بعد العصر الذهبي.. شعبية رئيسات بعض دول أميركا اللاتينية في تراجع

تحمّلن نتائج تورّط أسلافهن الرجال في قضايا فساد

صورة أرشيفية لرئيسة البرازيل ديلما روسيف في برازيليا في 22 ديسمبر 2014 (إ.ب.أ)
صورة أرشيفية لرئيسة البرازيل ديلما روسيف في برازيليا في 22 ديسمبر 2014 (إ.ب.أ)
TT

بعد العصر الذهبي.. شعبية رئيسات بعض دول أميركا اللاتينية في تراجع

صورة أرشيفية لرئيسة البرازيل ديلما روسيف في برازيليا في 22 ديسمبر 2014 (إ.ب.أ)
صورة أرشيفية لرئيسة البرازيل ديلما روسيف في برازيليا في 22 ديسمبر 2014 (إ.ب.أ)

في الأرجنتين، جرى توجيه الاتهام بإهدار المال العام لرئيسة البلاد السابقة كريستينا فرنانديز دي كريشنر، وفي البرازيل، كانت الرئيسة ديلما روسيف تنتظر قرارًا من البرلمان بسحب الثقة، وقام الرئيس المؤقت الذي خلفها في المنصب بتعيين وزراء رجال فقط. وفي تشيلي، انهارت الشعبية الطاغية للرئيسة ميشيل بيشليت. ترى ماذا حدث للنساء الحاكمات في أميركا الجنوبية؟
وجّه الاتهام لكريشنر الجمعة الماضي، في حين صوت مجلس النواب لرفع الثقة عن روسيف قبل ذلك بيوم واحد، ليجرى تنحية اثنتين من أكثر النساء نفوذًا في تلك المنطقة. ومع تراجع شعبية حكومة الرئيسة بيشليت بدرجة كبيرة، يتساءل البعض: كيف أن عجلة تقدم هؤلاء السيدات باتت تدور إلى الخلف؟
وأصبح مصير السيدات الثلاث اليوم على عكس وضعهن منذ خمس سنوات. ففي عام 2011، تقلدت روسيف الحكم في بلادها، وفازت كريشنر بفترة رئاسية ثانية، وبعدما أنهت بيشليت فترة رئاستها الثانية بنسبة تصويت بلغت 80 في المائة، تولت إدارة وكالة تابعة للأمم المتحدة.
فبحسب محللين، التفرقة بين الجنسين ليست سببًا في إخفاق هؤلاء القادة، لكن الفشل الجماعي لهن جاء بسبب رغبتهن في إثبات أهليتهن، تحديدًا في المجال السياسي. وفي ذات السياق، أفاد سيرجيو برينزتين، معلق سياسي أرجنتيني معروف، بأن «هناك عوامل تقاوم تلك التغييرات»، في إشارة إلى أن النساء قد حصلن على مكاسب سياسية على الأرض، لكنهن الآن في طريقهن لفقد السلطة في أميركا اللاتينية.
أضاف برينزتين أنه يتعين علينا النظر للورطة التي وقعت فيها القائدات الثلاث بمنظور أشمل باعتبارهن لا يزلن في السلطة، سواء كانوا رجالاً أم نساء. ففضائح الفساد والفشل في الاستفادة الكاملة من عائدات النفط، والنحاس، ونبات فول الصويا، أدت إلى تنامي حالة السخط وعدم الرضا عن أداء هؤلاء الرئيسات.
ومع استمرار محاولات المحللين التوصل للعوامل التي أدت إلى سقوط الرئيستين كريشنر وروسيف، أشار نفس المحللين إلى صعود غيرهن من السيدات ودخولهن للساحة السياسية في المنطقة.
واختيرت ماريا إيغونيا فيدال العام الماضي لشغل منصب محافظ للعاصمة بوينس أيريس، التي تعد أكبر مدن الأرجنتين من ناحية المساحة وعدد السكان. كذلك خاضت مارينا سيلفا الانتخابات الرئاسية في البرازيل عام 2014، وفي بيرو، قد تصبح كيكز فيجوموري رئيسة للبلاد حال نجاحها في الانتخابات المقررة الشهر الحالي.
ونظر الناس بشكل إيجابي لانتصار فيدال لأن ما حققته لم يكن مجرد انتصار على منافس زميل أو زوج يتمتع بشعبية كبيرة. وأوضحت ماريل فورناني، مديرة مؤسسة «الإدارة والملاءمة الاستشارية» في بوينس أيريس، أن تركيز وسائل الإعلام المحلية لا يزال منصبًا على حياتها الشخصية، ومن ذلك تقارير عن نجاحها في إنقاص وزنها، ويشير ذلك إلى النجاح الذي حققته المرأة بروية.
أما كريشنر، فتقلّدت الرئاسة عام 2007 خلفًا لزوجها نيستور كريشنر الذي توفي عام 2010. وقبل ذلك بفترة طويلة، دخلت إيفا بيرون، ربما المرأة الأشهر في الأرجنتين، المعترك السياسي في الأربعينات من القرن الماضي إلى جوار زوجها الرئيس السابق جوان دي بيرون. كذلك جاءت روسيف خليفة مختارة للرئيس لويس ايناسيو لولا دي سيلفا.
تورط كثير من المسؤولين في إدارة كريشنر، ومنهم نائبة الرئيس السابق أمادو بوادو، في قضايا فساد، غير أنها تلقت جل الغضب الشعبي الجمعة الماضي بعدما أدانها القاضي لتورطها في فضيحة مالية سبق أن أنكرتها، وقرر المدعي العام مواصلة التحقيق في قضية غسل الأموال.
وفي البرازيل، زادت حدة الغضب الشعبي من روسيف جراء فضيحة الكسب غير المشروع في شركة النفط الوطنية، الأمر الذي سرع من وتيرة المحاكمة على الرغم من عدم ورود اسمها بشكل مباشر في التحقيقات.
وفي تشيلي، لاحقت تهم الفساد كثيرًا من رجال الأعمال التنفيذيين والساسة، إلا أن أبرز القضايا كانت تلك التي تورط فيها زوج ابنة رئيسة البلاد بيشليت، التي تسببت في تراجع شعبيتها بدرجة كبيرة.
وعن ذلك، قالت فريدة جلالزاي، أستاذة العلوم السياسية الاجتماعية بجامعة أوكلاهوما ستيت: «يبدو أن القادة النساء أصبحن يتحملن وزر فساد الرجال»، مضيفة أن الأمر سيكون مفاجئًا لو لم يكن هناك دافع متعلق بالتفرقة بين الجنسين في هذه القضية.
ورغم أن نظام الحصص «الكوتا» ساهم في زيادة فرص العمل السياسي المتاحة للمرأة، فإن هناك شعورًا بأن الوضع التقليدي العام لم يتغير، إذ إن آخر مجموعة من زوجات الرؤساء، وفق مراقبين، كن مجرد نماذج للمساواة بين الجنسين.
وفي البرازيل، تزوج الرئيس الجديد ميشال تامر، الذي خلا طاقمه الرئاسي من النساء، من متسابقة سابقة في مسابقات الجمال، وكذلك كانت جوليانا أوادا، زوجة الرئيس الأرجنتيني ماريسيو ماكري، عارضة أزياء في الماضي. وتعمل الخطيبة الجديدة لجوان مانويل أورتبي، المحافظ الأرجنتيني البارز ذي الطموحات الرئاسية، ممثلة في المسلسلات التلفزيونية شأن أنجيليكا ريفيرا، السيدة الأولى في المكسيك.
اختتم برينزتين قائلاً إن كل ذلك «يعكس الرغبة في إثبات الرجولة».
*خدمة «نيويورك تايمز»



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.