علماء بالأزهر: طهران تسعى لإشعال الفتنة

علماء بالأزهر: طهران تسعى لإشعال الفتنة

قالوا لـ«الشرق الأوسط» إن السعودية سجلت تاريخًا مشرفًا في خدمة زوار الحرمين الشريفين
الجمعة - 5 شعبان 1437 هـ - 13 مايو 2016 مـ رقم العدد [ 13681]

رفض علماء بالأزهر الشريف ادعاءات أعلنتها إيران أمس بمنع الحجاج الإيرانيين عن الحج هذا العام، وقال العلماء إن «المملكة العربية السعودية طوال تاريخها لم تمنع أحدا عن الحج الفريضة الخامسة في الإسلام.. وسجلت تاريخا بسطور من نور في خدمة الحرمين الشريفين وفي خدمة حجاج بيت الله الحرام». وأضاف العلماء في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن «إيران لديها مُراهقة سياسية وتحاول أن تقحم أهدافها السياسية وخلافاتها في شؤون الدين، وأن ما تزعمه إيران من منع المملكة العربية السعودية للإيرانيين من الحج هذا العام مُحاولة لإشعال الفتنة الطائفية، وتهييج الإيرانيين ضد السعودية».
من جانبه، قال الدكتور السيد أبو شنب، عميد كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر فرع بورسعيد، إن السعودية هي العروبة وإن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بمثابة حامي العروبة والإسلام السني، الذي لا يتعارض مع أي مذهب إذا احتُرمت الرموز الإسلامية المتمثلة في الرسول، عليه الصلاة والسلام، والخلفاء الراشدين وزوجات الرسول.
وأضاف أبو شنب لـ«الشرق الأوسط» أن السعودية داعية سلام للعالم أجمع ومُحاربة للإرهاب للعالم أجمع، لأنها دولة تجنح طلية تاريخها للحق والسلام، وما تفعله إيران ليس جديدا؛ بل هو مُحاولة للعبث بأمن المنطقة، وكلما أطفئت مشكلة أسهموا في ميلاد مشكلة جديدة.
وأكد عميد كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر: «كذب من قال إن سعودية الملك سلمان تمنع أحدا عن الحج الفريضة الخامسة في الإسلام، ومن قال إنها لا توفر كل سبل الراحة لكل الحجاج من جميع أقطار المعمورة»، لافتا إلى أن السعودية سجلت تاريخها بسطور من نور في خدمة الحرمين الشريفين وفي خدمة حجاج بيت الله الحرام، دون النظر إلى مذهب أو فكر، مؤكدا أن كل ما تصطنعه إيران هو «فقاعات في الهواء»، و«غثاء كغثاء السيل»، ولن ينال بأي حال من الأحوال من الصوت الشامخ الأصيل «أعني مملكة البطولة والسلام».
في ذات السياق، قال الدكتور محمد طه عصر الأستاذ بجامعة الأزهر، إن «إيران لديها مُراهقة سياسية وتسيس الدين، وتحاول أن تقحم أهدافها السياسية وخلافاتها في شؤون الدين»، لافتا إلى أن النظام الإيراني عدو للسعودية لأنها مُمثلة للسنة، وطهران تتعامل سياسيا بـ«ولاية الفقيه» الرجل الشيعي الذي يحكم، ورجال الدين فيها متخرجون في الحسينيات، مؤكدا أن إيران نظام ديكتاتوري وتستغل كل ما يحدث في المنطقة.
وأضاف عصر أن «السعودية حريصة على إنجاح موسم الحج وعدم التفرقة بين زوار بيت الله الحرام أيا كانت جنسيتهم وتوفر لهم الراحة دائما»، لافتا إلى أن «إيران أرسلت مواطنين منها العام الماضي لموسم الحج للشغب السياسي هناك».
وقال عصر لـ«الشرق الأوسط» إن ما «تزعمه إيران من منع المملكة العربية السعودية للإيرانيين من الحج هذا العام، مُحاولة لإشعال الفتنة الطائفية وتهييج الإيرانيين ضد السعودية».
وعن رأيه في مزاعم منع السعودية فعلا للحجاج الإيرانيين من الحج هذا العام، قال عصر، إن «المملكة حتى لو أخذت هذا الموقف - وإن كُنت أُكذب ذلك - فهو موقف مقبول من المملكة، لأن السعودية خائفة من تكرار الحادث الذي وقع العام الماضي مرة أخرى».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة