المالديف تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران بسبب سياساتها في الشرق الأوسط

بيان الخارجية: الاستقرار في الخليج يرتبط كذلك باستقرار وسلام وأمن بلدنا

المالديف تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران بسبب سياساتها في الشرق الأوسط
TT

المالديف تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران بسبب سياساتها في الشرق الأوسط

المالديف تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران بسبب سياساتها في الشرق الأوسط

قطعت المالدیف أربعة عقود من علاقاتها الدبلوماسیة مع إيران اعتبارًا من أمس، بعد اتهامها طهران بتقويض الأمن والسلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط.
وقال بيان وزارة خارجية المالديف إن سياسات إيران في الشرق الأوسط «تقوض السلام والأمن في المنطقة»، وأضاف البيان أن قطع علاقات البلاد مع إيران يأتي لأن الاستقرار في الخليج «يرتبط كذلك باستقرار وسلام وأمن المالديف».
وأرسلت طهران الشهر الماضي سفيرها في منطقة المحيط الهندي محمد زائري عميراني إلى المالديف للقاء الرئيس عبد الله يامين، وكانت تأمل طهران في إقناع المالديف على استيراد نفطها، والضغط على دول الخليج بعد خروجها من قائمة العقوبات، كما أن طهران حاولت أن تكون تلك المنطقة مركزًا لعلاقاتها الاقتصادية في إطار ما تسميه طهران «سياسة الانفتاح على الشرق».
وكانت قمة منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول الشهر الماضي أدانت دعم إيران المتواصل للإرهاب، وندد البيان الختامي بـ«تدخلات إيران في الشؤون الداخلية لدول المنطقة ودول أخرى أعضاء، من ضمنها البحرين واليمن والصومال وسوريا، باستمرار دعمها للإرهاب».
كما أدانت منظمة التعاون الإسلامي الهجوم على مقر البعثات الدبلوماسية السعودية، وشجبت التدخل في الشؤون الداخلية السعودية. وشدد البيان على أن تكون علاقات التعاون بين الدول الإسلامية وإيران قائمة على مبادئ حسن الجوار، وعدم تدخل شؤون الداخلية للدول، واحترام استقلالها وسيادتها ووحدة أراضيها، وحل الخلافات بالطرق السلمية، وفقا لميثاق منظمة التعاون الإسلامي، وميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ القانون الدولي، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد باللجوء إليها.
وتقع المالديف في المحيط الهندي ويقطنها 345 ألف شخص أغلبهم من السنة. وحاولت طهران أن تجعل من المالديف أحد المواقع السياحية بين الإيرانيين، بهدف التأثير في اقتصاد ذلك البلد.
وتراجعت العلاقات الدبلوماسية بين إيران والمالديف، بعدما اختارت الأمم المتحدة في يناير (كانون الثاني) 2011 مساعد وزير الخارجية السابق والمتحدث باسم الرئيس المالديفي أحمد شهيد مقررًا خاصًا بحقوق الإنسان في إيران.
ومنذ توليه لم يسلم أحمد شهيد من الانتقادات الإيرانية اللاذعة، ويزداد ضغط طهران على مقرر الأمم المتحدة كلما صوت مجلس حقوق الإنسان على تجديد مهمته، وتعتبر طهران تعيين مقرر خاص بحقوق الإنسان في إيران «قرارًا سياسيًا وموجهًا».
يشار إلى أن عدة دول أعلنت قطع أو تخفيض مستوى علاقاتها مع طهران، عقب الاعتداء على مقر البعثات الدبلوماسية السعودية في يناير الماضي، وكانت السعودية أول من أعلن عن طرد البعثة الدبلوماسية الإيرانية، قبل أن تعلن البحرين، والسودان، وجيبوتي، والصومال، وجزر القمر قطع العلاقات، بسبب تدخلات إيران في شؤون الدول العربية، كما أعلنت الإمارات خفض العلاقات إلى مستوى القنصل.
كذلك استدعت الكويت وقطر سفيريهما من طهران، احتجاجا على مهاجمة مقر البعثتين الدبلوماسيتين في طهران ومشهد.
واستدعى الأردن سفيره من طهران، وأعلن وقف العلاقات الدبلوماسية مع طهران، بسبب التدخلات الإيرانية في الشؤون العربية. وقال الأردن حينئذ إن مواقف إيران «لا تنسجم مع آمالنا الشرق الأوسط تلك، حيث صدر عنها وعن مسؤولين فيها خلال هذه الفترة جملة من الأفعال والأقوال، التي تشكل تدخلات مرفوضة من قبلنا في الشؤون الداخلية لدول عربية شقيقة، وعلى الأخص دول الخليج العربية».
واعتبرت وكالة أنباء الحرس الثوري في تقرير لها موقف المالديف تكرارا لاتهامات دول مجلس التعاون الخليجي، بينما لم يصدر تعليق من الخارجية الإيرانية على إعلان المالديف.
في هذا الصدد، تواجه إدارة روحاني انتقادات لاذعة بسبب فشل سياستها الخارجية في المنطقة، ووجهت اتهامات إلى وزير الخارجية محمد جواد ظريف بأنه ينتهج «سياسة خارجية انفعالية» في تعامله مع الملفات الإقليمية.
وفي حين كانت طهران تأمل في تحسين علاقاتها مع جيرانها في المنطقة، بعد وصول حسن روحاني إلى الرئاسة في عام 2013، إلا أن تدخل إيران العسكري، ومواقف الحرس الثوري في دعم المنظمات والميليشيات الموالية التي تسببت في تأزم علاقات إيران الخارجية في منطقة الشرق الأوسط.
وردت المواقع الحكومية الإيرانية بنبرة ساخرة على إعلان المالديف قطع العلاقات، ونشرت مواقع رسمية أمس خارطة تظهر موقع المالديف الجغرافي، وكانت تلك المواقع أطلقت جملة ساخرة من جيبوتي بسبب إعلانها قطع العلاقات مع طهران. وفي حين كانت تعتبر طهران إعلان قطع العلاقات مخالفًا للقواعد الدبلوماسية نشر مستشار خامنئي، علي أكبر ولايتي، صورة على حسابه في إنستغرام يسخر من موقع جيبوتي على الخارطة، وهو ما انتقده مسؤولون إيرانيون معتبرين إياه «هفوة» من دبلوماسي مخضرم.
كما علقت وكالة أنباء نادي «الشباب الصحافي» التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني بصورة ساخرة على إعلان المالديف، وقالت إن سبب قطع العلاقات يعود إلى خسارة منتخب المالديف لكرة القدم بنتيجة 17 مقابل صفر في التصفيات المؤهلة لكأس العالم في 1997.



ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

قال منظمو أسطول انطلق في وقت سابق من الشهر الحالي في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، اليوم (الخميس)، إن البحرية الإسرائيلية حاصرت قواربهم في المياه الدولية وإن الاتصال انقطع مع بعضها.

وجاء في بيان صادر عن الأسطول خلال الليل «قامت سفن عسكرية إسرائيلية بمحاصرة الأسطول بشكل غير قانوني في المياه الدولية وأصدرت تهديدات بالخطف واستخدام العنف».

وأضاف «انقطع الاتصال مع 11 سفينة».

وفي وقت سابق من يوم أمس (الأربعاء)، ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

ويضم هذا الأسطول أكثر من 50 سفينة أبحرت في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكوزا في إيطاليا. وهي موجودة حاليا في غرب جزيرة كريت اليونانية، وفقا لبيانات التتبع المباشر على موقع المنظمة الإلكتروني.

وقالت المنظمة على «إكس»: «اعترضت زوارق عسكرية سفننا وعرّفت عن نفسها بأنها تابعة لـ+إسرائيل+»، وأضافت أن الأفراد الذين كانوا على متنها روجهوا أشعة ليزر وأسلحة هجومية شبه آلية وأمروا الناشطين بالتجمع في مقدم السفن والجلوس على أطرافهم الأربعة».

وفي أواخر عام 2025، صعدت البحرية الإسرائيلية على متن أسطول أول مؤلف من نحو 50 قاربا يضمّ شخصيات سياسية وناشطين، من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، وهو إجراء وصفه المنظمون ومنظمة العفو الدولية بأنه غير قانوني.

وقد جرى توقيف أفراد الطواقم من قبل إسرائيل وترحيلهم.

ويخضع قطاع غزة الذي تُسيطر عليه حركة «حماس» لحصار إسرائيلي منذ العام 2007.