في الوقت الذي شنت فيه طائرات حربية روسية، أمس، غارات جوية على مدينة حلب وأطرافها الشمالية، للمرة الأولى منذ بدء سريان الهدنة في سوريا، في نهاية فبراير (شباط) الماضي، وفق ما أفاده المرصد السوري لحقوق الإنسان، قالت مصادر دبلوماسية عربية لـ«الشرق الأوسط» إن إيران القلقة من تنامي النفوذ الروسي على الأرض السورية، لا سيما بعد أن وضع الروس يدهم على مدينة تدمر، استنفرت قواتها للاستيلاء على ريفي حلب ودمشق، حيث يخوض الحرس الثوري الإيراني معارك شرسة في خان طومان وحندرات في حلب، لافتة إلى أن شهر رمضان القادم سيشهد تصعيدا غير مسبوق من قبل النظام وحلفائه في أكثر من منطقة في سوريا.
وتتقاطع هذه التسريبات مع ما أكدته مصادر في فصائل المعارضة في ريف حلب، من وجود تحشيد كبير للميليشيات الشيعية الإيرانية وحزب الله اللبناني في الريف الجنوبي لمحافظة حلب استعدادا لهجوم واسع في حندرات وفي خان طومان. ومن المتوقع أن تشهد الأيام القليلة القادمة معارك عنيفة على جبهات ريف حلب الجنوبي، لا سيما أن المعارضة كثفت من التحصينات تحسبا لأي عمل عسكري.
وشنت طائرات حربية روسية، الأحد، غارات جوية على مدينة حلب وأطرافها الشمالية، للمرة الأولى منذ بدء سريان الهدنة في سوريا في نهاية فبراير الماضي، وفق ما أفاده المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن: «شنت طائرات حربية سورية وروسية، الأحد، 40 ضربة جوية على طريق الكاستيلو ومحيطه في أطراف مدينة حلب الشمالية والشمالية الغربية»، مضيفا: «إنها الغارات الجوية الأعنف منذ بدء الهدنة» في 27 فبراير، كما أنها «المرة الأولى التي تتدخل فيها الطائرات الحربية الروسية منذ ذلك الوقت».
ويعد طريق الكاستيلو، المؤدي إلى غرب البلاد، المنفذ الوحيد لسكان الأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المقاتلة في مدينة حلب.
وتعني السيطرة على حلب سقوط جزء كبير من معاقل قوى الثورة السورية، كما أن حلب (عاصمة سوريا الاقتصادية) التي تتمتع بموقع جغرافي استراتيجي تستميت إيران لجعلها أحد أهم مراكز سيطرتها على سوريا. هذا بينما يستقدم حزب الله المزيد من المقاتلين إلى الغوطة الشرقية بريف دمشق، منتهزا فرصة تنازع الفصائل المعارضة المسلحة في الغوطة (جيش الإسلام وفيلق الرحمن) للتقدم في الغوطة، والهدف تأمين طريق مطار دمشق الدولي، بالتوازي مع عملية عسكرية واسعة في الغوطة الغربية لتأمين طريق دمشق القنيطرة. واستنادا إلى هذه المعطيات، ترجح المصادر تصعيدا غير مسبوق بالعمليات العسكرية الهجومية خلال الشهر القادم الذي سيصادف شهر رمضان.
وكانت قوات النظام مدعومة بميليشيات إيران وحزب الله قد بدأت هجوما على مخيم خان الشيح (غرب العاصمة دمشق)، دون أن تتمكن من تحقيق أي تقدم يذكر، بالتوازي مع تصعيد آخر على مدينة داريا المحاصر، وتمكنت من إحراز تقدم طفيف في منطقة بساتين داريا. وقال المجلس المحلي لمدينة داريا أن قوات النظام تسعى إلى السيطرة على داريا التي تسيطر عليها المعارضة في ريف دمشق الغربي. أما في الغوطة الشرقية، فتمكنت قوات النظام والميليشيات الداعمة لها من انتزاع السيطرة على عدة بلدات في الغوطة الشرقية، في منطقة دير العصافير.
9:39 دقيقه
أنباء عن تحشيدات لإيران وحزب الله في ريفي حلب ودمشق استعدادا لهجوم واسع
https://aawsat.com/home/article/646596/%D8%A3%D9%86%D8%A8%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%86-%D8%AA%D8%AD%D8%B4%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D8%B1%D9%8A%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%84%D8%A8-%D9%88%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AF%D8%A7-%D9%84%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%B9
أنباء عن تحشيدات لإيران وحزب الله في ريفي حلب ودمشق استعدادا لهجوم واسع
مصادر: شهر رمضان سيكون الأعنف في سوريا
أنباء عن تحشيدات لإيران وحزب الله في ريفي حلب ودمشق استعدادا لهجوم واسع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



