رهائن «بوكو حرام».. بين معاناة الأَسر ونبذ المجتمع

خوف من تعاطف الأسرى مع المتطرفين

رهينات سابقات لجماعة «بوكو حرام» في مخيم قريب من مايدغوري في نيجيريا («نيويورك تايمز»)
رهينات سابقات لجماعة «بوكو حرام» في مخيم قريب من مايدغوري في نيجيريا («نيويورك تايمز»)
TT

رهائن «بوكو حرام».. بين معاناة الأَسر ونبذ المجتمع

رهينات سابقات لجماعة «بوكو حرام» في مخيم قريب من مايدغوري في نيجيريا («نيويورك تايمز»)
رهينات سابقات لجماعة «بوكو حرام» في مخيم قريب من مايدغوري في نيجيريا («نيويورك تايمز»)

اعتقدت زارا وشقيقها الأصغر أنهما في أمان. فبعد احتجازهما من قبل جماعة «بوكو حرام» لعدة شهور، تمكنا من الوصول إلى المخيم الحكومي المفتوح لاستقبال آلاف المدنيين الذين تمكنوا من الفرار من قسوة ووحشية المسلحين الإرهابيين. ولكن بدلاً من الترحيب بهما، تجمّع المقيمون في المخيّم حولهما وألحوا عليهما بالأسئلة إلى جانب نظرات الازدراء الواضحة.
وتعرض شقيق زارا الأصغر، البالغ من العمر 10 سنوات، للضرب المبرح إثر قناعة سكان المخيم بأن أي شخص أمضى بعض الوقت بين المسلحين، حتى إن كان من ضحايا الاختطاف والاحتجاز القسري، يمكن أن يكون من المتعاطفين معهم، وقد يتحول إلى مهاجم انتحاري.
وكانت زارا، في واقع الأمر، تخفي سرًا خطيرًا تحمله على ظهرها، ألا وهو طفلها. وكان والد الطفل الصغير أحد المتطرفين من «بوكو حرام» تعمّد اغتصابها، ولكن زارا تدرك أن المقيمين في المخيم الحكومي لن يصدقوا قصتها وسوف يشككون في ولائها. ولذلك، سرعان ما اخترعت قصة بأن المسلحين قتلوا زوجها، مما جعلها أمًا أرملة وشابة لطفل صغير.
تقول زارا، التي لم ينشر اسمها بالكامل لحمايتها: «إن علموا أن والد طفلي هو أحد المتطرفين، لن يسمحوا لنا بالبقاء في المخيم. لن ينسوا أبدًا من هو والد طفلي، كما لا ينسى النمر أبدًا منطقة نفوذه ومعيشته». وفي شمال شرقي نيجيريا، تغيرت حياة مئات الآلاف من الناس خلال سنوات القهر والمعاناة تحت حكم «بوكو حرام»، حيث كانوا يسرقون أي شيء أو كل شيء من العائلة التي يهجّرونها.
والآن، هناك حالة من الشك العميق حيال أي شخص يعيش إلى جانب الجماعة المتطرفة، بمن فيهم الفتيات اللاتي احتجزن كرهائن لدى الجماعة، وتعرّضن للاغتصاب المتكرر ثم تركن ليضعن أولادهن من آباء متطرفين. ويرجع الغضب الذي ينتاب سكان المخيمات إلى حالة الخوف العارمة هناك. فلقد استخدمت جماعة «بوكو حرام» العشرات من النساء والفتيات - وكثيرات منهن لم يبلغن سن المراهقة بعد - في تنفيذ الهجمات الانتحارية خلال الشهور الأخيرة، التي أسفرت عن مصرع المئات من الناس في هجمات نفذت على أماكن مثل الأسواق والمدارس. ولقد أرسلت الفتيات من قبل الجماعة الإرهابية لتفجير أنفسهن في مخيمات أخرى، كهذا المخيم الحكومي.
وحقق الجيش النيجيري تقدمًا كبيرًا ضد المتطرفين. وتمكّنت القوات من استعادة المناطق التي كانت تحت سيطرة الجماعة الإرهابية، وتسببت الانتصارات العسكرية في رفع الروح المعنوية للمواطنين في البلاد الذين بدأوا يتحدثون عن الحياة لما بعد «بوكو حرام».
ولقد انتعشت الآمال كثيرًا خلال الأسبوع الماضي عندما تم العثور على فتاة، من أصل 200 فتاة مختطفة من إحدى المدارس الداخلية في بلدة شيبوك قبل عامين، على قيد الحياة وتتجول في إحدى الغابات هربًا من المتطرفين.
ولكن العثور على تلك الفتاة عزّز من حالة الصدمة القوية التي تواجه الرهائن السابقين، حيث كانت تحمل طفلاً رضيعًا، وبرفقة رجل يزعم أنه زوجها ومن الأسرى الهاربين من الجماعة. وقال الجيش إن ذلك الرجل كان من مقاتلي «بوكو حرام» المشتبه فيهم.
ومع انتقال الآلاف من الأسرى المحررين إلى المخيمات الحكومية، نشأ خلاف بين طبقتين من الضحايا: الأشخاص الذين تمكنوا من الإفلات من براثن الجماعة الإرهابية، وأولئك الذين سقطوا في براثنها. ويقول أدامو عيسى، وهو بائع في أحد الأسواق، مشيرًا إلى أي شخص كان محتجزًا لدى «بوكو حرام»: «لن أثق فيهم أبدًا. وينبغي على الحكومة احتجازهم لبقية حياتهم».
حتى بالنسبة لفتيات المدارس المفقودات، الذي ساعد اختطفاهن في تعزيز الموقف الوطني في البلاد ضد جماعة «بوكو حرام» الإرهابية وتركيز الاهتمام الدولي على معاناة الضحايا في نيجيريا، لا يمكن اعتبارهن في مأمن من تلك الشكوك.
وخلال اجتماع عقد أخيرًا مع ساكني المخيم، قال عمال الإغاثة إن رجلاً طالب أولياء أمور الفتيات المفقودات برفض استقبالهن إذا ما خرجن من الأسر. ويفيد محمد نجوبدو حسن، المدير التنفيذي لمبادرة هيروا لتنمية المجتمع في مايدوغوري: «واجهتنا بعض من الآراء المتطرفة حول تلك القضية». واستؤصل الملايين من الناس في جميع أنحاء غرب أفريقيا من منازلهم بسبب حركة «بوكو حرام» الإرهابية، وفي بعض الأحيان بسبب الحملة العسكرية القاسية التي يشنها الجيش ضد الجماعة خلال السنوات الماضية. ولكن أغلب النازحين تمكنوا من الفرار من منازلهم قبل اجتياح المسلحين لها، وخضوعهم لأحكام «بوكو حرام» القاسية والمتطرفة.
وبالعادة، عندما يجتاح مقاتلو «بوكو حرام» إحدى القرى، فإنهم يقتلون كثيرًا من الشبان والصبيان فيها ممن يرفضون الانضمام لصفوف الجماعة. بينما يجبرون النساء في الغالب على الطهي للمقاتلين، أو يتم تدريبهن لتنفيذ الهجمات الانتحارية.
وبعض النساء والفتيات، مثل زارا، يتم إجبارهن على ما تسميه الجماعة الإرهابية بـ«الزواج». كما هو الحال في كثير من الصراعات التي يتحول فيها الاغتصاب إلى أحد أسلحة الحرب، وفي بعض الأحيان تحمل الضحايا من النساء والفتيات بأطفال المتطرفين.
وتواجه هؤلاء الضحايا الآن وصمة العار الشديد، وفي بعض الأحيان يتعرضن للضرب الشديد، عندما يرجعن إلى مجتمعاتهن، وفقًا لمنظمات الإغاثة الإنسانية. ويقول أبا آجي كالي، المنسق الحكومي لفرق العمل المدنية المشتركة، وهي مجموعة من المتطوعين الذين يحاربون «بوكو حرام»: «بعض الناس لن يقبلوا بوجود طفل غير شرعي، وأبوه أحد المتطرفين من الأعداء».
*خدمة «نيويورك تايمز»



غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.