تعطيل العمل في مطار بروكسل لإعادة تمثيل تفاصيل التفجيرات

إخلاء سبيل أحد المشتبه في علاقتهم باعتداءات باريس

تعطيل العمل في مطار بروكسل لإعادة تمثيل تفاصيل التفجيرات
TT

تعطيل العمل في مطار بروكسل لإعادة تمثيل تفاصيل التفجيرات

تعطيل العمل في مطار بروكسل لإعادة تمثيل تفاصيل التفجيرات

قال مكتب التحقيقات الفيدرالي في بلجيكا، إنه جرى إعادة تمثيل ما حدث يوم التفجيرات التي ضربت مطار بروكسل في 22 من مارس (آذار) الماضي، والتي شارك فيها محمد عبريني، الذي كان من بين المشاركين في عملية تنفيذ الاعتداء.
وانتقلت عناصر الشرطة ورجال التحقيق إلى السكن الموجود في حي «سكاربيك»، الذي انطلق منه الأشخاص الثلاثة الذين شاركوا في تفجيرات المطار، وذلك في ظل حراسة أمنية مشددة شاركت فيها مروحيات الشرطة، وبعدها انتقل الجميع إلى مطار بروكسل، حيث جرى تعطيل العمل فيه، وإخلاء قاعة مغادرة الركاب، ووقف هبوط أو إقلاع الطائرات لفترة من الوقت، ثم قام عبريني بشرح ما وقع في هذا اليوم، والدور الذي كلف به كل شخص لتنفيذ الاعتداء، لكن حفاظا على سرية التحقيقات لم يتم الإدلاء بأي تفاصيل أو أي نتائج لعملية محاكاة التفجيرات، حسبما صرح به مكتب التحقيقات.
وكان عبريني قد تمسك أمام رجال التحقيق بأقواله، التي حاول من خلالها أن يقلل قدر الإمكان من حجم مساهمته في عمليات «داعش» التي جرت في باريس أو بروكسل، وأن يوضح أن المتورطين في هذه الاعتداءات هم الأشخاص الذين نفذوا هذه التفجيرات، مكررا أكثر من مرة عبارة: «أنا لا أستطيع أن أؤذي حتى ذبابة».
وقالت وسائل إعلام محلية، إن الوثيقة التي كتبت بتاريخ 2 فبراير (شباط)، أي قبل 6 أسابيع من تفجيرات بروكسل، والتي لم تكن موقعة من أي شخص، وظلت في ذاكرة الكومبيوتر، تتضمن نوايا عبريني، الذي كان رفاقه يصفونه بـ«البطل»، وقد قال في الوثيقة إنه يريد أن يموت شهيدا، وطلب الصفح من والدته، وأخبرها أنه سيلتقي بها هو وشقيقه سليمان في الجنة، حسبما ذكرت قناة «بي إم إف».
وكان سليمان، شقيق محمد عبريني، قد قتل في سوريا عام 2014 وعمره 20 عاما فقط، وكان هذا الحادث سببا في تفكير عبريني في الانضمام إلى «داعش»، حيث سافر بالفعل في يونيو (حزيران) الماضي إلى تركيا، ولكن لم يتم تأكيد دخوله إلى سوريا.
من جهتها، قالت صحيفة «دورنيور أيور» البلجيكية الناطقة بالفرنسية، ووفقا لمصادر مقربة من التحقيقات، إن عبريني قال إنه قام بإعداد هذه الوثيقة تحت ضغوط، ونفى أن يكون هو مالك الحاسوب الذي عثرت الشرطة فيه على الوثيقة. وعندما استجوب المحققون محمد عبريني بشأن هذا الموضوع أوضح أن هذه الوثيقة كانت عبارة عن «نص نموذج» تم نسخه ولصقه، ثم تغييره بشكل طفيف، وتم فرضه من قبل أفراد الخلية الإرهابية التي كانت وراء تفجيرات باريس وبروكسل، وفقا لذات المصدر، وتوجد كثير من الوثائق من نفس النوع.
من جهة أخرى، قال مكتب التحقيقات البلجيكي، إن الغرفة الاستشارية في محكمة بروكسل قررت تحت شروط صارمة، إطلاق سراح الشاب زكريا، الذي اعتقلته الشرطة البلجيكية في يناير (كانون الثاني) الماضي، خلال عملية مداهمة لمنزله في حي «مولنبيك»، على خلفية التحقيقات بشأن تفجيرات باريس، والاشتباه في مشاركته في عملية قتل وفي أنشطة جماعة إرهابية. لكن الإعلام البلجيكي قال إنه لا يعرف حتى الآن الدور الذي قام به زكريا، على الرغم من أنه كان أحد المقربين من دائرة عبد الحميد أباعود، الذي يعتقد أنه العقل المدبر لتفجيرات فرنسا، والذي قتل أثناء مداهمة للشرطة الفرنسية لأحد المساكن في حي سانت دوني بباريس، بعد أيام من التفجيرات.
وكان من المقرر أن يتم عرض 4 أشخاص آخرين في نفس الملف أول من أمس على المحكمة الاستشارية ببروكسل، للنظر في مدى استمرار اعتقالهم، ولكن بناء على طلب من المحامين جرى تأجيل الجلسة إلى التاسع من يونيو المقبل.
وفي نفس الإطار كشفت صحيفة «لاليبر بلجيك» اليومية الناطقة بالفرنسية في بلجيكا، أن نحو 6 في المائة فقط من المعلومات المتعلقة بالمقاتلين الذين غادروا إلى سوريا، قد تم تبادلها بين الجهات الأمنية بالبلاد، وقد جاء ذلك في تقرير أعدته إحدى اللجان البرلمانية المتخصصة، جاء فيه أنه «لم يتشارك أمن الدولة وجهاز مخابرات الجيش البلجيكي سوى 6 في المائة من المعلومات التي يتوفران عليها، بخصوص المقاتلين الأجانب بسوريا، وهذه النسبة تعتبر قليلة جدا».
والتقرير الذي أنهته اللجنة حول أداء اثنين من أجهزة الاستخبارات البلجيكية قبل هجمات باريس، سيتم تسليمه قريبا لأعضاء لجنة التحقيق البرلمانية بشأن الهجمات. وفي هذا النص المكون من 50 صفحة تقوم اللجنة «بتحليل عمل جهازي الاستخبارات حول المتطرفين بسوريا ما بين أكتوبر (تشرين الأول) 2014 إلى مارس 2015. وكانت هذه الفترة حاسمة، بما أنها سبقت هجمات باريس وبروكسل.
ويندرج نحو 500 شخص على لائحة الهيئة التنسيقية لتحليل التهديد، منهم 370 ينحدرون من بروكسل.
وتوصي اللجنة «R» جهاز مخابرات الجيش البلجيكي بتوحيد المعلومات التي تدخل في قاعدة البيانات الخاصة به، و«تسريع حوسبة المراجع الورقية، ووضع نظم بحث قوية». كما تقترح أيضا على الجهازين الاستعلام بشكل جيد عن المعلومات التي يبحث عنها «زبائنه» وتعزيز ملاحظاتهم التنبؤية. غير أن النقطة الأكثر سلبية هي التعاون «المحدود، والذي غالبا لا يزال حتى اليوم دقيقا» بين أمن الدولة وجهاز مخابرات الجيش البلجيكي.
ويعتزم المجلس القومي للأمن القيام بتبادل أفضل للبيانات، وزيادة قدرات أجهزة الاستخبارات. وستكون الخطوة الأولى هي اقتناء قطاع مكافحة الإرهاب التابع للشرطة وأمن الدولة، وجهاز مخابرات الجيش البلجيكي، لبرنامج يساعد على تحليل شبكات التواصل الاجتماعي. وأخيرا، تلقى جهاز مخابرات الجيش البلجيكي الموافقة على تعيين 92 عميلا في السنوات الثلاث المقبلة. كما تلقى أمن الدولة أيضا تعزيزات.



الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.


الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».