فريق خبراء تركي يزور عدن للاطلاع على أزمة الكهرباء

ناقش مشروع تزويدها والمحافظات المجاورة بمولدات قبل رمضان

فريق خبراء تركي يزور عدن للاطلاع على أزمة الكهرباء
TT

فريق خبراء تركي يزور عدن للاطلاع على أزمة الكهرباء

فريق خبراء تركي يزور عدن للاطلاع على أزمة الكهرباء

التقى، أمس (الخميس)، اللواء عيدروس الزبيدي، محافظ العاصمة المؤقتة عدن، فريق الخبراء التركي الذي وصل إلى عدن، برئاسة الدكتور مراد عبد الستار، مدير تطوير الأعمال في شركة «شالكة» التركية، وذلك في سياق أزمة الكهرباء التي تواجهها محافظات عدن ولحج والضالع وأبين الجنوبية.
وثمن الزبيدي المواقف الإنسانية للجمهورية التركية، داعيا الأشقاء الأتراك إلى مواصلة دعمهم هذا، تأصيلاً وتجسيدًا للعلاقة الأخوية والتاريخية التي ربطت، وما زالت تربط، البلدين والشعبين. وأشاد بجهود الرئيس عبد ربه منصور في التواصل مع الأشقاء الأتراك، وطلب مساعدتهم العاجلة لأجل تزويد عدن والمحافظات المجاورة بمولدات الكهرباء. وأعرب عن أمله في أن تسفر هذه الزيارة عن وضع حد لمعاناة سكان عدن، جراء العجز الكبير في الطاقة الكهربائية. وتمنى المحافظ أن تتسارع جهود فريق الخبراء الأتراك والمؤسسة العامة للكهرباء، بما يعجل في دخول المولدات الجديدة إلى الخدمة في أسرع وقت ممكن، وقبل الدخول في شهر رمضان المبارك، مؤكدًا أن إنجاز هذه المهمة ينطوي على فعل إنساني في المقام الأول.
وقال نائب وزير الكهرباء اليمني، المهندس مبارك التميمي، إن الوفد التركي توجه مع وكيل المحافظة للشؤون التنموية والاستثمارية، ومدير عام مؤسسة الكهرباء، إلى جانب فريق فني متخصص في مؤسسة الكهرباء اليمنية، لزيارة المواقع المقترحة والاطلاع عليها من قبل الفريق الفني. ورحب المحافظ اللواء عيدروس الزبيدي بالفريق مبديا سروره بوصوله، والاستعداد الكامل لتسهيل كل المهام الماثلة، بما يحقق إنجاز المشروع في أسرع وقت ممكن.
وأكد على أهمية سرعة الإنجاز، خاصة أن وضع الكهرباء الحالي لا يحتمل في ناحية التوليد، الذي يعاني من صعوبات بالغة، مشيرا إلى أن القدرة التوليدية وصلت قبل يومين قرابة 153 ميغاوات، بينما مستوى العجز بلغ 184 ميغاوات، وهذه الحالة خلقت حالة من السخط والتذمر بين السكان الذين لم يعتادوا الانقطاعات اليومية المتكررة، وفي مدينة ساحلية ترتفع فيها درجة الحرارة والرطوبة لمعدلات عالية، خاصة في فصل الصيف. وأشار إلى أن وزارة الكهرباء أكدت على أهمية الإنجاز النوعي، سواء من حيث نوعية المعدات والمكونات المختلفة، أو التنفيذ النوعي ومراقبة الأداء، إضافة إلى احتساب مختلف العوامل المشتركة في إنتاج الطاقة، وذلك بالطبع سيتم من خلال المواصفات الفنية للمعدات، وكيفية عملها في الظروف الطبيعية والميزات الأخرى لتلك المعدات.
وكشف التميمي عن أن المولدات المزمع تركيبها لم يتم بعد التحديد النهائي حولها، ولكنها ربما في حدود 200 ميجاوات موزعة على مناطق مختلفة في محافظة عدن، ويستفيد منها سكان محافظات لحج والضالع وأبين، إضافة إلى عدن. ودعا فريق الخبراء الأتراك ومؤسسة الكهرباء بعدن إلى سرعة الانتهاء من إنجاز هذا المشروع الذي ينتظره أبناء عدن والمحافظات المجاورة بشغف كبير.
من جهته، عبر رئيس الوفد التركي، د. مراد عبد الستار، عن سعادته ومرافقيه بزيارة مدينة عدن، مستعرضًا خبرات بلاده في مجال مشاريع الطاقة الكهربائية. وقال إن الوفد حريص على إنجاز مهمة تركيب مولدات الطاقة الكهربائية لعدن في أسرع وقت، وإنه بصدد دراسة الجوانب الفنية التي ستمكنه من البدء في المشروع.
وتحدث في اللقاء وكيل محافظة عدن لقطاع التنمية، عدنان الكاف، مؤكدًا الحرص على إنجاز دراسة الجوانب المتعلقة بإنجاز مشروع إدخال المولدات الجديدة للخدمة لأهمية ذلك في التخفيف من معاناة السكان.
والتقى فريق الخبراء الأتراك في مجال الكهرباء قيادة ومهندسي المؤسسة العامة للكهرباء بعدن، وناقش معهم الترتيبات المتعلقة بإدخال مولدات كهربائية جديدة بقدرة 200 ميغاوات لتغطية العجز في الطاقة الكهربائية للعاصمة عدن.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.