نقاط جديرة بالدراسة من اليوم {شبه} الأخير للدوري الإنجليزي

غيرو مهاجم آرسنال يثير الجدل.. وتشيلسي ينتظر صيفًا حافلاً بالتغيير واستعدادات يونايتد لنهائي الكأس تتعطل

لاعبو مانشستر يونايتد خلال الإحماء قبل إلغاء اللقاء أول من أمس (أ.ف.ب)
لاعبو مانشستر يونايتد خلال الإحماء قبل إلغاء اللقاء أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

نقاط جديرة بالدراسة من اليوم {شبه} الأخير للدوري الإنجليزي

لاعبو مانشستر يونايتد خلال الإحماء قبل إلغاء اللقاء أول من أمس (أ.ف.ب)
لاعبو مانشستر يونايتد خلال الإحماء قبل إلغاء اللقاء أول من أمس (أ.ف.ب)

أوليفييه غيرو يواصل إثارة الجدل حول أدائه، وتشيلسي ينتظر صيفا حافلا بالتغيير، ووستهام بحاجة لمهاجم جديد، وغوردن هندرسون لا يجب أن يلعب أساسيا مع ليفربول في نهائي الدوري الأوروبي في بازل، بينما تعطلت استعدادات مانشستر يونايتد لنهائي الكأس، في أبرز النقاط التي تستحق الدراسة من الجولة شبه الأخيرة للدوري الإنجليزي (بعد تأجيل لقاء مانشستر يونايتد وبورنموث إلى اليوم).

غيرو يواصل إثارة الجدل حوله رغم ثلاثيته

يا لها من ليلة غريبة بالنسبة إلى المهاجم الفرنسي أوليفييه غيرو. سجل مهاجم آرسنال 3 أهداف (هاتريك)، مساهما في فوز فريقه برباعية نظيفة على ملعبه على أستون فيلا، ليرفع رصيده النهائي من الأهداف هذا الموسم إلى 24 هدفا – 16 منها في الدوري. لكن خلال أغلب فترات المباراة – وتحديدا الفترة بين هدفه الافتتاحي بعد 5 دقائق من البداية وهدفه الثاني في الدقيقة 78 – أثار سخط المشجعين على ملعب الإمارات كمغناطيس، فكلما حدث أي خطأ كانت تتعالى صيحات الخيبة والاستهجان ضد غيرو بشكل أو بآخر. وفي بعض الأحيان، لم تكن تحركاته من الشراسة بما يكفي لتنهال الشتائم عليه، وفي أحيان أخرى، لم تكن لمساته أو قراراته داخل الملعب موفقة. كانت هناك حتى تلك اللحظة في الدقيقة 13 عندما لم تصل إليه تمريرة مسعود أوزيل، وهاج الجمهور ضد غيرو. ومع هذا، فبعد أن سجل أهدافه الثلاثة، بدأ صوت التشجيع له يأتي من المدرجات. وشهد غيرو كثيرا من لحظات التألق هذا الموسم، بما في ذلك هدفه خلال الفوز الذي حققه فريقه على بايرن ميونيخ في دوري الأبطال، والهاتريك الذي سجله في المباراة الحاسمة في دوري المجموعات ضد أوليمبياكوس. ومع هذا يظل الشعور بأن غيرو مهاجم جيد للغاية لكنه ليس من الطراز العالمي. بعد المظهر المتواضع الذي ظهر به على مدار النصف الثاني من الموسم، يبدو أن غيرو استنفد رصيده من الصبر لدى جمهور آرسنال، مع تصاعد الانتقادات له، وبات هامش التسامح مع أخطائه غير موجود تقريبا. ومن الصعوبة بمكان ألا نتوقع أن يتعرض أرسين فينغر لتدعيم هجوم الفريق خلال الصيف.

بينيتيز يوضح لماذا يريد مشجعو نيوكاسل بقاءه

كرة القدم رياضة تلعب بالعقل فعلا، لقد كرس المشجعون في مدرجات سانت جيمس بارك جهودهم على مدار الـ90 دقيقة لمطالبة رافائيل بينيتيز بالبقاء على رأس تدريب نيوكاسل.
لقد تأكد هبوط نيوكاسل قبل الجولة الأخيرة لكن نيوكاسل أنهى الموسم بقوة وسحق توتنهام هوتسبير 5-1 ليزيح الأخير من المركز الثاني إلى الثالث، ولتهتف الجماهير لبينيتيز للاستمرار ليساعد الفريق على العودة سريعا إلى دوري الأضواء.
ويتضمن عقد بينيتيز شرطا يسمح له بالرحيل إذا هبط نيوكاسل لكنه يبقى في مباحثات مع مايك أشلي مالك النادي بشأن الاستمرار.
وقال بينيتيز: «قلبي يبلغني بالبقاء وأنها فرصة رائعة ومدينة رائعة وفريق رائع، لكن عقلي يقول: إنه ينبغي تحليل ما حدث».
وبعد تحرر من ضغوط الخوف من الهبوط، عرف رجال بينيتيز تماما كيف يلتزمون بتعليماته لتفكيك ما يسمى بـ«الضغط المتقدم» الذي يمارسه توتنهام، بفضل مزيج من الهجوم المضاد الدؤوب – وهو خليط يجمع بين أفضل ما في طريقتي آلان باردو وستيف ماكلارين مدربي الفريق السابقين. وقد يكون توتنهام قد عانى نفسيا بعد خسارة اللقب الذي ذهب إلى ليستر، لكن بينيتيز قدم إحدى روائعه التكتيكية في هذه المباراة.

استعدادات يونايتد لنهائي كأس إنجلترا تتعطل

تحدث نجم وسط مانشستر يونايتد أندير هيريرا عن «العصبية والتوتر»، في الوقت الذي ظل فيه لاعبو فريقه وفريق بورنموث في غرف خلع الملابس قبل أن تلغى المباراة بسبب وجود عبوة كاذبة في المدرجات. قائد الفريق السابق، غاري نيفيل، من بين أولئك الذين عبروا عن خوفهم من احتمالية تعرض أحد ملاعب كرة القدم الإنجليزية إلى الهجوم. لقد كان يوما مزعجا بالنسبة إلى يونايتد لأسباب كثيرة، حيث أنهى تعادل مانشستر سيتي وسوانزي 1-1 أي فرصة لفريق المدرب فان غال في التأهل إلى دوري الأبطال، بالإضافة إلى احتمال أن يسعى جمهور بورنموث للمطالبة بتعويض عن تكلفة السفر. وما يزيد من قلق فان غال هو أنه لا بد لفريقه الآن أن يلعب في وسط الأسبوع في الوقت الذي يستعد لملاقاة كريستال بالاس في نهائي الكأس على ملعب ويمبلي يوم السبت. ولا مفر من أن يعمل المدرب على إراحة لاعبيه وهو يضع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي نصب عينيه، لكن تظل هذه فكرة غير مثالية بالنظر إلى أن يونايتد بحاجة إلى تخطي ساوثهامبتون في جدول الدوري والوصول إلى المركز الخامس، ليضمن الوصول المباشر إلى مرحلة المجموعات في الدوري الأوروبي.

تشيلسي يواجه صيف التغيير

خيم على آخر مباراة لتشيلسي في الموسم احتفال جمهور النادي بكلاوديو رانييري وإنجاز ليستر سيتي هذا الموسم، إلى جانب مناشدة النادي لمدافع الفريق وقائده جون تيري لتمديد عقده لموسم جديد. وكان هناك القليل من التركيز على وداع المدرب غوس هيدنيك، بعد أن أنهى فترة توليه تدريب الفريق مؤقتا، رغم أنه قبل أن يرحل، سعى المدرب الهولندي إلى التخفيف من حدة الأجواء الساخنة. وبسؤاله عما إذا كان يتوقع أن يعود لتشيلسي لمرة ثالثة في مرحلة ما في المستقبل لو لم يصمد أنطونيو كونتي مع البداية المقلقة في ستانفورد بريدج الموسم المقبل، رد هيدنيك: «احتمال كبير، نعم». وعاد سريعا قبل أن تتوتر الأجواء ليقول: «لا، أنا أمزح». وأوضح: «أنا لا أعرف حتى إن كنت سأصبح حينها متاحا، لذا لا أعتقد هذا. النادي مقبل على مرحلة لن يكون في حاجة لي خلالها، وسيكون سيئا للغاية لو تم استدعائي لتولي المسؤولية مجددا في منتصف الموسم.. سيكون هذا سيئا لتشيلسي، لدي ثقة كاملة بأن الفريق سيعود إلى مكانه الطبيعي، القتال على منصات التتويج والوجود ضمن المراكز الأربعة الأولى في جدول الدوري».
ومع هذا، فقد أثبت هذا الموسم أن العودة ليست مضمونة إلى حد بعيد، حيث ينتظر تشيلسي صيفا ساخنا، سواء استمر تيري أم لا. ولا شك أن عددا من اللاعبين سيرحلون في نهاية الموسم. وأبرز هؤلاء، هم اللاعبون المعارون: راداميل فالكاو سيعود إلى موناكو، وأليكساندر باتو سيعود إلى كورينثيانز أو أي ناد آخر يرغب في ضمه. وقد تحدث أوسكار عن رغبته في إثبات نفسه مع كونتي، لكنه لم يشارك بالقدر الكافي في الأسابيع الماضية، وهو يدفع إلى الاعتقاد بأن أيامه في النادي معدودة. ماذا أيضا، عن لاعبين من أمثال بيدرو رودريغيز ولويتش ريمي؟ وهل سيتم الاحتفاظ بدييغو كوستا وسط اهتمام أتلتيكو مدريد بإعادة اللاعب، وهل بابا رحمان من نوعية الجناح الأيسر الذي يتوقع له أن يزدهر في عهد الإيطالي؟ هذه هي الأسئلة التي ستطرح خلال الشهور المقبلة، لكن هناك إحساسا بأن الوقت قد حان من أجل التغيير.

وستهام في حاجة ماسة لمهاجم جديد

رغم كل شكاوى النادي من القرارات التحكيمية المثيرة للجدل، فإن وستهام يونايتد ليس له أن يلوم إلا نفسه عن إخفاقه في التأهل للمنافسات الأوروبية، وابتعاده 11 نقطة عن الوصول إلى المراكز المؤهلة خلال مبارياته الـ10 الأخيرة يمكن أن يعود إلى افتقارهم إلى التصميم والقتال من أجل الفوز. وجاء أداء الفريق الباهت في آخر مبارياته، مع إنهائهم لموسم إيجابي بالنسبة إلى النادي بهزيمة 2-1 أمام ستوك سيتي وكان ديافرا ساكو يتحمل المسؤولية تحديدا، حيث أضاع فرصة رائعة ليعزز تقدم فريقه في بداية الشوط الثاني. إن حاجة وستهام إلى تدعيم الخط الهجومي واضحة. أنهى آندي كارول الموسم بشكل رائع وبدا بحالة فنية أفضل في الشهور الأخيرة لكن إينر فالينسيا عانى من فقدان للثقة بينما لن يتم التعاقد مع إيمانويل إيمونيكي بشكل دائم. وهناك شكوك حول مستقبل ساكو، رغم أن المهاجم السنغالي يستحق الإبقاء عليه إذا بدأ الموسم المقبل وهو في حالة ذهنية أكثر إيجابية. وفي هذا السياق، يكون هناك معنى للتقارير التي تتحدث عن إمكانية تعاقد النادي مع ميتشي باتشواي لاعب مرسيليا، وأليكساندر لاكازيت لاعب ليون.

استفاقة ماني تجعل منه ورقة رابحة لساوثهامبتون

كانت الأمور بين ساوثهامبتون وساديو ماني قد وصلت إلى مرحلة يبدو فيها أن الطرفين في طريقهما لإنهاء التعاقد وديا. وبعد أن أعرب المدرب رونالد كويمان عن غضبه من اللاعب في بداية العام لوصوله متأخرا لاجتماع للفريق ومن ثم التعرض للهزيمة أمام نورويتش، لم تتوقف التقارير التي تربط بين ماني ومانشستر يونايتد. كان أداؤه في ذلك الوقت لا يعطي سببا يذكر للاحتفاظ به، لكن اللاعب وصل إلى حالة فنية مذهلة خلال الشهرين الأخيرين هذا الموسم، حيث سجل 8 أهداف في 8 مباريات وأظهر تحسنا لافتا في أدائه، ويبدو إلى حد بعيد الآن اللاعب المتحرك والفعال في الأمام هو ما يحتاجه ساوثهامبتون للارتكاز عليه. وخلال حديثه في أعقاب الفوز على كريستال بالاس 4-1. دافع كويمان عن مجمل إسهام ماني خلال الموسم وأشار إلى أن اللاعب الذي لا يزال في عامه الـ24. لعب موسمين فقط في الممتاز، بعد انضمامه إلى الفريق قادما من ريد بول سالزبورغ. وكان كويمان قال قبل ذلك بدقيقتين إن ساوثهامبتون: «يحتاج لأن يكون مستعدا لأن يخسر عددا من اللاعبين». لكن ما لم يكن قد تم إبرام صفقة بالفعل، فإن مستقبل ماني يعتبر ورقة رابحة مهمة عندما يجتمع كويمان مع مسؤولي ساوثهامبتون للحديث عن عقد المدرب هذا الأسبوع.

لا مكان لـهندرسون في نهائي الدوري الأوروبي

«لم أتخذ بعد قرارا بشأن التشكيل لمباراة الأربعاء، لكن من الرائع أن يكون لديك الخيار»، هذا ما قاله يورغن كلوب مدرب ليفربول عقب مشاهدة لاعب وسطه غوردن هندرسون وهو يؤدي بقوة على مدار نصف ساعة في مواجهة وست برومويتش. بالطبع كان مشهد عودة هندرسون (وداني إنغز) مشجعا، لكن القائد لا يجب أن يلعب أساسيا في نهائي الدوري الأوروبي مهما تكن حالته الفنية الآن. إن وجود كل من إمري كان وجيمس ميلنر يجعل من وسط ليفربول الدفاعي أكثر تماسكا. ونفس الشيء بالنسبة إلى جو آلان، وهو ما يعني أن هندرسون لا ينبغي أبدا أن يكون الاختيار الأول حتى كبديل.

مكان سوانزي في جدول الدوري يخفي الكثير من الخطايا

يستحق سوانزي كل الإشادة والتقدير. أنهى الفريق الموسم في المركز الـ12 بالدوري، وبفارق 10 نقاط عن منطقة الهبوط، وفي موسم بدا محكوما عليه بالفشل إلى حد بعيد في مرحلة من المراحل (كل من شاهد الهزيمة 4-2 التي مني بها الفريق على ملعبه أمام سندرلاند في يناير (كانون الثاني) كان محقا في أن يخشى من حدوث الأسوأ). ومن ثم فبقاء الفريق يعد إنجازا في حد ذاته. ومع هذا، فإن هذا المكان الذي يحتله الفريق في جدول الدوري يخفي وراءه الكثير من الخطايا. كان هذا موسما فوضويا، قاد الفريق خلاله 3 مدربين مختلفين، وسيكون من السذاجة أن نعتقد بأن كل شيء على ما يرام في سوانزي بعد استمراره في الممتاز للموسم السادس على التوالي. وفي هذا السياق، من المزعج أن نسمع المدرب فرانسيسكو غيدولين يقول إنه لا يعتقد أن هناك حاجة لعمل تغييرات كبيرة في صفوف الفريق. هنالك وجهة نظر مغايرة تقول إن الفريق يحتاج لعملية جراحية كبيرة، تشمل أولا تدعيم صفوفه بمهاجمين اثنين. سجل أندريه أيو وغيلفي سيغوردسون 23 هدفا من إجمالي 42 هدفا أحرزها سوانزي ولا يعد أي منهما مهاجما صريحا. بعد هذين اللاعبين يأتي بافيتمبي غوميز كأبرز هداف بـ6 أهداف فقط، يليه 4 لاعبين سجل كل منهم هدفين اثنين فقط. وبجانب افتقار الفريق للقوة الضاربة، فإن مركز الظهير الأيمن يحتاج لعلاج، كما أن سوانزي بحاجة لقلب دفاع آخر لزيادة المنافسة مع أشلي ويليامز وفيدريكو فيرنانديز، ومن الصعوبة بمكان أن نرى كيف يمكن للفريق أن يعتمد في المستقبل على واين روتليدج وناثان داير العائد، كجناحين. وبمعنى آخر، هناك الكثير من الأسئلة التي تحتاج لإجابات. قد يكون أهم هذه الأسئلة هو ما إذا كان غيدولين هو الرجل المناسب لتولي المهمة.

سندرلاند يبدو أقوى لاعتماده على ناشئيه الموهوبين

إذا كان هناك أي شيء آخر من شأنه أن يسعد المشجعين خلال الصيف أكثر من نجاح سندرلاند في البقاء في الدوري الممتاز في نهاية الموسم على حساب جارهم اللدود نيوكاسل، فهو ظهور عدد من الناشئين الواعدين الذين قدموا أداء نابضا بالحيوية. كان فريق سندرلاند الذي شهد تغييرا كبيرا في مباراة واتفورد مليئا بالمواهب المحلية الواعدة: غوردن بيكورد، حارس مرمى عمره 22 عاما من بلدة واشنطن في سندرلاند (وليس واشنطن العاصمة الأميركية) الذي ظهر في الكأس ضد آرسنال، والدوري ضد توتنهام في يناير (كانون الثاني)، وقد أدى أداء جيدا رغم استقبال شباكه لـ7 أهداف، وكان مقنعا مرة أخرى، حيث تعامل مع كل الكرات التي وصلته بثقة وبدأ هجمة مرتدة لدانكان واتمور برمية رائعة وسريعة من يده. كما لعب توم روبسون، مباراة رائعة في مركز الظهير الأيسر، وريس غرينوود، وهو أحد نجوم الفريق الذي احتل وصافة دوري الشباب تحت 21 عاما.
وقال سام ألارديس مدرب سندرلاند: «كان العبء على اللاعبين الذين لم يكونوا قد لعبوا مباريات كثيرة، بأن يظهروا بمظهر جيد ويقبلوا التحدي، وبالنسبة إلى اللاعبين الناشئين فقد كانوا بحاجة لأن يظهروا أنهم يريدون الحصول على هذه الفرصة للعب بصفة منتظمة».

ليلة الترحيب والوداع

كان تيم هيوارد في بؤرة الاهتمام عن جدارة، عندما قام بجولة أخيرة حول ملعب غوديسون بارك في أعقاب الهزيمة أمام نوريتش سيتي، حيث أنهى الحارس المخضرم عقدا من الخدمة المميزة لفريقه إيفرتون، ويستعد للانتقال إلى كولورادو رابيدز هذا الصيف. بعد بضع مباريات في البداية ألقت بظلال سيئة على الأسابيع الأخيرة له كحارس المرمى الأول للنادي، كانت لفتة رائعة عندما قام هيوارد بتوجيه التحية للجمهور والدموع في عينيه. بدا الأمر أشبه بتغيير الحرس في غوديسون من عدة أوجه، حيث سيرحل الحارس صاحب الـ37 عاما، فيما يظهر اللاعبون الصاعدون، توم ديفيز، وكيران دويل وجونجو كيني بمظهر رائع. غير أن التغيير الذي سيشهده إيفرتون هذا الصيف يتجاوز الحارس والمدرب. فبجانب هيوارد، هناك ليون أوسمان وتوني هيربت، وهما من أشد المخلصين لإيفرتون ويستحقان نفس التقدير في حال كان هذا الموسم هو الأخير لهما في النادي. كان ستيفن بينار حاضرا كذلك وعقده ينتهي هو الآخر هذا الصيف، ونفس الحال ينطبق على دارون غيبسون. بينما يظل غير معروف ما إذا كان جون ستونز وروميلو لوكاكو سيرحلان عن النادي كذلك. ينتظر خليفة المدرب روبرتو مارتينيز عمل شاق لإعادة بناء الفريق، لكن سيكون لديه وفرة من المواهب الشابة المستعدة والقادرة على مساعدته.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.