«جنرال إلكتريك» تبرم اتفاقيات في السعودية بملياري دولار

بينها تطوير منشأة لصيانة وتعديل محركات الطائرات العسكرية

«جنرال إلكتريك» تبرم اتفاقيات في السعودية بملياري دولار
TT

«جنرال إلكتريك» تبرم اتفاقيات في السعودية بملياري دولار

«جنرال إلكتريك» تبرم اتفاقيات في السعودية بملياري دولار

وقّعت شركة جنرال إلكتريك اتفاقيات مع شركات سعودية بقيمة ملياري دولار، في مجالات التعدين والطاقة والتكنولوجيا.
وأعلن الرئيس التنفيذي لشركة «جنرال إلكتريك» جيف إمليت، عقد شراكات استراتيجية ومبادرات تدعم أهداف «رؤية المملكة 2030»، تشمل اتفاقيات تصل قيمتها إلى 7.5 مليار ريال (ملياري دولار).
وكشف إمليت خلال زيارته للسعودية، عن ثمانية محاور أساسية للتعاون، تمثل امتدادًا لاستثمارات جنرال إلكتريك بأكثر من مليار دولار خلال السنوات الثلاث الماضية في السعودية. وقال: «إن القيمة الإجمالية لهذه الاتفاقيات التي تم إبرامها فعليا تصل إلى ملياري دولار، منها مليار دولار مبادرة بين جي إي والشركة السعودية للاستثمارات الصناعية».
ولفت إلى أن أبرز المبادرات تتمثل في بناء أول مصنع عالمي من نوعه للسبك والقوالب على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مع «أرامكو السعودية»، باستثمارات بقيمة 1.5 مليار ريال (400 مليون دولار).
وأكد أن «جنرال إلكتريك» ستعمل على تطوير منشأة لصيانة وتصليح وفحص وتعديل محركات الطائرات العسكرية في المملكة، بالتعاون مع «شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، مفصحًا عن توقيع الطرفين مذكرة تفاهم لاستكشاف الفرص المتاحة لاستخدام منصة الإنترنت الصناعي «بريديكس Predix» التي طورتها «جنرال إلكتريك» لتأسيس «المستودع الذكي» Brilliant Depot في المملكة العربية السعودية.
وأضاف أن «جنرال إلكتريك» ستتعاون مع الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن)، للارتقاء بالقطاع الصناعي في السعودية عبر التحول الرقمي لعشرة مصانع، باستخدام مجموعة برمجيات المصنع الذكيBrilliant Factory، وسيتم تأسيس مركز للتميز في صناعة حلول الإنارة بالديودات الباعثة للضوء LED ضمن «مركز جنرال إلكتريك للصناعة والتكنولوجيا» في الدمام، على أن يباشر المركز الجديد عملياته التشغيلية في أواخر العام الحالي.
وفي السياق ذاته، قال رشيد محمد الشبيلي، الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للاستثمارات الصناعية، إن الشركة تستهدف حاليًا تنويع ودعم الاستثمار الصناعي في السعودية، من خلال تطوير الأعمال الصناعية في سلاسل القيمة «value chain» وذلك بالبحث عن فرص تطوير الفرص الاستثمارية من خلال سلاسل التصنيع المختلفة في المملكة والتي غالبًا ما تحتاج لبنية تحتية عالية التكاليف وشديدة الخطورة إلا أنها ذات مردود عالي.
وشدد على أن هذا النوع من الاستثمارات من شأنه أن يغير الوجه الاستثماري في البلاد، فضلا عن أنه مدعاة للتشجيع على جلب مزيد من الاستثمارات من القطاع الخاص في المستقبل، ما يسهم في فتح الاستثمار في هذا المجال عن طريق الشراكات مع الشركات العالمية المتخصصة في التقنيات.
وأوضح أن مشاركة أهم ثلاثة كيانات اقتصادية في تأسيس «الشركة العربية السعودية للاستثمارات الصناعية»، وهي «صندوق الاستثمارات العامة»، وشركة «أرامكو السعودية»، و«شركة سابك»، أسهمت في تطابق رؤية وأهداف الشركة مع الرؤية السعودية الجديدة وذلك لتكون السعودية في المراتب الثلاث الأولى في هذا المجال.
وأكد أهمية الدور الذي ستقوم به هذه الشراكة في القضاء على المعوقات التي تواجه الصناعة وجلب الاستثمارات الخارجية، بالتعاون مع الجهات الحكومية المختلفة، مشيرًا إلى اهتمام الشركة بدعم وجلب الابتكارات الصناعية المتقدمة لإيجاد قاعدة واسعة للشباب السعودي للانطلاق عن طريق إيجاد قاعدة ابتكارية واسعة.
وتابع الشبيلي: «جلب الاستثمارات الضخمة وكذلك المنشآت المتوسطة والصغيرة يتطلب إيجاد بيئة استثمارية جيدة قادرة على إيجاد فرص وظيفية للكوادر الوطنية، وهو ما نبحث عنه من خلال ضخ الأموال للاستثمار في البنية التحتية في المناطق الاستراتيجية لإيجاد فرص وظيفية مميزة ونوعية للشباب السعودي، مثل الاستثمار في التطبيقات الرقمية لأنه مجال واعد جدًا وسيكون من ورائه ثورة صناعية في السعودية بعيدًا عن الطرق التقليدية».



الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.


السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
TT

السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)

قرَّرت السعودية، الخميس، إعفاء الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين حتى 60 يوماً، وذلك ضمن حزمة مبادرات نوعية تهدف إلى تعزيز التكامل اللوجيستي بين المملكة ودول المجلس، ودعم استمرارية سلاسل الإمداد ورفع مرونتها، وترسيخ مكانة البلاد بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتضمنت المبادرات التي أعلن عنها المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي، خلال اجتماع وزاري خليجي استثنائي، عُقد عبر الاتصال المرئي، رفع العمر التشغيلي المسموح به للشاحنات في المملكة إلى 22 سنة، ويشمل المقبلة من دول مجلس التعاون، والسماح بدخول المخصصة لنقل البضائع والمواد المبردة من جميع هذه الدول فارغة لنقل البضائع التي تكون وجهتها دول الخليج.

كما أطلقت السعودية مبادرة مناطق التخزين الخليجية وإعادة التوزيع لتنظيم حركة الحاويات وتخصيص مناطق تشغيلية لكل دولة خليجية داخل ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (شرق البلاد)، بما يُعزِّز من كفاءة التخزين وإعادة التوزيع ومرونة سلاسل الإمداد بين الساحلين الشرقي والغربي.

وخلال كلمة له، أكد الجاسر أن الاجتماع «يأتي في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة، وتطلب المزيد من التنسيق وتعزيز التكامل المشترك في قطاعات النقل والخدمات اللوجيستية»، مبيناً أن «هذه التحديات ستزيد من صلابة القطاع اللوجيستي، وتعزيز مرونته لخدمة اقتصادات المنطقة، ورفع كفاءة العمل الخليجي المشترك، ودعم حركة سلاسل الإمداد».

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء النقل الخليجيين عبر الاتصال المرئي الخميس (واس)

واستعرض الوزير السعودي جهود بلاده الواسعة في تعزيز العمل اللوجيستي المشترك، منوهاً بالدعم السخي والكبير من القيادة لجميع مبادرات وبرامج منظومة النقل والخدمات اللوجيستية، مؤكداً أن «المبادرات التي أُطلقت اليوم، تأتي في إطار رؤية تكاملية تهدف لتحويل المنطقة إلى منصة لوجيستية مترابطة قادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية بكفاءة عالية، وبما يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع دول الخليج العربية وشعوبها».

في شأن متصل، أوضحت هيئة النقل السعودية أنها مدَّدت العمر التشغيلي للشاحنات في نشاط نقل البضائع إلى 22 عاماً، لمدة 6 أشهر حتى 25 سبتمبر (أيلول) 2026؛ لتمكين قطاع النقل البري من استيعاب جميع المتغيرات، وتلبية احتياجاته المتزايدة، لا سيما نشاط نقل البضائع، مُشدِّدة على ضرورة التزام الشاحنات كافة بمعايير السلامة، وسريان الفحص الدوري الفني لضمان تطبيقها.

وأكدت الهيئة أن السماح بدخول شاحنات النقل المبرد فارغة من الخليج إلى السعودية، لنقل البضائع لدول المجلس عبر مواني ومطارات المملكة؛ يأتي حرصاً على تدفق السلع الأساسية، ويضمن استمرارية سلاسل الإمداد الخاصة بالمواد الغذائية وسريعة التلف، وسرعة وصولها إلى دول الخليج مع مراعاة الحفاظ على الجودة والصلاحية لتلك المواد والبضائع، مُشترطة أن تتقيد الشاحنات بالمتطلبات التنظيمية والتشغيلية كافة، وأن تقتصر العمليات على الوارد من بضائع لا يتم نقلها إلا بواسطة الوسائط المخصصة للنقل المبرد.

كانت السعودية أطلقت خلال الأيام القليلة الماضية حزمة مبادرات لخدمة القطاع اللوجيستي في البلاد ودول الخليج؛ بهدف توفير ممرات تشغيلية إضافية للحاويات والبضائع المحولة من الموانئ الشرقية بالمملكة والموانئ الخليجية، إلى ميناء جدة الإسلامي وبقية موانئ السعودية على ساحل البحر الأحمر؛ لضمان استقرار خطوط التجارة مع الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما منحت المملكة استثناء مؤقت للسفن السعودية والأجنبية في مياه الخليج العربي من شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لمدة 30 يوماً، وذلك لضمان استمرارية الأعمال البحرية، وتمكين السفن من مواصلة أعمالها التجارية وعملياتها التشغيلية، والحفاظ على انسيابية الحركة الاقتصادية في المياه الإقليمية للبلاد.

واستضافت مطارات السعودية أكثر من 300 رحلة جوية للناقلات الخليجية؛ لضمان انسيابية الرحلات وسلامة حركة المسافرين، كذلك ساهمت المملكة في إجلاء أكثر من 25 ألف مسافر عالق عبر 900 حافلة عبر منافذها البرية، مع تفعيل حلول النقل «البري - الجوي» المشترك لدعم وصول الشحنات لوجهاتها النهائية.

وأضافت السعودية 4 خطوط ملاحية جديدة بميناءَي «جدة الإسلامي، والملك عبد الله»، وأطلقت خطاً ملاحياً يربط ميناء «الشارقة» في الدمام و«أم قصر» البحريني، كما عزّز الأسطول البري السعودي الذي يتجاوز 500 ألف شاحنة خدماته المتنوعة لسد احتياجات المنطقة.

وأطلقت الخطوط الحديدية السعودية «سار» ممراً لوجيستياً دولياً جديداً عبر قطارات الشحن، يربط موانئ الخليج العربي بمنفذ الحديثة، في خطوة تُعزِّز حركة البضائع، وترفع كفاءة استخدام الأصول اللوجيستية للمملكة، وأعمال سلاسل الإمداد، في المنظومة.