رئيسة دير معلولا لـ «الشرق الأوسط»: الخاطفون هددوا بتفجيرنا

لاجئة سورية تضرم النار في نفسها أمام مقر الأمم المتحدة في طرابلس

راهبات معلولة خلال صلاتهن بإحدى كنائس دمشق عقب الإفراج عنهن في وقت سابق من الشهر الحالي (أ.ف.ب)
راهبات معلولة خلال صلاتهن بإحدى كنائس دمشق عقب الإفراج عنهن في وقت سابق من الشهر الحالي (أ.ف.ب)
TT

رئيسة دير معلولا لـ «الشرق الأوسط»: الخاطفون هددوا بتفجيرنا

راهبات معلولة خلال صلاتهن بإحدى كنائس دمشق عقب الإفراج عنهن في وقت سابق من الشهر الحالي (أ.ف.ب)
راهبات معلولة خلال صلاتهن بإحدى كنائس دمشق عقب الإفراج عنهن في وقت سابق من الشهر الحالي (أ.ف.ب)

تعيش راهبات دير معلولا، اللاتي جرى الإفراج عنهن ضمن صفقة التبادل بين النظام السوري والمعارضة برعاية قطرية - لبنانية في التاسع من الشهر الحالي، في أحد المنازل التابعة للبطريركية الأرثوذكسية وسط دمشق، وفق ما تؤكده الأم بيلاجيا سياف رئيسة دير معلولا لـ«الشرق الأوسط»، نافية الأنباء عن «إقامة جبرية فرضت عليهن بعد تصريحات أشدن فيها بجهود أمير قطر وحسن معاملة (جبهة النصرة)»، وهي التصريحات التي أثارت استياء مؤيدي النظام السوري.
وأوضحت سياف خلال اتصال مع «الشرق الأوسط» أن «الراهبات يمارسن حياتهن بشكل طبيعي بانتظار أن تصبح الظروف الأمنية مواتية ليعدن إلى ديرهن في مدينة معلولا»، مشيرة إلى أن التصريحات التي أعلنتها قبيل عملية التبادل «جاءت بطلب من عميد في جهاز أمن الدولة (اللبناني)، قال لي قبل الوصول إلى النقطة الحدودية التي جرت فيها مراسم الاستقبال: عليك أن تقدمي الشكر لكل من الرئيس بشار الأسد وأمير قطر الشيخ تميم بن خليفة آل ثاني، إضافة إلى المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم. وقد نفذت ذلك، معتقدة أن هذا الأمر يأتي بالتنسيق مع الحكومة السورية». وأضافت سياف: «قدموا لي بعد ذلك كيسا عليه صورة (سيدة حريصا) (السيدة مريم العذراء) فيه صلبان، قالوا لي إنه من اللواء عباس إبراهيم. وطلب منا وضعها على صدورنا».
وجرى اختطاف الراهبات، مطلع شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، من دير القديسة تقلا في الجزء القديم من بلدة معلولا التاريخية، تزامنا مع دخول مقاتلي المعارضة إليها، ونقلهن إلى مدينة يبرود. وتوجهت أصابع الاتهام إلى مقاتلي «جبهة النصرة»، الذين سيطروا على البلدة حيث يقع الدير، لتثمر وساطة لبنانية - قطرية، بالتنسيق مع الجانبين التركي والسوري، تولاها عن الجانب اللبناني المدير العام للأمن العام اللواء إبراهيم، في إطلاق سراحهن بعد ثلاثة أشهر، مقابل إطلاق النظام السوري 152 معتقلا من سجونه، بناء على مطالب الخاطفين.
ووصفت الأم بيلاجيا الظروف التي صاحبت عملية التبادل بـ«الصعبة جدا»، مشيرة إلى «العرقلة التي حصلت في اللحظة الأخيرة، حيث طلب رئيس المجموعة المعارضة التي كانت تقتادنا، الإفراج عن عائلة أحد قياديي (القاعدة) من السجون السورية. وحين احتج أحد الضباط اللبنانيين على هذا الطلب، قال له قائد المجموعة: اذهب إذن واذبح العائلة وأنا سأفجر الراهبات.. ليتدخل لاحقا الوسيط القطري ويعمل على إيجاد مخرج للمسألة».
وحول كلامها الذي أشادت فيه بحسن معاملة «جبهة النصرة» خلال مدة الاختطاف التي قاربت الثلاثة أشهر، أكدت سياف أن «غضب البعض نتيجة هذه التصريحات مبرر جدا، لأن (جبهة النصرة) ضد الدولة السورية. ولكن، يجب أن أشهد أمام الله وأقول كلمة حق أن عناصر (الجبهة) عاملونا بشكل ممتاز، ليس لأنهم جيدون، فقد ارتكبوا مع غيرنا ممارسات سيئة جدا.. ولكن معنا كان الأمر مختلفا، ربما لأننا جزء من عملية تفاوض».
وروت الراهبة لـ«الشرق الأوسط» حادثة جرت خلال فترة احتجازهن لدى «جبهة النصرة»، مشيرة إلى أن «أحد العناصر الصغار رفع صوته في وجوهنا، وحين علم أبو عزام - المسؤول عن احتجازنا - قام بحلق لحيته عقابا له على ذلك». ونفت أن يكون قد قام أحد بنزع الصلبان من على صدور الراهبات أثناء فترة الخطف، موضحة أن «الراهبات أساسا لا يضعن صلبانا؛ باستثناء رئيسة الدير»، وتابعت: «قمت بنزع صليبي قبل أسابيع من عملية الخطف».
وشن مؤيدو النظام السوري حملة قاسية ضد راهبات دير معلولا إثر تصريحاتهن المشيدة بـ«النصرة» بعد إتمام صفقة التبادل. واتهمهن تلفزيون «سما» الموالي للنظام السوري، في نشراته الإخبارية بـ«الخيانة» و«نكران الجميل»، وحمل على إحجامهن عن شكر «الجيش العربي السوري».



الحوثيون يتبنّون هجمات بالمسيّرات ضد أهداف إسرائيلية

صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)
صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)
TT

الحوثيون يتبنّون هجمات بالمسيّرات ضد أهداف إسرائيلية

صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)
صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)

تبنت الجماعة الحوثية المدعومة من إيران هجمات جديدة بالطائرات المسيّرة ضد أهداف إسرائيلية، الجمعة، إلى جانب تبنّى هجمات بالاشتراك مع فصائل عراقية موالية لطهران، دون أن يعلق الجيش الإسرائيلي على الفور بخصوص آثار هذه العمليات.

وتشن الجماعة المدعومة من إيران منذ أكثر من عام هجمات ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، فضلاً عن إطلاق الصواريخ والمسيّرات باتجاه إسرائيل تحت مزاعم نصرة الفلسطينيين في غزة.

صاروخ أطلقه الحوثيون باتجاه إسرائيل من نوع «فلسطين 2» (إعلام حوثي)

وخلال حشد حوثي في ميدان السبعين بصنعاء، الجمعة، ادعى المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع أن قوات جماعته نفذت عمليتين عسكريتين استهدفت الأولى هدفاً عسكرياً في عسقلان، فيما استهدفت الثانية هدفاً في تل أبيب.

وزعم المتحدث الحوثي أن العمليتين تم تنفيذهما بطائرتين مسيّرتين تمكنتا من تجاوز المنظومات الاعتراضية والوصول إلى هدفيهما.

إلى ذلك، قال سريع إن قوات جماعته نفذت بالاشتراك مع ما وصفها بـ«المقاومة الإسلامية في العراق» عمليةً عسكريةً ضد أهداف حيوية جنوب إسرائيل، وذلك بعدد من الطائرات المسيّرة، زاعماً أن العملية حققت أهدافها بنجاح.

وتوعد المتحدث الحوثي بالاستمرار في تنفيذ الهجمات ضد إسرائيل حتى توقف الحرب على غزة ورفع الحصار عنها.

19 صاروخاً ومسيّرة

في أحدث خطبة لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، الخميس، قال إن جماعته أطلقت باتجاه إسرائيل خلال أسبوع 19 صاروخاً باليستياً ومجنحاً وطائرة مسيّرة، زاعماً أنها استهدفت تل أبيب وأسدود وعسقلان.

كما ادعى الحوثي استهداف خمس سفن أميركية في خليج عدن، منها: بارجتان حربيتان، وهدد بالاستمرار في الهجمات، وقال إن جماعته نجحت في تدريب وتعبئة أكثر من 600 ألف شخص للقتال خلال أكثر من عام.

من آثار مسيّرة حوثية انفجرت في مبنى سكني في جنوب تل أبيب الاثنين الماضي (أ.ف.ب)

وتبنّى الحوثيون على امتداد أكثر من عام إطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، لكن لم يكن لها أي تأثير هجومي، باستثناء مسيّرة قتلت شخصاً بعد انفجارها بشقة في تل أبيب يوم 19 يوليو (تموز) الماضي.

واستدعت هذه الهجمات من إسرائيل الرد في 20 يوليو الماضي، مستهدفة مستودعات للوقود في ميناء الحديدة، وهو ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص، وإصابة نحو 80 آخرين.

وتكرّرت الضربات الإسرائيلية في 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، ضد مستودعات للوقود في كل من الحديدة ورأس عيسى. كما استهدفت محطتي توليد كهرباء في الحديدة، بالإضافة إلى مطار المدينة الخارج عن الخدمة منذ سنوات. وأسفرت هذه الغارات عن مقتل 4 أشخاص، وإصابة نحو 30 شخصاً، وفق ما أقر به الحوثيون.

أحدث الهجمات

أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين الماضي، أن طائرة مسيّرة، يعتقد أنها انطلقت من اليمن، أصابت مبنى في جنوب تل أبيب، وفق ما نقلته وسائل إعلام غربية.

وقالت القناة «13» الإسرائيلية: «ضربت طائرة مسيّرة الطابق الـ15 من مبنى سكني في يفنه، ولحق دمار كبير بشقتين»، مشيرة إلى وصول قوات كبيرة إلى المكان.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بورود «تقارير عن سقوط هدف جوي مشبوه في منطقة مدينة يفنه. ولم يتم تفعيل أي تحذير». وقالت نجمة داود الحمراء إنه لم تقع إصابات.

وأشارت قوات الإطفاء والإنقاذ، التي وصلت إلى مكان الحادث، إلى وقوع أضرار جسيمة في شقتين. كما نقل موقع «0404» الإسرائيلي اليوم عن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قوله: «يبدو أن الطائرة المسيّرة التي أصابت مبنى في يفنه قد انطلقت من اليمن»، مشيراً إلى أنه يجري التحقيق في الحادث.

مدمرة أميركية في البحر الأحمر تطلق صاروخاً ضد أهداف حوثية (رويترز)

وعلى صعيد الهجمات البحرية، كانت القيادة المركزية الأميركية أعلنت في بيان، الثلاثاء، الماضي، أنّ سفينتين عسكريّتين أميركيّتين صدّتا هجوماً شنّه الحوثيون بواسطة طائرات من دون طيّار وصاروخ كروز، وذلك في أثناء حراستهما ثلاث سفن تجارية في خليج عدن.

وقال البيان إن «المدمّرتين أحبطتا هجمات شُنّت بطائرات من دون طيار وبصاروخ كروز مضاد للسفن، لتضمنا بذلك سلامتهما وأفرادهما، وكذلك سلامة السفن المدنية وأطقمها».

وأوضح البيان أنّ «المدمرتين كانتا ترافقان ثلاث سفن تجارية تابعة للولايات المتحدة»، مشيراً إلى عدم وقوع إصابات أو إلحاق أضرار بأيّ سفن.

يشار إلى أن الهجمات الحوثية في البحر الأحمر أدت منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 إلى غرق سفينتين وقرصنة ثالثة، كما أدت إلى مقتل 3 بحارة وإصابة آخرين في هجوم ضد سفينة ليبيرية.

وفي حين تبنى زعيم الحوثيين مهاجمة أكثر من 211 سفينة منذ بدء التصعيد، كانت الولايات المتحدة ومعها بريطانيا في أربع مرات على الأقل، نفذت منذ 12 يناير (كانون الثاني) الماضي أكثر من 800 غارة على أهداف للجماعة أملاً في الحد من قدرتها على تنفيذ الهجمات البحرية.