قال مصدر في البيت الأبيض، أمس (السبت): إن الرجل المسلح الذي هجم على البيت الأبيض ظهر الجمعة، وأطلقت عليه الشرطة النار «ليست عنده دوافع إرهابية».
وأكد المصدر ذاته، أن الشرطة أطلقت عليه النار؛ لأنه رفض أن يلقي مسدسه، وأنه «كان بمقدوره تجنب الأذى، وبخاصة أنه لم يطلق النار على الشرطة». وأضاف: «لم يبدُ أنه كان يريد إطلاق النار».
وقال سياح كانوا في مكان الحادث إنهم سمعوا رجال شرطة عند مدخل البيت الأبيض يصيحون صيحات فزع، مع طلقات النار. وقال أحدهم: «إن الرجل لم يعتدِ على شرطي، ولم يحاول القفز فوق سور البيت الأبيض، كما حدث في مرات سابقة». وقال ثان: «إن الشرطة تسرعت في إطلاق عليه»، فيما عدّ آخر أن «سوء فهم أدى إلى إطلاق النار».
وقال بيان أصدره مكتب الشرطة السرية التي تتولى حراسة البيت الأبيض: «اقترب الرجل (جيس أوليفير، من ولاية بنسلفانيا، وعمره 30 عاما) من الشرطة التي شاهدته وهو يحمل سلاحا. وطلبت منه الشرطة مرات كثيرة إلقاء سلاحه. وعندما رفض، أطلق عليه شرطي طلقة نارية واحدة في صدره، واعتقلته». وفي وقت لاحق، نقل إلى مستشفى قريب.
وبالتزامن مع الحادث، واتباعا لتعليمات مشددة، أغلق رجال الأمن كل أبواب البيت الأبيض، ونقلوا نائب الرئيس جو بايدن إلى «مكان آمن». وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما خارج البيت الأبيض في زيارة إلى وزارة الزراعة.
من جهته، قال ديفيد لاكوفيتي، المتحدث باسم الشرط السرية، أول من أمس: «رفض الرجل الانصياع للأوامر، فأطلق عليه الشرطي الذي يحرس مدخل البيت الأبيض رصاصة إصابته، ثم اعتقل».
وخلال السنوات الخمس الأخيرة، شهد البيت الأبيض عددا من محاولات الاقتحام قام بها رجال مسلحون، ففي عام 2011، أطلقت الشرطة النار على أوسكار أورتيغا هيرنانديز، أمام البيت الأبيض، دون أن تقتله، واتهمته بمحاولة اغتيال الرئيس أوباما. وقال هو في تصريحات لاحقة: «كلفني الله مهمة مهاجمة البيت الأبيض، رمز القوة في الأرض».
وفي عام 2014، قفز جندي شارك في الحرب على العراق، عمر غونزاليز، فوق سور البيت الأبيض وهو مسلح بسكين، وسارعت الشرطة باعتقاله بعد أن دخل المبنى الرئيسي، وكان متجها نحو السلم الذي يقود إلى الطابق الأعلى، حيث عائلة أوباما.
أما في عام 2015، فاقتحم جوزيف كابوتو البيت الأبيض بعد أن قفز من أعلى السور، وحاول الوصول إلى المبنى الرئيسي قبل أن تعتقله الشرطة. وفي العام نفسه، انتحر «رجل غير إرهابي» أمام مبنى الكونغرس. وقال قائد شرطة الكونغرس، كيم داين: إن «هذا العمل لا علاقة له بالإرهاب». وكان الرجل يحمل لافتة مكتوبا عليها «عدالة اجتماعية». وأضاف داين: إن شرطة الكونغرس «لم تطلق أي رصاصة»، وأن حقيبة الظهر التي كان يحملها الرجل فحصت، قبل إعادة فتح مبنى الكونغرس، ومركز الزوار الواقع بالقرب منه، والشوارع المؤدية إليه.
أما الحادثة الثالثة لعام 2015 والتي أفزعت واشنطن، فتم إبلاغ الرئيس أوباما بها عاجلا بعد أن أعلنت وكالة الأمن الوطني (ان إس ايه) هجوم رجلين على رئاستها. في وقت لاحق، أعلنت أن الهجوم لم يكن عملا إرهابيا. في الوقت ذاته، قالت مصادر إخبارية: «إن الإجراءات الأمنية التي سارع المسؤولون باتخاذها في منطقة الحادث، وأيضا، في أماكن حساسة في واشنطن، منها البيت الأبيض، ومبنى الكونغرس، هي جزء من إجراءات احتياطية بسبب حوادث مماثلة حدثت مؤخرا».
8:33 دقيقه
البيت الأبيض: لا دوافع إرهابية لدى المهاجم المسلح
https://aawsat.com/home/article/645931/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D8%B6-%D9%84%D8%A7-%D8%AF%D9%88%D8%A7%D9%81%D8%B9-%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AF%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AC%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D8%AD
البيت الأبيض: لا دوافع إرهابية لدى المهاجم المسلح
انتقادات لتسرع الشرطة في إطلاق النار عليه
- واشنطن: محمد علي صالح
- واشنطن: محمد علي صالح
البيت الأبيض: لا دوافع إرهابية لدى المهاجم المسلح
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


