الدولية. وقد عرفت كلارك (66 عامًا) بمواقفها الثابتة، ويشهد لها خلفها في رئاسة حزب العمال النيوزيلندي أندور ليتل، الذي قال إنها قادرة بامتياز على تولي منصب الأمين العام للأمم المتحدة.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.