بعد تصريحاته المثيرة للجدل حول أوباما جونسون: الأتحاد الأوروبي على خطى هتلر

قال إن كلاهما يسعى إلى تأسيس «دولة موحدة عظمى»

بوريس جونسون شبّه أهداف الاتحاد الاوروبي بأهداف أدولف هتلر (أ.ب)
بوريس جونسون شبّه أهداف الاتحاد الاوروبي بأهداف أدولف هتلر (أ.ب)
TT

بعد تصريحاته المثيرة للجدل حول أوباما جونسون: الأتحاد الأوروبي على خطى هتلر

بوريس جونسون شبّه أهداف الاتحاد الاوروبي بأهداف أدولف هتلر (أ.ب)
بوريس جونسون شبّه أهداف الاتحاد الاوروبي بأهداف أدولف هتلر (أ.ب)

اعتبر رئيس بلدية لندن السابق، بوريس جونسون، المؤيد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في مقابلة نشرت أمس أن الاتحاد يسعى لاتباع نهج الديكتاتور النازي أدولف هتلر في محاولته بناء «دولة عظمى».
وأوضح جونسون في مقابلة مع صحيفة «صنداي تلغراف» أن تاريخ أوروبا حافل منذ ألفي عام بمحاولات لتوحيد القارة تحت راية سلطة واحدة، على غرار ما كانت عليه الإمبراطورية الرومانية. وقال: إن «نابليون وهتلر وأشخاصا كثيرين حاولوا فعل ذلك، وانتهى الأمر بطريقة مأسوية. الاتحاد الأوروبي هو محاولة أخرى بطريقة مختلفة». وأضاف: «ولكن ما ينقص جوهريا هو المشكلة الأبدية، أي عدم وجود ولاء حقيقي لفكرة أوروبا (..) ليست هناك سلطة واحدة يمكن احترامها أو فهمها. هذا هو سبب هذا الفراغ الديمقراطي الهائل».
وجدد جونسون، الذي يعد أبرز شخصية سياسية تنادي بالخروج من الاتحاد، التأكيد على أن بريطانيا ستصبح «مزدهرة أكثر من أي وقت مضى» إذا خرجت من الاتحاد.
ورغم أن جونسون قيادي في حزب المحافظين، إلا أنه يتعارض في رؤيته لمستقبل المملكة المتحدة مع زعيم الحزب رئيس الوزراء ديفيد كاميرون الذي يقود حملة لإقناع الناخبين بالتصويت لصالح بقاء بلاده في الكتلة الأوروبية الموحدة.
وكان كاميرون قد حذّر أول من أمس من أن بريطانيا يمكن أن تدخل في مرحلة انكماش اقتصادي في حال صوتت لمصلحة الخروج من الاتحاد. وقبل أقل من ستة أسابيع على التصويت، حصل المعسكران المؤيد والمعارض للبقاء في الاتحاد الأوروبي على النسبة نفسها في استطلاعات الرأي الستة الأخيرة التي أجراها موقع «ماذا تريد بريطانيا؟».
وندّد مسؤولون ونواب من حزب العمال المعارض بتصريحات جونسون. وقالت إيفيت كوبر، إحدى أبرز شخصيات الحزب، والتي ترفض خروج بريطانيا من الاتحاد أن رئيس بلدية لندن السابق يمارس «لعبة قذرة». وأضافت: «كلما ثار بهذا النوع من التصريحات الهستيرية، أظهر بذلك سوء التقدير المخزي لديه (..)».
بدوره، تساءل وزير المال الفنلندي ألكسندر ستاب على «تويتر» «ماذا يحدث في مهد الحكمة والحضارة؟ إنها مقارنة فاضحة قام بها بوريس جونسون».
وهذه ليست التصريحات الأولى المثيرة للجدل التي يدلي بها جونسون. ففي الشهر الماضي، اتهم بالعنصرية عندما نسب إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما ميولا معادية لبريطانيا مرتبطة بجذوره «الكينية جزئيا».
وحصل جونسون أمس على دعم نايجل فاراج، زعيم حزب الاستقلال المناهض لأوروبا وللهجرة، الذي قال لصحيفة «ميل أون صنداي» أنه سيؤيده لخلافة ديفيد كاميرون رئيسا للوزراء.
ويعتقد كثيرون من خبراء السياسة البريطانية أن كاميرون سيضطر للاستقالة إذا خرجت البلاد من الاتحاد الأوروبي في استفتاء 23 يونيو (حزيران)، وأن جونسون سيكون إحدى الشخصيات المرشحة لخلافته.
على صعيد متصل، قال المرشح الجمهوري المحتمل لانتخابات الرئاسة الأميركية، دونالد ترامب، إن بريطانيا لن تكون في أسفل قائمة الدول بالنسبة للتوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة، في حال صوت البريطانيون لصالح خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي.
وتتناقض تصريحاته مع تصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما الشهر الماضي، الذي يؤيد بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي. وجاءت تصريحات ترامب في مقابلة مع تلفزيون «آي تي في» سيتم بثها اليوم الاثنين. وعرضت القناة مقتطفات من المقابلة أمس. وصرح الملياردير أنه شخصيا يشعر بأن بريطانيا ستكون أفضل حالا خارج الاتحاد الأوروبي.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت بريطانيا على رأس القائمة بالنسبة للتوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة عقب خروجها من الأوروبي في حال أصبح رئيسا، قال ترامب: «لا أريد أن أقول في المقدمة أو أي شيء آخر». وأضاف: «أقصد أنني سأعامل الجميع بإنصاف، ولكن سواء كانت بريطانيا في الاتحاد الأوروبي أو خارجه.. فإنه أمر لا يغير شيئا بالنسبة لي». وأضاف: «بالتأكيد لن يكونوا في أسفل القائمة، أستطيع أن أؤكد ذلك».
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الشهر الماضي في لندن، قال أوباما إن بريطانيا تكون «في أفضل حالاتها عندما تساعد في قيادة أوروبا قوية». وردا على سؤال حول الاحتمالات الواردة إذا كان التصويت بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قال أوباما إنه على الرغم من أن بريطانيا يمكن أن تتوصل إلى اتفاق تجارة مع الولايات المتحدة، «فإن ذلك لن يحدث قريبا».



«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.