رام الله تطلب من واشنطن تدخلاً فاعلاً لإعادة تقييم الاتفاقيات مع إسرائيل

استئناف جلسات الحوار الاقتصادي بعد توقف دام 10 سنوات

رام الله تطلب من واشنطن تدخلاً فاعلاً  لإعادة تقييم الاتفاقيات مع إسرائيل
TT

رام الله تطلب من واشنطن تدخلاً فاعلاً لإعادة تقييم الاتفاقيات مع إسرائيل

رام الله تطلب من واشنطن تدخلاً فاعلاً  لإعادة تقييم الاتفاقيات مع إسرائيل

طلب الفلسطينيون من الولايات المتحدة التدخل لإعادة تقييم اتفاقية باريس الاقتصادية، وذلك في أول اجتماع مشترك رفيع يجري في رام الله لتجديد الحوار الاقتصادي بين الطرفين، الذي توقف قبل عقد من الزمن.
واتهم وزير المالية شكري بشارة إسرائيل بخرق اتفاقية باريس الاقتصادية، وتحدث مطولا عن تأثير ذلك على الاقتصاد الفلسطيني، مبينًا الجوانب المالية والقانونية لهذه الخروقات. وطلب بشارة إعادة تقييم الاتفاقية والخصوات التي تقتطعها إسرائيل من أموال العائدات الضريبية الفلسطينية.
وأشار بشارة إلى أن إسرائيل لا تقوم بتنفيذ التزاماتها حسب اتفاقية باريس، حيث تقدر خسائر الحكومة الفلسطينية بنحو 300 مليون دولار سنويا، مطالبا الجانب الأميركي بالضغط على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاقيات الموقعة. وشارك بشارة في الحوار الاقتصادي عن الجانب الفلسطيني، برئاسة وزيرة الاقتصاد الوطني عبير عودة، ومشاركة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات علام موسى، ورئيس سلطة المياه الفلسطينية مازن غنيم. فيما ترأس الوفد الأميركي مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية والتجارية السفير تشارلز ريفكين، ووكيل وزارة التجارة للتجارة الدولية كين هيات، والقنصل الأميركي العام دونالد بلوم.
وقال بشارة إن الإجراءات والمعوقات الإسرائيلية والأوضاع الاقتصادية هي السبب في تباطؤ نمو الاقتصاد الفلسطيني، مضيفا أنه رغم الوضع السياسي، وانخفاض الدعم الخارجي إلى النصف، خلال السنوات الثلاث الماضية، استطاعت الحكومة تحقيق عدة إنجازات، منها: إصلاح إدارة المال العام، وخفض العجز، وزيادة الإيرادات، وخفض ديون القطاع الخاص.
وذّكر بشارة الحضور بالالتزامات المالية على الحكومة الفلسطينية فيما يخص دعم وتمكين المواطن، خصوصا في مجالات التعليم والصحة والمعونات الاجتماعية، وكذلك التزام الحكومة بدعم أهلنا في قطاع غزة، حيث أكد بشارة أن دعم الحكومة وتحويلاتها لقطاع غزة يشكل نحو 54 في المائة من المصاريف التشغيلية، وذلك لدعم قطاع التعليم والمياه والكهرباء وقطاع الصحة. وفيما يخص الدعم الأميركي، أشار بشارة إلى أن الإدارات الأميركية المتعاقبة كانت من الدول المانحة الكبرى، حيث بلغ الدعم الأميركي لفلسطين منذ قيام السلطة الوطنية أكثر من 5 مليارات دولار، حيث قام الجانب الأميركي بدعم عدة قطاعات هامة، مثل الصحة والسياحة والبنية التحتية وقطاعي سيادة القانون والأمن. وطالب الجانب الأميركي بإعادة النظر في سياسته الحالية المتعلقة بتخفيض الدعم للجانب الفلسطيني، وحثه على الاستمرار في دعم الاقتصاد الفلسطيني.
وناقش الطرفان السياسة المالية والتطورات على صعيد الاقتصاد الكلي، وبناء القدرات والتخطيط الاستراتيجي للقطاع العام، وتعزيز التجارة الفلسطينية، ونمو قطاعات الموارد الطبيعية في الاقتصاد الفلسطيني. وشمل الحوار أيضًا النظر في القواعد التي تحكم العلاقات التجارية الفلسطينية، وتأثيرها على النمو الاقتصادي.
واتفق الطرفان على مواصلة بحث عدد من القضايا المختلفة لتقوية الوضع المالي الفلسطيني، كما اتفقا على مواصلة التوسع في برامج بناء القدرات الهادفة إلى تعزيز ريادة الأعمال، خصوصا في قطاع تكنولوجيا المعلومات، وتحسين إدارة الموارد المائية والطاقة، وفيما يتعلق بتسهيل وتعزيز التجارة.
وناقش المسؤولون الأميركيون والفلسطينيون فكرة البعثات التجارية المتبادلة، بما يشمل تعزيز البنية التحتية في نقاط العبور التجارية الرئيسة.



تصادم قطارين في إندونيسيا يسفر عن قتيلين على الأقل

سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تصادم قطارين في إندونيسيا يسفر عن قتيلين على الأقل

سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قُتل شخصان على الأقل جراء تصادم قطارين قرب جاكرتا في ساعة متأخرة، الاثنين، حسبما أعلنت شركة السكك الحديد الحكومية (كي إيه آي).

ووقع الحادث قرب محطة بيكاسي تيمور على بعد نحو 25 كيلومتراً من العاصمة الإندونيسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

رجال إنقاذ يبحثون عن ضحايا بعد حادث تصادم قطارين في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ب)

وقالت المتحدثة باسم شركة السكك الحديد، آن بوربا، لقناة «كومباس» التلفزيونية في المكان: «تظهر سجلات المستشفيات مقتل ضحيتين».

وأشارت إلى أن الهيئات المعنية، بما يشمل فرق الإطفاء والجيش وهيئة البحث والإنقاذ الوطنية، تواصل العمل على إجلاء ضحايا ومصابين.

وعرضت «كومباس» لقطات لسيارات الإسعاف لدى وصولها إلى موقع الحادث، ولمسعفين ينقلون مصابين على حمالات.

خلال عملية الإنقاذ بعد حادث تصادم قطارين في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ب)

وقالت المتحدث باسم الشركة: «بالنسبة للضحايا، بذلنا قصارى جهدنا لإجلائهم بأسرع وقت إلى أقرب المستشفيات». وتابعت: «ما زلنا بصدد جمع البيانات والأدلة... وستُعلن الجهات المختصة لاحقا عن التسلسل الزمني المفصّل للأحداث».

صورة من موقع تصادم قطارين في مقاطعة جاوة الغربية الإندونيسية يوم 5 يناير 2024 (رويترز)

وأسفر آخر حادث قطار كبير في إندونيسيا، الواقعة في جنوب شرق آسيا، عن مقتل أربعة من أفراد الطاقم وجرح نحو 20 شخصاً في مقاطعة جاوا الغربية في يناير (كانون الثاني) 2024.

وحوادث وسائل النقل شائعة في إندونيسيا، حيث غالباً ما تكون الحافلات والقطارات وحتى الطائرات قديمة وتفتقر للصيانة الجيدة.

وفي عام 2015 لقي 16 شخصاً حتفهم إثر اصطدام قطار ركاب بحافلة صغيرة عند معبر سكة حديد في جاكرتا.


«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال نائب المتحدث باسم حركة «طالبان» الأفغانية، حمد الله فطرة، إن 4 أشخاص قُتلوا وأصيب 70 آخرون في هجمات شنتها باكستان بقذائف «مورتر» وصواريخ على أفغانستان يوم الاثنين.

لكن باكستان رفضت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «كذب صارخ»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

اتّفقت باكستان وأفغانستان على تجنّب أي تصعيد في النزاع المسلّح بينهما خلال محادثات استضافتها الصين مؤخراً، وفق ما أعلنت بكين الأربعاء الماضي، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدور مواجهات عنيفة بين البلدين الجارين على خلفية اتّهام إسلام آباد أفغانستان بتوفير ملاذ آمن لجماعات مسلّحة شنّت هجمات عبر الحدود، وهو أمر تنفيه حكومة «طالبان».

وتصاعدت حدّة الأعمال العدائية بشكل كبير في أواخر فبراير (شباط) الماضي عندما أعقبت عملية برّية أفغانية ضربات جويّة باكستانية؛ مما دفع إسلام آباد إلى الإعلان عن بدء «حرب مفتوحة» بين البلدين.


محللون: كوريا الشمالية تستغل انشغال واشنطن بإيران لتعزيز قدراتها النووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

محللون: كوريا الشمالية تستغل انشغال واشنطن بإيران لتعزيز قدراتها النووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

تستغل كوريا الشمالية انشغال الولايات المتحدة بإيران لتسريع برنامجها العسكري وتعزيز قدراتها النووية، وفق ما يرى محللون.

ومنذ اندلاع الحرب عقب ضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، أجرت بيونغ يانغ 5 اختبارات صاروخية، بينها 4 في أبريل (نيسان)، في أعلى حصيلة شهرية منذ يناير (كانون الثاني) 2024، بحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية.

ويرى خبراء تحدثوا إلى الوكالة أن هذه الاختبارات تعكس رغبة كوريا الشمالية في عرض قوتها في ظل تحولات ميزان القوى والقواعد الدولية بفعل النزاعات، لا سيما في الشرق الأوسط.

وقال الخبير في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كيونغنام الكورية الجنوبية ليم أول-تشول إن «المشهد الأمني العالمي الحالي تحوّل إلى (منطقة بلا قواعد) حيث لم تعد المعايير الدولية سارية».

وأضاف «تستغل كوريا الشمالية هذا الفراغ لإكمال ترسانتها النووية».

وجاء هذا التسارع بعد وقت قصير من انعقاد مؤتمر حزب العمال الحاكم في فبراير لتحديد التوجهات الوطنية.

وخلال هذا المؤتمر الذي يُعقد كل 5 سنوات، شدد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على أن الوضع النووي لبلاده «غير قابل للرجوع ودائم».

وتقول بيونغ يانغ إن برامجها العسكرية تهدف إلى ردع أي محاولة لإسقاط نظامها، وهو ما تتهم الولايات المتحدة بالسعي إليه منذ عقود.

وشملت الاختبارات الأخيرة صواريخ باليستية، وهي محظورة بموجب عقوبات، إلى جانب صواريخ كروز مضادة للسفن وأخرى تكتيكية مزودة ذخائر عنقودية.

«الوقت المناسب»

ويشير محللون إلى تحقيق تقدم تقني وقدرة متزايدة على استخدام أسلحة مزدوجة، تقليدية ونووية.

وقال ليم إن كوريا الشمالية تبدو قادرة على استخدام رؤوس نووية مصغّرة وتنفيذ «هجمات إغراقية» تهدف إلى إرباك أنظمة الدفاع عبر كثافة المقذوفات.

وأضاف: «النظام يرى أن الوقت مناسب لتسريع الردع الهجومي وتطوير القوات التقليدية والنووية بالتوازي، ما دامت الولايات المتحدة منشغلة في الشرق الأوسط».

وأدانت بيونغ يانغ الهجمات الأميركية على إيران، ووصفتها بأنها «أفعال عصابات»، لكن لا يبدو أنها قدّمت دعماً عسكرياً لطهران كما فعلت مع روسيا في حرب أوكرانيا، كما لم توجه انتقاداً مباشراً إلى دونالد ترمب، الذي التقى كيم ثلاث مرات.

ومن المقرر أن يتوجه الرئيس الأميركي إلى الصين في مايو (أيار)، في حين عاد الحديث عن احتمال عقد قمة رابعة مع كيم جونغ أون، رغم أن مبادرات سابقة لم تُثمر.

وأكدت بيونغ يانغ مجدداً رفض نزع سلاحها النووي الذي تطالب به واشنطن.

«عقوبات متقادمة»

ترى كوريا الشمالية أيضاً في تحركاتها العسكرية وسيلة لإبراز متانة تحالفها مع روسيا، التي قدّمت إليها دعماً اقتصادياً وتقنياً مقابل إرسال قوات كورية شمالية للقتال في أوكرانيا.

وقال ليم إن ذلك «محاولة لإظهار أن لديها حليفاً قوياً هو روسيا رغم الضغوط الأميركية والصينية، ما يجعل العقوبات بحكم الأمر الواقع متقادمة».

وشهدت العلاقات بين البلدين أخيراً افتتاح أول جسر بري يربطهما، إلى جانب بدء بناء «مستشفى صداقة» في مدينة وونسان شرق كوريا الشمالية.

كما أفيد بأن السفير الكوري الشمالي في موسكو ناقش إمكان قيام تعاون زراعي في منطقة خيرسون الأوكرانية الخاضعة لسيطرة روسيا.

وقال فيودور ترتيتسكي، المتخصص في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كوريا في سيول، إن «كوريا الشمالية من الدول القليلة التي لا تخشى العمل في الأراضي الأوكرانية المحتلة، والطرفان يستفيدان من هذا الوضع».