تقرير: «النطاق العريض» شرط أساسي لتمكين القطاعات من بناء الاقتصاد الرقمي

تبني حلول تكنولوجيا المعلومات يعزز نمو الناتج المحلي

تقرير: «النطاق العريض» شرط أساسي لتمكين القطاعات من بناء الاقتصاد الرقمي
TT

تقرير: «النطاق العريض» شرط أساسي لتمكين القطاعات من بناء الاقتصاد الرقمي

تقرير: «النطاق العريض» شرط أساسي لتمكين القطاعات من بناء الاقتصاد الرقمي

قال تقرير اقتصادي، صدر مؤخرًا، إن الاقتصاد الرقمي يتطلب تحقيق تنمية متوازنة من حيث العرض والطلب، والتجارب والإمكانات، داعيًا البلدان التي تتباين فيها مستويات الاتصالات أن تركز على التطوير وفق منهج متعدد الأوجه.
وأشار تقرير «مؤشر الاتصالات العالمي 2016» إلى أن الاستثمار في خدمات النطاق العريض يعد شرطًا رئيسيا لتمكين القطاعات من بناء الاقتصاد الرقمي، حيث أظهرت نتائج التقييمات في التقرير أن عددًا من دول المنطقة كالإمارات وقطر والسعودية تتبنّى هذا النوع من الحلول، وتسير قدمًا نحو بناء الاقتصاد الرقمي.
وبحسب نتائج التقرير، تسجل الدول التي تتبنّى تلك الحلول أكبر نمو في الناتج المحلي الإجمالي، وهي تواصل تركيزها على زيادة الطلب على حلول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتبسيط رقمنة القطاعات وتحقيق نمو اقتصادي.
وأظهر «تقرير مؤشر الاتصال العالمي» أن نمو استثمارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بنسبة 20 في المائة سيرفد الناتج المحلي الإجمالي لأي بلد بواقع 1 في المائة، كما يحدد التقرير 5 مقومات ضرورية لإنجاز التحول الرقمي تتضمن مراكز البيانات، والحلول السحابية، والبيانات الضخمة، وخدمات النطاق العريض، وإنترنت الأشياء، «حيث تمثل هذه التقنيات أهدافًا ينبغي لأصحاب المصلحة التركيز عليها في استثماراتهم بغية تطوير الاقتصادات الحاضنة لهم بكفاءة وتوجيهها نحو العصر الرقمي».
وقال صن شياوفنغ، نائب رئيس المبيعات وتسويق الحلول في الشرق الأوسط بشركة هواوي العالمية، إن قطاع الاتصالات يشهد اليوم محادثات مطولة حول التحولات الرقمية، وبات القطاع يتجه نحو المستهلكين وتجربة المستخدمين، مما يسمح لمزودي الاتصالات التركيز على خدمات رقمية أخرى، إلى جانب الاتصالات الصوتية والبيانات، «ونرى هذه التوجهات في مختلف أنحاء العالم كما نراها بشكل كبير في المنطقة».
وحول مناطق النمو في قطاع الاتصالات، وإمكانية الشركات والدول مواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع، قال شياوفنغ في حديث لـ«الشرق الأوسط» في قمة قادة قطاع الاتصالات التي ينظّمها «مجلس سامينا للاتصالات» وتستضيفها «هواوي»، إنه «بشكل عام، تتمتع منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا بمعدلات مرتفعة فيما يتعلق بالولوج إلى خدمات الإنترنت الجوال».
وأضاف: «على سبيل المثال، يبلغ المتوسط في منطقة دول مجلس التعاون نحو 180 في المائة، إلا أن هنالك مساحة كبيرة للنمو في مجال خدمات الإنترنت ذات الحزمة العريضة (برود.ب.أند) الثابتة، ولا يتعلق الأمر بنسبة التغطية فحسب، بل يشمل تحسين جودة تلك الخدمات، لا سيما أن معدل سرعة الإنترنت الثابت هو أقل من 10 ميغابايت في الثانية في نحو 80 في المائة من منطقة دول مجلس التعاون».
وزاد قائلا: «بشكل عام، تتطلب خدمات الفيديو عبر الإنترنت سرعات أعلى تبلغ 50 ميغابايت بالثانية، وبالتالي هنالك مجال كبير للتطور في هذا المجال، كما تشكل خدمات الحوسبة السحابية مجالاً كبيرًا للتطور بالنسبة لشركات الاتصالات، فهي تمتلك بالفعل المقومات للخوض في هذا المجال، إذ إنها تمتلك خدمات الإنترنت السريع ومراكز البيانات وقاعدة العملاء اللازمة، فضلاً عن أنها محل ثقة للحكومات والمستهلكين على حد سواء، لذا نعتقد أن هذه الخدمات ستشكل مجالاً للنمو لشركات الاتصالات».
وعن التحديات التي يسببها نمو قطاع تقنية المعلومات والاتصالات في إيجاد مزيد من الوظائف، واستبدال بعض الوظائف البشرية بالتقنيات، قال نائب رئيس المبيعات وتسويق الحلول في الشرق الأوسط بشركة هواوي العالمية: «لا شك أن التقنيات المتقدمة في بعض المجالات ستستبدل بعض الموارد البشرية، ولكن قطاع تقنية المعلومات والاتصالات بشكل عام يلعب دورًا كبيرًا في دعم اقتصادات الدول وتطور المجتمعات».
وتابع: «أشارت الدراسات التي أجرتها (هواوي) إلى أنه مقابل كل نمو بنسبة 10 في المائة في تغطية الأجهزة الجوالة، يقابله نمو بنسبة 1 في المائة في إجمالي الناتج المحلي، مما سيخلق بدوره مزيدا من فرص العمل، وقد يؤثر تطور قطاع تقنية المعلومات والاتصالات سلبًا على بعض الوظائف، لكن هذا التطور من شأنه إيجاد مزيد من فرص العمل». وبشكل عام، تضع كثير من الدول تطوير هذا القطاع ضمن رؤيتها الوطنية، نظرًا للفوائد التي سيحققها لها».



ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.


الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي، عقب فترة إغلاق حكومي مكلِّفة، إلا أن هذا التحسن يُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤقتاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بما ينعكس سلباً على ميزانيات الأُسر.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، في تقديره الأولي، بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2 في المائة، خلال الربع الأول، مقارنة بتباطؤ بلغ 0.5 في المائة خلال الربع السابق، حين شكّل تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي عبئاً كبيراً على النمو، وفق «رويترز».

وجاءت هذه القراءة دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 2.3 في المائة، مع تباين التقديرات بين انكماش طفيف ونمو قوي. وارتبط جزء من التحسن بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي بعد التراجع السابق.

في المقابل، واصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات دعم إنفاق الشركات على المُعدات، بينما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي، حتى قبل تأثيرات الحرب التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.

وتفاقم الضغط على الأُسر مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين، في وقتٍ أظهرت فيه استطلاعات رأي تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي، وهو ما قد يخلق تداعيات سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سوق العمل والسياسة النقدية

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يدعم النمو الحالي توجه الأسواق نحو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهوراً ملحوظاً.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى استمرار المخاوف من التضخم.

وسجلت سوق العمل تباطؤاً نسبياً، إذ بلغ متوسط خلق الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً، خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح عن مستويات عاميْ 2023 و2024، في ظل تأثيرات السياسات التجارية والهجرة.

كما أسهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن أثرها على التضخم العام بقي محدوداً نسبياً.

ويشير اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدّخراتهم أو خفّضوها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، مع تراجع معدل الادخار إلى 4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وحذّر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يقلّص أثر التحفيز الضريبي المتوقع، في وقتٍ يُتوقع فيه تراجع تأثير الإعفاءات الضريبية، ما قد يؤدي إلى ضعف إضافي في الإنفاق خلال العام الحالي.

وفي الأفق، يتوقع اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط الضغط على النمو الاقتصادي، ابتداءً من الربع الثاني من العام.