مسؤول في الأمم المتحدة: الهجمات ضد المدنيين السوريين «تبدو متعمدة»

مسؤول في الأمم المتحدة: الهجمات ضد المدنيين السوريين «تبدو متعمدة»

ديانغ قال إنها تشكل جرائم حرب.. وطالب بتحويل الملف السوري للمحكمة الجنائية
الخميس - 4 شعبان 1437 هـ - 12 مايو 2016 مـ

أعرب أداما ديانغ، مستشار الأمم المتحدة الخاص بمنع الإبادة الجماعية، عن غضبه، إزاء استمرار الهجمات العشوائية ضد مدنيين وأهداف مدنية في سوريا، منذ أكثر من أسبوعين رغم بدء سريان اتفاق وقف الأعمال العدائية في 27 فبراير (شباط) 2016. ووصف ديانغ الهجمات بأنها «تبدو متعمدة، وتشكل جرائم حرب» وطالب بإحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وقال المستشار الخاص، إنه «في الفترة ما بين 27 أبريل (نيسان) و5 مايو (أيار) 2016، وقعت على الأقل 6 هجمات على مرافق طبية شنتها أطراف مختلفة في الصراع داخل محافظة حلب وحدها، والتي تقع في شمال غرب البلاد».
وأضاف: «تفيد التقارير بأن الهجوم الذي وقع على مستشفى القدس في 27 أبريل قد أدى إلى مقتل 55 مدنيا، بينهم آخر طبيب أطفال باق في المدينة. وفي 5 مايو، أدى هجوم آخر على مخيم كمونة للنازحين في محافظة إدلب الشمالية إلى مقتل 30 مدنيًا على الأقل».
وشدد المستشار الخاص على أن «هذه الهجمات تعكس استمرار الازدراء الصارخ للقانون الإنساني الدولي من جانب جميع أطراف الصراع، وأنها يمكن أن تشكل جرائم حرب، ولا يمكن للمجتمع الدولي أن يسمح لمرتكبي الانتهاكات الصارخة للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان بالإفلات من العقاب».
وقال يدانغ: «من واجب الدول الأعضاء ألا تخذل الشعب السوري مرة أخرى، وأن تلتزم بتعهدها بحماية السكان من الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية والتطهير العرقي. وفي هذا الصدد، ينبغي للمجتمع الدولي أن يعزز التزامه بإنهاء الإفلات من العقاب لمرتكبي أخطر الجرائم في سوريا، والمساهمة بذلك في منع ارتكاب فظائع جديدة. ولهذا السبب، أؤيد بشدة دعوات الأمين العام المتكررة إلى مجلس الأمن لإحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية».
يذكر أن مجلس الأمن قد أعاد التأكيد على أهمية تنفيذ القرار رقم «2286» المعني بالرعاية الصحية في الصراعات المسلحة، مطالبا بضرورة أن تفي الدول الأعضاء بالتزاماتها في إطار القانون الإنساني الدولي، وأن تضمن محاسبة الأطراف المسؤولة. وشدد أعضاء مجلس الأمن على أهمية الأهمية تطبيق هذا المبدأ باستمرار.
في جنيف، قال محققون دوليون في جرائم الحرب بسوريا في بيان، أمس، إنه يجب على الدول التي تدعم عملية السلام في سوريا أن تمنع الأطراف المتحاربة من مهاجمة أهداف غير مشروعة، مثل المستشفيات وغيرها من المواقع المدنية.
وقالت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة في بيان، إن الضربات الجوية والقصف وإطلاق الصواريخ كان يحدث بشكل مستمر في الهجمات الأخيرة على المناطق المدنية.
وقال باولو بينيرو رئيس اللجنة في البيان: «عدم احترام قوانين الحرب يجب أن تكون له عواقب على الجناة». وأضاف: «حتى يتم استئصال ثقافة الإفلات من العقاب، سيستمر استهداف المدنيين وإيذاؤهم وقتلهم بوحشية».
وقال البيان إن القانون الدولي يتطلب أن يميز كل أطراف الصراع بين الأهداف المشروعة وغير المشروعة، لكن تم تجاهل هذا التمييز وكانت بعض الهجمات الأخيرة جرائم حرب. واستشهد البيان أيضا بهجوم على مستشفى القدس في محافظة حلب يوم 27 أبريل الماضي، وهجمات أخرى على منشآت طبية قريبة، وضربات جوية لأسواق ومخابز ومحطة مياه بالإضافة إلى هجوم وقع يوم الخامس من مايو على مخيم للاجئين في إدلب.
ووقعت كل هذه الهجمات بعد انهيار اتفاق لوقف الأعمال القتالية استمر شهرين، وأبرم بوساطة من روسيا والولايات المتحدة. وقالت قوات النظام السوري، إنها ستشن هجوما لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في حلب.
ولم يوجه البيان لوما صريحا لطرف ما فيما يتعلق بالهجمات على المدنيين، لكن قوات النظام السوري وحليفتها روسيا هما فقط من تستخدمان الطائرات الحربية في الصراع.
وقال زيد بن رعد الحسين، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الأسبوع الماضي، إن التقارير الأولية تشير إلى أن «طائرات الحكومة السورية مسؤولة عن هجوم على مخيم للاجئين في محافظة إدلب، أسفر عن مقتل 30 شخصا. وقال جيش النظام إنه لم يستهدف المخيم».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة