تخطط السعودية إلى احتلال مرتبة متقدمة عالميا في قطاع التقنية، من خلال تطوير القطاع في البلاد، وتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص، لتحقيق رؤية طموحة للاقتصاد الرقمي لتصبح ضمن أفضل 15 اقتصادا في العالم والارتقاء في مؤشر التنافسية بفضل ما لديها من إمكانيات يمكن توظيفها لتحقيق تطلعاتها؛ حيث يساهم ذلك في ربط كل الخدمات إلكترونيا؛ مما يؤدي إلى تسريع حركة الإنتاج وخفض التكاليف وتحقيق أفضل الممارسات لتوظيف التقنية لخدمة الاقتصاد.
ووفقا لتقرير «إس إيه بي» للبرمجيات العالمية فإن 70 في المائة من إيرادات التقنيات المتقدمة على الصعيد العالمي سوف تكون مرتبطة بالاقتصاد الرقمي بحلول العام 2020.
وأشار التقرير إلى أن السعودية ستكون أحد الكيانات الرائدة في الاقتصاد الرقمي، من خلال دعم أهم العوامل الكفيلة بتحقيق التنوع الاقتصادي، مثل زيادة الإنتاجية، وتقليص البطالة، وتحسين جودة الحياة في ظل العمل على تطبيق «الرؤية الطموحة 2030» التي أعلنت عنها الحكومة السعودية أخيرا، مشيرا إلى أن القطاع الخاص سيكون الشريك الأساسي في تحقيق الهدف.
وقال ستيف تزيكاكس، النائب الأول للرئيس والمدير العام لشركة «إس إيه بي» جنوب أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، إن التوجهات التقنية الهائلة، مثل الربط الفائق والحوسبة السحابية ستمكن السعودية من تحقيق تقدم نوعي في الابتكارات الخاصة بمرحلة الاقتصاد الرقمي من خلال تكامل رؤية القطاع العام مع تقنيات القطاع الخاص، ما يمكن للشراكة بين هذين القطاعين «تسريع دوران عجلة الابتكار، وخفض التكاليف، وتوطين أفضل الممارسات العالمية في السعودية».
وأشار تزيكاكس إلى إن علاقات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في المجالات التقنية من شأنها المساهمة في تحقيق رؤية المملكة للعام 2030. ودعم تحركاتها الرامية إلى إحداث قفزة نوعية في مجال ابتكارات الاقتصاد الرقمي، مشيرا إلى مستوى التحول في الخدمات الحكومية، وإثراء الحياة اليومية للأشخاص في المدن.
من جانبه، قال أحمد الفيفي، المدير التنفيذي لـ«إس إيه بي» السعودية، إن الإنفاق الكبير الذي تضعه الحكومة السعودية في مجال التعليم، والدعم المتواصل الذي تقدمه لتمكين الشباب، إلى جانب البنية التحتية التقنية المتطورة والإرادة السياسية، من شأنها دعم الموجة الجديدة من الابتكار في مجال الأعمال تمأشيا مع رؤية البلاد للعام 2030.
وأضاف الفيفي: «إن تقنيات التحليل الفوري للبيانات ستكون أساسية لكل جانب من جوانب التحول الرقمي في المملكة، بدءا من الخدمات المتطورة المقدمة للمواطنين، ووصولا إلى الأدوات التحليلية ذات التصميم المعدل حسب الحاجة والخاصة بالرعاية الصحية وإدارة الموانئ والخدمات اللوجستية».
من جهته أوضح رمضان دينغ، الرئيس التنفيذي لشركة «هواوي» السعودية، أن السعودية تشهد طلبا قويا على الحلول التقنية العاملة على منصات الأجهزة المتقدمة، مبينا أن الشركات والمؤسسات تعتمد على أعلى مستوى من الأداء لتحليل الأعمال، واكتساب القدرة التنافسية، وتقديم الخدمات للمواطنين.
يشار إلى أن دول منطقة الشرق الأوسط تبذل مزيدا من الجهود التي تساهم في تعزيز عملية التنويع الاقتصادي؛ الأمر الذي انعكس على مشهد قطاع الأعمال في هذه المنطقة، ودفعه إلى الإسراع في تبني أحدث التقنيات الرقمية من أجل التزود بأهم المزايا التنافسية، ابتداء من توظيف تقنيات إنترنت الأشياء، والبيانات الكبيرة والتحليلات التنبؤية، بالإضافة إلى الاستفادة من التقنيات المتنقلة لدعم الأعمال؛ حيث تشير الأرقام إلى أن الاقتصاد الرقمي يشكل ما يقرب من 450 مليار دولار سنويا من الناتج المحلي الإجمالي العالمي المتولد من حركة النقل والتجارة، في حين يتوقع أن يتجاوز في منطقة الشرق الأوسط 30 مليار دولار بحلول العام المقبل.
8:50 دقيقه
السعودية تستهدف تطوير الاقتصاد الرقمي
https://aawsat.com/home/article/639451/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%81-%D8%AA%D8%B7%D9%88%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D9%85%D9%8A
السعودية تستهدف تطوير الاقتصاد الرقمي
يزيد الإنتاج ويخفض التكاليف
- جدة: فهد البقمي
- جدة: فهد البقمي
السعودية تستهدف تطوير الاقتصاد الرقمي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

