إسبانيا والبرتغال تحاولان تفادي مصير اليونان الاقتصادي

«المفوضية الأوروبية» تلجأ لـ«المهل الناعمة» بحثًا عن الاستقرار

المؤشر الرئيسي لسوق الأسهم الإسبانية «إيبكس 35» (إ.ب.أ)
المؤشر الرئيسي لسوق الأسهم الإسبانية «إيبكس 35» (إ.ب.أ)
TT

إسبانيا والبرتغال تحاولان تفادي مصير اليونان الاقتصادي

المؤشر الرئيسي لسوق الأسهم الإسبانية «إيبكس 35» (إ.ب.أ)
المؤشر الرئيسي لسوق الأسهم الإسبانية «إيبكس 35» (إ.ب.أ)

تواجه حكومتا إسبانيا والبرتغال مزيدا من الضغوط، خاصة بعد إعلان المفوضية الأوروبية عن اتخاذ إجراءات وتدابير عقوبات ضد كل من الدولتين، وتأثر الوضع الاقتصادي في إسبانيا بالتقلب السياسي، خاصة مع استعدادها للانتخابات العامة خلال الشهر القادم.. وبينما يسعى الجميع إلى تجنب مصير شبيه بالوضع الحالي لليونان، ظهر بوضوح أن المفوضية الأوروبية فضلت في النهاية أن تتخذ قرارات «أكثر نعومة» تتواءم مع الاستقرار، مفضلة إياه عن الصرامة البيروقراطية الأوروبية التي من شأنها أن تشعل الموقف في الاتحاد الأوروبي برمته.
وحذرت المفوضية الأوروبية طويلا الدولتين من عجز موازنة بأكثر من 3 في المائة، ولوحت بروكسل، مقر المفوضية والعاصمة الإدارية للاتحاد الأوروبي، بفرض عقوبات وغرامات للمرة الأولى في تاريخها ضد دولة من أعضائها.
ولكن الأمر لم يدم، طويلا خاصة مع إدراك المفوضية لخطورة توسع التوترات السياسية في كلا البلدين، إضافة إلى التهديدات الأخرى كاستفتاء الانفصال البريطاني.. وبعد ساعات من التصلب اتخذت خلاله المفوضية نهجا أطلق عليه اسم الـ«يوروكرات»، بما يعني تشدد التنفيذيين الأوروبيين في تنفيذ اللوائح، غاضين الطرف عن واقع الأمر.. إلا أنه بنهاية اليوم، أدركت المفوضية أنها غير قادرة على تنفيذ التهديدات، غير أن المفوض بيير موسكوفيتشي أكد أن المخاوف السياسية لعبت دورا مهما في اتخاذ نهج «ناعم».
وسمحت المفوضية الأوروبية أمس بـ«مزيد من الوقت» للدولتين لعودة الاستقرار المالي إلى وضعه الطبيعي في البلدين، حيث أرجأت المفوضية اتخاذ أي تحرك ضد إسبانيا والبرتغال إلى يوليو (تموز) المقبل، بعد فشلهما في السيطرة على العجز في موازنتيهما، مما يؤجل أي عقوبات محتملة حتى الانتهاء من الانتخابات الإسبانية.
على أن تنظر المفوضية في أمر إسبانيا نهاية العام بعد الانتهاء من الانتخابات العامة، وتمهل البرتغال حتى العام القادم كدفعة للحكومة الاشتراكية الجديدة.
وأوصت المفوضية الدولتين بتقليص نسب عجز الموازنة لتظل دائمًا متوافقة مع الاتحاد الأوروبي «مستغلة الإيرادات كافة غير المتوقعة» خلال العامين الحالي والقادم. وكان من المقرر أن تتخذ المفوضية الأوروبية أمس قرارها حول كيفية المضي قدما في التحرك ضد إسبانيا والبرتغال بسبب فشلهما في السيطرة على العجز العام فيهما، وذكرت وسائل إعلام أن المفوضية قد ترجئ اتخاذ أي خطوات باتجاه تحرك عقابي.
ويذكر أن الدولتين تشكلان منذ فترة طويلة مصدر قلق اقتصادي في الاتحاد الأوروبي، لكنهما بدأتا في التحسن بعد تلقيهما مساعدات مالية. ورغم ذلك، فإنهما ما زالتا غير ملتزمتين بقواعد عجز الميزانية، التي تلزم دول الاتحاد الأوروبي بعدم زيادة العجز عن 3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
وظهرت الأسبوع الماضي مؤشرات على وجود توافق واسع داخل المفوضية لتكثيف التحرك بحق الدولتين. إلا أن صحيفة «هاندلسبلات» الألمانية ذكرت أمس أن رئيس المفوضية جان - كلود يونكر يرغب في إعطائهما المزيد من الوقت. ويعد الأمر حساسا من الناحية السياسية، خاصة في حالة إسبانيا، التي ستشهد انتخابات جديدة الشهر المقبل بعد الانتخابات التي جرت في ديسمبر (كانون الأول)، وأسفرت عن نتائج غير حاسمة قادت البلاد إلى أزمة سياسية.
وذكرت صحيفة «الباييس» الإسبانية أمس أن رئيس الوزراء الحالي ماريانو راخوي، من حزب «الشعب» المحافظ، ناشد يونكر بصورة مباشرة بعدم فرض عقوبات على إسبانيا الآن.
وذكرت الصحيفة أن المفوضية تعمل على التوصل لتسوية يتم من خلالها مطالبة مدريد ولشبونة بتعديل موازنتيهما، وفي الوقت نفسه تجنبهما فرض تدابير أكثر صرامة خلال هذه المرحلة.
ويذكر أن قواعد الاتحاد تعطي المفوضية سلطة فرض غرامات مالية على الدول غير الملتزمة بقواعد عجز الميزانية ومعدل الدين العام؛ لكنها لم تستخدم هذه السلطة أبدا.
كما يذكر أن إسبانيا تمتلك رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، وقد نجحت في الخروج من دائرة الأزمة المالية بعد حصولها على قروض إنقاذ بقيمة 41 مليار يورو (47 مليار دولار) لإعادة هيكلة القطاع المصرفي المتعثر، وبلغ معدل عجز الميزانية العام الماضي 5.1 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، وكان يفترض أن تخفض إسبانيا العجز إلى 3 في المائة خلال العام الحالي.
أما البرتغال، فقد عادت إلى النمو الاقتصادي في عام 2014 بعد ثلاث سنوات من حصولها على قروض إنقاذ بقيمة 78 مليار يورو، وبلغ عجز الميزانية البرتغالية العام الماضي 4.4 في المائة وهو ما يتجاوز توقعات المفوضية.



مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.


غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.