اتفاق «منقذ» لاستئناف أنشطة الحكومة الأميركية ورفع سقف الديون

وسط جدل وسباق ضد الزمن لتجنيب الاقتصاد العالمي سيناريو كارثي

عمال في عطلة إجبارية بسبب عدم الاتفاق حول الميزانية يتظاهرون أمس في واشنطن لمطالبة الساسة بالتوصل إلى اتفاق  لرفع سقف الدين واستئناف أنشطة الحكومة (أ.ف.ب)
عمال في عطلة إجبارية بسبب عدم الاتفاق حول الميزانية يتظاهرون أمس في واشنطن لمطالبة الساسة بالتوصل إلى اتفاق لرفع سقف الدين واستئناف أنشطة الحكومة (أ.ف.ب)
TT

اتفاق «منقذ» لاستئناف أنشطة الحكومة الأميركية ورفع سقف الديون

عمال في عطلة إجبارية بسبب عدم الاتفاق حول الميزانية يتظاهرون أمس في واشنطن لمطالبة الساسة بالتوصل إلى اتفاق  لرفع سقف الدين واستئناف أنشطة الحكومة (أ.ف.ب)
عمال في عطلة إجبارية بسبب عدم الاتفاق حول الميزانية يتظاهرون أمس في واشنطن لمطالبة الساسة بالتوصل إلى اتفاق لرفع سقف الدين واستئناف أنشطة الحكومة (أ.ف.ب)

أعلن السيناتور هاري ريد زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي، والسيناتور ميتش مكونل زعيم الجمهوريين في المجلس، عن توصل الحزبين إلى اتفاق أمس لرفع سقف الاقتراض الأميركي واستئناف الأنشطة الحكومية المتوقفة.
وقال السيناتور الجمهوري تيد كروز إنه لا يعتزم تعطيل نظر المجلس في الاتفاق الذي من المتوقع أن يوافق عليه مجلس النواب الذي يقوده الجمهوريون قبل ساعات من الموعد المحدد.
كان كروز أعلن من قبل رفضه لأي حل لا يتضمن خفض التمويل لبرنامج الرعاية الصحية الذي يتبناه الرئيس الأميركي باراك أوباما.
تزايدت الأنباء المتفائلة عن قرب توصل أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي إلى اتفاق حول رفع سقف الدين الأميركي وإنقاذ الولايات المتحدة من الوقوع في دائرة العجز عن سداد ديونها لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة.
وشهد أمس الأربعاء توترا ومناقشات ساخنة جعلت جميع الدوائر السياسية والاقتصادية وكافة الأسواق العالمية تترقب بمزيد من القلق والحذر نتائج المناقشات داخل الجلسات المغلقة لمجلس الشيوخ. وفتحت أسواق الأسهم الأميركية على ارتفاع أمس على وقع التوقعات بقرب التوصل إلى اتفاق سياسي ينقذ الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي من مخاطر ركود وأزمات مالية واضطرابات اقتصادية.
وحذر عدد كبير من الاقتصاديين من أن عجز الولايات المتحدة عن سداد ديونها سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة على سندات الخزانة خاصة السندات قصيرة الأجل، وأشاروا إلى التأثيرات المدمرة على الاقتصاد العالمي، خاصة أن معظم الديون الأميركية هي سندات، وهناك عدد كبير من الدول الأجنبية التي تمتلك سندات الدين الأميركي.
وحذرت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني من أنها قد تضطر إلى تخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة من AAA إلى +AA بسبب المشاحنات السياسية في واشنطن التي أوصلت الحكومة الأميركية إلى هذه النقطة.
وأوضحت وزارة الخزانة الأميركية أنها بحلول صباح اليوم الخميس ستعجز عن سداد فواتير الديون والالتزامات القانونية الأخرى التي تقدر بنحو 30 مليار دولار نقدا من الديون غير المسددة البالغة 120 مليار دولار، وأنها سوف تفتقر إلى السيولة المالية للوفاء بالتزاماتها وتحتاج إلى الاستدانة لسداد ديونها القديمة.
وأوضح بعض الخبراء أن وزارة الخزانة ستكون قادرة على دفع بعض الفواتير لمدة قصيرة بعد اليوم الخميس، لكن مقدار تلك الفترة ليس واضحا ويقدرها الخبراء بأسبوع إلى أسبوعين.
وحذر الاقتصاديون من طول أمد الخلافات حول سقف الدين بما يؤدي إلى عواقب وخيمة على الاقتصاد الأميركي والعالمي.
وأشار البيت الأبيض إلى اجتماع عقده الرئيس أوباما مع وزير الخزانة جاك ليو لبحث طرق مبتكرة لسداد الالتزامات المالية للولايات المتحدة ووضع خطط لكل الاحتمالات. واستخدام إجراءات استثنائية لدفع الفواتير في حال فشل الكونغرس في التوصل لاتفاق قبل صباح الخميس.
وبدا أن زعماء مجلس الشيوخ يتسابقون لإتمام صفقة لإعادة فتح الحكومة الفيدرالية وتجنب عجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها قبل حلول منتصف ليل الأربعاء وصباح الخميس. وأوضح أحد مساعدي الحزب الجمهوري بمجلس الشيوخ أن المناقشات قادها زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ هاري ريد وزعيم الأقلية ميتش ماكونيل.
وأوضحت تسريبات أمس أن قادة مجلس الشيوخ من الحزبين الديمقراطي والجمهوري كانوا يضعون أمس اللمسات النهائية حول الاتفاق الذي تنص بعض بنوده على إعادة فتح الحكومة الفيدرالية، حيث يوافق الكونغرس على مشروع قرار لتمويل الحكومة بمبلغ 986 مليار دولار حتى منتصف ديسمبر (كانون الأول) مع استمرار المناقشات حتى 15 يناير (كانون الثاني).
ورفع سقف الدين الأميركي حتى السابع من فبراير (شباط) 2014 مع استمرار المفاوضات بين مجلسي الشيوخ والنواب حول الميزانية وخطط الإنفاق طويل الأجل والقيام بإجراءات إصلاحية لبرامج الإعانات الحكومية التابعة لبرنامج أوباما للرعاية الصحية. وهو ما يعني في النهاية إنقاذا مؤقتا للوضع الحالي وتأجيل المعركة إلى وقت لاحق.
كان مجلس النواب الأميركي قد فشل في التوصل إلى اتفاق مساء أول من أمس الثلاثاء، حول اتفاق لإنقاذ الحكومة الأميركية من العجز عن سداد ديونها ورفع سقف الدين قبل حلول الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس، ووقف النواب الجمهوريون المحافظون من تيار حزب الشاي ضد أي اتفاق يزيد من ديون الولايات المتحدة دون أن يجري الاتفاق على تخفيض الإنفاق الحكومي والتفاوض حول إجراءات لتخفيض التكلفة العالية لبرنامج أوباما للرعاية الصحية.
يذكر أنه من دون موافقة الكونغرس على رفع سقف الدين قبل منتصف ليل أمس الأربعاء بالتوقيت المحلي (04:00 بتوقيت غرينتش)، ستعجز حكومة أكبر اقتصاد في العالم على اقتراض أي أموال أخرى لأنها ستكون قد وصلت إلى سقف سلطة اقتراضها القانونية عند 7.‏16 تريليون دولار.
وحذر وزير الخزانة جاكوب ليو من أن الوزارة سيكون لديها بحلول اليوم الخميس نحو 30 مليار دولار نقدا، وهو مبلغ غير كاف للوفاء بالالتزامات اليومية التي يمكن أن تصل إلى 60 مليار دولار.
وقد ارتفعت الأسهم الأوروبية أمس وسجل مؤشر للأسهم القيادية أعلى مستوى في عامين ونصف العام قبيل توصل الساسة الأميركيين إلى الاتفاق لتفادي التخلف عن سداد ديون كما كان متوقعا.
وارتفع مؤشر «يوروفرست 300» لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 2.‏0 في المائة إلى 66.‏1265 نقطة في حين تقدم مؤشر «يورو ستوكس 50» للأسهم القيادية بمنطقة اليورو 4.‏0 في المائة إلى 40.‏3015 نقطة، وهو مستوى لم يبلغه منذ مايو (أيار) 2011.
وصعد مؤشر «داكس» الألماني 5.‏0 في المائة بعد أن لامس مستوى قياسيا مرتفعا عند 28.‏8861 نقطة، لكن مؤشر «كاك 40» الفرنسي خالف الاتجاه الصعودي بانخفاضه 3.‏0 في المائة جراء تراجع سهم «إل في إم إتش» وهو من أكبر الأسهم القيادية في بورصة باريس.
وكان محللون قالوا أمس لرويترز إن تعثر الولايات المتحدة في سداد مدفوعاتها المالية قد يدفع الصين إلى تنويع احتياطاتها الهائلة البالغة تريليونات الدولارات والتي تعد الأكبر في العالم، مبتعدة عن الدولار الأميركي.
وأطلق المسؤولون الصينيون ووسائل الإعلام الصينية التحذيرات مع اقتراب الموعد النهائي لاتخاذ الكونغرس قرارا برفع سقف الدين وتجنب كارثة مالية.
وقال محللون إن الاحتمال المتزايد للعجز عن السداد من المرجح أن يدفع الصين إلى المزيد من تنويع احتياطياتها، وهو ما تفعله حاليا، وحتى تخفيض موجوداتها من السندات الأميركية، إلا أنهم استبعدوا تخلي الصين عن تلك الموجودات. ومعظم احتياطيات الصين من العملات الأجنبية التي وصلت إلى 3.66 تريليون دولار في نهاية الشهر الماضي، هي بالدولار الأميركي.
والصين هي أكبر مالك أجنبي لسندات الخزانة الأميركية حيث تبلغ قيمتها 1.28 تريليون دولار، تليها اليابان بمبلغ 1.14 تريليون دولار.
وستؤدي أي عملية بيع واسعة للديون الأميركية يمكن أن تقوم بها الصين إلى تقليص قيمة موجوداتها المتبقية من السندات الأميركية. وفي الوقت ذاته فإن القليل من فئات الأصول الأخرى في مناطق أخرى من العالم كبيرة لدرجة لا تسمح لها بتوفير هذه المبالغ الضخمة من النقد، ما يترك بكين أمام عدد قليل جدا من البدائل العملية.



«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
TT

«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)

استقبلت ملايين الأسر المصرية بارتياح وسعادة الإعلان الحكومي عن منحة نقدية لمعاونتها على المعيشة خلال شهر رمضان، وهي منحة خُصصت لـ15 مليون أسرة من الأكثر احتياجاً، لكن هذا الإعلان لم يبدد المخاوف من الغلاء.

وتتجاوز المنحة الحكومية الأخيرة 40 مليار جنيه (نحو 854 مليون دولار)، وتتضمن صرف 400 جنيه لخمسة ملايين أسرة من الأسر المستفيدة من برنامج الدعم «تكافل وكرامة»، و400 جنيه لعشرة ملايين أسرة من الأقل دخلاً تصرف لها على البطاقات التموينية الخاصة بالسلع المُدعمة، بالإضافة إلى 300 جنيه لمبادرة حكومية أخرى تستهدف الرائدات الريفيات ومعاش الطفل، وفق ما أعلنه رئيس الحكومة مصطفى مدبولي في مؤتمر صحافي الأحد.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجَّه مدبولي ووزير المالية أحمد كجوك بالإعلان عن حزمة حماية اجتماعية قبل شهر رمضان، خلال اجتماعه بهما السبت.

ورحب مصريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهذه المنحة، واعتبروها خطوة مهمة لتخفيف الأعباء عن كاهلهم قبل رمضان. وقالت آية محسن إن المنحة «تعزز الحماية الاجتماعية»، في حين رأت ياسمين فادي أنها «تخفف التحديات اليومية» عن هذه الأسر.

وزير التموين المصري شريف فاروق خلال افتتاح أحد معارض «أهلاً رمضان» (وزارة التموين المصرية)

وثمنت دعاء إسماعيل، التي تعمل بشركة خاصة، هذه المنحة التي ستستفيد منها عبر بطاقتها التموينية؛ وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنه قد لا تكون الـ400 جنيه مبلغاً كبيراً يحقق هامش رفاهية لأسرتها، لكنها على أقل تقدير ستعوض فارق الأسعار في ظل الزيادات التي تشهدها الأسواق قبل رمضان.

ويرى الخبير الاقتصادي علي الإدريسي أن المنحة الأخيرة التي تتضمن أوجه إنفاق متعددة ولأغراض متنوعة «لفتة جيدة من الحكومة»، لكنها لا تقضي على التحديات التي تواجه المصريين مع قدوم رمضان، وما تصاحبه عادة من زيادات غير مبررة في الأسعار «تعكس نفوذاً وقوة للمحتكرين والمسيطرين على قطاعات بعينها تتجاوز الأجهزة الرقابية».

وضرب الإدريسي مثلاً بسوق الدواجن التي تشهد زيادات كبيرة حتى وصل سعر الكيلوغرام من الدواجن الحية إلى 150 جنيهاً، بعدما كان متوسطه 100 جنيه قبل أيام، رغم وعود الحكومة بطرح دواجن مجمدة لضبط السوق.

وتتنوع الحزمة الاجتماعية التي أعلنتها الحكومة لتشمل تخصيص 3.3 مليار جنيه لتبكير دخول محافظة المنيا، جنوب العاصمة، ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل اعتباراً من أبريل (نيسان) المقبل، وزيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة بقيمة 3 مليارات جنيه، وتقديم دعم إضافي بقيمة مماثلة لمبادرة إنهاء قوائم الانتظار في العمليات الجراحية.

وتعهد رئيس الحكومة خلال المؤتمر الصحافي، الأحد، بعدم رفع الأسعار مجدداً خلال العام الحالي 2026، مع «زيادة الرقابة الحكومية على الأسواق»، كما بشَّر موظفي الدولة بزيادة مرتقبة «غير اعتيادية» في المرتبات، موضحاً أنهم سيعرضون هذه الزيادة على الرئيس خلال شهر رمضان، بحيث تُطبق بداية من العام المالي الجديد 2026 – 2027، في يوليو (تموز) المقبل.

ونقل الخبير الاقتصادي علي الإدريسي قلق الشارع المصري من زيادات الرواتب التي تصحبها عادة موجات من زيادات الأسعار، قائلاً: «خفض الأسعار أو ثباتها بالنسبة للمواطنين أفضل من زيادات الرواتب، التي تُبتلع مع زيادة الأسعار وخفض قوتهم الشرائية»، لافتاً إلى أن الحكومة سبق وقدمت وعوداً مماثلة بضبط الأسواق «ولم يشعر بها المواطن».

إحدى الأسواق المصرية في السيدة زينب تتزين لاستقبال شهر رمضان (الشرق الأوسط)

وكانت الزيادة السابقة للرواتب بمصر في يوليو الماضي، وفيها ارتفع الحد الأدنى للأجور إلى 7 آلاف جنيه.

وارتفع معدل التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) إلى 1.2 في المائة، مقارنة مع 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فيما انخفض معدل التضخم على أساس سنوي في يناير الماضي، مسجلاً 11.2 في المائة، مقارنة مع 11.8 في ديسمبر (كانون الأول).

من جانبه، ثمن الخبير الاقتصادي خالد الشافعي المنحة الرمضانية الحكومية الأخيرة وتوقيتها، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «رمضان عادة ما يأتي مُحملاً بالمزيد من الأعباء الاقتصادية على الأسر التي تنفق على تغذيتها في هذا الشهر أكثر من أي شهر آخر، لذا فصرف هذه المنحة يعكس رعاية والتفاتاً رسمياً للفئات الأكثر احتياجاً».

وهو يرى أن ذلك جزء من تحقيق الوعد الحكومي السابق بأن يكون عام 2026 أفضل على المواطنين من سابقيه، لافتاً أيضاً إلى زيادة أعداد الشوادر الحكومية ومنافذ البيع التي تطرح السلع بأسعار مخضة، ما يزيد التنافسية في السوق.

وتطرح الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف الصناعية وكبار التجار السلع الغذائية والرمضانية بأسعار أقل من سعر السوق بنسبة تتراوح بين 15 و30 في المائة.


إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)

كشف وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار ماجد الحقيل، عن إطلاق المؤشرات العقارية خلال الربع الأول من العام الحالي، معلناً في الوقت ذاته عن التوجه الحالي لتفعيل برنامج «التوازن العقاري» في مناطق المملكة كافة، بعد تطبيق البرنامج في العاصمة الرياض.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الاثنين، في الرياض بحضور وزير الإعلام سلمان الدوسري، ورئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» الدكتور عبد الله الغامدي، وعدد من المسؤولين.

وبيّن الحقيل أن المنظومة تضم أكثر من 313 منظمة غير ربحية، يعمل فيها ما يزيد على 345 ألف متطوع بروح الفريق الواحد، إلى جانب القطاعين الحكومي والخاص.

وقد تحقق أثر ملموس، شمل استفادة 106 آلاف مستفيد من الدعم السكني من الأسر الضمانية، وحماية 200 ألف حالة من فقدان مساكنهم.

مبادرات تنموية

وشرح الحقيل أن القطاع غير الربحي يقود الأثر من خلال تنفيذ أكثر من 300 مبادرة تنموية، وتقديم ما يزيد على ألف خدمة، بالإضافة إلى تمكين مائة جهة غير ربحية، وتفعيل وحدات إشرافية في 17 أمانة.

وتطرق إلى إنشاء برنامج دعم الإيجار الذي دعم أكثر من 6600 أسرة في العام الماضي، مما أسهم في اتساع دائرة النفع لتصل إلى مزيد من الأسر.

وتحدث عن بداية قصة «جود الإسكان» بخدمة 100 أسرة، ثم تحولت إلى مسار وطني يخدم اليوم أكثر من 50 ألف أسرة في مختلف مناطق المملكة تسلّموا مساكنهم.

وقد تجاوز عدد المتبرعين منذ بداية إطلاق البرنامج أكثر من 4.5 مليون متبرع، بإجمالي مساهمات قد تجاوزت 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار) منذ عام 2021.

كما تم إطلاق خدمة التوقيع الإلكتروني التي سرعت رحلة التملك من 14 يوماً إلى يومين فقط. وفي عام 2025، تم تنفيذ أكثر من 150 ألف عملية رقمية، ودراسة احتياج أكثر من 400 ألف أسرة مستفيدة عبر تكامل قواعد البيانات الوطنية، ويجري حالياً تطبيق «جود الإسكان» على الأجهزة الذكية ليوفر تجربة رقمية أكثر سلاسة؛ حسب الحقيل.

الدعم الدولي

من جهته، أوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري، أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قد أطلق 28 مشروعاً ومبادرة تنموية جديدة بقيمة 1.9 مليار ريال (506.6 مليون دولار)، شملت منحة للمنتجات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، ودعماً لقطاعات الصحة والطاقة والتعليم والنقل في مختلف المحافظات اليمنية، في خطوة تعكس التزام المملكة بدعم الاستقرار والتنمية في الجمهورية اليمنية الشقيقة.

وزير الإعلام خلال كلمته للحضور في بداية المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

وفيما يتعلق بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، أفاد بأن المنظومة خلقت أكثر من 406 آلاف وظيفة بنهاية 2025، مقارنة بـ250 ألف في 2018، في مؤشر يعكس نجاح بناء رأس مال بشري تقني متنوع ومستدام. وبنمو تراكمي بنسبة 80 في المائة.

وأفصح عن ارتفاع حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات إلى قرابة 190 مليار ريال (50.6 مليار دولار) في 2025، في مؤشر يعكس التحول الجوهري والاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية الرقمية.

الصناعة الوطنية

وفي قطاع الصناعة، كشف الدوسري عن استثمارات تجاوزت 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار)، وعن توقيع برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية 5 مشروعات جديدة للطاقة المتجددة ضمن المرحلة السادسة من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، في خطوة تعزز تنويع مزيج الطاقة الوطني.

وأكمل أن الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، وقعت استثمارات صناعية ولوجيستية تتجاوز 8.8 مليار ريال (2.34 مليار دولار) على مساحة تفوق 3.3 مليون متر مربع.

وقد بلغ عدد المنشآت الصناعية القائمة قرابة 30 ألف منشأة بإجمالي استثمارات تبلغ نحو 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار)، في مؤشر يعكس نضج البيئة الصناعية بالمملكة.

ووصلت قيمة التسهيلات الائتمانية التي قدمها بنك التصدير والاستيراد السعودي منذ تأسيسه إلى 115 مليار ريال (30.6 مليار دولار) حتى نهاية العام الماضي، وفق وزير الإعلام.

توطين المهن النوعية

وأبان أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مكنت قرابة 100 ألف مستفيد من الضمان الاجتماعي حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، عبر برامج شملت التوظيف والدعم الاقتصادي والمشاريع الإنتاجية والتدريب وورش العمل، في تحول يعكس تعزيز جودة الحياة للأسر المستحقة.

وبنسب تصل إلى 70 في المائة، رفعت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية نسب التوطين في عدد من المهن النوعية، في خطوة تعزز تنويع فرص العمل، وترفع مشاركة المواطنين في القطاع الخاص، طبقاً للوزير الدوسري.

وتطرّق أيضاً إلى وصول عدد الممارسين الصحيين المسجلين بنهاية العام الماضي أكثر من 800 ألف ممارس صحي بنمو سنوي تجاوز 8 في المائة، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة الكفاءات الوطنية في القطاع الصحي.

منصة «إحسان»

بدوره، ذكر رئيس «سدايا»، عبد الله الغامدي، أنه منذ إطلاق منصة «إحسان»، بلغ إجمالي التبرعات 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار)، تم جمعها عبر 330 مليون عملية تبرع.

أما بالنسبة لإنجازات عام 2025 بشكل خاص، فقد سجلت المنصة أكثر من 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار) إجمالي تبرعات، بما يزيد على 135 مليون عملية تبرع، وبمعدل سرعة يصل إلى 4 عمليات في الثانية (بمعدل 144 ريالاً في الثانية).

رئيس «سدايا» يتحدث عن آخر تطورات منصة «إحسان» في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

وأضاف أن معدل إجمالي التبرعات اليومية للمنصة لكل عام يظهر نمواً تصاعدياً ملحوظاً من 2.84 مليون ريال في عام 2021 وصولاً إلى 12.45 مليون ريال (3.3 مليون دولار) في 2025.


ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

حققت «شركة اتحاد اتصالات (موبايلي)»؛ ثاني أكبر مزوّدي خدمات الهاتف الجوال في السعودية، صافي ربح بلغ 3.466 مليار ريال (نحو 926 مليون دولار) في 2025، بارتفاع 11.6 في المائة مقارنة مع 3.107 مليار ريال (829 مليون دولار) في 2024؛ بفضل زيادة قاعدة العملاء ونمو إيرادات جميع القطاعات.

وقالت الشركة في بيان إلى «السوق المالية السعودية (تداول)» إن إيراداتها بلغت 19.642 مليار ريال (5.243 مليار دولار)، مقابل 18.206 مليار ريال (4.849 مليار دولار) في العام السابق، مدفوعة بتوسع خدمات الشركة وتحسن أدائها التشغيلي.

وقرر مجلس إدارة الشركة، الاثنين، توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 16 في المائة من رأس المال، بما يعادل 1.60 ريال للسهم عن النصف الثاني للسنة المالية 2025.