اتفاق دولي لمواجهة صيد الأسماك غير المشروع

يفعل قانونيًا الشهر المقبل لمكافحة سوق حجمها يفوق 23 مليار دولار

الصيد غير المشروع يهدر أكثر من 23 مليار دولار سنويا (رويترز)
الصيد غير المشروع يهدر أكثر من 23 مليار دولار سنويا (رويترز)
TT

اتفاق دولي لمواجهة صيد الأسماك غير المشروع

الصيد غير المشروع يهدر أكثر من 23 مليار دولار سنويا (رويترز)
الصيد غير المشروع يهدر أكثر من 23 مليار دولار سنويا (رويترز)

بات صيد الأسماك غير القانوني وغير المنظم وغير المبلغ عنه، على وشك أن يصبح أكثر صعوبة، بفضل قرب دخول اتفاقية تدابير دولة الميناء الدولية الرائدة، والتي تدعمها منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، حيز التنفيذ.
فقد قدمت أكثر من 30 دولة والاتحاد الأوروبي وثائق تؤكد التزامها بالاتفاقية، الأمر الذي أطلق العد التنازلي لدخولها حيز التنفيذ، وبحلول الخامس من يونيو (حزيران) 2016. ستصبح أول اتفاقية دولية ملزمة، تستهدف الصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المبلغ عنه للأسماك، قانونًا دوليًا.
وأكدت جميع هذه الدول والاتحاد الأوروبي على التزامها الرسمي بالاتفاقية، من خلال وثائق الانضمام إليها، لتتجاوز النسبة 62 في المائة من إجمالي واردات الأسماك حول العالم، و49 في المائة من صادرات الأسماك، والتي تتجاوز قيمتها 133 مليار دولار و139 مليار دولار على التوالي عام 2013.
وفي كل عام، يصل حجم سوق الصيد غير القانوني للأسماك إلى 26 مليون طن، فيما تصل قيمته إلى 23 مليار دولار، كما تقوض هذه السوق الجهود الرامية لضمان استدامة مصائد الأسماك والإدارة المسؤولة للثروة السمكية حول العالم.
وفي معرض تعليقه على هذه الاتفاقية، قال مدير عام منظمة الفاو جوسيه غرازيانو دا سيلفا «تشكل هذه الاتفاقية أملاً جديدًا للجهود المبذولة لمكافحة الصيد غير المشروع للأسماك، ومن خلال منع الصيادين المخالفين من إيجاد ملاذ آمن والوصول إلى الأسواق، ستدفع اتفاقية تدابير دولة الميناء قطاع المأكولات البحرية نحو تحقيق مزيد من الاستدامة، كما ستترك آثارًا كبيرة في سلاسل التوريد الخاصة بمصائد الأسماك».
وأضاف قائلا: «فلنحرص على عدم جعل أي دولة ميناء معروفة ومستهدفة من قبل الصيادين غير القانونيين بأنها دولة ميناء غير ممتثلة»، كما حث المزيد من الدول على المصادقة على المعاهدة.
وتشير تدابير دولة الميناء، التي ستكون في صميم المعاهدة التي ستدخل حيز التنفيذ قريبًا، إلى الإجراءات التي يتم اتخاذها لاكتشاف صيد الأسماك غير القانوني وغير المنظم وغير المبلغ عنه عندما ترسو السفن في الموانئ.
وتتطلب المعاهدة الجديدة أن تخصص الدول الأطراف مرافئ معينة لاستخدامها من قبل السفن الأجنبية، مما يسهل من عملية السيطرة والمراقبة، ويجب أن تطلب السفن الإذن بدخول الموانئ في وقت مبكر، وأن تمد السلطات المحلية بالمعلومات كافة، بما في ذلك حمولتها من الأسماك، وأن تسمح للسلطات بتفتيش سجلها وتراخيصها، ومعدات الصيد والحمولة الفعلية، إلى جانب أمور أخرى.
والأهم من ذلك، تحث الاتفاقية الدول على منع دخول أو تفتيش السفن التي شاركت في هذا النوع من الصيد غير القانوني، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقها، وفي سبيل دعم ذلك، تلزم الاتفاقية أيضًا الأطراف بتبادل المعلومات على الصعيدين الإقليمي والعالمي، فيما يتعلق بالسفن التي تم اكتشاف أنها تمارس هذا النوع من الصيد.
وتنطبق اتفاقية تدابير دولة الميناء على أي استخدام لأي ميناء، وهو ما يعني بأنه يتوجب على أي سفينة ترسو، حتى لمجرد إعادة التزود بالوقود، أن تمتثل لمتطلبات التفتيش.
ومن شأن منع الصيادين المخالفين من تفريغ حمولات صيدهم غير المشروع، أن يصعب من دخول هذه الأسماك إلى الأسواق المحلية والدولية، وبالمقارنة مع معظم أنظمة الرصد والمراقبة والإشراف، تعد تدابير دولة الميناء، ذات الفعالية العالية والأقل كلفة، رادعًا لأنشطة الصيد غير القانوني.
وفي بعض الحالات، تواجه الدول الساحلية النامية والدول المكونة من جزر صغيرة، والتي غالبًا ما تمتلك مناطق الصيد الأكثر جاذبية في العالم، تحديات في تطبيق تدابير دولة الميناء، وتبعا لذلك، استثمرت منظمة الفاو بشكل كبير في مشاريع بناء القدرات لدعم تطبيق اتفاقية تدابير دولة الميناء، أما الآن، ومع دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، فإن الفاو بصدد إطلاق سلسلة من المبادرات الوطنية والإقليمية ومتعددة الأقاليم، بما في ذلك تنفيذ برنامج عالمي لتنمية القدرات بهدف تنفيذ الاتفاقية.
وتضمنت قائمة الدول الملتزمة بالاتفاقية أستراليا وبربادوس وتشيلي وكوستاريكا وكوبا والدومينيكان والمنظمات المنضمة إلى الاتحاد الأوروبي والغابون وغينيا بيساو وغويانا وأيسلندا وموريشيوس وموزامبيق وميانمار ونيوزيلندا والنرويج وسلطنة عمان وبالاو وجمهورية كوريا وساينت كيتس ونيفس وسيشيل والصومال وجنوب أفريقيا وسريلانكا والسودان وتايلاند وتونغا والولايات المتحدة الأميركية وأوروغواي وجمهورية فانواتو.



«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكَّد صندوق تنمية الموارد البشرية السعودي أن منصة «فرصة»، سجَّلت منذ إطلاقها قيمة فرص وتعميدات تجاوزت 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار)، محققةً أداءً لافتاً خلال عام 2025. كما بلغت الفرص المعمدة والمشاريع التي نفذتها المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر المنصة 2.6 مليار ريال (693 مليون دولار)، بنسبة نمو بلغت 122 في المائة مقارنة بعام 2024، مما يعكس تسارع وتيرة الاعتماد على المنصة كقناة رئيسة لطرح المنافسات وإدارة عمليات الشراء.

وأوضح الصندوق في بيان أن شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 سجَّل أكبر قفزة في تاريخ المنصة، إذ تجاوزت قيمة التعميدات 800 مليون ريال، وهو أعلى رقم يتم تحقيقه منذ إطلاق «فرصة».

ويعكس هذا النمو الدور المحوري الذي تؤديه المنصة في تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من الوصول إلى فرص نوعية تطرحها جهات كبرى في القطاعين الحكومي والخاص، بما يعزز التنافسية ويرفع مستوى الشفافية في منظومة المشتريات.

وبلغ عدد الموردين المسجلين في المنصة أكثر من 38 ألف مورد، في مؤشر على اتساع قاعدة المستفيدين، وزيادة الاعتماد على «فرصة» كمنصة موثوقة للربط بين الموردين والجهات الكبرى.

وبيَّن الصندوق أن النتائج المحققة خلال عام 2025 جاءت نتيجة التطوير المستمر للخدمات الرقمية، وتسهيل رحلة المستخدمين من الموردين والمشترين، وتعزيز موثوقية المنصة كأداة لإدارة عمليات التوريد والمنافسات، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030».

وأكَّد أن المنصة ستواصل خلال عام 2026 تعزيز قدراتها التقنية والتشغيلية، بهدف تحسين تجربة الاستخدام وتحفيز المزيد من الجهات والموردين على الاستفادة من الفرص المتاحة، في وقت تستهدف فيه الرؤية رفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35 في المائة بحلول عام 2030.


ترمب: المحكمة العليا منحتني دون قصد صلاحيات ونفوذاً أكبر بكثير مما كنت أملكه

ترمب يعقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)
ترمب يعقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)
TT

ترمب: المحكمة العليا منحتني دون قصد صلاحيات ونفوذاً أكبر بكثير مما كنت أملكه

ترمب يعقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)
ترمب يعقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً لاذعاً وغير مسبوق على المحكمة العليا الأميركية، واصفاً قرارها الأخير بشأن الرسوم الجمركية بأنه «غبي ومثير للانقسام دولياً»، لكنه عدَّ في الوقت ذاته أن القضاة منحوه «عن غير قصد» سلطات أوسع وأقوى مما كان يملكها قبل صدور الحكم.

وفي تصريحات حادة عبر منصته للتواصل الاجتماعي (تروث سوشيل)، أشار ترمب إلى أن الحكم القضائي يفتح له الباب لاستخدام «نظام التراخيص» أداةً للقيام بأمور وصفها بـ«الفظيعة» ضد الدول التي اتهمها بـ«نهب» الولايات المتحدة لعقود. وسخر ترمب مما وصفه بتناقض المحكمة، قائلاً: «بموجب القرار، يمكنني استخدام التراخيص لمعاقبة تلك الدول، ولكن لا يمكنني تحصيل رسوم عليها... الجميع يعلم أن الهدف من الترخيص هو الرسوم! المحكمة لم تشرح ذلك، لكني أعرف الإجابة».

وأكد ترمب أن المحكمة، عبر تثبيتها أنواعاً أخرى عدّة من التعريفات الجمركية، أعطته الضوء الأخضر لاستخدامها بطريقة «أكثر عدوانية وإزعاجاً» وبحماية قانونية كاملة هذه المرة. ولم يكتفِ ترمب بالجانب التجاري، بل هاجم المحكمة استباقاً لقرارات محتملة بشأن «حق المواطنة بالولادة» (التعديل الـ14)، متهماً إياها بالتمهيد لقرارات تخدم مصالح الصين ودول أخرى تجني ثروات من هذا القانون.

واختتم ترمب هجومه بمطالبة القضاة بـ«الخجل من أنفسهم» (باستثناء الثلاثة العظماء كما وصفهم)، متهماً إياهم باتخاذ قرارات ضارة بمستقبل الأمة الأميركية، ومؤكداً إصراره على المضي قدماً في مهامه تحت شعار «لنعد أميركا عظيمة مجدداً».


سويسرا لا تزال تسعى إلى إبرام اتفاقية تجارية ملزمة قانوناً مع الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
TT

سويسرا لا تزال تسعى إلى إبرام اتفاقية تجارية ملزمة قانوناً مع الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس السويسري غي بارميلان خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يناير 2026 (رويترز)

أعلنت الحكومة السويسرية، يوم الاثنين، أنها لا تزال تعتزم التوسط في إبرام اتفاقية ملزمة قانوناً من خلال المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة، والتي تهدف إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية مبدئية تم التوصل إليها في أواخر عام 2025، والتي خفضت الرسوم الجمركية الأميركية على سويسرا من 39 في المائة إلى 15 في المائة.

وأكدت وزارة الاقتصاد السويسرية أنها لا تزال ملتزمة بتعهدها بإبرام اتفاقية مع واشنطن، مشيرةً إلى أن الأطراف المعنية الرئيسة، مثل الكانتونات السويسرية، لم تطالب بوقف المفاوضات بعد قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأكدت الوزارة أن «الهدف الأساسي من المفاوضات الجارية منذ البداية هو التوصل إلى اتفاقية ملزمة قانوناً توفر للشركات السويسرية أقصى قدر ممكن من اليقين القانوني»، مشيرةً إلى أنها ملتزمة بهذا الهدف.