شاهد محتوى أجهزتك المحمولة.. على التلفزيون

بفضل تقنيات تسهل مشاهدة الصور وعروض الفيديو دون حاجة لوجود دراية تقنية مسبقة

شاهد محتوى أجهزتك المحمولة.. على التلفزيون
TT

شاهد محتوى أجهزتك المحمولة.. على التلفزيون

شاهد محتوى أجهزتك المحمولة.. على التلفزيون

هل تعلم أن بمقدورك نقل محتوى هاتفك الجوال أو الجهاز اللوحي مباشرة إلى تلفزيونك سلكيا ولاسلكيا بطرق كثيرة، وذلك لعرض صورك الشخصية وعروض الفيديو لرحلاتك أمام الآخرين أو لاسترجاع تلك ذكريات بعيدا عن شاشة الهاتف أو الجهاز اللوحي الصغيرة، مقارنة بالتلفزيونات الكبيرة؟ وبالإمكان أيضًا تحويل تلفزيونك العادي إلى جهاز متصل بالإنترنت يعرض أحدث عروض الفيديو من الشركات التي تقدم عروض الفيديو والمسلسلات الحديثة، وبكل سهولة، ومن دون الحاجة لوجود دراية تقنية مسبقة، حتى لو لم يكن تلفزيونك «ذكيا» أو لديه اتصال لاسلكي بالإنترنت، حيث توجد طرق كثيرة لتسهيل هذه العملية، والتي سنستعرض بعضًا منها.

تقنيات العرض اللاسلكية

الطريقة الأولى هي ربط جهازك بالتلفزيون لاسلكيا، وهي ميزة يجب أن يتوافر فيها دعم الجهازين لتقنية «ميراكاست» Miracast، وهي تقنية متوافرة في معظم التلفزيونات والهواتف الذكية والأجهزة اللوحية الحديثة. وتدعم هذه التقنية عروض الفيديو عالية الدقة HD، ويجب تفعيلها من خلال تطبيق متخصص يدعم هذه التقنية من داخل الجهاز نفسه (يختلف اسم التطبيق وفقا للشركة المطورة). وتسمح هذه التقنية إما بنسخ الصورة الموجودة في جهاز المستخدم إلى شاشة التلفزيون، أو تحويل التلفزيون إلى شاشة إضافية يتم عرض محتوى ما عليها ومحتوى آخر على شاشة جهاز المستخدم. هذه التقنية مريحة للاستخدام عن بُعد، بحيث يمكن للمستخدم الجلوس بعيدا عن تلفزيونه وعرض المحتوى أمام الآخرين على شاشة كبيرة بكل سهولة وسرعة، ولكن يجب أن تبقى شاشة المستخدم مضاءة ليشاهد المحتوى على الشاشة، الأمر الذي يعني حاجة المستخدم إلى البقاء بالقرب من التلفزيون لتعديل المحتوى (وخصوصا في حال مشاهدة الصور أو المسلسلات القصيرة)، وانخفاض شحنة البطارية بسرعة جراء تشغيل الشاشة لفترات مطولة.
ويمكن استخدام تقنية «دي إل إن إيه» Digital Living Network Alliance DLNA لربط الجهاز لاسلكيا بالتلفزيون، وهي تقنية تدعمها غالبية التلفزيونات والأجهزة المحمولة الحديثة، والتي تتطلب استخدام ميزة مدمجة في تلفزيون المستخدم (تشير بعض التلفزيونات إليها باسم «واي فاي دايركت» Wi - Fi Direct) وتطبيق متخصص على جهاز المستخدم المحمول، مثل تطبيق «آي ميدياشير بيرسونال» iMediaShare Personal المجاني.
وفي حال لم يدعم تلفزيون المستخدم وجود اتصال لاسلكي، فمن السهل إضافة هذه الميزة إليه من خلال ملحق «كرومكاست» Chromecast من «غوغل» الذي لا يتجاوز سعره 30 دولارا أميركيا. ويتصل الملحق بمنفذ «إتش دي إم آي» بتلفزيون المستخدم ويجب إمداده بالطاقة عبر منفذ «مايكرو يو إس بي»، ومن ثم تعريف الملحق بشبكة «واي فاي» وإدخال كلمة السر الخاصة بها من خلال جهازه المحمول المتصل بالشبكة نفسها وتحميل تطبيق «كرومكاست» من متجر التطبيقات، ليستطيع المستخدم بعدها نقل المحتوى بشكل مطابق أو ممتد وبكل سهولة.
هذا، ويمكن استخدام أجهزة منفصلة تتصل سلكيا بالتلفزيون من جهة ولاسلكيا بالأجهزة الأخرى، مثل Roku Streaming Stick بسعر 45 دولارا، وAmazon Fire TV Stick بسعر 40 دولار، وAmazon Fire TV بسعر 100 دولار، وSamsung AllShare Cast بسعر 80 دولارا، وWestern Digital TV Live بسعر 70 دولارا، وMozilla Matchstick بسعر 25 دولارا.
وبالنسبة للأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل «ويندوز 10»، فتستطيع الاتصال لاسلكيا بأي ملحق منفصل من خلال ميزة مدمجة داخل النظام. أما إن كنت تستخدم جهازا محمولا من «آبل»، فيمكن استخدام ملحق «آبل تي في» AppleTV بسعر يتراوح بين 150 و200 دولار أميركي وتفعيل ميزة «إيربلاي» AirPlay لعرض المحتوى لاسلكيا، أو تحميل تطبيقات الأجهزة المنفصلة المذكورة أعلاه على أجهزة «آبل».

تقنيات العرض السلكية

أما إن كنت ترغب في توصيل جهازك مباشرة بالتلفزيون، فهناك طرق مختلفة لذلك. الطريقة الأولى هي استخدام وصلة «إتش دي إم آي» ميني» أو «إم إتش إل» Mobile High Definition Link MHL أو «سليمبورت» SlimPort التي تدعم تقنيات تجسيم الصوتيات لغاية 8 قنوات في الوقت نفسه. وللقيام بذلك، يجب استخدام وصلة يتراوح سعرها بين 3 و15 دولارا، يتم وصلها بالجهاز من جهة عبر منفذ «مايكرو يو إس بي»، وبالتلفزيون من الجهة الأخرى عبر منفذ «إتش دي إم آي» القياسي. وتسمح هذه التقنية بعرض المحتوى نفسه الموجود على شاشة المستخدم. ويجب أن تبقى شاشة المستخدم مضاءة ليشاهد المستخدم المحتوى على الشاشة، وتدعم هذه التقنية عرض الصور وعروض الفيديو بالدقة الفائقة 4K على الأجهزة التي تستطيع تشغيلها، ويجب أن يدعم تلفزيون المستخدم هذه الدقة كذلك للاستفادة القصوى منها.
وبالنسبة للأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل «ويندوز 10»، فتستطيع الاتصال بملحق «ديسبلاي دوك» Display Dock الذي يتصل بالهاتف من جهة وبالتلفزيون من جهة أخرى، وذلك لتحويل الهاتف إلى طور الكومبيوتر الكامل، ليستطيع المستخدم بعدها نقل الصور وعروض الفيديو من هاتفه إلى التلفزيون بكل سهولة. أما إن كنت تستخدم جهازا محمولا من «آبل»، فيجب استخدام وصلة خاصة من الشركة تدعم ربط الجهاز بالتلفزيون من خلال منفذي «لايتنينغ» وHDMI بسعر يبلغ 50 دولارا.

طرق أخرى مضنية

وإن لم ترغب في استخدام أجهزة منفصلة أو وصلات إضافية، فبالإمكان حفظ الصور وعروض الفيديو عبر خدمات التخزين السحابية من الهاتف، ومن ثم وصل التلفزيون بتلك الخدمات مباشرة أو عبر الأجهزة الإضافية المتصلة به من خلال الإنترنت، الأمر الذي يتطلب وقتا أكبر للقيام بذلك، ووجود اتصال دائم بالإنترنت قد لا تكون سرعته كافية لتحميل عروض الفيديو عالية أو فائقة الدقة.
الطريقة الثانية هي نقل الصور وعروض الفيديو على وحدات «يو إس بي» باستخدام الكومبيوتر الشخصي، أو من خلال وحدات خاصة تتصل بالجهاز من جهة وبوحدة التخزين «يو إس بي» من الجهة الثانية، ليفصل المستخدم وحدة «يو إس بي» من جهازه ويصلها بالتلفزيون في كل مرة يحتاج فيها إلى القيام بذلك، وما يصاحب ذلك من متاعب البحث عن منفذ «يو إس بي» في المنطقة الخلفية للتلفزيونات المعلقة على الجدران.
هذا، ويمكن استخدام أجهزة منفصلة تتصل سلكيًا بالتلفزيون من جهة ولاسلكيا بالأجهزة الأخرى، مثل Roku Streaming Stick بسعر 45 دولارا، وAmazon Fire TV Stick بسعر 40 دولار، وAmazon Fire TV بسعر 100 دولار، وSamsung AllShare Cast بسعر 80 دولارا، وWestern Digital TV Live بسعر 70 دولارا، وMozilla Matchstick بسعر 25 دولارا.



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.