إشبيلية يتطلع لثلاثية تاريخية.. وليفربول لمعادلة الرقم القياسي في نهائي «يوروبا ليغ»

الفريقان يأملان حصد اللقب اليوم من أجل حجز بطاقة مباشرة إلى دوري الأبطال الموسم المقبل

لاعبو ليفربول خلال التدريبات استعدادا لنهائي الدوري الأوروبي (أ. ف. ب)
لاعبو ليفربول خلال التدريبات استعدادا لنهائي الدوري الأوروبي (أ. ف. ب)
TT

إشبيلية يتطلع لثلاثية تاريخية.. وليفربول لمعادلة الرقم القياسي في نهائي «يوروبا ليغ»

لاعبو ليفربول خلال التدريبات استعدادا لنهائي الدوري الأوروبي (أ. ف. ب)
لاعبو ليفربول خلال التدريبات استعدادا لنهائي الدوري الأوروبي (أ. ف. ب)

يحلم إشبيلية الإسباني بتحقيق ثلاثية تاريخية في الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) لكرة القدم، عندما يواجه ليفربول الإنجليزي، اليوم، على ملعب «سانت جاكوب بارك»، في مدينة بازل السويسرية.
ويستحوذ إشبيلية على الرقم القياسي لعدد مرات الفوز باللقب، حيث توج به أربع مرات سابقة في أعوام 2006 و2007 و2014 و2015، ويتقدم راهنا بفارق لقب عن يوفنتوس وإنتر ميلان الإيطاليين، وليفربول الراغب تحديدا بالانضمام إليه.
ويستطيع إشبيلية تعزيز رقمه القياسي، والتتويج باللقب الخامس على استاد «سانت جاكوب بارك»، ليصبح أول فريق في تاريخ البطولة يتوج لثلاثة مواسم متتالية.
وأصبح إشبيلية متخصصا في المسابقة الأوروبية الثانية، على غيرها من البطولات، فهو الوحيد الذي دافع مرتين عن لقبه بنجاح في 2007 و2015، بعد أن سبق وتوج في 2006 و2007 و2014 و2015. ويعيش إشبيلية أسبوعا بالغ الأهمية، فبعد مواجهة ليفربول اليوم، سيكون على موعد ناري يوم الأحد في نهائي كأس إسبانيا ضد برشلونة بطل الليغا.
لكن مدرب الفريق أوناي إيمري أصر: «مجرد خوضنا النهائي الثالث على التوالي يظهر مدى تركيزنا، وتعطشنا للعب جيدا في الدوري الأوروبي، وإحراز لقبه». وأضاف إيمري: «جميع المرتبطين بإشبيلية يستمتعون بالمشاركة في هذه المسابقة، وطالما شجعت الجميع على التعامل مع هذه البطولة بالحماس الذي تستحقه».
وسبق لإيمري أن قاد الفريق للقب في الموسمين الماضيين، وهو يرغب في أن يكون أول مدرب يفوز باللقب ثلاث مرات على التوالي.
وأصبح للقب الدوري الأوروبي أهمية أكبر بداية من الموسم الماضي، حيث يتأهل الفائز به مباشرة إلى دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا. ولم يحجز أي من أشبيلية أو ليفربول مكانا له في دوري الأبطال عن طريق الدوري المحلي ببلده، حيث حل الأول سابعا في الدوري الإسباني، فيما أنهى ليفربول موسمه ثامنا، مما يعني أن الفوز باللقب سيكون محط اهتمام كبير من الفريقين، سواء على مستوى الكبرياء الكروي، أو المكاسب المالية الناجمة عن المشاركة بدوري الأبطال.
ولم تتعامل كثير من الفرق مع هذه البطولة بالجدية اللازمة التي اتسم بها إشبيلية وليفربول. وعلى سبيل المثال، خاض توتنهام الإنجليزي مباراته المهمة أمام دورتموند الألماني في دور الستة عشر للبطولة باهتمام متواضع، وسط رغبة الفريق في تعزيز فرصه في محاولة الفوز بلقب الدوري الإنجليزي، وهي المحاولة التي باءت بالفشل حيث حل الفريق ثالثا في الدوري المحلي.
ولكن مهمة إشبيلية لن تكون سهلة على الإطلاق في مواجهة طموحات ليفربول الذي يرغب في العودة إلى منصات التتويج، من خلال هذه البطولة لإنقاذ موسمه.
وتحسن أداء ليفربول كثيرا منذ تولى الألماني يورغن كلوب مهمة تدريب الفريق، ليصبح العملاق الإنجليزي العائد بمثابة عقبة حقيقية في مواجهة حلم إشبيلية.
في المقابل، يرى لاعب وسط ليفربول الألماني إيمري كان أن القوة القتالية لزملائه قادرة على إنهاء صيام دام 11 عاما عن الألقاب الأوروبية، ويقول: «إشبيلية يعرف جيدا كيف يلعب في (يوروبا ليغ). وقد أحرزوا آخر لقبين، لذا ستكون مباراة صعبة، لكن إذا لعبنا كفريق يمكننا إحراز اللقب».
وقال ديان لوفرين، مدافع ليفربول، الذي سجل هدف الفوز الحاسم أمام دورتموند: «فرص الفريقين متكافئة تماما، والمباراة لن تكون سهلة»، موضحا: «وجود إشبيلية في النهائي ليس مصادفة، ولكن كل شيء ممكن. إذا كان لدينا فريق مكتمل، ما من أحد يستطيع التفوق علينا».
ويخوض ليفربول النهائي القاري الأول له منذ سقوطه في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2007 أمام ميلان الإيطالي، علما بأنه توج في لقب المسابقة التي كانت معروفة بكأس الاتحاد الأوروبي أعوام 1973 و1976 و2001.
ورغم فشله بتحقيق مراكز متقدمة في الدوري الإنجليزي، إلا أن ليفربول مع مدربه الجديد الألماني يورغن كلوب، خرق بعض التوقعات بفوزه على أمثال مانشستر يونايتد وبوروسيا دورتموند الألماني وفياريال الإسباني في الأشهر الأخيرة.
ويتطلع ليفربول لحصد أول لقب له في عهد كلوب، المدرب السابق لدورتموند، الذي قال: «الرحلة الأوروبية بأكملها كانت ممتعة بالنسبة لنا»، موضحا: «عشنا أمسية رائعة في انفيلد.. فخور للغاية باللاعبين لأن المهمة كانت صعبة، والمهمة دائما صعبة، ولم يكن من السهل الوصول إلى النهائي».
ولا يحتاج الأمر لكثير من الجهد لإقناع كلوب بمدى أهمية النهائي لليفربول، فقد قال عقب التعادل مع وست بروميتش، في الجولة الختامية للدوري الإنجليزي: «إنه نهائي أوروبي.. ما الذي يمكن أن يكون أكبر من ذلك؟». وأبلغ كلوب موقع الاتحاد، أمس: «ستكون هناك تحديات في كل أرجاء الملعب.. سيكون هناك كثير من القتال بالطبع.. لا يمكنك الفوز بكأس عن طريق لعب القليل من كرة القدم»، مضيفا: «يجب أن تظهر أنك مستعد حقا للحظات الكبيرة».
واستطرد كلوب: «أعرف أنه بعد أسبوع ونصف سيقام نهائي دوري الأبطال، ولكن هذه هي المباراة الكبرى الوحيدة في الوقت الراهن.. إنها ثاني أكبر مباراة على مستوى أوروبا».
وقال كلوب: «إشبيلية فريق يمتلك قدرة تنافسية هائلة، ومن الصعب جدا مواجهته، يمتاز في اللعب على الكرات المرتدة، وفي الدفاع، هذا ما يمكن توقعه من فريق إسباني»، متابعا: «إنه يمتلك خبرة هائلة، واثق من أن متوسط الأعمار بين اللاعبين لديهم تزيد بواقع عامين أو ثلاثة أعوام عن متوسط الأعمار لدينا.. إنه فريق جيد جدا، يمتلك مهاجمين جيدين، ومدافعين أصحاب خبرة».
وأضاف: «فريقان من أصحاب الإمكانيات يواجهان بعضهما البعض من أجل الفوز بالكأس الكبير، هكذا ينبغي أن تكون كرة القدم». وأعلن كلوب، بعد إقصاء فياريال في نصف النهائي (صفر - 1 ذهابا، و3 - صفر إيابا): «للذهاب إلى النهائي، أنت بحاجة إلى قليل من الحظ في الأوقات الحاسمة، لكن في معظم الأحيان أنت بحاجة إلى أداء رائع».
ولطالما وفر ليفربول، الذي أحرز لقب دوري أبطال أوروبا خمس مرات سابقا، مباريات دراماتيكية في النهائيات القارية، ففي آخر مناسبة توج فيها عام 2001، تخطى الافيس الإسباني بمباراة غنية بالأهداف حسمها بالوقت الإضافي 5 – 4، بهدف عن طريق الخطأ للاعب الافيس دلفي جيلي.
وبعدها بأربع سنوات، حقق ليفربول عودة أسطورية في نهائي دوري الأبطال، بعدما كان متخلفا في الشوط الأول أمام ميلان القوي 3 / صفر، لكن في الشوط الثاني نجح في تسجيل ثلاثية عادل بها النتيجة، ثم توج بركلات الترجيح، قبل أن يثأر منه ميلان بعد سنتين.
وفي ظل إمكانية الحصول على بطاقة مؤهلة إلى دوري الأبطال في الموسم المقبل مخصصة لبطل المسابقة، أراح كلوب تشكيلته الأساسية خلال التعادل مع وست بروميتش 1 - 1 الأحد في الدوري الإنجليزي.
وعاد إلى صفوف ليفربول قائد وسطه جوردان هندرسون، بعد شفائه من إصابة قوية بأربطة ركبته، علما بأن روي هودجسون مدرب منتخب إنجلترا استدعاه إلى تشكيلة من 26 لاعبا تستعد لنهائي كاس أوروبا 2016. كما ضم هودجسون من ليفربول الظهير ناثانيال كلاين ولاعبي الوسط جيمس ميلنر وآدم لالانا، والمهاجم دانيال ستاريدج.
يذكر أن إشبيلية الذي بلغ النهائي على حساب شاختار دونيتسك الأوكراني (2 - 2 ذهابا، و3 - 1 إيابا في الأندلس)، شارك في بداية الموسم في دوري أبطال أوروبا، لكنه تحول إلى «يوروبا ليغ» بعد حلوله ثالثا في مجموعة مانشستر سيتي الإنجليزي، ويوفنتوس الإيطالي، عندما خسر أربع مباريات من أصل 6.
ويخوض إشبيلية المباراة من دون لاعب الوسط مايكل كرون ديلي الذي يعاني من إصابة في الركبة تعرض لها خلال المباراة التي فاز فيها إشبيلية على شاختار، بينما ما زال يتماثل المخضرم خوسيه أنطونيو رييس، مهاجم الفريق، للشفاء من جراحة استئصال الزائدة الدودية قبل أسبوعين.
ويعتقد الفرنسي كيفن غاميرو، هداف إشبيلية هذا الموسم بـ28 هدفا بينها 7 في الدوري الأوروبي، أن خبرة فريقه في المسابقة ستلعب دورا حاسما، قائلا: «نادي ليفربول تاريخي بلاعبين عظماء. المواجهة مثيرة، وسيصعبون علينا الحياة، لكن نحن سويا منذ عدة مواسم، ونعرف كيف نخوض هذا النوع من المباريات».
وقال البولندي جريجور كريتشوفياك، لاعب خط وسط إشبيلية: «يمكننا صناعة التاريخ بإحراز اللقب لثلاث مرات متتالية، ولكن ما زالت أمامنا مباراة يجب اجتيازها».
وقال ديفيد سوريا، حارس مرمى إشبيلية: «ليفربول فريق يمتلك كثيرا من الألقاب والبطولات الأوروبية. ولكن عندما تصل للنهائي، تكون سعيدا بملاقاة أي فريق.. لا نطيق صبرا حتى موعد المباراة النهائية».
وقال جيمس ميلنر، لاعب وسط ليفربول: «لسنا في حاجة للحديث عن تاريخ نادينا، إنه يملك تاريخا مذهلا، وملعبا رائعا، وجماهير ليس لها مثيل.. أريد أن أكون جزءا من هذا التاريخ، وأن أضيف لذلك»، متابعا: «حالفنا سوء حظ مرة من قبل هذا العام.. لست الشخص الوحيد الذي جاء إلى هنا من أجل الفوز بالألقاب، النادي اعتاد على ذلك، ونريد أن نواصل هذا النجاح».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!