وزيرا خارجية أوكرانيا وروسيا يلتقيان للمرة الأولى منذ ضم الأخيرة للقرم

الأزمة تهيمن على قمة الدول الصناعية.. والروس يردون على قرار إلغاء قمة سوتشي

وزيرا خارجية أوكرانيا وروسيا يلتقيان للمرة الأولى منذ ضم الأخيرة للقرم
TT

وزيرا خارجية أوكرانيا وروسيا يلتقيان للمرة الأولى منذ ضم الأخيرة للقرم

وزيرا خارجية أوكرانيا وروسيا يلتقيان للمرة الأولى منذ ضم الأخيرة للقرم

اجتمع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع نظيره الأوكراني أندريه ديشيتسيا على هامش قمة عن الأمن النووي في لاهاي في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين، في أول محادثات مباشرة بين الجانبين منذ أزمة ضم روسيا لشبه جزيرة القرم.
وأظهرت صورة فوتوغرافية أصدرتها وزارة الخارجية الروسية أن الوزيرين أجريا محادثات ثنائية في وقت متأخر من الليل.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية ووكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن مصدر دبلوماسي روسي ، قوله إن الوفد الأوكراني طلب هذه المقابلة. ويستمر المؤتمر النووي حتى اليوم الثلاثاء.
وعلق زعماء مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى أمس الاثنين عضوية روسيا في مجموعة الثماني بسبب ضمها للقرم .
واتفق زعماء مجموعة السبع التي لا تضم روسيا كذلك أمس على عقد قمتهم الخاصة بدلا من حضور قمة لمجموعة الثماني كانت مقررة في روسيا في يونيو (حزيران) المقبل، وذلك بسبب عدم وجود طريقة لإخراج روسيا من هذه المجموعة. واعتبرت الدول السبع أن المناخ السياسي الذي تشكل بعد انضمام جمهورية القرم لروسيا، لا يسمح بوجود هذه المجموعة في الوقت الراهن.
وستكون هذه هي المرة الأولى منذ انضمام روسيا لمجموعة الثماني عام 1988 التي لا تحضر فيها القمة السنوية للمجموعة.
وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على موسكو منها منع منح تأشيرات دخول لعدد من المسؤولين المقربين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وحذرت من إجراءات عقابية إضافية إذا لم يغير بوتين من سياسته.
وفي سياق ردود الفعل الروسية على قرارات مجموعة الثماني، قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسي اليوم  إن الكرملين يعتقد أن عدم رغبة الدول الأعضاء في مجموعة الثماني في مواصلة التعاون مع روسيا بشأن جدول أعمال المجموعة سيأتي بنتائج عكسية.
وقال بيسكوف في تصريحات لوكالة إيتار تاس «فيما يتعلق بالاتصالات مع دول مجموعة الثماني، فإننا مستعدون لها ومهتمون بها ولكن عدم رغبة الدول الأخرى في مواصلة الحوار يأتي، من وجهة نظرنا، بنتائج عكسية بالنسبة لنا ولشركائنا».
وتابع بيسكوف أن الجانب الروسي لم يتلق بعد من شركائه بلاغات بشأن احتمال إلغاء أو تأجيل اللقاءات الثنائية المقررة، ومنها المشاورات الروسية الألمانية على مستوى القمة في أبريل (نيسان) المقبل أو زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى فرنسا للمشاركة في إحياء الذكرى السبعين لإنزال قوات الحلفاء في منطقة نورماندي الفرنسية.
وبشأن قمة سوتشي التي أعلنت الدول السبع عن إلغائها، قال بيسكوف إن سوتشي مستعدة دائما لاستضافة مثل هذه الفعاليات، وذلك بعد تحديث البنية التحتية فيها في إطار التحضيرات للألعاب الأولمبية التي جرت فيها الشهر الماضي.



زيلينسكي يتهم بوتين بأنه «عبد للحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلقي كلمةً خلال «مؤتمر ميونيخ الأمني» ​​(أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلقي كلمةً خلال «مؤتمر ميونيخ الأمني» ​​(أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم بوتين بأنه «عبد للحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلقي كلمةً خلال «مؤتمر ميونيخ الأمني» ​​(أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلقي كلمةً خلال «مؤتمر ميونيخ الأمني» ​​(أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (السبت)، نظيره الروسي فلاديمير بوتين بأنه «عبد للحرب»، وذلك في خطابه أمام «مؤتمر ميونيخ للأمن».

وقال زيلينسكي إن بوتين «لا يمكنه التخلي عن فكرة الحرب نفسها. ربما يعدّ نفسه قيصراً، لكنه في الحقيقة عبد للحرب».

ورأى الرئيس الأوكراني أن الأسلحة تتطوَّر بصورة أسرع من الجهود السياسية الرامية إلى إنهاء الغزو الروسي لبلاده.

وأفاد: «تتطوَّر الأسلحة بسرعة تفوق القرارات السياسية الرامية إلى وقف الحرب»، مشيراً إلى أن مسيّرات «شاهد» الإيرانية التصميم والتي تطلقها روسيا، أصبحت أكثر فتكاً مع استمرار النزاع.

وشدَّد زيلينسكي على أنه «يجب التصدي للنظام الإيراني فوراً، وأوكرانيا ستنتج ما يكفي من المسيّرات الاعتراضية لجعل طائرات (شاهد) دون جدوى».

كما أوضح الرئيس الأوكراني أن جميع محطات توليد الطاقة في أوكرانيا تضرَّرت بفعل الهجمات الروسية، في وقت تتهم فيه كييف وحلفاؤها موسكو بتعمُّد حرمان الأوكرانيين من وسائل التدفئة مع تدني درجات الحرارة.

وقال زيلينسكي: «ليست هناك محطة توليد طاقة واحدة في أوكرانيا لم تتضرَّر من الضربات الروسية»، مضيفاً: «نتمكَّن أحياناً من إيصال صواريخ جديدة لأنظمة (باتريوت) أو(ناسامس) قبيل وقوع هجوم، وأحياناً في اللحظة الأخيرة».

ودعا إلى تسريع وتيرة تسليم الأسلحة لأنظمة الدفاع الجوي التي حصلت عليها أوكرانيا من دول غربية.


الصين تحذر من «مواجهة» مع أميركا وتدعو لإحياء الأمم المتحدة

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يلقي كلمة خلال مؤتمر ميونيخ للأمن (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يلقي كلمة خلال مؤتمر ميونيخ للأمن (رويترز)
TT

الصين تحذر من «مواجهة» مع أميركا وتدعو لإحياء الأمم المتحدة

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يلقي كلمة خلال مؤتمر ميونيخ للأمن (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يلقي كلمة خلال مؤتمر ميونيخ للأمن (رويترز)

صرَّح وزير الخارجية الصيني وانغ يي بأن محاولات فصل الصين عن تايوان من شأنها أن تدفع الصين والولايات المتحدة على الأرجح نحو المواجهة. وأضاف أن الأفضل هو تعاون الولايات المتحدة والصين.

وتابع وانغ يي في مؤتمر ميونيخ الأمني بأن الصين تريد التعاون لا الصراع، لكنها مستعدة جيداً لمواجهة جميع أنواع المخاطر.

وقال وزير الخارجية الصيني: «لا نريد أن نرى تضخيماً لرواية التنافس المنهجي بين الاتحاد الأوروبي والصين».

وتعتبر الصين ان تايوان جزء لا يتجزأ من البر الصيني، مؤكدة أن مبدأ «إعادة التوحيد» غير قابل للتفاوض، حتى لو استدعى ذلك استخدام القوة.

وتقيم الولايات المتحدة علاقات دبلوماسية مع بكين وليس مع تايبيه. لكن الجزيرة تعول على واشنطن في شكل رئيسي للتزود بالأسلحة.

ودعا وانغ يي واشنطن الى سلوك مسار التعاون مع بكين. وقال «ولكن ثمة مسار آخر. مسار فك الارتباط والانفصال وقطع العلاقات مع الصين (...) وتشكيل فصائل ومجموعات مختلفة تستهدف الصين، وصولاً إلى التحريض والتآمر بهدف تقسيم الصين عبر تايوان، مما يعني تجاوز الخطوط الحمراء للصين». وحذّر قائلاً «هذا الأمر قد يؤدي على الأرجح إلى مواجهة بين الصين والولايات المتحدة».

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يلوح بيده أثناء لقائه بالمستشار الألماني فريدريش ميرز في مؤتمر ميونيخ للأمن في ميونيخ (أ.ب)

كذلك، دعا وزير الخارجية الصيني إلى إحياء الأمم المتحدة، معرباً بوضوح عن رفضه لتحركات منفردة من جانب دول بعينها على الساحة الدولية. وقال الوزير، وفقاً للترجمة الرسمية، من دون أن يسمي الولايات المتحدة: «يجب دائما تعزيز التعددية وتقويتها. لا يجوز أن تهيمن بعض الدول على أخرى».

ودعا الوزير المجتمع الدولي إلى إعادة تنشيط نظام الأمم المتحدة وإصلاحه، قائلا: «ليس لدينا الحق في تدميره»، موضحاً أن المنظمة في شكلها الحالي ليست مثالية، لكنها لا تزال أفضل وأقوى أداة في العالم، مضيفاً أنها المنصة التي تمتلك فيها جميع الدول - بغض النظر عن حجمها وثروتها - صوتا وحقوقا متساوية.

وحذر وانغ يي من أنه «من دون الأمم المتحدة سنعود إلى قانون الأقوى، حيث يهزم الأقوياء الضعفاء ويفرضون إرادتهم»، وأضاف: «نحن نعيش في عالم متعدد الأطراف ويجب أن نواصل الدفاع عن ذلك. هذا ما يجب أن يهيمن على العلاقات الدولية».

وأكد الوزير الصيني أن جميع الدول يجب أن تتمتع بالحقوق نفسها، وأن تلتزم أيضا بالقواعد ذاتها، سواء كانت دولاً كبيرة أو صغيرة أو متوسطة، مضيفاً أن بعض الدول قد تضطلع بدور قيادي لتسوية النزاعات، لكن لا ينبغي أن تكون هناك معايير مزدوجة، وأضاف: «لا يجوز أن تفرض بعض الدول إرادتها على أخرى».

وأشار وانغ يي إلى أن المشكلات في إيران، على سبيل المثال، تنعكس مباشرة على الشرق الأوسط، وقال: Jوهنا يجب أن نكون حذرين. يجب أن نتجنب خلق نزاعات جديدة».


«الصليب الأحمر» يندد بتزايد استهداف المدنيين وبدور المسيَّرات في النزاعات

عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
TT

«الصليب الأحمر» يندد بتزايد استهداف المدنيين وبدور المسيَّرات في النزاعات

عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)

ندَّدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر الجمعة بتزايد استهداف المدنيين في الحروب، خصوصاً باستخدام التقنيات الجديدة مثل الطائرات المسيَّرة.

وقالت ميريانا سبولياريتش في مؤتمر ميونيخ للأمن: «نشهد اليوم ضعف عدد الصراعات مقارنة بما كان عليه الوضع قبل 15 عاماً، وأربعة أضعاف ما كان عليه الوضع قبل 30 عاماً». وأضافت: «لكن الأمر ليس فقط مسألة أرقام، فهو مرتبط أيضاً بشدّة الصراعات ونطاقاتها، وحقيقة أنها تتفاقم بسبب التقدم التكنولوجي السريع» الذي يؤدي دوراً ملحوظاً في حركة النازحين.

وحذَّرت سبولياريتش من تراجع احترام القانون الإنساني الدولي أثناء النزاعات وقالت: «لأنكم إذا ألغيتم قواعد الحرب، إذا قلتم (سأنتصر في هذه الحرب مهما كلف الأمر، لا تنطبق أي قواعد)، فإنكم ترسلون إشارة إلى كل من يحمل السلاح بأن كل شيء مباح. ولن يطول الأمر قبل أن تنفجر قنبلة في مدينتكم. إن التقنيات الحديثة وانتشار المجموعات المسلحة يجعلان هذا الأمر ممكناً اليوم».