تحذيرات من تورط القوات الروسية بحرب طويلة الأمد في سوريا

روسيا تنتقد رفض مجلس الأمن توسيع قائمة الإرهاب.. وتودع قتيلها التاسع

أنطون يريغين العسكري الروسي التاسع الذي لقي مصرعه في سوريا منذ انطلاق العملية العسكرية الروسية نهاية سبتمبر الماضي شيع أمس في مدينة فورونيج (روسيا اليوم)
أنطون يريغين العسكري الروسي التاسع الذي لقي مصرعه في سوريا منذ انطلاق العملية العسكرية الروسية نهاية سبتمبر الماضي شيع أمس في مدينة فورونيج (روسيا اليوم)
TT

تحذيرات من تورط القوات الروسية بحرب طويلة الأمد في سوريا

أنطون يريغين العسكري الروسي التاسع الذي لقي مصرعه في سوريا منذ انطلاق العملية العسكرية الروسية نهاية سبتمبر الماضي شيع أمس في مدينة فورونيج (روسيا اليوم)
أنطون يريغين العسكري الروسي التاسع الذي لقي مصرعه في سوريا منذ انطلاق العملية العسكرية الروسية نهاية سبتمبر الماضي شيع أمس في مدينة فورونيج (روسيا اليوم)

رفضت ماريا زاخاروفا، المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، وصف الوضع في سوريا بأنه «مستنقع قد تتورط به روسيا»، ورأت أن ما يجري هناك هو «حريق تعمل روسيا على إخماده».
وأتى كلام زاخاروفا في سياق إجابتها عن سؤال حول تحذيرات من احتمال غرق روسيا في المستنقع السوري، نشرت، أمس، في صحيفة «كوميرسانت الروسية»، المعروفة بأنها صحيفة «أوساط الأعمال» والصحيفة المفضلة لدى أصحاب القرار، وتحت عنوان «الإسلاميون يريدون استعادة تدمر وهجومهم المضاد قد يورط روسيا في مرحلة جديدة من الحرب السورية».
ويتحدث التقرير الذي أعده عدد من الصحافيين المعروفين بخبرتهم وعلاقاتهم الواسعة، وبينهم سيرغي ساروكان، عن الوضع في سوريا بعد معركة تدمر وسعي «داعش» لاستعادة السيطرة عليها. ويقول: «إن العملية الروسية ضد تنظيم داعش في سوريا تصطدم بعقبات تهدد بإلغاء الإنجاز الرئيسي الذي حققته موسكو وحلفاؤها في الحرب على الإرهاب، ألا وهو تحرير مدينة تدمر». وأشارت «كوميرسانت» إلى معلومات تناقلتها مصادر إعلامية كثيرة حول محاولات إرهابيي «داعش» قطع الطريق الواصلة بين تدمر وحمص، محذرة من أن «خسارة تدمر من جديد قد تجر روسيا إلى حملة عسكرية طويلة الأمد، محورها الرئيسي من سيتمكن من فرض سيطرته على المدينة التي تشكل إرثا تاريخيا للبشرية».
ونقلت «كوميرسانت» عن مصدر في قيادة الأركان الروسية تطمنياته بأن «القوات الحكومية ونتيجة حشد الإمكانيات المتوفرة، ستتمكن من السيطرة على الطريق الواصلة بين حمص وتدمر، مع العلم أن المعارك تدور على الجهة الجنوبية للمدينة؛ حيث دارت آخر مواجهات قرب المطار الحربي على بعد 70 كيلومترا عنها». وأكد المصدر في قيادة الأركان الروسية أن «الوضع في المدينة تحت مراقبة دائمة، وعند الضرورة ستنضم القوات الجوية الروسية لحماية المدنية التاريخية؛ حيث يعمل هناك فريق من الخبراء الروس». وبرغم تلك التطمينات ترى الصحيفة الروسية أن «تدمر التي تشكل واحة في الصحراء، لن يكون من الصعب عزلها عن الاتصال مع محيطها، بينما يحتاج الدفاع عنها إلى أعداد كبيرة من القوات»، وفي هذا السياق تشير الصحيفة إلى أنه «لن يكون من السهل أبدا على القوات التي تقاتل إلى جانب الأسد تركيز انتشارها في تلك المنطقة الخطيرة»؛ نظرا إلى طبيعتها، لاسيما أن «قوات الأسد التي تعرضت لخسائر فادحة، مضطرة اليوم إلى القتال على أكثر من جبهة وضد أكثر من فصيل، وبصورة كبيرة في حلب حيث تتصاعد هناك حدة التوتر»، حسب الصحيفة التي لم تستبعد أن تعجز دمشق عن تأمين القوة العسكرية الكافية والضرورية للدفاع عن مدينة تدمر في اللحظات التي قد تشن فيها هجوما واسعا على مدينة حلب.
وفي هذا السياق تشير «كوميرسانت» إلى أن هزائم «داعش» قد توقفت؛ نظرًا إلى أن القوات الحكومية بحاجة إلى الوقت لتستعيد قدرات قواتها الهجومية، بينما لم تبدأ حتى الآن المعركة باتجاه الرقة التي أكد الإعلام أنها ستكون التالية؛ لأن تحرير تدمر فتح الطريق نحوها.
وتختم الصحيفة تقريرها حول هذا الموضوع بعرض وجهة نظر الخبير الروسي غيريغوري كوساتش، الذي يرى أن «المتطرفين قد نشطوا بصورة ملموسة، وما زال القضاء التام عليهم بعيد جدا»، لافتا إلى أن «روسيا التي جعلت من مدينة تدمر رمزا للنصر لن تسمح لنفسها بأن تتوقف في منتصف الطريق وأن تخسر بذلك هيبتها وسمعتها في الحملة العسكرية السورية»، وهذا يعني حسب قول كوساتش، أن «موسكو قد تنجر إلى مرحلة جديدة من حملة عسكرية طويلة الأمد في سوريا، بعواقب وتبعات يصعب التنبؤ بها».
يُذكر أن التحذير من تورط روسيا في «المستنقع السوري» أو المخاوف من تكرار سيناريو «الغرق في المستنقع الأفغاني»، ليس وليد الساعة، بل ترافق مع الحملة العسكرية الروسية في سوريا منذ أيامها الأولى. وكانت موسكو تؤكد مرة تلو الأخرى أن هذا الأمر لن يحدث، وأن العملية العسكرية في سوريا لن تشمل تدخلا بريا، وستقتصر على مشاركة القوات الجوية فقط، فضلا عن أنها ستكون لمدة زمنية محددة. على الرغم من هذا ما زالت هناك مخاوف لدى كثيرين من احتمال تورط روسيا في «المستنقع السوري»، ويرى الخبير السياسي الروسي كيريل كوكتيش، أستاذ العلاقات الدولية أن «احتمال تنامي النزاع والتورط فيه موجودة دوما وفي أي نزاع»، لافتا إلى أن روسيا «قد تمكنت حتى الآن من تفادي التورط بالمعنى المتعارف عليه»، لكنه عاد وقال لـ«الشرق الأوسط»: «إن ذلك أمر غير مستبعد بحال طال أمد النزاع وكثرت التعقيدات فيه».
في شأن متصل شهدت مدينة فورونيج الروسية، يوم أمس، مراسم دفن العسكري الروسي أنطون يريغين، الذي قتل إثر إصابته بجراح قرب مدينة حمص، نتيجة قصف من جانب المقاتلين وفق الرواية الرسمية الروسية. وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت، مساء أول من أمس، عن مقتل عسكري آخر لها في سوريا، وقالت: «إن العسكري أنطون يريغين أصيب بجروح خطيرة نتيجة قصف من جانب المقاتلين بالقرب من مدينة حمص، بينما كان يقوم بمهمة مرافقة لحماية سيارات تابعة للمركز الروسي لمراقبة وقف إطلاق النار في سوريا». وبهذا يرتفع عدد القتلى من العسكريين الروس في سوريا إلى تسعة، حسب الأعداد الرسمية.
وأعربت روسيا عن استيائها إزاء رفض أعضاء مجلس الأمن الاقتراح الروسي بتوسيع قائمة المجموعات الإرهابية في سوريا، وضم كل من «جيش الإسلام» و«أحرار الشام» إلى تلك القائمة جنبا إلى جنب مع «داعش» و«جبهة النصرة». وكانت رئيسة لجنة مجلس الدوما (مجلس النواب) لشؤون الأمن إيرينا ياروفايا قد اتهمت في تصريحات لها، يوم أمس، الولايات المتحدة، بأنها «تؤمن غطاء للمقاتلين برفضها توسيع قائمة المجموعات الإرهابية في سوريا».



اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
TT

اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)

تترأس البحرين، يوم الأحد المقبل، اجتماع الدورة العادية الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية. وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط» إن «الاجتماع سيعقد عن بعد عبر الاتصال المرئي، وسيركز على بند واحد هو الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية».

وأوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن «الاجتماع سيبحث اتخاذ موقف عربي واحد إزاء الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية على غرار الاجتماع الطارئ الذي عقده وزراء الخارجية العرب أخيراً، للسبب نفسه».

وكان وزراء الخارجية العرب أدانوا، في اجتماع طارئ يوم 8 مارس (آذار) الجاري، اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ودعا الوزراء، في الاجتماع الذي عقد بتقنية الاتصال المرئي، طهران إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية العدوانية، ووقف جميع الأعمال المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز.

وأشار الدبلوماسي العربي إلى أن «الاجتماع يأتي في سياق الاجتماعات الدورية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، وكان من المفترض أن يتضمن جدول أعماله عدداً من الموضوعات المتعلقة بالعمل العربي المشترك، لكن حساسية الظرف الراهن دفعت إلى تأجيل مناقشة كل الملفات والاقتصار على ملف الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية».

وقال إن «المناقشات التحضيرية بشأن الاجتماع خلصت إلى أن وجود أكثر من موضوع على جدول الأعمال سيسحب التركيز من الموضوع الرئيسي وهو اعتداءات إيران، لذا كان القرار بتأجيل الملفات الاعتيادية، والاكتفاء بملف واحد مركزي».

وكان من المنتظر أن يناقش الاجتماع التحضير للقمة العربية المقبلة.

وفي هذا الصدد، قال المصدر الدبلوماسي إن «من المفترض أن يتم خلال الاجتماع الاتفاق على موعد القمة المقبلة، لكن الظرف الراهن يجعل من الصعب الاتفاق على موعد محدد».

من اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في 8 مارس 2026 (الخارجية المصرية)

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية مع نظرائه في البحرين والأردن والعراق، تناولت التحضيرات الجارية لانعقاد الاجتماع.

وأكدت الوزارة في بيان «أهمية إطلاق موقف عربي موحد في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية المشتركة والتصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة».

بدوره، عوّل المحلل السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد على الاجتماع الوزاري «للوصول إلى رؤية عربية موحدة إزاء التعامل مع الوضع الراهن». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الوضع يتحرك ويتطور بصورة متسارعة... وفي ظل موقف أميركي مرتبك، من المهم عقد مشاورات عربية لتحديد الموقف تجاه الوضع الراهن».

واقترح سعيد «تشكيل مجموعة عمل عربية للتفكير فيما سيكون عليه الموقف مستقبلاً في مواجهة المشروعين الإيراني والإسرائيلي، اللذين يتصادمان على الأرض العربية». وقال إنه «يمكن عقد اتفاقات ثنائية في الإطار العربي لتعزيز التعاون في مواجهة أي عدوان».

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، رجّح في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» أن «تطرح القاهرة قضية الترتيبات الإقليمية الجديدة، في الاجتماع الوزاري العربي، ضمن التوجه المصري الهادف إلى احتواء التصعيد بالمنطقة». وقال إن هناك أولوية مصرية «لوضع تصور شامل لتلك الترتيبات لما بعد الحرب الإيرانية».

وسبق أن تحدث وزير الخارجية عبد العاطي عن «ضرورة بلورة مفهوم عملي للأمن الجماعي العربي والإقليمي، ووضع آليات تنفيذية له». وأشار خلال محادثات مع نظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في الرياض، منتصف الشهر الحالي، إلى أن «الشروع في وضع ترتيبات أمنية في الإطار الإقليمي سواء بالجامعة العربية، أو بالتعاون مع أطراف إقليمية غير عربية، ضرورة استراتيجية ملحة للتعامل مع التحديات غير المسبوقة التي تستهدف سيادة الدول العربية».


تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
TT

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

اتهمت مصادر محلية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء الجماعة الحوثية بالسماح لتجار موالين لها بإغراق الأسواق بأصناف جديدة من الألعاب النارية والمفرقعات، بما في ذلك أنواع تُوصف بالخطرة والممنوعة في عدد من الدول، وسط مخاوف كبيرة من تداعياتها على سلامة السكان، خصوصاً الأطفال والشباب، في ظل غياب إجراءات رقابية فعالة.

وأفاد سكان في صنعاء بأن الأسواق شهدت، قبيل حلول عيد الفطر، انتشاراً واسعاً لأنواع مستحدثة من الألعاب النارية، بعضها شديد الانفجار ويُباع بشكل علني في البسطات والمحلات وعلى الأرصفة بأسعار متفاوتة، ما يجعلها في متناول مختلف الفئات العمرية، في وقت تغيب فيه أي رقابة حقيقية على تداولها أو استخدامها.

وأشار هؤلاء إلى أن بعض هذه الأصناف يتم تهريبها عبر منافذ خاضعة لسيطرة الجماعة، بينما تُوزع من خلال شبكات تجارية مرتبطة بقيادات نافذة، وهو ما أسهم في تسهيل دخولها وانتشارها في الأسواق المحلية، رغم التحذيرات المتكررة من مخاطرها.

محل جملة لبيع أصناف من الألعاب النارية في صنعاء (فيسبوك)

يقول «أمين»، وهو أحد سكان صنعاء، إن الأسواق في عدد من الأحياء شهدت خلال الأسابيع الأخيرة انتشاراً ملحوظاً لأنواع جديدة من الألعاب النارية، مضيفاً أن أصواتها القوية تشبه دوي الانفجارات، ولم تكن مألوفة في السنوات السابقة.

ويشير إلى أن هذه الألعاب تُباع للأطفال بشكل مباشر ومن دون أي ضوابط، ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث خطرة داخل الأحياء السكنية المكتظة. ويؤكد أن كثيراً من الأطفال يستخدمونها في الأزقة الضيقة وبين المنازل، الأمر الذي أدى إلى تسجيل حوادث متكررة، بينها إصابات وحالات حريق محدودة.

من جهته، أوضح تاجر في أحد الأسواق الشعبية، طلب عدم الكشف عن هويته، أن كميات كبيرة من هذه الألعاب دخلت الأسواق مؤخراً، لافتاً إلى أن بعض الموردين على صلة بجهات نافذة. وأضاف أن الطلب على هذه المنتجات مرتفع، خصوصاً من فئة الأطفال والمراهقين، رغم خطورتها الواضحة.

عشرات الإصابات

في موازاة هذا الانتشار، كشفت مصادر طبية عن تصاعد لافت في أعداد المصابين جراء استخدام الألعاب النارية، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة تتكرر في كل مناسبة دينية، لكنها هذا العام تبدو أكثر اتساعاً وخطورة.

وأفادت المصادر بأن أقسام الطوارئ في عدد من المستشفيات الحكومية والأهلية استقبلت خلال أول أيام العيد عشرات الحالات، معظمها لأطفال ومراهقين، نتيجة الاستخدام العشوائي لهذه الألعاب، وتنوعت الإصابات بين حروق بدرجات مختلفة، وجروح قطعية، وإصابات في العين، إضافة إلى حالات بتر في الأصابع.

انتشار بيع الألعاب النارية الخطرة في مناطق سيطرة الحوثيين (إكس)

وأكد عاملون صحيون في المستشفى الجمهوري بصنعاء استقبال أكثر من 18 حالة إصابة خلال الساعات الأولى من صباح يوم العيد، وُصفت بعضُها بالحرجة، ما يعكس حجم المخاطر المرتبطة بانتشار هذه الألعاب. وأشاروا إلى أن التعامل مع مثل هذه الإصابات يتطلب إمكانات طبية متقدمة وتكاليف مرتفعة، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من نقص حاد في المعدات والأدوية، ما يضاعف من معاناة المرضى وأسرهم.

تحذيرات ومخاوف

حذّر أطباء من أن بعض أنواع الألعاب النارية المتداولة حديثاً تحتوي على مواد شديدة الاشتعال، وقد تنفجر بشكل غير متوقع، ما يزيد من احتمالية وقوع إصابات جماعية، خصوصاً في المناطق السكنية المكتظة.

وتشير بيانات محلية إلى أن النسبة الأكبر من الضحايا هم من الأطفال دون سن الخامسة عشرة، وهو ما يعكس ضعف الوعي المجتمعي بخطورة هذه المواد، إلى جانب غياب الرقابة على بيعها وتداولها.

طفل يمني في صنعاء تعرض لإصابة في العين نتيجة استخدام الألعاب النارية (إعلام حوثي)

ويأتي هذا التصاعد في أعداد المصابين في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في صنعاء تحديات كبيرة، تشمل محدودية القدرة الاستيعابية للمستشفيات، ونقص الكوادر والتجهيزات، ما يجعل من التعامل مع مثل هذه الحالات عبئاً إضافياً على منظومة صحية تعاني أساساً من ضغوط مستمرة.

ويرى مراقبون أن استمرار تدفق هذه الألعاب إلى الأسواق يثير تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء إدخالها وتوزيعها، مطالبين باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من انتشارها، وتعزيز الوعي بمخاطرها، خصوصاً مع ازدياد استخدامها بين الأطفال.


وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
TT

وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)

بحث الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع كاثرين فوترين وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، الثلاثاء، الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير خالد بن سلمان للوزيرة كاثرين فوترين في الرياض، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين السعودية وفرنسا في المجال الدفاعي وسبل تعزيزها، وأدنّا الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف المملكة.