خيارات مدرب إنجلترا هودجسون الهجومية تضعه في حيرة

خيارات مدرب إنجلترا هودجسون الهجومية تضعه في حيرة

قبل أسابيع على بطولة كأس الأمم الأوروبية
الجمعة - 5 شعبان 1437 هـ - 13 مايو 2016 مـ
هودجسون مدرب إنجلترا يتطلع لإنجاز يعيد الثقة إلى المنتخب الإنجليزي (رويترز)

بعد أن تسببت إصابة الركبة التي تعرض لها داني ويلبيك في مباراة آرسنال أمام مانشستر سيتي في خضوعه لعملية جراحية ستبعده عن الملاعب 9 أشهر، وبالتالي سيغيب عن كأس أوروبا المقررة الصيف المقبل في فرنسا. كان ذلك بمثابة ضربة قاصمة لروي هودجسون مدرب المنتخب الإنجليزي. فعلى الرغم من أن المهاجم الذي يبلغ من العمر 25 عاما بعيد عن مستواه في ناديه، فإن سجله الدولي رائع، وأصبح ويلبيك المهاجم المفضل عند مدرب الفريق الإنجليزي. فاللاعب يملك مقدرة استثنائية في الهجوم، لكن شأن غيره من اللاعبين من أصحاب الطاقات الكبيرة والعضلية، وقفت إصاباته المتكررة دائما حجر عثرة في طريقه بصفته لاعبا.

ومع وجود ثلاثة خيارات ممتازة متاحة أمام المدرب ليختار إحداها في مركز رقم 9. ناهيك عن أن قائد الفريق واين روني، قد يلجئ هودجسون لشغل مكان ويلبيك بلاعب آخر قادر على تنفيذ المهام على الأجنحة. وسيتسبب اختبار لاعب آخر قادر على شغل مساحة كبيرة في الهجوم في استبعاد عدد من المهاجمين، والمهاجم المفضل قد يكون أندي كارول. أثبت المهاجم صاحب الـ27 عاما أنه يتمتع بلياقة بدنية عالية، ولنمسك الخشب، منذ عودته بعد التعافي من الإصابة وتمكنه من تسجيل تسعة أهداف في بطولة الدوري العام لفريقه وستهام، ستة منها في الأسابيع الستة الأخيرة. إذا وضعنا في الاعتبار تمريرتين حاسمتين، فإن معدله التهديفي يرتفع إلى 6.90 وهو معدل جدير بالثناء.

من دون شك، سوف يلعب كارول بديلا في حال اختاره هودجسون في قائمه الصيف الحالي. فبرصيده البالغ أربعة أهداف سجلها بعد مشاركته احتياطيا، لا يوجد لاعب بديل آخر تفوق عليه في التسجيل لناديه بعد استبداله، سوى البلجيكي كريستيان بنتيكي لاعب ليفربول، مما يؤكد الدور الإيجابي الذي يستطيع كارول أن يؤديه عندما يحتاج فريقه للاعب بديل. في الحقيقة، فإن تلك الأهداف الأربعة كانت جميعها حاسمة بشكل أو بآخر، إذ إنها ضمنت لوستهام ست نقاط إضافية.

لم يرد اسم مهاجم واتفورد تروي ديني سوى مرات قليلة عند طرح الخيارات للفريق الإنجليزي، لكن دوره يعد إيجابيا ومباشرا، وكان أداؤه باهرا في الصراع على القمة. يحتل مهاجم واتفورد المركز الرابع في ترتيب الهدافين الإنجليز في الدوري الممتاز برصيد 11 هدفا و6 تمريرات حاسمة، ولا يسبقه في ذلك سوى أربعة مهاجمين إنجليز آخرين، هم: جيمس ميلنر لاعب وسط ليفربول (11)، وديلي ألي لاعب توتنهام (9)، وروس باركلي لاعب وسط إيفرتون (8)، وداني درنكوتر نجم ليستر (7).

يعد اللاعب صاحب الـ27 عاما الأفضل في ألعاب الهواء التي أسفرت عن فوز فرقها هذا الموسم، حيث لعب 53 كرة رأسية هذا الموسم جعلته الأعلى بين باقي المهاجمين في الدوري الممتاز، بمعدل تهديفي بلغ 7.24. يحتل المهاجم المركز العاشر بين جميع اللاعبين الإنجليز في مسابقة الدوري، وعليه، فإن تجاهله عند اختيار مهاجمي الفريق الإنجليزي لبطولة يورو 2016 يعد أمرا صعبا إلى حد ما.

من ضمن اللاعبين الذين لم يرد ذكرهم جيرمين ديفو، لكن على الرغم من رصيده من الأهداف الذي بلغ 15 هدفا، سجلها لفريقه سندرلاند المكافح، فإن عدم انضمامه للفريق يظل أمرا مبررا، وذلك لأنه في حين أثبت المهاجم المخضرم قدرته على إنهاء الهجمات داخل الصندوق بشكل فريد، فإن قدرته على تنويع الأداء تعد أقل من غيره. قد يكون لهدوئه وخبرته قيمتهما، لكن عندما تفكر في أن الحديث يدور حول ضم فاردي (21.6 في المائة) وستوربريدج (18.6 في المائة) أكثر مما يدور حول ديفو (18.5 في المائة)، فإن المهارات التي يتمتع بها الأخير موجودة بالفعل في خط هجوم الفريق.

يلعب ثيو ويلكوتون في الهجوم وعلى الأجناح، لكن هناك عدد من اللاعبين ممن هم أحق بالتواجد في خط هجوم الفريق الإنجليزي. فبمعدله التهديفي هذا الموسم الذي بلغ 6.58، يحتل اللاعب المركز 81 بين 118 لاعبا إنجليزيا شاركوا في 10 مباريات على الأقل مع فرقهم في الدوري الممتاز الموسم الحالي. أمام عن فرص اللاعب ميشال أنطونيو في المشاركة الدولية، فبعد بداية بطيئة مع فريق وستهام، أظهر اللاعب الذي يبلغ عمره 26 عاما، قدرة كبيرة على تخطي الإصابات مع خط هجوم فريق وستهام، واحتل اللاعب المركز الخامس بين مهاجمي الدوري الموسم الحالي بمعدل تهديفي بلغ 7.31. يمتلك اللاعب قدرة على اللعب في أي مركز ناحية اليمين، وهي الجهة التي يعاني فيها الفريق الإنجليزي من ضعف ملحوظ. يمتلك أنطونيو المؤهلات الجسمانية المطلوبة، لكن تنقصه الإمكانيات الفنية على المستوي الدولي. جاءت أهدافه الستة وتمريراته الثلاث الحاسمة مفيدة بدرجة كبيرة لفريقه وستهام كي يتأهل للمنافسات الأوروبية، لكن تمريراته التي لم تتعد دقتها (68.9 في المائة) تعد نسبة ضعيفة جدا.

ربما يكون أندروس تاونسند مناسبا، نظرا لخبرته التي تعدت حدود اللعب للمنتخب الإنجليزي لحد الإنجاز والمساهمة في النتائج، مما يجعله خيارا مناسبا لأحد عناصر الهجوم بعد أن فاتته فرصة المشاركة في كأس العالم الأخيرة بسبب الإصابة. فبرصيد أربعة أهداف وتمريرتين حاسمتين في 12 مباراة بعد انتقاله إلى نيوكاسل، ارتفع المعدل التهديفي لتاونسند ليبلغ 7.29 هدف، ليصبح ترتيبه السادس خلف أنطونيو مباشرة بين جميع المهاجمين الإنجليز.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة