خادم الحرمين: الأمة الإسلامية لا تقبل المساومة على دينها وسيادة أوطانها

ولي العهد استقبل نيابة عن الملك عبد الله قادة دول إسلامية.. وأكد أن يكون الاحترام بين الأمم مدخلا واسعا للصداقة وفق المصالح والمنافع المشتركة

الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله قادة الدول الإسلامية ورؤساء بعثات الحج في منى اليوم (واس)
الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله قادة الدول الإسلامية ورؤساء بعثات الحج في منى اليوم (واس)
TT

خادم الحرمين: الأمة الإسلامية لا تقبل المساومة على دينها وسيادة أوطانها

الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله قادة الدول الإسلامية ورؤساء بعثات الحج في منى اليوم (واس)
الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله قادة الدول الإسلامية ورؤساء بعثات الحج في منى اليوم (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أن الأمة الإسلامية «لا تقبل المساومة على دينها، أو أخلاقها أو قيمها، ولا تسمح لكائن من كان أن يمس سيادة أوطانها، أو التدخل في شؤونها الداخلية أو الخارجية»، مشددا القول: «وليعِ العالم أجمع أننا نحترمه، ونقدر مساهمته الإنسانية عبر التاريخ، ولكن لا خيار أمام من يحاول أن يستبد، وفق نظرته الضيقة، أو مصالحه».
وأضاف: «نحن أمة سلامتها من سلامة دينها وأوطانها، وتعاملها مع الآخر الند للند»، آملا «أن يكون الاحترام فيما بين الأمم والدول مدخلا واسعا للصداقة بينها وفق المصالح والمنافع المشتركة، إدراكا منا أن هذا العالم وحدة متجانسة في عصر تنبذ فيه الكراهية».
جاء ذلك ضمن كلمة خادم الحرمين الشريفين التي ألقاها الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي أمام قادة الدول الإسلامية وكبار الشخصيات الإسلامية وضيوف خادم الحرمين الشريفين ورؤساء بعثات الحج الذين أدوا فريضة الحج هذا العام، في حفل الاستقبال السنوي، الذي رعاه أمس نيابة عن الملك عبد الله بن عبد العزيز في الديوان الملكي بقصر منى، وفيما يلي نص الكلمة:
«بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على من بعث رحمة للعالمين، شاهدا ومبشرا ونذيرا، داعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، ونحمده تعالى القائل: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا)، وقوله: (الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب).
أيها الإخوة الحضور، أيها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: أهنئكم بعيد الأضحى المبارك، سائلا الله جل جلاله أن يتقبل من عباده حجهم، وأن يغمرنا جميعا برحمته، وغفرانه، وعفوه، وأن يعين الأمة الإسلامية على تحمل مسؤولياتها التاريخية، تجاه دينها وعزة أوطانها، وتعزيز وحدة الصف، والتعامل مع الغير بإنسانية متسامحة لا غلو فيها، ولا تجبر، ولا رفض للآخر لمجرد اختلاف الدين، فما اتفقنا عليه مع الآخر فله المنزلة توافقا مع نوازع القيم والأخلاق، وفهم مدارك الحوار الإنساني وفق مبادئ عقيدتنا، وما اختلفنا عليه فديننا الإسلامي والقول الفصل للحق تعالى: (لكم دينكم ولي دين).
أيها الإخوة والأخوات: إننا أمة، ولله الحمد والمنة، عزيزة بعقيدتها، ما دمنا على قلب رجل واحد، فهمومنا واحدة، وآمالنا مشتركة، ولا عز ولا تمكين إلا في التمسك بعقيدتنا، واستنهاض كل القيم الأخلاقية التي أمر بها رب العزة والجلال، فكان الإسلام وما زال بوسطيته، واعتداله، وتسامحه، ووضوحه، فيما لا يمس العقيدة النقية، طريقنا إلى فهم الآخر وحواره، وطريقنا للفهم الحضاري لحرية الأديان والثقافات والقناعات وعدم الإكراه عليها، يقول الحق تعالى: (لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي).
ومن هذا المنطلق تم إنشاء مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، ليكون مدخلا بين المسلمين وبين أتباع الأديان والثقافات الأخرى، لنقول للعالم إننا نمد أيدينا محترمين جميع الأديان السماوية في مبادرة تنبذ الكراهية، والعنف، وتبين للعالم أن الإسلام دين الصفاء، والنقاء، والوسطية.
فإذا كان هذا منهجنا مع غير المسلمين، كان من الواجب علينا جميعا، نبذ الخلافات والتناحر بين المسلمين أنفسهم، وعلى هذا الأساس دعونا لإنشاء مركز الحوار بين المذاهب الإسلامية في المدينة المنورة والذي تبناه مؤتمر التضامن الإسلامي الذي عقد في مكة المكرمة في شهر رمضان المبارك سنة 1433هـ، هدفنا من ذلك صلاح أمر المسلمين، وخشية من الفرقة، والشتات، قناعة منا بأن الحوار بين المذاهب الإسلامية، هو بعد الله جل جلاله وبقدرته، المدخل السليم لفهم بعضنا بعضا، فما اتفقنا عليه فالحمد لله فضلا ومنة، وما اختلفنا عليه يجب أن لا يكون طريقا لهدم وحدة الأمة الإسلامية، فباب الاجتهاد سنة الله في خلقه، ولذلك جاء الخلاف في الرؤية بين المذاهب رحمة للعالمين، على أن لا يكون مدخلا للمساس بعقيدتنا السليمة التي لا نقبل المساومة عليها.
أيها الإخوة المسلمون: من أرض الرسالة ومهبط الوحي، نقول للعالم أجمع، إننا أمة لا تقبل المساومة على دينها، أو أخلاقها أو قيمها، ولا تسمح لكائن من كان أن يمس سيادة أوطانها، أو التدخل في شؤونها الداخلية، أو الخارجية، وليعِ العالم أجمع أننا نحترمه، ونقدر مساهمته الإنسانية عبر التاريخ، ولكن لا خيار أمام من يحاول أن يستبد، وفق نظرته الضيقة، أو مصالحه، فنحن أمة سلامتها من سلامة دينها وأوطانها، وتعاملها مع الآخر الند للند، ولذلك نأمل أن يكون الاحترام فيما بين الأمم والدول مدخلا واسعا للصداقة بينها وفق المصالح والمنافع المشتركة، إدراكا منا بأن هذا العالم وحدة متجانسة في عصر تنبذ فيه الكراهية، وترفض سطوة التسلط والغرور، فمن أدرك ذلك فقلوبنا تتسع لكل مفاهيم ومعايير الصداقة، ومن رأى غير ذلك فهذا شأنه، ولنا شأن آخر نحفظ فيه عزتنا وكرامة شعوبنا الأبية.
وختاما أكرر لكم التهنئة بعيد الأضحى المبارك، سائلا المولى سبحانه أن يتقبل من الجميع حجهم وصالح أعمالهم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
وكان الحفل الخطابي قد بدئ بتلاوة آيات من القرآن الكريم.
وكان ولي العهد استقبل قادة الدول ورؤساء الوفود والبعثات وكبار المسؤولين في عدد من الدول الإسلامية، وهم: الرئيس التركي عبد الله غل، والرئيس الباكستاني ممنون حسين، والرئيس السوداني عمر حسن البشير، والرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، ورئيس جمهورية غينيا بيساو مانويل ناماجو، ورئيس الوزراء الأردني الدكتور عبد الله النسور، ونور الدين برهان نائب رئيس جمهورية جزر القمر المتحدة.
من جانبه ثمن الدكتور بندر حجار وزير الحج في كلمته للملك عبد الله وولي عهده والنائب الثاني، على ما يقدمونه من أعمال جليلة لخير الأمة الإسلامية قاطبة، وأوضح أن رؤساء مكاتب شؤون الحجاج يقدرون عاليا ما جرى ويجري من جهود مباركة لرعاية الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، ويسجلون فخرهم واعتزازهم بالمشروعات العملاقة التي أمر بإنجازها أو في طور الإنجاز التي شملت توسعة الحرمين الشريفين، والمسعى، ومنشأة الجمرات، وقطار المشاعر، وقطار الحرمين، والنقل العام في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، ودرة هذه الإنجازات توسعة المطاف، بافتتاح المرحلة الأولى لمشروع التوسعة.
وأكد الدكتور عبد الله التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي أن العديد من بلاد المسلمين تعاني من الأزمات الأمنية والاقتصادية، أدت إليها عوامل داخلية وتحديات خارجية، لذا «تشتد الحاجة إلى مواقف قادة المملكة الشجاعة، لإصلاح أحوالها حتى تعود أمة ذات شأن، وتحقق هذا الأمل ليس بعزيز، إذا أخلصت الأمة في التعرف على الأسباب الحقيقية لأمراضها، وجدت في علاجها متوكلة على الله واثقة بتوفيقه وعونه»، مشددا على أن من أبرز الأسباب في ذلك «التقصير في إعطاء الدين مكانته اللائقة في التنمية والإصلاح».
وأوضح أنه في هذه الظروف العصيبة، اشتدت التطلعات إلى السعودية وقادتها «أملا في مضاعفة الجهود في حقن الدماء النازفة وتضميد الجراح المبرحة، وإخماد الفتن المهلكة، وإصلاح ذات بين المسلمين، وإعادة الثقة لهم بدينهم الذي هو عصمة أمرهم ومناط عزتهم».
وأضاف أن خادم الحرمين الشريفين رسم في الحوار بين أتباع الأديان والثقافات «مسارا رائدا لإيجاد علاقات متميزة مع مختلف الكتل الحضارية العالمية، تمكن المسلمين من تقديم الصورة الصحيحة للإسلام، والتعريف بما قدمه للحضارة الإنسانية، من المثل والمبادئ والقيم التي تشتد حاجة البشرية إليها».
وأضاف أنه على المستوى الإسلامي «لم تدخر المملكة جهدا في دعم الجهود الإسلامية المشتركة، وحث المسلمين على التضامن».
وكشف التركي في كلمته أمام الأمير سلمان والحضور، عن أن الرابطة تعكف الآن على التحضير لمؤتمر إسلامي عالمي حول التضامن بين المسلمين، يكون ردءا لمؤتمر القمة الاستثنائي الرابع الذي دعا خادم الحرمين الشريفين لعقده في العام الماضي في رحاب مكة المكرمة.
من جانبه ألقى وزير الشؤون الدينية التونسي الدكتور نور الدين الخادمي كلمة رؤساء مكاتب شؤون الحجاج، قال فيها: «إنه لمن دواعي المسرة والبهجة ودلائل الفضل والخير أن نكون اليوم في هذا الحفل البهيج وهذا المقام العامر لنعبر لكم عن فرحتنا بتمام نسكنا وتعظيم شعائرنا ونحن في أجواء مشاعرنا المقدسة التي عظمها الله سبحانه وتعالى في الزمان والمكان، وأناط بها ما يناسبها من الآداب والأحكام والأسرار ومصالح الأنام».
وقال الوزير التونسي: «إننا نتشوق إلى أن يقيم الله تعالى مشروع توسعتكم الكبرى للحرم المكي على أتم قواعده وأجلى صوره وأعظم آثاره وثماره؛ حتى يتمكن ملايين المسلمين في الأزمنة القادمة من عمارة المسجد الحرام بيسر وسهولة، وبما يحقق رغباتهم الشديدة وشوقهم المتزايد للحج والاعتمار والزيارة والاستذكار، وقد ذكر المحققون من أهل العلم لقواعد الشرع الحنيف أنه ما كان أكثر عملا كان أكثر فضلا، وما كان أكثر فضلا كان أكثر جمعا، فكثرة الأعمال في مكة والمدينة اجتماع للفضائل وفضيلة الاجتماع».
وقال: «إن ضيوف الرحمن لهذا العام الهجري المبارك سنة 1434هـ يعبرون لمقامكم الكريم عن مدى إعجابهم بهذه الإنجازات العظيمة»، معبرا عن تقدير وارتياح الجميع عاليا «مستوى الخدمات والجهود المتعاظمة والأعمال المكثفة المقدمة لهم من وزارة الحج ومن جميع الأجهزة الحكومية والأهلية بالمملكة العربية السعودية، وهو ما يمثل إسهاما نوعيا وإضافة مبتكرة في خدمة حجاج بيت الله الحرام وتسهيل الحج، وإحكام سير عملياته وأطواره بما يضمن سلامتهم وحسن قيامهم بشعائرهم».
وفي نهاية الحفل تشرف الجميع بالسلام على الأمير سلمان بن عبد العزيز، وتناولوا طعام الغداء معه، ودع بعدها ولي العهد الضيوف، متمنيا لهم حجا مبرورا وسعيا مشكورا.
حضر الاستقبال الأمير فيصل بن تركي بن عبد الله، والأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، والأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير مقرن بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الشؤون البلدية والقروية، والأمير فهد بن عبد الله بن مساعد، والأمير الدكتور خالد بن فيصل بن تركي وكيل الحرس الوطني بالقطاع الغربي، والأمير تركي العبد الله الفيصل، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز، والأمير بندر بن خالد الفيصل، والأمير فيصل بن عبد الله بن عبد العزيز رئيس هيئة الهلال الأحمر السعودي، والأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع، والأمير نايف بن سلطان بن عبد العزيز المستشار في مكتب وزير الدفاع، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له، والأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز، والعلماء والوزراء وكبار المسؤولين وسفراء الدول العربية والإسلامية.
وفي وقت لاحق من أمس، غادر الأمير سلمان بن عبد العزيز مكة المكرمة متوجها إلى جدة، بعد أن أشرف نيابة عن خادم الحرمين الشريفين على راحة حجاج بيت الله الحرام، وتنقلاتهم في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة، وما قدم لهم من خدمات وتسهيلات مكنتهم من أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة واطمئنان.
وكان في وداع ولي العهد بمشعر منى الأمير فيصل بن تركي بن عبد الله، والأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، والأمير الدكتور خالد بن فيصل بن تركي وكيل الحرس الوطني بالقطاع الغربي، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، والأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع، والأمراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين.
وغادر في معية ولي العهد الأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير مقرن بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، والأمير فهد بن عبد الله بن مساعد، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له، والأمير بندر بن سلمان بن عبد العزيز، والدكتور ماجد بن عبد الله القصبي رئيس الشؤون الخاصة لولي العهد، والدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز الشلهوب نائب رئيس المراسم الملكية.



السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.


خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.