الاتفاق الأوروبي ـ التركي حول تأشيرات الدخول مهدد بالانهيار

الاتفاق الأوروبي ـ التركي حول تأشيرات الدخول مهدد بالانهيار

إردوغان يندد بـ«نفاق» الاتحاد الأوروبي ردًا على مطالب بروكسل
الجمعة - 5 شعبان 1437 هـ - 13 مايو 2016 مـ رقم العدد [ 13681]

بات الاتفاق الذي ينص على إعفاء الاتحاد الأوروبي لمواطني تركيا من تأشيرات دخول إلى فضاء «شنغن» مهددا بالانهيار بعد رفض الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعديل قانون مكافحة الإرهاب كما تطالب بروكسل.

وندد إردوغان، أمس، بـ«نفاق» الاتحاد الأوروبي؛ بسبب مطالبته تركيا بتعديل قانونها لمكافحة الإرهاب الذي يعد غير منسجم مع معايير الديمقراطية الأوروبية، مقابل إعفاء مواطنيها الراغبين في دخول فضاء «شنغن» من التأشيرات. وقال إردوغان في خطاب في أنقرة: «منذ متى تتولون قيادة هذا البلد، من أعطاكم الحق بذلك؟»، معتبرا أن الليونة في قانون مكافحة الإرهاب في تركيا، التي تواجه تمردا كرديا استؤنف الصيف الماضي، غير مقبول، وأضاف أن «هؤلاء الذين يريدون هذا الحق لأنفسهم لكن يعدونه رفاهية للآخرين، اسمحوا لي بالقول إنهم يتصرفون بنفاق».

في الوقت نفسه في برلين، حذر رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر تركيا من أنها لن تحصل على إعفاء مواطنيها من تأشيرات الدخول في حال عدم الالتزام بالمعايير الـ72 الواردة في الاتفاق، وبينها تعديل هذا القانون المثير للجدل. وقال يونكر: «نتمسك بأهمية تلبية الشروط الواردة، وإلا فإن هذا الاتفاق لن يطبق».

ويهدد التوتر بإفشال الاتفاق حول الهجرة الموقع في مارس (آذار) الماضي بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، ويشكل الإعفاء من تأشيرات الدخول للأتراك بحلول أواخر يونيو (حزيران) المقبل شرطا للاستمرار في تطبيق الاتفاق، الذي يهدف إلى الحد من تدفق اللاجئين إلى أوروبا.

وكانت المفوضية مهدت الطريق أمام إعفاء الأتراك من تأشيرات دخول إلى منطقة «شنغن»، لكنها عبرت عن تحفظاتها، مشددة على ضرورة أن تستوفي تركيا خمسة معايير إضافية.

وقال يونكر في هذا السياق: «إذا كانت سياسة إردوغان تقوم على الحؤول دون السماح للأتراك بالتنقل بحرية في أوروبا فهذا أمر عليه أن يتحمل مسؤوليته أمام الشعب التركي. هذه ليست مشكلتي بل مشكلته».

وحضت ألمانيا التي لعبت دورا كبيرا في المفاوضات من أجل التوصل إلى الاتفاق حول الهجرة، أنقرة على الالتزام بكل الشروط. وأعلن نائب المستشارة سيغمار غابريال بأنه «لا يمكن أن يكون هناك قانون خاص لتركيا، وإذا رفض الرئيس التركي أو عجز عن تطبيق الشروط فلن يمكننا منح الإعفاء من تأشيرات الدخول».

وتصر تركيا على استحالة تعديل قانون مكافحة الإرهاب، بينما تواجه البلاد تمرد حزب العمال الكردستاني وتنظيم داعش، أما الاتحاد الأوروبي فيخشى من استخدام القانون لقمع حرية التعبير والحريات الصحافية التي تتعرض لضغوط كبيرة الآن.

وينص الاتفاق الذي وافقت تركيا بموجبه على أن يعود إلى أراضيها جميع المهاجرين، الذين دخلوا اليونان بصورة غير قانونية منذ 20 مارس الماضي، على مساعدة مالية لأنقرة قيمتها ستة مليارات يورو، واستئناف مفاوضات انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.

كما أن إعلان رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو تنحيه عن منصبيه الحزبي والحكومي قريبا سيتيح تعزيز سلطات إردوغان الرجل القوي بلا منازع في البلاد.

وقال إردوغان أمس: «علينا في الفترة التي بانتظارنا إما تطوير علاقاتنا مع الاتحاد الأوروبي أو البحث عن سبيل آخر»، لكنه استدرك قائلا: «نفضل بناء تركيا جديدة مع أصدقائنا الأوروبيين ونحن الآن بانتظار قرارهم».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة