«يويفا» يبحث عن رئيس جديد مع نهاية حقبة بلاتيني

«يويفا» يبحث عن رئيس جديد مع نهاية حقبة بلاتيني

قرار المحكمة الرياضية يخيم على اجتماع مجلس «فيفا» الجديد في المكسيك قبل انعقاد «الكونغرس»
الأربعاء - 3 شعبان 1437 هـ - 11 مايو 2016 مـ
أنخيل ماريا فيار القائم بأعمال رئيس «يويفا» (يمين) مع إنفانتينو رئيس «فيفا» ( ا ف ب)

ألقت قضية رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الفرنسي ميشيل بلاتيني، بظلالها على اجتماعات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، في مكسيكو سيتي، أمس، حيث يجري البحث عن شخصية قادرة على خلافة النجم الفرنسي، رغم أن الساحة لا تضم سوى عدد ضئيل من المرشحين المناسبين.
وبعد أن قررت محكمة التحكيم الرياضي، أول من أمس، رفض إلغاء عقوبة الإيقاف عن بلاتيني، مع الموافقة على تقليصها من 6 إلى 4 أعوام، فإن منعه عن ممارسة أي نشاط مرتبط بالكرة المستديرة يعني أن أمله في العودة لرئاسة «يويفا» قد أصبح معدوما.
وعلق رئيس «فيفا» الجديد، السويسري جاني إيفانتينو، الذي عمل تحت إشراف النجم الفرنسي السابق أمينا عاما للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، على قرار المحكمة الرياضية، قائلا: «أحترم القرار.. وعلى الصعيد الشخصي، من المؤكد أني حزين جدا بخصوص بلاتيني.. قمنا بأشياء رائعة معا في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وأريد حقا أن أحافظ على هذه الذكريات الإيجابية».
وكان من المفترض أن يكون بلاتيني رئيسا لـ«فيفا»، عوضا عن إينفانتينو، لو لم يتم إيقافه، وقد خسر الآن رئاسة الاتحاد الأوروبي أيضًا، ولم يعد أمامه أي خيار سوى التفرغ لمواصلة كفاحه القضائي أمام المحاكم السويسرية من أجل إثبات «براءته».
وكان بلاتيني يدير الـ«يويفا» دون أي معارضة حقيقية، ورغم بلوغه سن الستين عاما، كان سيتولى الرئاسة لفترات أخرى على الأرجح، إلا إذا كان قد انتخب رئيسا لـ«فيفا».
ومنح «يويفا» بلاتيني، الذي يتولى منصب الرئيس منذ عام 2007، الفرصة لاستنفاد كل الإجراءات القانونية الممكنة في جهوده لتبرئة ساحته، منذ أن أوقف في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ولكن كفاح بلاتيني أمام المحاكم الرياضية انتهى بصدور قرار محكمة التحكيم الرياضي الدولية باستمرار إيقافه حول قضية تسلمه مبلغا «مثيرا للشبهات» قيمته مليوني يورو من جوزيف بلاتر، الرئيس السابق لـ«فيفا» عام 2011، ولن يكون بإمكانه حضور انطلاق كأس أوروبا في بلاده الشهر المقبل.
ولدى سؤاله عن إمكانية أن يحاول «فيفا» استعادة مبلغ المليوني يورو من بلاتيني، قال إيفانتينو: «محكمة التحكيم الرياضي اتخذت القرارات، وهذه ليست مسألة مطروحة أمامنا للنقاش».
من جهته، رأى الرئيس السابق للاتحاد الألماني فولفغانغ نيرسباخ، لدى وصوله إلى اجتماع مجلس «فيفا»، أن قرار محكمة التحكيم الرياضي «قاس جدا بالنسبة إلى بلاتيني»، وقال: «أنا حزين، وكتبت رسالة إلى ميشال.. إنه صديق حقيقي، وأعرفه منذ كأس أوروبا عام 1984 في فرنسا».
وأضاف نيرسباخ، عضو مجلس «فيفا» الجديد: «ميشال قام بعمل استثنائي في الاتحاد الأوروبي، لكن النهاية كانت حزينة.. قراره بالاستقالة هو الأنسب، ومنطقي حسب اعتقادي، وأتمنى له التوفيق في المستقبل».
ومع إيقاف بلاتيني، وانتقال إنفانتينو لرئاسة «فيفا»، يجاهد «يويفا» لأجل الوصول لشخص جدير بالثقة لتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي. وكان نيرسباخ واحدا من الأسماء المرشحة للمنصب، لكن اسمه ارتبط أيضًا بالقضية الخاصة بدفع ألمانيا رشى للحصول على حق استضافة كأس العالم 2006. وينظر إلى الإسباني أنخيل ماريا فيار لونا على أنه ينتمي للحرس القديم، وقد يعني ذلك أن الطريق ممهد أمام مايكل فان براغ، رئيس الاتحاد الهولندي، لكنه ينظر إليه بأنه يصلح فقط كرئيس انتقالي، خصوصا أنه في الثامنة والستين من عمره.
وسيتولى الرئيس الجديد مسؤولية الاتحاد حتى عام 2019، وقد تشكل هذه الفترة فرصة لأصحاب الطموح في «يويفا» لتجهيز الرئيس الجديد للانتخابات بعد 3 أعوام.
وسيكون أبرز تغيير يظهر بشكل علني، بسبب غياب بلاتيني عن كأس الأمم، هو من المكلف بتتويج الفائز
باللقب عقب المباراة النهائية المقررة باستاد «دو فرانس»، في العاشر من يوليو (تموز) المقبل.
ويعد إقامة أكبر بطولاته في غياب رئيسه، أمرا محرجا بشكل كبير لـ«يويفا»، ولكنه لن يؤثر على سير منافسات البطولة، نظرا لأن المسؤولية الرئيسية تقع على كاهل القسم الإداري واللجنة المنظمة للبطولة في فرنسا.
ولم يستبعد بشكل نهائي وجود رئيس لـ«يويفا» قبل انطلاق يورو 2016، حيث قال مسؤولون في الاتحاد إن الإجراءات العاجلة واردة، ولكن الخطوة الأكثر منطقية تتمثل في أن اللجنة التنفيذية لـ«يويفا» ستقرر خلال اجتماع خاص على هامش نهائي الدوري الأوروبي، المقرر في 18 مايو (أيار) الحالي، أن تجرى انتخابات الرئاسة في منتصف سبتمبر (أيلول)، خلال اجتماع الجمعية العمومية (كونغرس اليويفا) الذي يشهد انتخاب السيدة التي ستكون ضمن ممثلي «يويفا» في مجلس «فيفا» الجديد.
من جهة أخرى، جاء اجتماع مجلس «فيفا» الجديد في مدينة مكسيكو سيتي، أول من أمس، بتشكيلة تتطابق بشكل كبير مع تشكيلة اللجنة التنفيذية القديمة التي حل مكانها، لكن من دون الدور التنفيذي طبقا للتشريعات المعدلة.
وجرى السماح لأعضاء من اللجنة التنفيذية، مثل نيرسباخ الرئيس السابق للاتحاد الألماني لكرة القدم، بالاحتفاظ بمقاعدهم، لكن ضمن المجلس الجديد الذي يتمتع بسلطات أقل، ويعد دوره إشرافيا بشكل أكبر.
وتتمحور مهمة مجلس «فيفا» الجديد على وضع الاستراتيجية العامة، وسياسات الاتحاد الدولي، على أن تتابع الأمانة العامة الخطوات التنفيذية والتجارية المطلوبة لتنفيذ هذه الاستراتيجية.
ويتم انتخاب أعضاء المجلس من الاتحادات القارية حسب القوانين الانتخابية لفيفا، على أن تجري لجنة من الاتحاد الدولي فحص النزاهة للمرشحين (إجراء متبع للمرشحين لانتخابات رئاسة «فيفا» أيضا)، مع تشكيل لجنة للمتابعة.
وسيرتفع أعضاء المجلس إلى 36 عضوا، فضلا عن رئيس «فيفا»، مقارنة مع 24 عضوا تكونت منهم اللجنة التنفيذية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة