ألمانيا.. زيارة الصحة عنوانها

عراقة طبية وجاذبية سياحية

ألمانيا.. زيارة الصحة عنوانها
TT

ألمانيا.. زيارة الصحة عنوانها

ألمانيا.. زيارة الصحة عنوانها

عندما تختار ألمانيا كوجهة للسياحة، سوف تجد أن كلمة الصحة في هذا البلد مكتوبة بحروف كبيرة! فالأولوية دومًا لرفاهية المريض ومرافقيه، سواء كان ذلك داخل المستشفيات والعيادات المتخصصة أو عند تعامل الأطباء المهرة مع المرضى لا سيما المرضى الصغار أو من خلال المساحات الخضراء الواسعة التي ترسم ملامح هذا البلد السياحي الجميل، بحيث تتحول كل رحلة علاجية إلى رحلة متفردة للسياحة والاستجمام.
ويعتمد توجه المرضى للتداوي في مستشفيات ألمانيا بالدرجة الأولى على ما تقدمه ألمانيا من علاجات طبية متطورة ومرافق حديثة لإعادة التأهيل وما تتميز به من وجود شبكة فريدة تضم العلوم الطبية والبحوث العلمية والصناعة الطبية في كل أنحاء البلاد. وبشكل عام تتوفر في ألمانيا كثير من الخدمات الطبية بأسعار مناسبة خاصة عند المقارنة مع البلدان التي تقدم خدمات طبية عالية الجودة. ويمثل شعار «الطب في ألمانيا» مفاهيم الجودة العالية من ناحية الكفاءة الطبية والابتكار التكنولوجي والبنية التحتية والخدمات الموجهة بالأساس إلى العناية الشخصية بالمرضى. ويخضع الأطباء في ألمانيا، مثلهم مثل المستشفيات تمامًا، إلى المراقبة الدورية سنويًا طبقًا للقانون، وذلك للتأكد من المحافظة على مستوى الجودة. كما يلتزم الأطباء بمواصلة تعلمهم الطبي وبالمواظبة على التدرب والتطوير المستمر.
ويتمتع النظام الصحي الألماني بسمعة طيبة في الخارج، حيث تمثل علامة «الطب في ألمانيا» الميزة الأساسية للجودة العالية في أنحاء العالم كافة من ناحية الكفاءة الطبية والابتكار التكنولوجي والبنية التحتية والخدمات الموجهة بالأساس إلى العناية الشخصية بالمرضى. علاوة على ذلك، تقدم ألمانيا كثيرًا من الخدمات الطبية بأسعار معقولة خاصة عند مقارنتها مع البلدان التي تقدم خدمات طبية عالية الجودة.
ويولي الأطباء في ألمانيا مسألة العناية برفاه المرضى بالغ الأهمية، ويستعملون خبرتهم الطويلة ليوفروا للمرضى أساليب علاجية شاملة. ويعود نجاح هذا المنهج إلى جودة التشخيص والعلاج الطبي وإلى التقنيات الجراحية العصرية والتنسيق مع الاختصاصيين من الاختصاصات الأخرى المعنية وإلى التكنولوجيا الحديثة والأدوية الجديدة وإلى تطور البحث العلمي، وفوق كل شيء إلى الاحترام الفائق الذي يوليه الأطباء الألمان للمرضى العرب ولعائلاتهم، لا سيما الاهتمام الفائق بالمرضى الصغار، بحيث يترافق العلاج الحديث مع الأجواء التي تضمن لهم الراحة التامة.
ويستفيد المرضى الدوليون من طرق العلاج الحديثة التي تقدمها شبكة متكاملة من المستشفيات والعيادات والمتخصصين في مختلف المجالات الطبية. ويتم تطوير الأساليب والتقنيات العلاجية بصورة مستمرة، وذلك بالاعتماد على أحدث الأبحاث والدراسات، حيث إنه من المعروف عن البيئة الطبية في ألمانيا مواصلتها الدائمة للبحث العلمي. وتُتيح العيادات الألمانية خدمات مُصممة خصيصًا لتلبية احتياجات الزوار الدوليين، بما فيها الخدمات المخصصة للضيوف القادمين من منطقة الخليج العربي.
وبينما اعتاد الناس على النظر إلى العلاج الطبي على أنه مسألة تجمع بين مريض وطبيب وأربعة جدران في مستشفى ما، بحيث أصبح تصور عملية العلاج متناقضًا تمامًا مع مفهوم الترفيه، إلا أن ذلك مختلف تمامًا في ألمانيا. ففي هذا البلد الذي يُعرف أطباؤه بالخبرة والكفاءة ويتميز بأعلى مستويات التقنية الطبية والرعاية الصحية، يمكن للضيوف المرضى تلقي العلاج والاطمئنان على الصحة ومن ثم الاستمتاع مع الاستمتاع بفرص الاستجمام والترفيه التي تزخر بها المدن الألمانية. فكثير من الضيوف المرضى القادمين من منطقة الخليج العربي إلى ألمانيا يتلقون العلاج الطبي في حين تتوفر لأفراد عائلاتهم والمرافقين لهم مجموعة واسعة من فرص الترفيه والتسلية والجولات السياحية المثيرة. وتتميز ألمانيا أيضًا بظروف مناخية ومناظر طبيعية تساعد على استرجاع الصحة، حيث تساهم المناطق الجبلية والهواء العليل والمناظر الطبيعية الساحلية الخلابة المطلة على بحر الشمال وبحر البلطيق والطقس المعتدل في لعب دور بالغ الأهمية في شفاء المرضى. كما يضفي الإرث التاريخي والثقافي ومراكز التسوق على زيارة ألمانيا مسحة من المتعة والرفاهية، فضلاً عن الغاية الأولى المتمثلة في العلاج.
ومن الوجهات الصحية العريقة في ألمانيا تبرز، على سبيل المثال، العاصمة الألمانية برلين. فمن أراد المحافظة على صحته والاستشفاء وفي الوقت نفسه الاستمتاع بوقته وحيويته، سوف يجد في برلين أفضل العروض، ابتداءً من المنتجعات الصحية وواحات الاستجمام وحتى أفضل المستشفيات الحديثة والمراكز الطبية المختصة العريقة. فليس هناك أي مدينة كبرى أخرى تقدم لزائريها توليفة متكاملة تربط الثقافة ونمط الحياة والجودة العالية مع الصحة كما هو الحال في مدينة برلين، التي تساعد زوارها على الاسترخاء وتمنحهم شعورًا مفعمًا بالعافية.
ولدى برلين أفضل الخبراء المتخصصين على مستوى جميع المجالات الطبية ومستشفيات ذات الشهرة العالمية، مثل مركز أمراض القلب الألماني ومستشفى شاريتيه الجامعي. علاوة على ذلك، هناك كثير من المصحات (من بينها مؤسسة فيفانتيس الطبية الدولية، مجموعة مستشفيات هيليوس، شركة بول جيرهارد الدولية للخدمات الصحية الكنائسية، مستشفى مايو كلينيك ومستشفى شلاوس بارك كلينيك) التي تضم مراكز للخدمات دولية تنكب أساسًا على تلبية احتياجات المرضى الأجانب، وذلك من خلال تقديم أعلى مستويات من العلاج الطبي.
كما توفر العاصمة الألمانية خدمات مصممة خصيصًا لتلبية احتياجات ومتطلبات المرضى العرب وتقدم لهم عروضًا فريدة تجمع بين التوجيه الصحي والاستجمام والمنتجعات الصحية وبرامج العناية بالجمال والعلاج التجميلي، وذلك دون نسيان روح المدينة الذي يساعد على الراحة والاسترخاء إلى أقصى درجة.
إن نجاح برلين كحاضرة علاجية عالمية يتجلّى في تقاليدها الطبية العريقة، التي تعود إلى ثلاثة قرون خلت مؤكدة مكانتها كعاصمة للعلم والرعاية الصحية. وتملك برلين عشرات المستشفيات التي يعمل بها آلاف الأطباء، الذين يسهرون على تقديم العلاج لمئات الآلاف من المرضى سنويًا. ويعتبر عدد المرضى الأجانب المتوافدين على برلين لتلقي العلاج في تزايد مستمر، وكذلك هو الأمر بالنسبة لعدد القادمين إلى برلين للسياحة العلاجية أيضًا.
ومن الوجهات المتميزة الأخرى في السياحة العلاجية وقضاء العطلات المفعمة بالصحة، تبرز مدينة هامبورغ أيضًا. فسواء كنت من الزوار المفعمين بالحيوية والنشاط الباحثين عن الأنشطة الرياضية أو من أولئك الراغبين في الاسترخاء والتخلص من ضغوطات الحياة اليومية، فإن هامبورغ هي المكان المناسب لذلك. وهذا ليس نوعا من المبالغة، بل واقع تعكسه الحياة اليومية في تلك المدينة الخضراء الجميلة التي تزخر بالقنوات المائية والجسور والحدائق والمتنزهات البديعة. فهنا، لن تضطر إلى الانضمام إلى نادٍ رياضي من أجل الاهتمام بصحتك الشخصية، بل يمكنك التمتع ببساطة بجولة على الدراجة الهوائية أو اختبار القوارب ذات الدواسات أو قوارب التجديف أو المراكب الشراعية في واحدة من الوجهات المائية في هامبورغ أو السباحة في واحدة من بحيراتها أو في واحد من مسابحها الداخلية أو الخارجية. ويوجد في هامبورغ بالطبع سلسلة من العروض الصحية التجارية لبضع ساعات أو لمدة يوم كامل أيضًا، والتي تقدمها الفنادق والمنتجعات الراقية المنتشرة في المدينة.
ويستفيد المرضى العرب القادمون إلى هامبورغ من شبكة مكونة من مستشفيات وعيادات ومراكز صحية متخصصة تتمتع بخبرة طبية دولية، لا سيما المستشفى الجامعي هامبورغ – إبندورف الذي يعتبر أكبر مستشفى في هامبورغ. وتتمتع هامبورغ بعلاقات جيدة مع الدول العربية في المجال الصحي، حيث أبرمت اتفاقيات تعاون في قطاع الرعاية الصحية مع كثير من الدول العربية ومن بينها الإمارات العربية المتحدة، مما يمثل أحد الأسباب المهمة التي تجعل من هذه المدينة مقصدًا مثاليًا للضيوف من الدول العربية. وبحكم ما توفره مستشفيات وعيادات مدينة هامبورغ من معايير صحية عالمية وخدمات متنوعة للرعاية الشاملة، باتت تشكل الخيار المثالي للمرضى الدوليين ومن بينهم المرضى القادمون من دول منطقة الخليج العربي.
إن التنوع في السبل العلاجية الطبيعية هو ما جعل من ألمانيا مقصدًا للرحلات العلاجية. فمع نحو 350 من حمامات الاستشفاء بالمياه المعدنية، والمنتجعات الصحية فائقة الجودة، يتيح هذا البلد لضيوفه إمكانية الوقاية والاستشفاء والاستجمام والاسترخاء. وعلاوة على ذلك، فإن المصادر اللازمة لذلك منتشرة ومتوفرة في كل مكان: الينابيع المعدنية والحرارية، والأنواع الطينية إيجابية التأثير، والمناخ الملطف، ومجموعة المعارف المتعلقة بفنون الطب البديل متمثلة في الطرق العلاجية «فيلكه»: «كنايب» و«شروت»، وأنفاق الاستشفاء والمياه البحرية الفوارة. وبالتالي فإنك ستحظى في هذا البلد بفرصة الانغماس في جو مفعم بالراحة والاسترخاء بعيدًا عن ضغوطات الحياة اليومية.
* إن ما يميز المدن الألمانية هو جمعها المتفرد بين الخدمات الطبية والخدمات السياحية، بحيث تمنح المرضى الأجانب وأقاربهم ومرافقيهم كل ما يصبون إليه. فهي تضم أفضل المراكز الطبية التي يحتوي الكثير منها على أجنحة تضمن الرفاهية لزوارها من المرضى الأجانب. كما أن مناظرها الطبيعية الخلابة وهواءها العليل تساعد على استرجاع الصحة وتلعب دورًا بالغ الأهمية في شفاء المرضى. وسواء كانت المدينة كبيرة أو عبارة عن بلدة صغيرة في إحدى الجهات الريفية، فإنها تتصف بمزايا أخرى تتيح للمرء العلاج والترفيه معًا.
* توفر ألمانيا إمكانيات متنوعة للارتقاء بالمستوى الصحي. فعروض الرفاهية والأنشطة تعمل على الوقوف حائلاً أمام الأمراض، حيث من شأن حمامات الاستشفاء بالمياه المعدنية والمنتجعات الصحية أن تقدم يد العون لأصحاب الأمراض المزمنة من خلال استعمال طرق الاستشفاء المميزة لطبيعة المكان وطرق العلاج الحديثة. وهذا ليس بغريب عن ألمانيا التي تعتبر بلاد التقاليد العلاجية ومهد عظماء فن العلاج البديل. فقد اكتسبت حمامات الاستشفاء والمنتجعات الصحية الألمانية ريادتها في المنطقة الأوروبية كمراكز استشفاء فائقة من واقع مزجها لأسس فنون الطب التقليدي المتوارث مع قواعد الطب الحديث.
* يقدم كثير من المستشفيات والعيادات الألمانية من خلال المكاتب المكرسة للمرضى الدوليين، خدمات خاصة بالمرضى الأجانب الصغار وأسرهم، بما في ذلك خدمات الترجمة، غرف الصلاة، مطبخ خاص يتناسب مع كل ثقافة، خدمات النقل والمواصلات، وتأمين سكن للأشخاص المرافقين في شقق مناسبة أو فنادق.



بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
TT

بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)

على ساحل البحر الأبيض المتوسط في كوستا بلانكا، مدينةٌ تُدهش زوَّارها باستمرار... من قرية صيد هادئة، تحوَّلت «بينيدورم» إلى واحدة من أشهر الوجهات السياحية في أوروبا، حيث تتعانق الشواطئ الذهبية مع ناطحات السحاب الشاهقة، والسحر الإسباني التقليدي مع وسائل الترفيه الحديثة. لعقود، جذبت بينيدورم الزوار الباحثين عن الشمس والبحر، بفضل أكثر من 300 يوم مشمس في السنة. لكن ما وراء بطاقات بريدية الشواطئ والفنادق الشاهقة، تكمن قصة مدينة متعددة الأوجه، غنية بالتنوع وقصة تحوُّل فريدة.

شواطئ رملية ناعمة (الشرق الاوسط)

يشكِّل الساحل المفروش برمال ذهبية تم جلبها من صحراء مراكش المغربية نبضَ حياة بينيدورم. يُؤطَّر المدينة شاطئان رئيسيان، لكلٍّ منهما هويته المميزة. شاطئ ليفانتي، النابض بالحياة من الفجر حتى وقت متأخر، تصطف على جانبيه المقاهي والفنادق التي تتدفق حركتها على الكورنيش. إنه المركز الاجتماعي للمدينة، ووجهة الشباب ومحبي الرياضات المائية والأجواء الصاخبة. على النقيض، يقدِّم شاطئ بونيينتي تجربة أكثر هدوءاً واسترخاءً؛ فهو الأكبر من حيث المساحة والأقل ازدحاماً، تفضِّله العائلات والمحليون للتنزه على طول واجهته البحرية الحديثة، خاصة عند غروب الشمس. يحمل كلا الشاطئين بفخر «العَلم الأزرق»، شهادةً على مستويات عالية من النظافة والأمان والرعاية البيئية.

وجهة السياح لاسيما الانجليز منهم (الشرق الاوسط)

أفق بينيدورم مختلف عن أي مدينة إسبانية أخرى. غالباً ما تُلقَّب بـ«مانهاتن المتوسط»، وتشتهر بعمارتها الرأسية. بدلاً من الانتشار أفقيّاً، اختارت بينيدورم البناءَ نحو الأعلى - قرارٌ استراتيجي قديم حافظ على المساحات الخضراء ووفَّر إطلالات بحرية خلَّابة. الاستيقاظ على مشهد بانورامي للبحر المتوسط من شُرف هذه الأبراج، أصبحت إحدى أبرز ميزات المدينة. هذا الأفق ليس مجرد بيان بصري؛ بل هو رمز لنهج بينيدورم الجريء والمستقبلي في التعامل مع السياحة.

مع حلول الظلام، تبعث بينيدورم روحاً جديدة. حياة الليل فيها أسطورية، وتلبّي جميع الأذواق والفئات العمرية. من المقاهي التي تصدح فيها الموسيقى الحية وتقدم العروض الفنية، إلى النوادي الليلية العصرية والمقاهي الإسبانية التقليدية، الخيارات لا تُحصى. تشتهر منطقة «ساحة الإنجليز» بأجوائها الدولية، بينما يقدِّم الحي القديم (كاسكو أنتيغو) أمسية إسبانية أصيلة. على عكس كثير من المنتجعات، تستمر حياة الليل في بينيدورم على مدار العام؛ ما يعطي المدينة طاقة نابضة حتى في قلب الشتاء.

أبنية تعانق الشواطئ الرملية (الشرق الاوسط)

تعدّ بينيدورم أيضاً من أكثر الوجهات ودّية للعائلة في إسبانيا. على مشارف المدينة، تقع أشهر المتنزهات الترفيهية والمائية في البلاد. «تيرا ميتيكا» تأخذ الزوار في رحلة عبر الحضارات القديمة، بينما تقدم «أكوالانديا» ألعاباً مائية مثيرة. ويحظى «موندومار»، موطن عروض الحيوانات البحرية والطيور، بشعبية خاصة لدى الأطفال.

رغم صورتها العصرية، لم تنس بينيدورم جذورها. الحي القديم، الواقع بين شاطئي ليفانتي وبونيينتي، يقدِّم لمحة عن ماضي المدينة. المباني الشاهقة، الأسواق المحلية والمطاعم العائلية تشكِّل تبايناً هادئاً مع الأفق العصري. على أطراف المدينة، يمتد متنزه سييرا هيلادا الطبيعي، حيث تكشف المنحدرات الصخرية ومسارات المشي الساحلية عن جانب أكثر هدوءاً وطبيعة خلابة لبينيدورم. من هذه النقاط المرتفعة، يبدو صعود المدينة المذهل من البحر إلى الجبل أكثر إثارة للإعجاب.

مدينة تجذب السياح بسبب دفئها وشمسها الساطعة (الشرق الاوسط)

وما يميِّز بينيدورم حقاً هو قدرتها على الترحيب بالزوار على مدار العام. المتقاعدون الهاربون من برودة الشمال، والعائلات في عطلة الصيف، ورواد الرحلات القصيرة في عطلة نهاية الأسبوع، وجامعي المغامرات، كلٌّ يجد ضالَّته هنا. شبكة مواصلات ممتازة، نطاق واسع من أماكن الإقامة وقوى عاملة تتحدث لغات عدة، تجعلها واحدة من الوجهات الأكثر سهولة في أوروبا. بينيدورم أكثر من مجرد منتجع شاطئ. إنها مدينة أعادت اختراع نفسها، احتضنت التغيير وبنَت نموذجاً سياحياً يُدرَس حول العالم.

في بريطانيا هناك مسلسل شهير يحمل اسم «بينيدورم» ويعدّ نافذة ضاحكة على روح المدينة التي لا تنام والتي تعدّ من أكثر الأماكن الجاذبة للسياح البريطانيين، وهذا المسلسل فكاهي ويتم تصويره على كورنيش بينيدورم ويحكي يوميات الإنجليز بشكل كوميدي.

تشتهر بينيدورم بأبنيتها المرتفعة (الشرق الاوسط)

عُرض المسلسل لأول مرة في 2007 واستمر لعشرات المواسم، ليصبح أحد أطول المسلسلات الكوميدية وأكثرها شعبية في المملكة المتحدة وإسبانيا. تدور أحداثه بشكل رئيسي داخل فندق «فخم» بمستوى ثلاث نجوم هو فندق «Solana» الوهمي، الذي يصبح مسرحاً لمجموعة متنوّعة من الشخصيات البريطانية التي تزور المدينة بانتظام. من خلال هؤلاء الشخصيات المبالغ في تصويرها بطريقة كوميدية، لكنها معبّرة، يسلّط المسلسل الضوء على ثقافة «الباقة الشاملة» للسياحة الجماعية، وعادات السياح البريطانيين القادمين بحثاً عن الشمس الرخيصة، والمواقف المضحكة التي تنشأ من احتكاك الثقافات والطباع المختلفة تحت شمس حارقة.

الأجمل هو أن المسلسل لم يبتعد عن الواقع كثيراً. فبينيدورم الحقيقية كانت دائماً خزاناً لا ينضب للقصص والمواقف الإنسانية الطريفة بسبب تنوّع زوّارها من كل أنحاء أوروبا.


كيف توضّب حقيبة السفر بذكاء؟

لف الملابس طريقة جيدة لتوضيب حقيبة السفر (شاترستوك)
لف الملابس طريقة جيدة لتوضيب حقيبة السفر (شاترستوك)
TT

كيف توضّب حقيبة السفر بذكاء؟

لف الملابس طريقة جيدة لتوضيب حقيبة السفر (شاترستوك)
لف الملابس طريقة جيدة لتوضيب حقيبة السفر (شاترستوك)

بصفتي كاتبة متخصصة في السفر، أصبحت حقيبة السفر بالنسبة لي أكثر من مجرد أمتعة أحملها من بلد إلى آخر؛ إنها جزء من طقوس الرحلة نفسها. على مدار سنوات من التنقل بين مطارات ومدن مختلفة، تعلّمت أن توضيب الحقيبة بذكاء يمكن أن يختصر الكثير من التوتر ويوفر وقتاً ثميناً عند الوصول. لم أعد أؤمن بالتكديس العشوائي أو حمل كل ما قد أحتاجه «احتياطاً»، بل أصبحت أتعامل مع الحقيبة باعتبارها مساحة مدروسة بعناية، لكل قطعة فيها وظيفة ومكان محدد.

في كل رحلة أبدأ بقائمة بسيطة، ثم أختار الملابس التي يمكن تنسيقها بسهولة، وأعتمد طرق الطي الموفّرة للمساحة، وأستخدم أكياس الفاكيوم للقطع الكبيرة والشتوية. هذه العادات لم تأت من فراغ، بل من تجارب سفر متكررة وأخطاء تعلّمت منها. اليوم، توضيب حقيبتي أصبح خطوة ممتعة تسبق الرحلة، يمنحني شعوراً بالاستعداد والهدوء، ويجعلني أنطلق نحو وجهتي وأنا أعلم أن كل ما أحتاجه موجود في مكانه الصحيح.

سحب الهواء من أكياس التوضيب من الحلول الجيدة (الشرق الاوسط)

من بين أهم الاكتشافات التي غيّرت طريقتي في السفر كانت أكياس الفاكيوم. أتذكر أول مرة استخدمتها قبل رحلة طويلة في الشتاء؛ فجأة تحوّلت السترات الثقيلة والملابس الصوفية إلى رزم صغيرة مرتبة. منذ ذلك الحين، باتت هذه الأكياس جزءاً أساسياً من تحضيري، خصوصاً في الرحلات إلى أماكن باردة، فهي لا توفّر المساحة فحسب، بل تحافظ أيضاً على ترتيب الملابس وتحميها من الرطوبة والروائح.

كما تعلّمت مع الوقت أهمية التحضير المسبق لأغراض العناية الشخصية. لم أعد أحمل العبوات الكبيرة لكريمات الوجه أو مستحضرات الحمام، بل أخصص قبل السفر وقتاً قصيراً لتعبئتها في حاويات صغيرة محكمة الإغلاق وجاهزة داخل حقيبة شفافة. بهذه الطريقة أتجنب الفوضى أو تسرب السوائل، وأمرّ عبر التفتيش في المطارات بسهولة، كما أضمن أن كل ما أحتاجه من مستحضرات العناية موجود في مكان واحد ومنظم.

اليوم، توضيب حقيبتي أصبح خطوة ممتعة تسبق الرحلة، أبدأ فيها بقائمة واضحة وأختار ملابسي بحسب نوع الرحلة والمناسبات التي سأشارك بها، أركز على لون واحد للملابس لتفادي حمل الكثير من حقائب اليد والأحذية، فينصح خبراء السفر بالبدء بقائمة مكتوبة للأغراض الأساسية مع تحديد عدد الأيام والأنشطة المتوقعة مما يساعد على اختيار ملابس متناسقة يمكن ارتداؤها بأكثر من طريقة. كما يُفضَّل اختيار ألوان محايدة وتجنّب حمل قطع كثيرة يصعب تنسيقها.

كما أستخدم أكياس الفاكيوم للقطع الكبيرة، هناك عدة شركات متخصصة بتوضيب الحقائب عن طريق الفاكيوم أو سحب الهواء من الأكياس. معظمها عبارة عن أكياس كبيرة الحجم تأتي مع منفخ صغير، يكفي أن تضع الملابس داخل أحد الأكياس وبعدها تسحب الهواء بواسطة المنفخ لكي يصبح الكيس مسطحاً وخالياً من الهواء، متخلصاً بذلك من ضعف حجم الملابس الأصلي.

ما هي الطرق الأفضل لتوضيب حقيبة السفر؟

قاعدة «الطي الذكي» بدل التكديس

يُعدّ طي الملابس بطريقة اللف (Rolling) من أشهر الطرق لتوفير المساحة وتقليل التجاعيد. تُلفّ القمصان والبنطلونات بشكل أسطواني وتوضع جنباً إلى جنب؛ ما يسمح برؤية كل قطعة دون الحاجة لتفريغ الحقيبة. أما الملابس الثقيلة مثل الجينز والسترات فتُوضع في الأسفل لتثبيت باقي المحتويات.

تقسيم الحقيبة إلى مناطق

تقسيم الحقيبة إلى أقسام يسهّل الوصول إلى الأغراض. يمكن استخدام مكعّبات التوضيب (Packing Cubes) أو أكياس منفصلة لتجميع الملابس الداخلية، والإكسسوارات، وأدوات النظافة. كما يُفضّل وضع الأشياء التي قد تحتاجها بسرعة في الأعلى، مثل سترة خفيفة أو مستندات السفر.

أكياس الفاكيوم... المساحة الإضافية

أصبحت أكياس الفاكيوم (Vacuum Bags) خياراً شائعاً للمسافرين الراغبين في حمل مزيد من الملابس دون زيادة حجم الحقيبة. تعمل هذه الأكياس على تفريغ الهواء من داخلها بعد وضع الملابس، ما يقلّل حجمها بشكل ملحوظ.

مزايا استخدام أكياس الفاكيوم:

*توفير مساحة قد تصل إلى 50 في المائة داخل الحقيبة.

*حماية الملابس من الرطوبة والروائح.

*الحفاظ على ترتيب الأغراض طوال الرحلة.

نصائح عند استخدامها:

*لا تضع الملابس التي تتجعد بسهولة مثل القمصان الرسمية.

*خصّصها للملابس الشتوية السميكة أو القطع الكبيرة.

*احتفظ بكيس فارغ للملابس المتسخة في رحلة العودة.

توزيع الوزن بذكاء

لمن يسافر بحقيبة بعجلات، يُنصح بوضع الأغراض الثقيلة قرب العجلات لتسهيل السحب. كما يجب توزيع الوزن بالتساوي لتجنّب تلف الحقيبة أو صعوبة حملها. أما في حقيبة اليد، فيجب الالتزام بالسوائل المسموح بها ووضعها في أكياس شفافة منفصلة.

حقيبة صغيرة داخل الحقيبة

نصيحة أخيرة: عليك ترك مساحة صغيرة أو ضع حقيبة قماش خفيفة داخل الحقيبة الكبيرة لاستخدامها في رحلة العودة للهدايا أو الملابس الإضافية.


مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
TT

مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)

كما يعلم أي مسافر دائم، فإن السفر جواً قد يُؤثر سلباً على الجسم، من الانتفاخ إلى آلام العضلات وحتى انسداد الأذنين، فقد يحدث العديد من المشاكل على ارتفاع 35 ألف قدم.

وفقاً لموقع «ترافي ليجر» المعني بأمور السفر، تُحذر مضيفة طيران سابقة من أن السفر جواً قد يسبب أضراراً بالغة بالبشرة، لكن باختيار المقعد المناسب على متن الطائرة، يمكنك التخفيف من حدة تلك الأضرار.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تعاونت منصة «فريشا» لحجز خدمات التجميل والعناية بالبشرة مع مضيفة الطيران السابقة دانييل لويز لشرح كيفية تأثير أنماط تدفق الهواء داخل المقصورة على البشرة، ولتحديد المقاعد التي تُسبب على الأرجح جفافاً وتقشراً شديداً في البشرة.

كما أوضحت لويز أنه قد ينخفض ​​مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 في المائة في أثناء الرحلة، مما يجعل بيئة الطائرة أكثر جفافاً من الصحراء.

وأضافت لويز أنه بالإضافة إلى الهواء المُعاد تدويره في الطائرة، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية على ارتفاعات عالية، وقلة الحركة، فإن بعض المقاعد قد تُسرّع فقدان الرطوبة بشكل أكبر من غيرها. وتقول لويز: «لا يُدرك الناس أن مكان جلوسهم في الطائرة يُؤثر فعلاً على حاجز البشرة»، موضحة أن أسوأ مقعد في الطائرة بالنسبة لبشرتك، هو المقعد المجاور للنافذة.

تقول لويز وفريشا إن المسافرين على هذا المقعد قد يتعرضون لـ«مستويات عالية من الأشعة فوق البنفسجية، وتدفق هواء ضعيف جداً، وبرودة في جدران الطائرة»، مما يؤدي إلى جفاف الجلد.

يلي ذلك مقدمة المقصورة، والصفوف الخمسة الأخيرة في الطائرة. والسبب هو أن «ضغط الهواء والرطوبة يتقلبان بشكل كبير في مناطق الإقلاع والهبوط».

أما الصفوف الأمامية فهي أفضل حالاً، بفضل المساحة الإضافية للأرجل، والتي تسمح بتدفق هواء أقوى قادم مباشرة من فتحات التهوية العلوية. والأفضل من ذلك كله، المقاعد فوق الجناح، حيث «يساعد هيكل الطائرة على استقرار الضغط وتقلبات الرطوبة».

وأضافت لويز: «تتعرض المقاعد المجاورة للنوافذ إلى أقصى درجات التعرض للأشعة فوق البنفسجية، حتى في الأيام الغائمة؛ لأنك أقرب إلى الشمس بآلاف الأقدام، وينعكس الضوء عن السحب. وهذا يُسبب الجفاف».

كذلك، تعاني الأجزاء الأمامية والخلفية من الطائرة من انخفاضات حادة في الرطوبة، مما قد يؤدي إلى فقدان البشرة للرطوبة بسرعة، خاصةً إذا كنتِ تستخدمين مستحضرات تجميل تحتوي على الريتينول أو الأحماض.

إذاً، أين يفضل أن تجلس؟

وفقاً للويز، فإن أفضل مقعد لبشرتكِ هو مقعد الممر في منتصف المقصورة؛ وذلك لأن هذا المقعد يوفر «تدفق هواء مستقر، وتقلبات أقل في درجة الحرارة، وحركة أسهل تُحسّن الدورة الدموية».

بغض النظر عن مكان جلوسكِ، تنصح لويز ببعض الطرق لحماية بشرتكِ في أثناء الطيران، منها تجنب استخدام أي «مكونات فعّالة» مثل الريتينول قبل 24 ساعة من الرحلة؛ لأنها قد تُسبب جفاف البشرة. كما تنصح بوضع كريم واقٍ في المطار، «وليس بعد الصعود إلى الطائرة»، للحفاظ على نضارة بشرتكِ. ولا تنسَيْ وضع واقي الشمس، خاصةً إذا كنتِ تجلسين بجوار النافذة؛ لأن الأشعة فوق البنفسجية قد تخترق نوافذ المقصورة.

وأخيراً، نصيحة مهمة: «احرصي على شرب الماء». وبهذه الطريقة يمكنكِ الوصول إلى وجهتك وأنتِ تبدين وتشعرين بأفضل حال.