«سامسونغ نوتبوك 9».. دفتر ملاحظات إلكتروني متميز

ينافس بقدراته وتصميمه كومبيوتر «آبل ماكبوك برو»

«سامسونغ نوتبوك 9».. دفتر ملاحظات إلكتروني متميز
TT

«سامسونغ نوتبوك 9».. دفتر ملاحظات إلكتروني متميز

«سامسونغ نوتبوك 9».. دفتر ملاحظات إلكتروني متميز

يعتبر «ماكبوك برو» الصادر عن «آبل»، أفضل كومبيوتر محمول بشاشة 15 بوصة يمكنك شراؤه، ذلك أنه يتميز بقوة بنائه وجاذبية تصميمه، إضافة لقدرته على تخزين قدر هائل من الطاقة. إلا أنه في الوقت ذاته ثقيل الوزن، ويبلغ سعره 2000 دولار - وهو سعر ضخم بالتأكيد.

دفتر ملاحظات إلكتروني

هنا، يظهر «نوتبوك 9» من إنتاج «سامسونغ» البالغ سعره 1200 دولار، حيث يتميز بشاشة 15 بوصة ووحدة معالجة قوية من إنتاج «إنتل» طراز «كور آي7» ويسعى «نوتبوك 9» لأن يطرح نفسه كبديل أخف وزنا وأقل تكلفة للكومبيوتر البطل من «آبل» - «ماكبوك برو»، وهو الأمر الذي يبدو أنه نجح فيه بالفعل.
في الواقع، إذا كنت ستدفع أكثر من 1000 دولار لشراء كومبيوتر محمول، فإنك بالتأكيد ستفضل أن يكون مصنوعًا من مادة أفضل من البلاستيك الرخيص. وعادة ما يعني ذلك وجود المعدن، الأمر الذي يضيف إلى وزن الجهاز. ونظرًا لأن الكومبيوترات المحمولة المزودة بشاشات 15 بوصة عادة بالفعل ما تكون ثقيلة الوزن على اليدين، فإن هذا الثقل الإضافي سرعان ما سيخلق مشكلات أمام المستخدم.
ورغم استخدام «سامسونغ» المعدن في تصنيع إطار «نوتبوك 9» Notebook 9، حرصت الشركة في الوقت ذاته على استخدام الألمنيوم الخفيف نسبيًا وسبائك الماغنيسيوم، وذلك لضمان جودة شكل الكومبيوتر من دون أن يعوق هذا سهولة استخدامه.
وبالفعل، تبلغ زنة «نوتبوك 9» 2.9 رطل (كيلوغرام و315 غراما) فقط، مما يعني أنه أقل وزنا عن «ماكبوك برو» بمقدار رطل ونصف (680 غراما) ورغم أن هذا قد لا يبدو بالفارق الكبير، فإنه عندما تضيف هذا إلى حقيبتك وجميع الأدوات المتنوعة الأخرى التي تحملها معك، يمكن أن يصبح هذا الاختلاف الفارق بين الشعور بالراحة والتعرض لآلام شديدة بالكتف.
ومثلما الحال مع «ماكبوك برو»، يتميز «نوتبوك 9» بتصميم جمالي لافت، حيث يتضمن غطاء الكومبيوتر المحمول صورة بسيطة لشعار «سامسونغ» فقط لا غير. وبالمثل، تخلو لوحة المفاتيح من أية عناصر جمالية لا ضرورة لها.
تبلغ أبعاد «ماكبوك برو» 14.1 - 9.7 - 0.71 بوصة، مما يعني أنه شديد النحافة على نحو مدهش بالنسبة لكومبيوتر محمول. وفي المقابل نجد أن أبعاد «نوتبوك 9» تبلغ 13.6 - 9.3 - 0.57 بوصة، مما يعني أنه أكثر نحافة على نحو واضح. وهنا أيضًا قد يبدو الاختلاف طفيفًا، لكنه يوفر المساحة.

مزايا ونقائص

ومع ذلك، فإن واحدة من المشكلات التي قد تواجهها لدى استخدام «نوتبوك9» هي أنك لا تشعر أنه على الدرجة ذاتها من التماسك والصلابة مثل «ماكبوك برو». ومن الواضح أن «آبل» تعي جيدًا المسائل المتعلقة بالمواءمة واللمسات النهائية، الأمر الذي يبدو غائبًا عن «نوتبوك 9».
على الجانب الآخر، تشتهر «سامسونغ» بإنتاج شاشات رائعة. وعليه، فإنه ليس من قبيل المفاجأة أن نجد أن شاشة «نوتبوك 9» بالغة الروعة. ويتوافر بالنموذج الأساسي الذي يبلغ ثمنه 1.200 دولار شاشة «إل سي دي» 1920 في 1080، وتتميز بألوان براقة ديناميكية ومتلألئة على نحو ساحر.
أما إذا رغبت في شيء أكثر حدة، فيمكنك تحديث العرض بشاشة ذات معدل دقة يبلغ 3840 في 2160، مقابل 1500 دولار. ومع ذلك، فإن غالبية المستخدمين لن يكونوا بحاجة إلى مثل هذه الدقة العالية لأنها لن تخلق اختلافًا كبيرًا في المهام المعتادة مثل تصفح شبكة الإنترنت أو متابعة عروض «نتفليكس» أو «هولو». أما إذا احتجت للقيام بمهام أكثر دقة مثل تنقيح صورة ما على مستوى رفيع، فإنك قد ترغب في الاستعانة بهذه الشاشة.
في المقابل، نجد أن شاشة «رتينا» ذات الـ15.4 بوصة لدى «ماكبوك برو» فتعرض مستوى وضوح يبلغ 2880 في 1800. ورغم أن شاشة «ماكبوك برو» أقوى بالتأكيد عن شاشة النموذج الأساسي من «نوتبوك 9»، فإن المستوى الأفضل من حيث جودة الألوان يبقى من نصيب «سامسونغ».
ويقول دانيا هاولي المحرر التقني في «ياهو نيوز» إنه استخدم «نوتبوك 9» على امتداد ما يزيد على أسبوع كفترة اختبار. وقد وجد أن لوحة المفاتيح كانت مذهلة، حيث تبدو المفاتيح متماسكة مع توافر وفرة في المساحات فيما بينها. كما شعر وكأن صوت النقر على كل مفتاح، كان مثل لحن موسيقي يرن بأذنه! وأعتقد أن لوحة المفاتيح لدى «سامسونغ» لا تقل في روعة أدائها عن لوحة مفاتيح «ماكبوك برو».
إضافة لذلك، فإن لوحة اللمس تبدو بالغة النعومة، حيث تجد أصابعك تسبح فوقها في سلاسة لافتة. ومع ذلك، ظهرت بعض المشكلات لدى ملامسة راحة يدي بالخطأ للوحة أثناء الكتابة.
في المقابل، فإن استخدام «ماكبوك برو» يوميًا لم يقد إلى ظهور هذه المشكلة، مما يكشف أن السمعة الممتازة التي تتمتع بها «آبل» على صعيد صنع لوحات اللمس لم تأت من فراغ.

نوعان متميزان

من ناحية أخرى، يضم «نوتبوك 9» البالغ ثمنه 1.200 دولار، وحدة معالجة «إنتل كور آ7» مزودة بـ«رام» 8 غيغابايت، ومحرك أقراص صلبة 256 غيغابايت، الأمر الذي يعد ممتازًا بالنسبة لغالبية المستخدمين، حيث من شأن ذلك تمكين المستخدم من تشغيل مقاطع فيديو وتصفح الإنترنت وتنقيح الصور والفيديوهات وتشغيل الألعاب الأساسية من دون أية مشكلات.
أما إذا كان ذلك غير كاف لك، فيمكنك شراء النسخة الأحدث من «نوتبوك 9» مقابل 1500 دولار، الذي يملك ذات وحدة المعالجة و«رام»، لكن يضيف الشاشة ذات الدقة الأوضح سالفة الذكر وقرص غرافيك «نفيديا».
اللافت أن النموذج الأساسي من «ماكبوك برو» أقوى قليلاً مما توفره «سامسونغ»، وذلك بفضل «رام» 16 غيغابايت الذي يملكه. كما تتيح لك «آبل» إمكانية تعديل «ماكبوك» من خلال اختيار وحدة المعالجة وحجم التخزين - الأمر الذي لا يتوافر لدى «نوتبوك 9».
وفيما يتعلق بعمر البطارية، فإن بطارية «نوتبوك 9» استمرت طيلة يوم العمل قبل أن تحتاج لإعادة شحنها، وهو أمر مبهر، لكن بطارية «ماكبوك برو» تتوفر لديها الإمكانية ذاتها.
يذكر أيضًا أن «نوتبوك 9» بإمكانه تشغيل «ويندوز 10»، بينما يشغل «ماكبوك برو» «أو إس إكس إي1 كابيتان».
أما الاختلاف الأكبر بين «نوتبوك 9» و«ماكبوك برو» فيكمن في السعر، حيث يبدأ سعر النسخة المعيارية من «نوتبوك 9» بشاشة 1080 بيكسيل، من 1200 دولار، بينما النسخة ذات الشاشة الأعلى دقة وقرص غرافيك «نفيديا» فتصل إلى 1500 دولار. ورغم ارتفاع السعر، فإنه لا يبدو باهظًا لدى إمعان النظر في مكونات الكومبيوتر المحمول.
في المقابل، نجد أن سعر «ماكبوك برو» يبدأ من 2000 دولار، مع تميزه بقدر من الطاقة أعلى قليلاً عن «نوتبوك 9»، وقد يصل سعره إلى 3200 دولار لدى إضافة وحدة معالجة «كور آي7» أسرع و«إس إس دي» بطاقة 1 تيرابايت.
خلاصة القول إن «سامسونغ» نجحت في تحقيق إنجاز ليس بالهين في «نوتبوك 9» المزود بشاشة 15 بوصة. ولا يقل «نوتبوك 9» في خفة وزنه وتصميمه الجذاب عن «ماكبوك برو»، بجانب أن لوحة المفاتيح به تعد واحدة من أفضل لوحات المفاتيح. وتزداد جاذبية الجهاز بالنظر إلى أن سعره يقل عن «ماكبوك برو»، وإن كانت لوحة اللمس به تسبب بعض المشكلات أحيانا.



دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
TT

دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)

تتركز أغلب النقاشات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التوليدي حول مخاطر كبرى؛ كالتحيز والهلوسة وإساءة الاستخدام أو القرارات الآلية غير القابلة للتفسير. لكن دراسة بحثية جديدة تلفت الانتباه إلى مصدر مختلف تماماً للمخاطر المحتملة. إنها الرموز الصغيرة التي نستخدمها يومياً من دون تفكير مثل الوجوه التعبيرية النصية (emoticons).

الدراسة، المنشورة على منصة «arXiv» تكشف عن أن نماذج اللغة الكبيرة قد تُسيء فهم هذه الرموز البسيطة بطرق تؤدي إلى أخطاء وظيفية صامتة، لا تظهر على شكل أعطال واضحة، بل في مخرجات تبدو صحيحة شكلياً لكنها لا تعكس نية المستخدم الحقيقية.

رموز مألوفة... ومعانٍ ملتبسة

على عكس الرموز التعبيرية الحديثة (emoji) التي تمثل وحدات مرئية موحدة، تعتمد الوجوه التعبيرية النصية مثل «: -)» أو «: P» على تسلسل أحرف «ASCII». ورغم بساطتها ، تحمل هذه الرموز معاني سياقية دقيقة، تختلف باختلاف الثقافة أو سياق الاستخدام. المشكلة، بحسب الباحثين، أن نماذج اللغة لا تتعامل دائماً مع هذه الرموز باعتبارها إشارات دلالية، بل قد تفسرها أحياناً كجزء من الشيفرة البرمجية أو كنص حرفي بلا معنى عاطفي.

هذا الالتباس الدلالي قد يبدو تفصيلاً صغيراً، لكنه يصبح أكثر خطورة عندما تُستخدم نماذج الذكاء الاصطناعي في مهام حساسة، مثل توليد الشيفرات البرمجية أو تحليل التعليمات أو تشغيل وكلاء آليين يتخذون قرارات تلقائية.

يمتد تأثير هذا الالتباس إلى الأنظمة المعتمدة على «الوكلاء الأذكياء» ما قد يضخّم الخطأ عبر سلاسل قرارات آلية متتابعة (شاترستوك)

قياس المشكلة بشكل منهجي

لفهم حجم هذه الظاهرة، طوّر فريق البحث إطاراً آلياً لاختبار تأثير الوجوه التعبيرية النصية على أداء النماذج. واعتمدوا على مجموعة بيانات تضم 3.757 حالة اختبار، ركزت في الغالب على سيناريوهات برمجية متعددة اللغات، حيث قد يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء دقيقة ولكن مؤثرة.

حقائق

38 %

هو معدل تجاوز الخطأ الذي سجلته الاختبارات عند وجود رموز تعبيرية نصية رغم بساطة هذه الإشارات وشيوع استخدامها اليومي.

الفشل الصامت

النتيجة الأكثر إثارة للقلق في الدراسة ليست نسبة الخطأ بحد ذاتها، بل طبيعة هذه الأخطاء. فقد وجد الباحثون أن أكثر من 90 في المائة من حالات الإخفاق كانت «فشلاً صامتاً»؛ أي أن النموذج أنتج مخرجات تبدو صحيحة من حيث البنية أو الصياغة، لكنها تنفذ منطقاً مختلفاً عمّا قصده المستخدم.

في البرمجة، على سبيل المثال، قد يؤدي ذلك إلى شيفرة تعمل دون أخطاء، لكنها تنفذ وظيفة غير متوقعة. هذا النوع من الأخطاء يصعب اكتشافه؛ لأنه لا يولد تحذيرات مباشرة، وقد لا يظهر إلا بعد فترة طويلة، أو في ظروف تشغيل محددة.

تجاوز النماذج نفسها

لم تتوقف الدراسة عند اختبار النماذج اللغوية بشكل مباشر، بل امتدت إلى أنظمة قائمة على «الوكلاء» (agent - based frameworks) التي تعتمد على هذه النماذج كعقل مركزي لاتخاذ القرار. ووجد الباحثون أن الالتباس الدلالي ينتقل بسهولة إلى هذه الأنظمة المركبة، ما يعني أن الخطأ لا يبقى محصوراً في إجابة واحدة، بل قد يتضخم عبر سلسلة من القرارات الآلية. هذا الاكتشاف مهم في ظل التوجه المتسارع نحو استخدام وكلاء ذكيين لإدارة مهام معقدة، من أتمتة البرمجيات إلى تشغيل سلاسل عمل كاملة دون تدخل بشري مباشر.

لماذا تفشل الحلول الحالية؟

قد يبدو الحل بديهياً، وهو تعليم النموذج تجاهل الوجوه التعبيرية، أو إضافة تعليمات صريحة في المطالبات (prompts). لكن الدراسة تشير إلى أن هذه المعالجات السطحية ليست كافية. فحتى مع تعليمات إضافية، استمرت النماذج في الوقوع في الالتباس نفسه، ما يدل على أن المشكلة أعمق من مجرد «سوء صياغة» في الطلب.

يرجّح الباحثون أن جذور المشكلة تعود إلى بيانات التدريب نفسها، حيث لا يتم تمثيل الوجوه التعبيرية النصية بشكل متسق، أو يتم التعامل معها أحياناً على أنها ضوضاء لغوية. كما أن البنية الداخلية للنماذج قد لا تميز بوضوح بين الرمز بوصفه إشارة عاطفية أو عنصراً نحوياً أو جزءاً من شيفرة.

الدراسة: جذور المشكلة تعود إلى بيانات التدريب وبنية النماذج نفسها ما يستدعي اختبارات أمان أدق وتحسين تمثيل الإشارات اللغوية الصغيرة (أدوبي)

سلامة الذكاء الاصطناعي

تكشف هذه الدراسة عن جانب مهم من التحديات التي تواجه نشر نماذج الذكاء الاصطناعي في البيئات الواقعية. فالمخاطر لا تنشأ فقط من القرارات الكبرى أو المدخلات الخبيثة، بل قد تأتي من تفاصيل صغيرة ومألوفة ويومية. وفي سياق سلامة الذكاء الاصطناعي، يسلط البحث الضوء على الحاجة إلى اختبارات أكثر دقة، لا تكتفي بتقييم صحة الإجابة من حيث المضمون العام، بل تدرس مدى تطابقها مع نية المستخدم. كما يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية هذه النماذج للتعامل مع اللغة كما تُستخدم فعلياً، لا كما تُكتب في الأمثلة المثالية.

الخطوة التالية

لا تقدم الدراسة حلولاً نهائية، لكنها ترسم خريطة واضحة للمشكلة، وتدعو إلى مزيد من البحث في كيفية تمثيل الرموز غير التقليدية داخل النماذج اللغوية. وقد يكون ذلك عبر تحسين بيانات التدريب أو تطوير آليات تفسير دلالي أدق أو دمج اختبارات أمان جديدة تركز على «الإشارات الصغيرة».

تهدف الدراسة إلى القول إن في عصر الذكاء الاصطناعي، لا توجد تفاصيل صغيرة حقاً. حتى رمز ابتسامة بسيط قد يحمل مخاطر أكبر مما نتخيل، إذا أسيء فهمه داخل عقل آلي يعتمد عليه البشر في قرارات متزايدة الحساسية.


تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
TT

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)

في عالم الأمن السيبراني تقوم الثقة غالباً على أسرار مخزنة في مكان آخر؛ قد تكون على خادم أو داخل ذاكرة محمية أو في قاعدة بيانات سحابية. لكن ماذا لو لم يكن من الضروري أن تغادر هذه الأسرار الشريحة الإلكترونية أساساً؟

طوّر مهندسون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) تقنية تصنيع تُمكّن شريحتين إلكترونيتين من توثيق بعضهما عبر «بصمة» مادية مشتركة، من دون الحاجة إلى تخزين بيانات تعريف حساسة على خوادم طرف ثالث. ويمكن لهذه المقاربة أن تعزز الخصوصية وتخفض استهلاك الطاقة والذاكرة المرتبط عادةً بالأنظمة التشفيرية التقليدية.

الأسرار المخزّنة خارج الشريحة

حتى عندما تُصمَّم شرائح «CMOS» لتكون متطابقة، فإنها تحتوي على اختلافات مجهرية طفيفة تنشأ بشكل طبيعي أثناء عملية التصنيع. هذه الاختلافات تمنح كل شريحة توقيعاً مادياً فريداً يُعرف باسم «الدالة الفيزيائية غير القابلة للاستنساخ» (PUF). ومثل بصمة الإصبع البشرية، يمكن استخدام هذه الدالة للتحقق من الهوية.

في الأنظمة التقليدية، عندما يتلقى الجهاز طلب توثيق، فإنه يولّد استجابة تعتمد على بنيته الفيزيائية. ويقارن الخادم هذه الاستجابة بقيمة مرجعية مخزنة مسبقاً للتأكد من صحة الجهاز. لكن هذه البيانات المرجعية يجب أن تُخزَّن في مكانٍ ما، وغالباً على خادم خارجي. وإذا تم اختراق ذلك الخادم، تصبح منظومة التوثيق بأكملها عرضة للخطر.

يقول يون سوك لي، طالب الدراسات العليا في الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب في «MIT» والمؤلف الرئيسي للدراسة: «أكبر ميزة في هذه الطريقة الأمنية أننا لا نحتاج إلى تخزين أي معلومات. ستبقى كل الأسرار داخل السيليكون دائماً».

تعتمد التقنية على استغلال الاختلافات المجهرية الطبيعية في تصنيع شرائح «CMOS» لإنشاء بصمة غير قابلة للاستنساخ (MIT)

شريحتان ببصمة واحدة

للتغلب على الاعتماد على التخزين الخارجي، ابتكر فريق «MIT» طريقة لتصنيع شريحتين تتشاركان بصمة مدمجة واحدة؛ أي بصمة فريدة لهاتين الشريحتين فقط.

ويمكن فهم الفكرة عبر تشبيه بسيط: تخيّل ورقة تم تمزيقها إلى نصفين، الحواف الممزقة عشوائية وفريدة، ولا يمكن إعادة إنتاجها بدقة. ومع ذلك، فإن القطعتين تتطابقان تماماً؛ لأنهما تتشاركان نفس الحافة غير المنتظمة. طبّق الباحثون هذا المفهوم أثناء تصنيع أشباه الموصلات؛ إذ تُنتج عدة شرائح في الوقت نفسه على رقاقة سيليكون واحدة قبل فصلها. واستغل الفريق هذه المرحلة لإدخال «عشوائية مشتركة» بين شريحتين متجاورتين قبل تقطيعهما. يشرح لي: «كان علينا إيجاد طريقة لتنفيذ ذلك قبل مغادرة الشريحة المصنع، لتعزيز الأمان. فبمجرد دخول الشريحة في سلسلة التوريد، لا نعرف ما الذي قد يحدث لها».

هندسة العشوائية داخل السيليكون

لإنشاء البصمة المشتركة، استخدم الباحثون عملية تُعرف باسم «انهيار أكسيد البوابة» (Gate Oxide Breakdown)؛ إذ يتم تطبيق جهد كهربائي مرتفع على ترانزستورات محددة مع تسليط ضوء «LED» منخفض التكلفة عليها. وبسبب الفروقات المجهرية الطبيعية، ينهار كل ترانزستور في لحظة مختلفة قليلاً. تمثل حالة الانهيار هذه مصدر العشوائية التي تُبنى عليها البصمة الفيزيائية.

ولإنشاء بصمة مزدوجة، صمّم الفريق أزواجاً من الترانزستورات تمتد عبر شريحتين متجاورتين، مع ربطها بطبقات معدنية أثناء وجودها على الرقاقة نفسها. وعند حدوث الانهيار، تتطور خصائص كهربائية مترابطة بين الترانزستورات المرتبطة.

بعد ذلك، تُقطَّع الرقاقة بحيث تحصل كل شريحة على نصف زوج الترانزستورات، وبالتالي تحتفظ كل واحدة ببصمة مشتركة مع الأخرى. وبعد تحسين العملية، تمكّن الباحثون من إنتاج نموذج أولي لشريحتين متطابقتين أظهرتا تطابقاً في العشوائية بنسبة تفوق 98 في المائة، وهي نسبة كافية لضمان توثيق مستقر وآمن.

ويقول لي إنه «لم يتم نمذجة انهيار الترانزستورات بدقة في العديد من المحاكاة، لذلك كان هناك قدر كبير من عدم اليقين. تحديد جميع الخطوات وتسلسلها لإنتاج هذه العشوائية المشتركة هو جوهر الابتكار في هذا العمل». والأهم أن التقنية متوافقة مع عمليات تصنيع «CMOS» القياسية، ولا تتطلب مواد خاصة. كما أن استخدام مصابيح «LED» منخفضة التكلفة وتقنيات دوائر تقليدية يجعل تطبيقها على نطاق واسع أمراً عملياً.

يمكن أن تفيد التقنية الأجهزة منخفضة الطاقة مثل المستشعرات الطبية عبر توفير أمن أعلى بتكلفة طاقة أقل (شاترستوك)

أهمية خاصة للأجهزة منخفضة الطاقة

يمكن أن تكون هذه التقنية مفيدة بشكل خاص في الأنظمة التي تعمل بقيود طاقة صارمة؛ إذ تُعد الكفاءة والأمن أولوية في آن واحد. فعلى سبيل المثال، قد تستفيد كبسولات استشعار طبية قابلة للبلع متصلة برقعة تُرتدى على الجسم من هذا النهج؛ إذ يمكن للكبسولة والرقعة توثيق بعضهما مباشرة من دون الحاجة إلى خادم وسيط أو بروتوكولات تشفير معقدة تستهلك طاقة إضافية.

يعد أنانثا تشاندراكاسان، نائب رئيس «MIT» والمؤلف المشارك في الدراسة، أن «هناك طلباً متزايداً بسرعة على أمن الطبقة الفيزيائية للأجهزة الطرفية». ويضيف أن منهج البصمة المزدوجة «يتيح اتصالاً آمناً بين العقد من دون عبء بروتوكولات ثقيلة، ما يحقق كفاءة في الطاقة وأمناً قوياً في الوقت نفسه».

نحو ترسيخ الثقة في العتاد نفسه

لا يقتصر البحث على الحلول الرقمية فقط؛ إذ يستكشف الفريق أيضاً إمكان تطوير أشكال أكثر تعقيداً من «السرية المشتركة» تعتمد على خصائص تماثلية يمكن تكرارها مرة واحدة فقط.

ويرى روانان هان، أستاذ الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب والمؤلف المشارك في الدراسة، أن هذه الخطوة تمثل محاولة أولية لتقليل المفاضلة بين الأمان وسهولة الاستخدام. ويقول: «إن إنشاء مفاتيح تشفير مشتركة داخل مصانع أشباه الموصلات الموثوقة قد يساعد على كسر المفاضلة بين تعزيز الأمان وتسهيل حماية نقل البيانات».

ومع تزايد انتشار الأجهزة المتصلة وتوسع الحوسبة الطرفية، قد يصبح دمج الثقة مباشرة في العتاد أمراً ضرورياً. فمن خلال ضمان بقاء الأسرار داخل السيليكون نفسه، تشير هذه التقنية إلى مستقبل يُبنى فيه التوثيق داخل الشريحة لا خارجها.


«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
TT

«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)

أفاد تطبيق «إنستغرام» بأنه سيبدأ بتنبيه أولياء الأمور، إذا أجرى ​أبناؤهم، ممن هم في سن المراهقة، عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس، خلال فترة زمنية قصيرة، وذلك في وقت تتزايد فيه ‌الضغوط على الحكومات ‌لاعتماد قيود ​مشابهة لحظر ⁠أستراليا ​استخدام وسائل ⁠التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

ووفقاً لـ«رويترز»، قالت بريطانيا، في يناير (كانون الثاني)، إنها تدرس فرض قيود لحماية الأطفال عند اتصالهم بالإنترنت، ⁠بعد الخطوة التي اتخذتها ‌أستراليا، في ‌ديسمبر (كانون الأول). ​ وأعلنت إسبانيا واليونان ‌وسلوفينيا، في الأسابيع القليلة الماضية، ‌أنها تدرس أيضاً فرض قيود.

وذكر تطبيق «إنستغرام» المملوك لشركة «ميتا بلاتفورمز»، اليوم (الخميس)، أنه سيبدأ ‌في تنبيه أولياء الأمور المسجَّلين في إعدادات الإشراف الاختيارية، ⁠إذا ⁠حاول أطفالهم الوصول إلى محتوى يتعلق بالانتحار أو إيذاء النفس.

وتابعت المنصة في بيان: «تُضاف هذه التنبيهات إلى عملنا الحالي للمساعدة في حماية القصّر من المحتوى الضار المحتمل على (إنستغرام)... لدينا سياسات صارمة ضد المحتوى الذي ​يروج أو ​يشيد بالانتحار أو إيذاء النفس».