آمال يونايتد تصطدم بطموحات كريستال بالاس في نهائي كأس إنجلترا اليوم

الفرصة مواتية للفريقين لاستعادة البريق بعد موسم مخيب بالدوري

باردو مدرب بالاس يتطلع للثأر لخسارته 26 عامًا (رويترز) - روني يتوسط لاعبي مانشستر يونايتد خلال التدريبات استعدادًا لنهائي الكأس   (رويترز)
باردو مدرب بالاس يتطلع للثأر لخسارته 26 عامًا (رويترز) - روني يتوسط لاعبي مانشستر يونايتد خلال التدريبات استعدادًا لنهائي الكأس (رويترز)
TT

آمال يونايتد تصطدم بطموحات كريستال بالاس في نهائي كأس إنجلترا اليوم

باردو مدرب بالاس يتطلع للثأر لخسارته 26 عامًا (رويترز) - روني يتوسط لاعبي مانشستر يونايتد خلال التدريبات استعدادًا لنهائي الكأس   (رويترز)
باردو مدرب بالاس يتطلع للثأر لخسارته 26 عامًا (رويترز) - روني يتوسط لاعبي مانشستر يونايتد خلال التدريبات استعدادًا لنهائي الكأس (رويترز)

يسعى مانشستر يونايتد إلى تضميد جراحاته الكثيرة خلال الموسم الحالي عندما يواجه كريستال بالاس في نهائي كأس إنجلترا لكرة القدم على ملعب ويمبلي في ضواحي لندن اليوم.
وكان مانشستر يونايتد فشل في احتلال مركز مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، حيث جاء خامسا بفارق الأهداف عن جاره في المدينة الواحدة مانشستر سيتي.
وستكون الفرصة مواتية أمام كل من يونايتد وكريستال بالاس لإنهاء موسمهما المخيب على نحو جيد، واستعادة بعض من البريق، عقب المشاركة المحبطة في بطولة الدوري الإنجليزي هذا الموسم.
وبعدما كان أحد المرشحين للمنافسة على لقب الدوري هذا الموسم، اكتفى مانشستر يونايتد بالحصول على المركز الخامس في ترتيب المسابقة؛ ليخفق في التأهل لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، وتزداد حدة الانتقادات الموجهة ضد مدربه الهولندي لويس فان غال. ولم يحرز مانشستر يونايتد أي لقب منذ رحيل مدربه الأسطورة السير أليكس فيرغسون في مايو (أيار) 2013.
ورغم اقترابه من صدارة المسابقة خلال فترة أعياد الميلاد (كريسماس)، فإن نتائج كريستال بالاس سرعان ما تراجعت بشدة في منتصف الطريق، ليحصد انتصارين فقط في النصف الآخر من البطولة، ويصبح مضطرا للقتال من أجل الهرب من شبح الهبوط.
وقال واين روني، قائد مانشستر يونايتد، عقب فوز فريقه على بورنموث في ختام مبارياته بالدوري الثلاثاء الماضي: «بطبيعة الحال، فإن ناديا بهذا الحجم وهذا التاريخ يطمح للعب في أكبر مسابقة».
ويلهث مانشستر يونايتد وراء إحراز هذا اللقب للمرة الأولى منذ 2004، علما بأن روني الذي انضم إلى الشياطين الحمر في صيف ذلك العام لم يرفع هذه الكأس حتى الآن، لكن الفرصة متاحة أمامه هذه المرة. والأمر ينطبق على مايكل كاريك المتواجد في الفريق منذ 2006.
وأوضح روني: «من المحبط للغاية ألا نلعب في دوري الأبطال، ولكن يتعين علينا الاستعداد جيدا لمواجهة نهائي الكأس.. نأمل إنهاء الموسم على أفضل وجه».
ويبدو تاريخ الفريقين في البطولة متباينا للغاية، فبينما يسعى يونايتد لمعادلة الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة والذي يحمله آرسنال حاليا برصيد 12 لقبا، فإن كريستال بالاس يتطلع لحمل الكأس للمرة الأولى في تاريخه.
ويخوض يونايتد النهائي التاسع عشر له في البطولة، لكنه يبحث عن لقبه الأول في المسابقة منذ فوزه على ميلوال 3 - صفر في نهائي البطولة 2004.
وقد تكون المباراة فأل خير بالنسبة إلى فان غال؛ لأن التاريخ يعيد نفسه من خلال مواجهة كريستال بالاس بعد مرور 26 عاما على آخر لقاء بينهما في النهائي.
ففي عام 1990 كان يتعين على فيرغسون الذي تسلم تدريب الفريق عام 1986 الفوز بالكأس ليبقى في منصبه، وقد احتاج إلى مباراة معادة بعد انتهاء الأولى بالتعادل 3 - 3 ليخرج فريقه فائزا بها بهدف وحيد قبل أن يكتب تاريخا مجيدا في صفوف النادي الشمالي العريق.
في المقابل، لم يصعد كريستال بالاس لنهائي البطولة سوى مرة واحدة، هي التي خسر فيها صفر - 1 أمام مانشستر يونايتد، وقال آلان باردو، مدرب كريستال بالاس، الذي شارك في المباراتين حينما كان لاعبا في صفوف بالاس: «أتمنى ألا تنتهي المباراة بالنتيجة نفسها، إن السيناريوهات تبدو متطابقة».
وأضاف باردو: «كان لدينا فريق مماثل عام 1990 يتميز لاعبوه بالعمل الجاد والمثابرة، ويمتلك مدافعين جيدين، وبعضا من الإيقاع الهجومي».
وكشف مدرب كريستال بالاس: «ستكون مهمة يونايتد صعبة للغاية في النهائي».
وربما ستكون هذه هي المباراة الأخيرة لفان غال مع يونايتد بعدما أشارت الكثير من وسائل الإعلام البريطانية إلى أن المدرب الهولندي يقضي أيامه الأخيرة مع الفريق حتى في حالة الفوز بكأس الاتحاد؛ وذلك عقب إخفاقه في التأهل لدوري الأبطال.
ورغم ذلك، يبدو فان غال غير مهتم بتلك التكهنات، حيث أشار إلى أنه لا يشغل ذهنه سوى بمباراة كريستال بالاس، وقال: «إن بطولة كأس إنجلترا تبدو مهمة للغاية بالنسبة لي؛ لأنني جئت إلى هنا من أجل الفوز بالألقاب».
وأردف مدرب منتخب هولندا الأسبق: «أثق بأنني سأكون هنا (في الموسم المقبل) لأنني وقعت عقدا لمدة ثلاثة أعوام».
وقال فان غال: «ليس من الجيد الحديث عن مصلحتي. الأمر مهم للنادي واللاعبين والمدرب وطاقمه التدريبي..قرأت أن آخر بطولة للنادي في كأس الاتحاد كانت في 2004.. لذلك فهو لقب كبير أيضا لمانشستر يونايتد. نحن نلعب في أكثر ملاعب إنجلترا مكانة، وهذا يؤكد أهمية البطولة».
وكان ظهور لاعبين شبان مثل ماركوس راشفورد وأنطوني مارسيال وجيسي لينغارد نقطة مضيئة في موسم مخيب للآمال ليونايتد، ويأمل المدرب، البالغ عمره 64 عاما، أن يمثل النهائي خبرة جيدة لهم.
وأضاف: «يجب أن تفوز بهذه المباريات. في مباراة واحدة يمكنك خسارة الكثير. يجب أن تتعامل مع الضغط. هذه خطوة نحو تطورهم».
وأكد فان غال، أيضا، أن ماركوس روخو وماتيو دارميان تعافيا من الإصابة، وقال: «الكثير من اللاعبين جاهزون. (مروان) فيلايني ليس موقوفا.. ودراميان وروخو ليسا مصابين».
من جانبه، طالب باردو لاعبيه بضرورة اغتنام الفرصة والتتويج بالبطولة.
وقال مدرب كريستال: «ينبغي علينا أن نستمتع هذا الأسبوع حقا، إنها فرصة لا تأتي كثيرا في كرة القدم، ولذلك يتعين علينا الاستمتاع باللعب في المباراة النهائية». واستدرك باردو قائلا: «إننا لن نحضر لقضاء وقت طيب. ولكننا سنذهب من أجل اللعب والفوز».
وأشار باردو إلى أن اعتماد لاعبيه على الهجمات المرتدة قد يعطيهم أفضلية أمام فريق المدرب لويس فان غال، وقال المدرب البالغ من العمر 54 عاما أمس: «نحن نلعب كرة شوارع بلاعبين من أصول مختلفة. هذه المجموعة لديها الفرصة لصنع التاريخ بالفوز بأول لقب كبير للنادي. نتفوق قليلا في بعض المراكز بالملعب ويجب أن نستغل ذلك».
ويصر باردو على أن الضغط واقع على يونايتد لتحقيق الانتصار، وقال: «يحتفظ مانشستر يونايتد بالكرة بشكل جيد للغاية، ويجب علينا أن نتحلى بالصبر في بعض الأحيان. سنكون الفريق الذي يحتاج إلى القتال بقوة أكثر للفوز».
واستخدم باردو تتويج ليستر سيتي بلقب الدوري للمرة الأولى في تاريخه لإشعال حماس لاعبيه والتأكيد على قدرتهم على الفوز بكأس الاتحاد، وأوضح: «مثلما نجح ليستر في تحقيق المعجزة وتوج بلقب الدوري، فمن الوارد أن يحالفنا الحظ في المباراة النهائية ونفوز بكأس إنجلترا».
واختتم قائلا: «إن كرة القدم لا تخضع للمعايير المنطقية على الإطلاق».
يخوض كريستال بالاس المباراة بصفوف مكتملة ويعول على خبرة لاعب وسطه الفرنسي يوهان كاباي وجناح مانشستر يونايتد السابق ويلفريد زاها. وأكد باردو أيضا، أن لاعب الوسط بكاري ساكو عاد للتدريبات وقال: «ساكو تدرب ليكتمل الفريق باستثناء جو ليدلي. لن يكون معنا وللأسف سيغيب عن هذه المباراة».
أما مانشستر يونايتد فيستطيع الاعتماد مجددا على عملاقه البلجيكي مروان فلايني، الذي أنهى عقوبة الإيقاف ثلاث مباريات بعد اشتباكه مع مدافع ليستر سيتي روبرت هوث.
ويأمل مانشستر يونايتد في معادلة الرقم القياسي في عدد ألقاب هذه المسابقة والمسجل باسم آرسنال (12 لقبا)، وهو تخطى أندية شيفيلد يونايتد، دربي كاونتي وستهام وايفرتون لبلوغ مباراة القمة.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.